الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان
بيان صحفي:
يوم التحرك الدولي: 11 فبراير 2012
عام عن الانتفاضات الشعبية: لن تستطيعوا إيقاف الربيع
تشارك حركة حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني والنقابات المغربية في يوم "التحرك العالمي" للتضامن مع شعوب منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بتنظيم وقفة في ساحة البريد بالرباط، مساء يوم السبت 11 فبراير الجاري على الساعة الخامسة مساء.
وستتم هذه الوقفة الرمزية التي دعا إليها الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان، في وقت يستعد فيها الموطنون والمواطنات بالمغرب، لإحياء الذكرى الأولى لانطلاق حركة 20 فبراير، حيث كانت الهيئات الحقوقية قد التزمت بالانخراط ومواكبة الدعوة التي أطلقها شباب حركة 20 فبراير في الندوة الصحفية بتاريخ 17 فبراير 2011.
وقد عرف المغرب طيلة عام كامل، حراكا مدنيا وشعبيا عريضا مطالبا بالتغيير والكرامة وإسقاط الفساد والاستبداد في المغرب.
وتندرج هذه الفعالية في إطار تظاهرات شعبية تجري في نفس اليوم في أكثر من 23 عاصمة في العالم تضامنا مع شعوب منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعد مرور سنة عن الانتفاضات الشعبية التي هزت المنطقة كلها عندما استجمع الناس العاديون شجاعتهم ليظهروا "قوة الشعوب" التي لا تقهر مهما تغولت الدول القمعية بقواتها الأمنية.
إن الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان يغتنم يوم "التحرك العالمي" للتضامن العالمي مع شعوب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ليحث الحكومة المغربية الجديدة على التصدي لمعالجة قضايا حقوق الإنسان العالقة والمتخلفة عن "سنوات الرصاص" باعتبار ذلك أمرا ذا أولوية، وأن تكفل، في ذات الوقت، جعل قوانينها وممارساتها متماشية مع منظومتي القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، ومع جميع المعايير الدولية والإقليمية الخاصة بحقوق الإنسان.
كما يرى الائتلاف أنه من الضروري إجراء مراجعة جوهرية لجميع أوجه عمل قوات الأمن. وفي هذا الصدد فإن استكمال تنفيذ "توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة" سوف يكون أحد الإجراءات الكفيلة بخلق مناخ من الثقة لدى الرأي العام.
إلى ذلك، ينبغي تحويل عقوبة الإعدام على جميع الذين حكم عليهم بالإعدام إلى عقوبات حبسية، وإعلان وقف تنفيذ عقوبة الإعدام بغية إلغائها نهائيا في التشريع والممارسة. ويجب أن يرافق ذلك كله، إدخال إصلاحات جذرية على النظام القضائي من أجل السماح باستقلال القضاء والحد من تدخل الجهاز التنفيذي للحكومة، وربط ذلك بالانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وبالنظر إلى وقوع عدد من انتهاكات حقوق الإنسان تتعلق بحرية التعبير والتجمع وتأسيس الجمعيات، فإن الأمر يتطلب، بصفة خاصة أن تقوم الحكومة بمراجعة و تعديل وإلغاء جميع الأحكام القانونية الواردة في القانون الجنائي و قانون الصحافة وقانون الحريات العامة، التي تجرم الممارسة السلمية للحق في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات.
إن الائتلاف يعتبر أن الحكم على وجود إرادة سياسية للحكومة لإحداث التغيير، يتوقف على مقدار ما سيتحقق على أرض الواقع من إصلاح بناء ومرئي لمؤسسات الدولة، وتعزيز الإدارة الصالحة واستئصال الفساد ووضع حقوق الإنسان في صميم كل ذلك من خلال ما يلي:
- ضمان تكريس احترام حقوق الإنسان في الممارسة والتشريع؛
- تنزيل نصوص الدستور تنزيلا ديمقراطيا وحقوقيا؛
- ضمان محاكمة مرتكبي الانتهاكات أمام العدالة ووضع حد للإفلات من العقاب ؛
- إنفاذ وتطبيق حقوق الإنسان المنصوص عليها في المعاهدات الدولية التي وقع عليها المغرب، والاستشهاد بها والتقاضي على أساسها في المحاكم الوطنية؛
- محاسبة الشركات وأصحاب النفوذ الاقتصادي عن انتهاكات حقوق الإنسان.
- ضمان استقلال القضاء وإعادة القوى الأمنية إلى مكانها الطبيعي تحت مظلة القانون وسيادته؛
- الحرص على ترجمة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلى واقع عملي ملموس عوضا أن تبقى مجرد وعود نظرية؛
- دعم المدافعين عن حقوق الإنسان ودعاتها في كفاحهم من أجل المساواة والعدل والكرامة
انتهى./.
عن الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان
الكتابة التنفيذية
الرباط، في 9 فبراير 2012

التعليقات