AMDH

كلمة المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان في الجلسة الافتتاحية للدورة الأولى لمشروع ابن رشد بجهة الشمال.. السبت 14 يوليوز 2007

- السيدات والسادة المدعوات والمدعوين للجلسة الافتتاحية
- الإخوة والأخوات المشاركات والمشاركين في الدورة الأولى لمشروع ابن رشد بجهةالشمال.
باسم المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أرحب بكم جميعا في هذه الجلسة الافتتاحية للدورة الأولى لمشروع ابن رشد بجهة الشمال والتي تمتد أشغالها من 14 إلى 17 يوليوز والتي ستليها دورة ثانية من 18 إلى 21 يوليوز.
وإذا كانت هذه الدورة ــ كما هو الشأن بالنسبة للدورة الثانية التي ستليها ــ تهم حوالي مئة من شغيلة التعليم، نصفهم نساء ونصفهم رجال، فإن مشروع ابن رشد الذي سيتم إنجازه على مدى سنتين 2006 و2007 يهم حوالي 2000 من شغيلة التعليم يتم تكوينهم على فترتين:
? فترة التحسيس بمفاهيم وقيم ومعايير حقوق الإنسان الكونية يتم إنجازها ما بين نهاية 2006 و2007 على امتداد الجهات الثمانية للجمعية التي تضم 74 فرعا،
? وفترة التقوية التي ستتم سنة بعد ذلك بالنسبة لنفس المستفيدين والمستفيدات من التكوين في الفترة الأولى وذلك لتقوية مدركاتهم في مجال حقوق الإنسان وآليات الدفاع عنها حماية ونهوضا.
إن مشروع ابن رشد هذا، يدخل ضمن الاهتمام المتزايد للجمعية بالنهوض بحقوق الإنسان وبالتربية عليها، ويدخل كذلك في إطار اهتمام الجمعية بتحسيس شغيلة التعليم، ومن خلالهم التلاميذ، بقضايا حقوق الإنسان وبإدماجهم جميعا أساتذة وتلاميذ في العمل الطويل النفس من أجل ترسيخ حقوق الإنسان ببلادنا.
إن مشروع ابن رشد يدخل كذلك ضمن تفعيل مبدأ الجمعية بشأن جماهيرية النضال الحقوقي، وهو المبدأ الذي يستوجب مشاركة أوسع فئات المواطنات والمواطنين وفي مقدمتهم شغيلة التعليم والشباب، نساء ورجالا، في العمل الحقوقي. لأننا نأمل أن يصبح نساء ورجال التعليم الذين يستفيدون من هذا التكوين في إطار مشروع ابن رشد مناضلات ومناضلين من أجل نشر قيم وثقافة حقوق الإنسان، سواء في إطار أندية حقوق الإنسان التي يتم تشكيلها داخل الثانويات والمؤسسات الجامعية ودور الشباب وفي إطار الجمعيات الحقوقية التي قد ينضموا إليها مستقبلا.
ويتم إنجاز مشروع ابن رشد منذ انطلاق الدورة التجريبية في نهاية نونبر 2005 بشراكة مع وزارة التربية الوطنية ومع الأكاديميات والنيابات التابعة لها.
ولا بد من الإشارة إلى أن مشروع ابن رشد الذي يهم شغيلة التعليم، يتم إنجازه بموازاة إنجاز مشروع آخر لا يقل أهمية، وهو مشروع "بروميتيوس" الهادف إلى تحسيس تلميذات وتلاميذ الإعدادي والثانوي بقيم ومعايير وثقافة حقوق الإنسان. وقد شرعنا في إنجاز هذا المشروع الكبير، مشروع بروميتيوس، الذي يهم بدوره 2000 تلميذة وتلميذ على مستوى الجهات الثمانية بعد أن أنجزنا المرحلة التجريبية في يوليوز 2005 وانطلقنا في المرحلة العملية في 2006 ونظمت دورته الخاصة بجهة الشمال في شهر مارس الماضي . كل هذا يتم كذلك بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والأكاديميات والنيابات المتواجدة في المناطق المعنية كما هو الشأن بالنسبة لمشروع ابن رشد الذي يهم شغيلة التعليم.
        الضيوف الكرام:
        الإخوة والأخوات المشاركين في الدورة التكوينية
لقد أطلقنا على مشروعنا هذا اسم مشروع ابن رشد. لماذا؟
إن ابن رشد فيلسوف وطبيب عربي ازداد سنة 1126 ميلادية بمدينة قرطبة بالأندلس وتوفي سنة 1198. بعد دراسات معمقة في الشؤون الدينية والعلمية والفلسفية، أصبح قاضيا بإشبيلية ثم في قرطبة. وكان ينتقل كثيرا ما بين المغرب وإسبانيا.
في البداية كانت مؤلفاته ومواقفه عبارة عن تفسيرات وتأويلات لأفكار الفيلسوف اليوناني أرسطو، لكنه سرعان ما شيد مواقفه المتميزة وفلسفته الخاصة العقلانية والمادية والتي أثارت انتقادات وعداء الفقهاء التقليديين.
ومن أشهر مؤلفاته "تهافت التهافت" الذي يشكل ردا على مؤلف للعالم المحافظ الغزالي.
وقد درست فلسفة ابن رشد في جامعة باريس ابتداء من القرن 13، إلا أنها انتقدت من طرف الكنيسة المسيحية بشدة قبل أن يتم منع تدريسها سنة 1513 من طرف البابا ليون العاشر.
إن اختيارنا لهذا الإسم المشرق هو تكريم للعقل وانحياز منا في الحركة الحقوقية للفكر الحداثي والمتنور ضدا على الأفكار التقليدية البائدة والظلامية، لأن حقوق الإنسان بمفهومها الكوني شيدت على اساس العقلانية والفكر التحرري والقيم الثابتة المتجسدة في الكرامة والحرية والمساواة والتضامن والتسامح وقدسية الحق في الحياة والسلامة البدنية.
السيدات والسادة المدعويين والمدعوات
        الإخوة والأخوات المشاركين في الدورة التكوينية
إن هذه الدورة التكوينية الجهوية لمشروع ابن رشد التي نشرع فيها اليوم تتم بشراكة بين الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الوكالة الكطلانية للتنمية وجمعية صوديباو الإسبانية وووزارة التربية الوطنية.
ولا يفوتنا أن نشكر بحرارة أصدقاءنا في الوكالة الكطلانية للتنمية وفي جمعية صوديباو على دعمهم إنجاز هذه الدورة الجهوية الحالية لجامعة ابن رشد بمنطقتكم. وإننا إذ نعتز بهذا العمل المشترك الذي انطلق منذ أكثر من سنة والذي تم في إطاره تنظيم جامعة حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في بداية هذا الشهر لفائدة أعضاء وعضوات الجمعية وإطارات أخرى صديقة ونأمل أن يستمر هذا الدعم في المستقبل ، لما فيه خدمة حقوق الإنسان الكونية.
كما لا يفوتنا أيضا أن نشكر وزارة التربية الوطنية وننوه مرة أخرى بهذه المناسبة باتفاقية الشراكة المبرمة بين وزارة التربية الوطنية من جهة، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية ــ فرع المغرب ــ من جهة أخرى، آملين أن يتم تفعيل هذه الاتفاقية بشكل أوسع وأعمق في المستقبل باعتبارها مفتاح أساسي للنهوض بحقوق الإنسان بالنسبة لشغيلة التعليم وكذا الشباب.
وإننا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان واعتبارا لما يشكله النهوض بثقافة حقوق الإنسان من مكانة في استراتيجيتنا فقد ساهمنا بكل تفان وجدية في العمل المتعدد الأطراف الذي ضم جمعيات حقوقية وجمعيات أخرى من المجتمع المدني، وعددا من الوزارات ومؤسسات مهتمة بحقوق الإنسان والذي توصل إلى الأرضية المواطنة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان وإننا بنفس الجدية لن ندخر جهدا لكي لا تبق تلك الخطة حبرا على ورق والعمل على أن يتم تطبيقها خلال السنوات الخمس القادمة كما التزم بذلك الجميع. وبنفس الحزم كذلك نناضل من أجل ألا تبقى التزامات المغرب في مجال حقوق الإنسان حبرا على ورق سواء في مجال الحماية أو النهوض ولا أن يتم التراجع عن المكاسب المحققة في مجال حقوق الإنسان ومن هذا المنبر أجدد مطلب الجمعية والعديد من المنظمات الأخرى الوطنية والدولية بإطلاق سراح معتقلي فاتح ماي وكافة المعتقلين السياسيين فورا ودون قيد أو شرط وأذكر أيضا أن المحاكمة الاستئنافية لإخواننا المعتقلين الخمسة في القصر الكبير ستتم يوم الثلاثاء 17 يوليوز وينتظرون منا كل الدعم والمساندة
الإخوة والأخوات المتدربين والمتدربات
نتمنى لكم مقاما طيبا ، ونتمنى أن تكون هذه الدورة التكوينية ليس فقط مناسبة للتعلم وتوسيع معارفكم في مجال حقوق الإنسان، ولكن كذلك فترة لنسج علاقات جيدة مع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ومع مناضليها وأطرها، رجالا ونساء، ولنسج علاقات إنسانية راقية فيما بينكم، قوامها الصداقة والمودة والتضامن والعزم الجماعي على العمل من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان، وبناء دولة الحق والقانون، ومجتمع المواطنات والمواطنين الأحرار المتمتعين بكافة حقوقهم الإنسانية.
والسلام عليكم
عن المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان
خديجة رياضي، الرئيسة
أصيلة في 14 يوليوز 2007

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
  منظمة غير حكومية تأسست في 24 يونيو 1979،  لها صفة المنفعة العامة

عنوان المقر المركزي الجديد للجمعية المغربية لحقوق الإنسان:
عمارة 6، الشقة 1، زنقة أكنسوس، شارع الحسن الثاني، حي الليمون (قرب أوطو هول) الرباط، المغرب.
صندوق البريد: 1740 RP ، الرباط، المغرب.

الهاتف: 61 09 73 37 212  الفاكس: 51 88 73 37 212

البريد الإلكتروني: amdh_site@yahoo.fr, amdh@mtds.com, amdh1@mtds.com