إلى السيد رئيس الحكومة
رئاسة الحكومة - بالرباط
الموضوع :الإسراع بالمعالجة الشاملة والعادلة لملف عدد من المعتقلين السياسيين السابقين أصحاب الحق في الإدماج
تحية طيبة وبعد ،
توصلنا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مجددا برسالة من عدد من المعتقلين السياسيين السابقين(عثمان الحاجي، شباري عبد المومن ، موفتاح عبد المجيد، لمخالفي عبد الله، الزموري عبد الرحيم ، شعبي عزيز ، بدوي يوسف ، مندبيس رشيد، بن مناف عبد اللطيف، السكيتي كمال ، البوزياتي جمال، الصعيب حسن، نرداح خالد، العلواني الحسين ، كنيش سعيد، رشيد بلهواري) أصحاب الحق في الإدماج، يشرحون فيها معاناتهم المستمرة مع المسؤولين فيما يتعلق بإعادة الإدماج الإجتماعي ، بجبر الأضرار المادية والمعنوية التي تسببت فيها سنوات الإختطاف والإعتقال السياسي الذي كانوا ضحيته ،والذي أقرت الدولة بمسؤوليتها عنه ، وهو مايستوجب التعجيل باستكمال عملية إدماجهم الاجتماعي وجبر أضرارهم ، مع تصحيح الوضعية الإدارية والتسوية المالية أخذا بعين الإعتبار مسألة الأقدمية والتقاعد ،والإستفادة من السكن الإجتماعي.
ولا يخفى عليكم السيد رئيس الحكومة أن هؤلاء المعتقلين السياسيين السابقين،اعتقلوا وهم في مقتبل العمر ، وكان للقمع الذي تعرضوا له أثارا كثيرة من بينها تفويت الفرص على العديد منهم للدراسة والتحصيل والإندماج في الحياة .
وبعد مسلسل هيئة الإنصاف والمصالحة ،كانت من النتائج التي حملها تقريرها الختامي في يناير 2006 هو جبر الأضرار الفردية والجماعية للضحايا.
إلا أن مسلسل الإدماج تأخر، وبعد ست سنوات على صدور ا التوصيات تمت الإجراءات التالية :
* إدماج حاملي شهادة الإجازة في الوظيفة العمومية.
* إدماج عدد من الضحايا في سلاليم دنيا (السلم 5) خصوصا بوزارة السياحة وهو ما لا يضمن لهم مع الأجور الهزيلة التي يتقاضونها، حتى الحد الأدنى للعيش الكريم الذي يمكنه توفير استقراهم واستقرار أسرهم .
* تلبية مطالب بعض الفئات بتمكينهم من السكن الإقتصادي ، الأكشاك .. رغم أن السكن لازال لحد الآن لم يتم تفعيل إجراءاته العملية .
وعليه فإن المكتب المركزي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان يراسلكم السيد رئيس الحكومة قصد تدخلكم العاجل من أجل إنصاف هؤلاء المواطنين ،والأخذ بعين الإعتبار في تسوية أوضاعهم الإدارية والمادية تاريخ اعتقالهم،والمعالجة الشاملة والعادلة لها بما في ذلك إعادة الترتيب والاقدمية والتقاعد ، كما هوالحال بالنسبة لعدد من الملفات التي جرى عليها نفس الأمر ماضيا، احتراما لحقوقهم المنصوص عليها في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ، وإنهاء للتأخير في معالجة هذا الملف والذي يضاعف من الصعوبات المادية والمعنوية في استعادة حياتهم العادية واستقرارهم الأسري.
وفي انتظار التوصل العاجل بما يفيد ذلك تقبلوا السيد رئيس عبارات مشاعرنا الصادقة
عن المكتب المركزي
الرئيسة : خديجة رياضي
الرباط، في :07 فبراير 2012
ملحوظة : وجهت نسخة من هذه المراسلة إلى رئيس وأمين عام المجلس الوطني لحقوق الإنسان قصد تدخلهم لدى الجهات المعنية من أجل إنصاف هؤلاء المواطنين

التعليقات