اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان تجتمع يوم 30 شتنبر 2006 تحت شعار: "لا للغلاء ــ نعم للحياة الكريمة" وتقرر عقد المؤتمر الوطني الثامن للجمعية من 19 إلى 22 أبريل 2007

اجتمعت اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان يوم 30 شتنبر 2006 ليلا بالرباط تحت شعار "لا للغلاء، نعم للحياة الكريمة"، وبعد استنفاذها لجدول الأعمال قررت تبليغ الرأي العام ما يلي:
1. إن اللجنة الإدارية إذ تستنكر موجة الغلاء التي عرفها المغرب في الأسابيع الأخيرة وتثمن مواقف ومبادرات المكتب المركزي وعدد من الفروع في مواجهة غلاء المعيشة وما ينتج عنه من إهدار للحق في الحياة الكريمة، تنادي كافة مناضلاتها ومناضليها  وسائر القوى الغيورة على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين والمواطنات إلى إنجاح الأسبوع الوطني ضد الغلاء الممتد من 02 إلى 08 أكتوبر 2006 والذي يتم خلاله اتخاذ المبادرات النضالية المشروعة الكفيلة بحمل الحكومة على تجميد مسلسل الغلاء وعلى الرفع من الأجور والمعاشات والمداخيل وتقليص الضرائب وتشغيل العاطلين.
2. إن اللجنة الإدارية بعد وقوفها على المعطيات بشأن اعتقال بعض أباطرة الإتجار في المخدرات وعلى التداعيات التي أدت إلى اعتقال مدير من القصور الملكية وعدد من المسؤولين في أجهزة الأمن والمخابرات والقوات المساعدة والدرك والجيش والإدارة الترابية، وإلى إقالة الجنرال العنيكري من منصبه كمدير عام للأمن الوطني، تسجل ومن جديد أن كبار تجار المخدرات يزاولون نشاطهم الإجرامي بحماية من مسؤولين بارزين في أجهزة الدولة. وتعتبر اللجنة الإدارية أن تداخل مصالح مافيا المخدرات مع مصالح عدد من كبار المسؤولين في أجهزة الدولة ناتج عن الإفلات من العقاب الذي كانت وما تزال تعاني منه بلادنا بالنسبة للجرائم الاقتصادية المتعلقة بنهب المال العام والرشوة والفساد الاقتصادي عامة كما بالنسبة للجرائم المترتبة عن انتهاك الحقوق السياسية.
وتنادي اللجنة الإدارية إلى جعل حد للإفلات من العقاب مما يستوجب بالنسبة لملف المخدرات الوصول بالتحقيق إلى مداه وإلى الكشف عن كل المتورطين في جرائم الاتجار بالمخدرات بمن فيهم عدد من رجال القضاء.
3. وبالنسبة لانتخاب ثلث مجلس المستشارين في 08 شتنبر الأخير، إن اللجنة الإدارية إذ تسجل مظاهر الفساد وشراء أصوات كبار الناخبين التي طبعت العملية، وإذ تسجل إيجابية المتابعات القضائية ضد عدد من المستشارين المتهمين بإفساد العملية الانتخابية، تطالب بالدفع بالتحقيق إلى مداه الأقصى بالنسبة لكل المتورطين في الإفساد.
وتطالب اللجنة الإدارية كذلك بإلغاء الغرفة الثانية للبرلمان نظرا لطابعها الطفيلي ولما يواكب انتخابها ووجودها نفسه من إهدار للمال العام ومن عراقيل أمام بناء حياة سياسية ديمقراطية. وبالمناسبة لا بد من التأكيد على مطلب الجمعية المتعلق بإقرار دستور ديمقراطي صياغة ومضمونا ومصادقة كشرط ضروري لبناء حياة سياسية قوامها الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.
4. وبالنسبة لملف "محاربة الإرهاب" في المغرب بمختلف تفرعاته المتعلقة بما يسمى بالسلفية الجهادية أو "خلية أنصار المهدي" أو "حزب التحرير الإسلامي المغربي"، إن اللجنة الإدارية مع تأكيدها مجددا على إدانة كل أشكال الإرهاب المستهدف لسلامة وأرواح المواطنات والمواطنين الأبرياء، تطالب باحترام حقوق الإنسان وحقوق الدفاع عند المواجهة الأمنية والقضائية لظاهرة الإرهاب وتنادي إلى معالجة هذه الظاهرة في جذورها بما يستوجبه ذلك من احترام لكافة الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعموم المواطنات والمواطنين ومن إشاعة واسعة وعميقة لثقافة حقوق الإنسان وللفكر العقلاني ومن فك الارتباط بالمصالح الإمبريالية والصهيونية.
5. وتعبر اللجنة الإدارية عن استياءها للتأخر في صرف التعويضات المادية لضحايا الانتهاكات الجسيمة وفي تطبيق مجمل قرارات وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة بدءا بإلغاء عقوبة الإعدام وانضمام المغرب لاتفاقية روما حول المحكمة الجنائية الدولية. وتلح اللجنة الإدارية على ضرورة تفعيل هيئة المتابعة لتوصيات المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة من أجل القيام بدورها في تأطير العمل الحقوقي الوحدوي المرتبط بملف الانتهاكات الجسيمة. وتؤكد اللجنة الإدارية أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مازالت تعتبر أن ملف الانتهاكات الجسيمة المرتبطة بالقمع السياسي سيظل مفتوحا ما لم يتم معالجته على أسس ديموقراطية ومبدئية قوامها الحقيقة بمختلف جوانبها وعدم الإفلات من العقاب والإنصاف المتجسد في جبر الأضرار المادية والمعنوية، الفردية والجماعية والمجتمعية وحفظ الذاكرة والاعتذار الرسمي للدولة في شخص ممثلها الدستوري الأسمى وفي اتخاذ الإجراءات الكفيلة ببناء دولة الحق والقانون كشرط لعدم تكرار الانتهاكات الجسيمة مستقبلا.

6. وتعرضت اللجنة الإدارية لسلسلة من الخروقات في مجال الحقوق السياسية والمدنية معربة عن تضامنها مع الضحايا ويتعلق الأمر بالخصوص بـ:
ــ الهجوم التكفيري الترهيبي لجريدة التجديد على الشاعرة، عضوة اللجنة الإدارية للجمعية الأخت حكيمة الشاوي.
ــ القمع العنيف لعدد من الوقفات الاحتجاجية السلمية (نماذج وقفة طاطا وأطاك أمام وزارة التربية الوطنية والمكفوفين أمام البرلمان وعدد من الوقفات التضامنية مع الشعب اللبناني)
ــ الظروف اللاإنسانية واللاقانونية للحراسة النظرية ببلادنا كما اتضح ذلك من خلال ما تم الكشف عنه من معطيات في الاجتماع بمجلس النواب يوم 28 شتنبر الأخير للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان.
ــ محاكمة 5 ممثلين للمجتمع المدني بأوزيوة (إقليم تارودانت) بسبب مشاركتهم في مسيرة احتجاجية سلمية.
ــ الضغوطات المخلة بحرية التعبير الممارسة ضد المحاميين أصحاب "رسالة إلى التاريخ" التي تفضح الفساد داخل القضاء بتطوان وضد محاميين مؤازرين في ملف "خلية أنصار المهدي" بسبب تصريحاتهما وتقييمهما للملف على مستوى الإعلام.
ــ مواصلة المعتقلين السياسيين الصحراويين لإضرابهم عن الطعام بسجون العيون وانزكان وآيت ملول منذ 14 شتنبر دون أن تتحرك السلطات المعنية لفتح حوار حول مطالبهم تفاديا لأي انعكاس سلبي على صحتهم بل وعلى حياتهم نفسها.
ــ المشاكل المزمنة للمطرودين من الجزائر سنة 1975 بعد اندلاع النزاع حول الصحراء والمشاكل العالقة، بل والمآسي التي ما انفكت تطرحها "الجمعية الوطنية لأسر المفقودين وشهداء الصحراء المغربية"
ــ القمع المتواصل منذ 24 مايو لجماعة العدل والإحسان ولتحركاتها ذات الطابع السلمي.
7. وبالنسبة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ، تناولت اللجنة الإدارية بالإضافة إلى الهجمة المتجسدة في الزيادة في الأثمان بعض القضايا الكبرى مثل:
ــ محنة الحق في التعليم التي تجلت مرة أخرى خلال الدخول المدرسي الجديد.
ــ محنة الحق في الصحة بارتباط مع المشاكل التي تعرفها الصحة العمومية والعراقيل أمام تطبيق التأمين الإجباري عن المرض وأمام العمل بنظام التغطية الصحية المتعلقة بالمعوزين حيز التطبيق.
ــ القضايا المرتبطة بالحق في السكن اللائق ــ بارتباط مع اليوم العالمي للسكن يوم 02 أكتوبر ــ الذي مازال مجرد شعار بالنسبة لفئات واسعة من المواطنين.
ــ استمرار تفشي العطالة بنتائجها المأساوية خاصة في صفوف عشرات الآلاف من حاملي الشهادات وذلك رغم الإعلان عن ذلك الرقم الخيالي المتعلق بانخفاض نسبة البطالة رسمية إلى 7.7%!!.
ــ ضعف تطبيق قوانين الشغل المتجسد بالخصوص في التسريحات غير القانونية للعمال، وفي عدم تأدية الحد ألأدنى للأجور رغم هزالته، وفي دوس الحقوق النقابية بدءا بالحق في تكوين النقابة نفسها.
ــ محنة المهاجرين الأفارقة القادمين من جنوب الصحراء. وبهذه المناسبة فإن اللجنة الإدارية إذ تدين بشدة كل الانتهاكات التي تتعرض لها الحقوق الإنسانية للمهاجرين العابرين لبلادنا، تزكي مبادرة المكتب المركزي للمشاركة مع جمعيات أخرى في إحياء اليوم الدولي للتضامن مع المهاجرين في 07 أكتوبر القادم والذي يصادف الذكرى الأولى لتقتيل المهاجرين على مشارف مستعمرتي سبتة ومليلية من طرف القوات المغربية والإسبانية في نهاية شتنبر وبداية أكتوبر 2005.
8. وأخيرا وبشأن القضايا التنظيمية للجمعية قررت اللجنة الإدارية عقد المؤتمر الوطني الثامن للجمعية من 19 إلى 22 أبريل 2007 بمركز بوزنيقة التابع للشبيبة والرياضة مع تشكيل لجنة للتحضير الأدبي للمؤتمر مكونة من 50 عضوا ولجنة التحضير المادي.

اللجنة الإدارية في 30 شتنبر 2006

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
  منظمة غير حكومية تأسست في 24 يونيو 1979،  لها صفة المنفعة العامة    
شارع علال بن عبد الله ممر  كراكشو. مدخل "ب" الطابق الرابع،الشقة 29، الرباط، المغرب.
ص. ب. 1740 ب.م.

الهاتف: 61 09 73 37 212  الفاكس: 51 88 73 37 212

Email: amdh_site@yahoo.fr