التقرير الموازي للتقرير الدوري الثالث للحكومة المغربية المقدم بموجب المادتين 16 و 17 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (فبراير 2006)

 

Sigle_AMDH

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان

 

 

 

 

التقرير الموازي

للتقرير الدوري الثالث للحكومة المغربية
المقدم بموجب المادتين 16 و 17 
من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

 

 

 

 

 

 

فبراير 2006

التقرير الموازي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان
حول العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

 

معطيات عامة:

تؤكد المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية أن المغرب يجتاز وضعية اقتصادية صعبة تنعكس على كل مناحي حياة المواطنين، خاصة على المستوى الاجتماعي حيث أن ضعف الإنتاج الزراعي، والصناعي، وتراجع الصادرات، وزيادة العجز التجاري، كلها عوامل لها أثر بالغ على اقتصاد البلاد. هذا، في الوقت الذي تواجه البلاد تحديات تزيد الوضعية تعقيدا، وفي مقدمة هذه التحديات البطالة، الفقر، الأمية وهشاشة الخدمات الصحية

يعتبر البنك الدولي أن التحديات الكبرى أمام المغرب تتمثل في معدل نمو اقتصادي ضعيف، وضعف المؤشرات الاجتماعية وارتفاع البطالة واستنزاف الموارد الطبيعية وخصوصا منها المياه.

ولا تبدو المؤشرات الاجتماعية جيدة، وفي هذا الإطار يفيد التقرير العالمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لسنة 2005، حول التنمية البشرية أن المغرب يحتل المرتبة 124 في قائمة تضم 177 بلدا والمرتبة ما قبل الأخيرة من بين الدول المغاربية الخمس.  

عجز الميزان التجاري :

تشير آخر بيانات مكتب الصرف، وهي مؤسسة حكومية، إلى أن الميزان التجاري سجل عجزا قدره 4.9 مليار دولار في النصف الأول من عام 2005، بارتفاع بلغ 27.8 % بالمقارنة مع ما كان عليه في نفس الفترة من عام 2004، ونتيجة لذلك وصلت نسبة تغطية الصادرات للواردات إلى 48.8 % في شهر يونيو الماضي.

وأكد نفس التقرير أن صادرات البلاد تراجعت بنسبة 5.5 % لتصل قيمتها إلى 4.6 مليار دولار في النصف الأول لعام 2005، وسجل تراجع صادرات الملابس، خلال النصف الأول من العام الحالي، النصيب الأكبر من إجمالي تراجع الصادرات المغربية الإجمالية بنسبة بلغت 82.7 %، علما أن هذا القطاع يُشغل نسبة مهمة من النساء.

كما ارتفعت الواردات خلال الفترة نفسها بنسبة 9.1 %، لتصل قيمتها إلى 9.5 مليار دولار، ومثلت الزيادة في الواردات البترولية، 66.4 % من حجم الواردات الإجمالية.

القطاع الزراعي :

كانت للتغيرات المناخية التي عرفها المغرب خلال عامي 2004 و 2005 أثار سلبية على هذا القطاع، حيث ألحقت  أضرارا بليغة بالإنتاج الزراعي وكان  من نتائجها المباشرة فقدان 50 ألف منصب شغل بالبادية في الفترة ما بين يونيو 2004 ويونيو 2005،  دون أن تقدم الحكومة برامج وحلول لمواجهة الآثار السيئة لهذه التغيرات على السكان وعلى ظروف عيشهم؛ خاصة وأن القطاع الزراعي يُعد من أكبر قطاعات الاقتصاد المغربي ويمثل حوالي 15 % من الناتج الداخلي الإجمالي.

وإذا كانت الزراعة لم تعد تمثل سوى حصة صغيرة في الناتج الداخلي الإجمالي ( 15,3 % سنة 2004) فإنها ما تزال تلقي بثقلها على الاقتصاد كما تبين ذلك مختلف الدراسات.

يستهلك تامين الغذاء 43 % من مدخول الأسر في المغرب، وتعمل في مجال إنتاج الغذاء قرابة 40 % من اليد العاملة كما تمثل الصناعات الغذائية قرابة 36 % من الناتج الداخلي الإجمالي الصناعي.
وفي سنوات الجفاف، كما هي الحال هذه السنة، فقد يخسر المغرب نقطتين من معدل النمو الذي من المتوقع أن لا يتجاوز 3 %  في سنة 2005.

الديون :

حسب المصادر الرسمية، بلغت ديون المغرب نسبة 75 % من الناتج الداخلي الإجمالي، ويُقدر حجم الدين العام الخارجي بـ 14 مليار دولار في نهاية عام 2004. وإذا كان  هذا الأخير قد سجل بعض التراجع، أي أنه يتجه نحو الانخفاض، فإن العكس تماما هو ما يحدث بالنسبة للمديونية الداخلية التي تسير في اتجاه تصاعدي حيث بلغت سنة 2003 حوالي 26 مليار درهم.

هذا فضلا عن كون مشكل المديونية، بالإضافة إلى ارتباطه بسوء التسيير والتدبير وضعف الشفافية، فإنه مرتبط أيضا أشد الارتباط بطرق استعماله وفقا لوجهته الأصلية، علما بأن قروض ضخمة توظف في مشاريع ليست لها أية مردودية بل وتتطلب أيضا مصاريف إضافية للصيانة والتجهيز.

البطالة  :

تأتي البطالة في صدارة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية  التي  يعاني منها المغرب والتي تتفاقم عاما بعد عام، وتترتب عنها آثار اجتماعية سلبية وحسب تقرير صادر عن المندوبية السامية للتخطيط، بلغ معدل البطالة في المغرب في يونيو 2005 نسبة 11.3 % بزيادة قدرها 1.6 % بالمقارنة مع مستواه قبل عام، كما أن مجموع العاطلين عن العمل بلغ 000 1.239 شخص.

وخلال الثلاثة أشهر الأولى من عام 2005 تراجع التوظيف في قطاعي الصناعة والزراعة، حيث فقد قطاع الزراعة نحو 33  ألف فرصة عمل؛ بسبب الجفاف، بينما سجل قطاع الصناعة انخفاضا بأكثر من 9 % من موارده من الأيدي العاملة، بسبب فقدان قطاع النسيج والملابس لـ 95 ألف فرصة عمل.

ويبدو أن أزمة البطالة مرشحة للتفاقم بحدة في السنوات القادمة، خاصة على إثر المشاكل التي يواجهها قطاع النسيج في المغرب والذي يستقطب 95 ألف منصب شغل، حيث تجبره المنافسة على التخلي عن أعداد غفيرة من العمال.

نهب المال العام أو الوجه الآخر للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان :

  • استقالة اختيارية لأجهزة المراقبة عن القيام بمهامها؛
  • تفويت العقارات ؛
  • الرشوة والمحسوبية في عمليات التحصيل؛
  • استعمال حسابات خارج القوانين؛
  • إتلاف وثائق بدعوى الحرائق، أو تعرضها للفيضانات، أو عدم العثور عليها؛
  • توظيفات خارج الإطار القانوني؛
  • القرصنة لإقحام معلومات مزيفة؛
  • إبراز صفقات بدون مبرر معقول؛
  • تعليق المصادقة على الحسابات الختامية منذ 1981؛
  • جمود المجلس الإداري ما بين سنة 1992 و 2000.

 

تلك هي بعض عناوين الإجرام، المتوفر على عناصر سبق الإصرار والترصد، الواردة في تقرير لجنة تقصي الحقائق النيابية لمجلس المستشارين في قضية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الذي مازال يراوح مكانه لدى قاضي التحقيق باستئنافية الدار البيضاء، بعد فضيحة تقرير لجنة التقصي لمجلس النواب في ملف القرض العقاري والسياحي .

لا اشك في أن هذا النوع من الإجرام تنطبق عليه أغلب فصول القانون الجنائي، وهو حالة ليست معزولة؛ أولا باعتبار ارتفاع وتيرة الاختلاسات ونهب الدراهم التي تُعد، بالملايين، ثم الملايير، المحالة على القضاء، وثانيا بالنظر إلى مظاهر استنزاف المال العام المسكوت عنها لحد الآن، وثالثا لكون عدد من المؤسسات العمومية يتم ضخ صناديقها بأموال الشعب نتيجة سوء التدبير والتسيير، لينسل المسؤولون منها كالشعرة من العجين، سالمين غانمين؛ ورابعا لأن يحتمون بعض المحظوظين المطالبين بإرجاع ما اختلسوه بالظل ،في انتظار مرور السحاب الكثيف، وخامسا لأن أغلب مؤسساتنا العمومية وشبه العمومية تعيش نفس المصير الذي آلت إليه فضيحتا القرض العقاري والسياحي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

إن المال العام تعرض ويتعرض للتبذير، ولا يمكن أن يخرج عن سياق السياسات المتبعة؛ ومما يزيد في تعقيد هذه الوضعية هو عدم اتخاذ إجراءات ملموسة بشأن القضايا والمشاكل التي نطرح بعضها ضمن هذا الملف؛ خاصة وأن هذه التدابير لا تكلف خزينة الدولة فلسا واحد، وهي من قبيل سن نص قانوني يتعلق بمبدأ من أين لك هذا؟ واسترجاع الأموال المنهوبة، وتحصيل المصاريف القضائية المحكوم بها لفائدة الدولة. وإقرار مساءلة أجهزة المراقبة عن الاختلاس، وإعادة النظر في مؤسسة الوكيل القضائي للمملكة/محامي الدولة، والشُّعب القضائية بالإدارات بالإضافة إلى المقترحات الواردة في تقرير "50 سنة من التنمية البشرية وآفاق سنة 2005".

  • ضرورة إيجاد مخرج لتعثر ملفات المال العام المعروضة على القضاء.
  • ما هو مصير الملفات المعلقة؟
  • هل يتم  تبليغ جميع قضايا الاختلاس إلى مؤسسة الوكيل القضائي للمملكة ؟

 

 

بطء تخليق الحياة العامة يعرقل النمو الاقتصادي والاجتماعي للمغرب :

تؤكد عدة تقارير على استفحال الرشوة وعدم فعاليات النفقات العمومية بالمغرب. فقد أشار البنك الدولي، الذي يُعتبر من بين المسؤولين عن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا وبرغم كون المغرب يعد من بين تلامذته البالغين في تقرير له أن المغرب، خلال الخمس وعشرين سنة الأخيرة، انتقل من نظام دولتي جدا إلى نظام ليبرالي. إلا أن هذا التحول لا يعني أن قضايا التسيير بلغت مستوى كبيرا من الشفافية. ذلك أن مواضيع ومجالات كثيرة وحيوية ما تزال محل نقاش وجدال، وتظل في قلب هذه القضايا المسألة الديموقراطية، التي لا تعني فقط الحرية في صناديق الاقتراع واختيار الممثلين على صعيد البرلمان بغرفتيه والمجالس البلدية والقروية إنها تعني مسألة توزيع الثروات. فموضوع اختلاس المال العام وسبل استرجاعه ومحاربة ظاهرة الرشوة وتعزيز أسس الحياة العامة كلها قضايا تُشكل صلب النقاش الاجتماعي والسياسي.

ورغم أن الدولة قد حركت في السنوات الأخيرة، مجموعة من الملفات المتعلقة بنهب أموال عدة مؤسسات عمومية منها القرض العقاري والسياحي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني للقرض الفلاحي وشركة كوماناف أو غيرها من المؤسسات العمومية، فإن عدم البت في هذه الملفات يشكل فرصة للإفلات من العقاب. إن طول المساطر، وعدم التركيز بشكل أساسي على مبدأ استرجاع الدولة للأموال المنهوبة موضوع ساخن نظرا لارتباطه بقضايا اجتماعية تتعلق أساسا بالعجز المالي الذي تعاني منه عدة  مرافق عمومية حيوية  مما يؤدي إلى تدني خدماتها وفي مقدمة هذه المرافق الصحة والتعليم والتشغيل. كما أن فئات اجتماعية واسعة وهيئات حقوقية وسياسية تربط ربطا وثيقا هذه القضايا بمسألة نهب المال العام وانعكاساته السلبية على حياة المواطنين.

وفي هذا الإطار فإن حجم الأموال غير المسترجعة، والتي أصدرت محكمة العدل الخاصة بالرباط حكما بشأنها طيلة 39 سنة من عمرها، قد بلغ إلى 136 مليار سنتيم، أما الأموال التي صدرت بخصوصها أحكام غير منفذة صادرة عن القضاء العادي فتجاوزت مليار سنتيم حسب تقرير نشر في سنة 1998 .

هذا فضلا عن ذلك، لا بد من الإشارة إلى الامتيازات ونهب الثروات الوطنية واحتكار فئة اجتماعية معينة لحق الاستفادة منها، ويتعلق الأمر برخص مقالع الرمال ورخص الصيد في أعالي البحار وأيضا التهرب الضريبي. الذي يمثل حسب أخصائيين اقتصاديين ثلثي المداخيل الضريبية. دون الحديث عن القضايا التي تخسرها الدولة أمام القضاء نتيجة أخطاء موظفيها؛ وهو ما يؤدي إلى استنزاف أموال العامة، ويثقل كاهل القضاء بملفات خاسرة.  وبهذا الخصوص يشار أيضا إلى مسألة استشراء الرشوة، التي أصبحت قاعدة عامة، في العلاقات الاقتصادية والاستثمار وعلاقة المواطنين بالمؤسسات العمومية بشكل عام؛ إذ يحتل المغرب في هذا المجال المرتبة 77 وقد بيّن تقرير منظمة ترانسبرانسي الدولية أن المغرب شهد تراجعا في ترتيب مؤشر الرشوة حيث انتقل من الرتبة 70 سنة 2003 إلى الرتبة 77 سنة 2004 بينما كان يحتل الرتبة 45 قبل خمس سنوات فقط؛ وهو ما يُكشف أن الجهود الرسمية لتخليق الحياة العامة لم تفلح في القضاء على هذه الآفة. وذلك أن المسألة لا تتوقف عند اتخاذ قرار حكومي، بل تحتاج إلى سياسة صارمة لمحاربة الإفلات من العقاب في قضايا نهب المال العام وعدم استرجاعه، وتُشكل امتيازات استغلال الثروات أسوأ مثال يقتدى به للإمعان  في نهج هذا السلوك الاجتماعي. وتعتبر هذه الآفة من المعيقات الأساسية لتقدم الاستثمار المحلي والأجنبي وازدهار المقاولات وإن نسبة كبيرة من تفويت الصفقات العمومية تبلغ حوالي 60 ? يصاحبها منح رشاوي قد تصل إلى 10 في المائة من قيمة الصفقة.

 

- المادة 1 : حق الشعوب في تقرير مصيره
عدم تمكن الشعب المغربي من حقه في تقرير مصيره السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي، بسبب استمرار العمل بدستور يتناقض مع منظومة حقوق الإنسان. إذ لا يوفر فصلا حقيقيا للسلط و استقلالا للقضاء، و لا يعترف بإمكانية مراقبة المحكومين للحاكمين، كما أوضحت الإنتخابات التشريعية و الجماعية  بما سادها من ضعف المشاركة السياسية، و ما شابتها من عمليات استعمال وسائل غير مشروعة، أبرزها توظيف المال لاستمالة الناخبين كما أن المؤسسات التمثيلية المنبثقة عنها لا تعكس الإرادة الشعبية الحرة للمواطنين والمواطنات.
استمرار استنزاف الاقتصاد الوطني المتمثل في النهب و الفساد و الرشوة. و استغلال النفوذ و تبذير واختلاس المال العام، والإفلات من العقاب مما يحول دون سن سياسة تنموية، توقف التدهور الفظيع للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية، وتؤسس لدولة تناهض الإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية كما في الجرائم السياسية.

المادة 3: مساواة الذكور والإناث في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
رغم التقدم الجزئي الذي جاءت به التعديلات الأخيرة لمدونة الأسرة إلا أنه تبقى هشة باعتبارها لم تنصف المرأة ولم تقر بمبدأ المساواة بين الجنسين كمبدأ من مبادئ حقوق الإنسان، خاصة المادة الثالثة من العهد.
حيث أن مدونة الأسرة وكذا المساطر الخاصة المرتبطة بها لم تقدم إجابات ملموسة حول:

  • تعزيز المكانة القانونية للمرأة وتوفير فرص متساوية لها مع الرجل في تقلد المناصب العليا والوصول إلى مناصب القرار والترقي في الوظائف.
  • ضمان واحترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمرأة على قدم المساواة مع الرجل والحق في المشاركة في التنمية والاستفادة منها.
  • اتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز مكانة المرأة للمساهمة في القرار الاقتصادي والاجتماعي من خلال مشاركة النساء في صنع القرارات المتعلقة بإدارة الموارد و وضع السياسات و البرامج المتعلقة بالتنمية و محاربة الفقر .
  • ضمان حق الشغل للنساء على قدم المساواة مع الرجل ، و الحماية من البطالة ، و القضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان العمل.
  • حماية المرأة الحامل و ضمان الحق في الأمومة .
  • احترام الحقوق النقابية للنساء.
  • احترام حقوق العاملات عبر المصادقة على اتفاقيات منظمة العمل الدولية الخاصة بالمرأة و ملاءمة القوانين المنظمة للشغل بما فيها مدونة الشغل المغربية إضافة والمراسيم التطبيقية مع مقتضياتها .
  • إدماج المهن غير المقننة في قانون الشغل و على رأسها خادمات البيوت عبر إصدار القانون المنظم لهذه المهنة .
  • اعتبار مجالات التعليم و الصحة و السكن و القضاء على الأمية من المسؤوليات الأساسية للدولة ، و ضمان استفادة النساء منها ،و رفع الميزانيات المخصصة لها .
  • تعميم التعليم و ضمان مجانيته و إجبار يته ، و ضمان تعليم الفتيات لا سيما في الوسط القروي ، و محاربة الأمية في أوساط النساء ،و إعادة هيكلة التربية غير النظامية من أجل القضاء نهائيا على الأمية عند النساء.
  • توفير العلاج و الخدمات الصحية و الاهتمام بالصحة الإنجابية للمرأة و تعميم الوقاية الصحية ، وضمان التغطية الصحية بالمجان للنساء و الرجال .
  • مكافحة الاتجار المنظم بالنساء و الأطفال بما في ذلك الاتجار لأغراض الاستغلال الجنسي و إنتاج المواد الإباحية و البغاء و السياحة الجنسية و غيرها من أشكال الاتجار الجنسي و القضاء عليها ، و تقديم الخدمات القانونية و الاجتماعية لضحاياها و محاكمة و معاقبة المسؤولين عن الاستغلال المنظم للنساء و الأطفال .
  • وضع تدابير للنهوض بأوضاع المرأة القروية في مجال الشغل و الصحة و التعليم .
  • وضع حد للهجرة السرية من النساء و الرجال، عبر القضاء على الأسباب الحقيقية لهذه الظاهرة خاصة توفير الشروط الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للقضاء على الظاهرة.
  • تسهيل و توفير الخدمات و الأجهزة الملائمة للنساء المعاقات ذوات الحاجيات الخاصة و العمل على تزويد عائلاتهن بالخدمات الضرورية عند الاقتضاء .
  • وضع آلية وطنية مكلفة بأوضاع النساء و إدماج البعد النوعي في كل الاستراتيجيات و المخططات التي تقوم بها الدولة و إشراك التنظيمات النسائية و الحركة الديمقراطية الحقوقية في بلورتها.

المادة 6 : الحق في الشغل و حقوق الشغلية :

لا بد من الإشارة منذ البداية، إلى أن مدونة الشغل دخلت حيز التنفيذ بتاريخ 18/06/2004 وليس سنة 2003 كما جاء في التقرير الحكومي.

لقد أشار التقرير الحكومي إلى الإجراءات المتخذة لتعزيز التشغيل وإلى تدابير اعتبرها استراتيجية في مجال تعزيز الشغل، في حين أن تلك المعطيات المضمنة بالتقرير هي مجرد آليات تنظم المقتضيات القانونية لعملية التشغيل التي يستفيد منها طالب الشغل ولا تُشكل في حد ذاتها تطبيقا للحق في الشغل لكل مواطن كما هو منصوص عليه في المادة الثالثة من الدستور.

 

قدم التقرير العديد من الأرقام، وهذه الطريقة التي اعتمدها التقرير في عرض المجهود الذي تبذله الدولة في إعمال المادة الثالثة من الدستور والمواد 6 – 7 – 8 من العهد التي تلزم بموجبه الدولة بضمان الحق في العمل لا تعكس دور الدولة في ضمان الحق في الشغل بقدر ما تخفي غياب هذا الدور، لأن ضمان الحق في الشغل يتطلب من الدولة تقديم المعطيات التالية:

  • عدد العاطلين في المغرب؛
  • عدد الخريجين من المدارس والمعاهد والجامعات؛
  • عدد مناصب الشغل التي توفرها الدولة في ميزانياتها المالية السنوية؛
  • عدد الموقوفين والمطرودين من العمل لأسباب الإغلاق أو الإفلاس أو الطرد؛
  • النسب التي يوفرها القطاع الخاص في التشغيل؛
  • أولويات السياسة الحكومية في مجال التشغيل؛
  • التدابير المتخذة في مجال تكوين الموارد المالية لتوفير الشغل ومدى تناسب ذلك مع طلبات الشغل؛
  • إبراز العجز الذي تعاني منه الدولة وأسبابه في التغلب على إعمال وضمان حق الشغل وذكر الإكراهات التي تتعلل بها والسياسة التي تنهجها لمعالجة المشكل؛
  • أسباب عدم تلبية مطالب حاملي الشهادات العليا.

يتجلى مما سبق أن التقرير الحكومي، في غياب هذه المنهجية وعدم تقديم إحصائيات دقيقة في الموضوع لتكوين صورة واضحة عن واقع الشغل، هو مجرد نص سردي مفصول عن الواقع يعتمد على ما ينص عليه التشريع والقانون بدلا من الاستناد إلى النتائج العملية لإعمال هذه القوانين.

تعقيبا على ما تضمنه التقرير الحكومي وإضافة إلى الديباجة أعلاه،  فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تبدي الملاحظات والانتقادات التالية:

* التشغيل:

  • إلغاء مكاتب تشغيل العمال المنظمة بظهير 27 – 09 – 1921 والتي كانت مكاتب عمومية؛
  • عدم المساواة في التشغيل سواء في أسلاك الدولة و حتى في القطاع الخاص؛
  • عدم تعويض المتقاعدين عن الخدمة سواء عند بلوغ سن التقاعد القانوني أو عبر ما سُمي بالمغرب بـ"المغادرة الطوعية"؛
  • قلة المناصب المحدثة بموجب القانون المالي السنوي ضعيفة وانخفاضها  المستمر.

* ضرب استقرار الشغل :

  • سكوت الدولة على إعلان مؤسسات الإنتاج عن التسريحات الجماعية للعمال وعدم تفعيل المقتضيات القانونية المضمنة في مدونة الشغل؛
  • هزالة الغرامات 10.000 درهم الى 20.000 درهم المفروضة في حالة إغلاق المعمل أو تسريح العمال بدون ترخيص؛
  • إلغاء المرسوم الملكي المؤرخ في 14 غشت 1967 الذي كان ينص على عقوبة حبسية في حالة الإغلاق بدون ترخيص؛
  • اللجوء إلى العقود محددة المدة في الأشغال التي تعتبر بطبيعتها دائمة؛
  • توسيع مجال تطبيق عقود الشغل محددة المدة؛
  • تحويل الشغل إلى سلعة وذلك من خلال إضفاء الشرعية القانونية على وكالات المتاجرة في اليد العاملة من خلال : وكالات التشغيل الخصوصية ومقاولات التشغيل المؤقت وغياب ممارسة رقابة فعلية على هذه المؤسسات.

 

* حول المجلس الأعلى والمجالس الجهوية والإقليمية :

  • يبقى دورها استشاري فقط؛
  • لم  يتم  تكوينها  بعد، وبالــتالي فإنها لم  تجتمع  منذ  دخول  مدونة الشغل حيز التطبيق بتاريخ 0
  • 8/06/2004.

 

* التدريب من أجل الإدماج والتدريب التأهيلي :

  • فشل هذا البرنامج الذي تحول إلى وسيلة لحصول بعض المقاولات على تعويضات غير مبررة؛
  • كما أن العديد من المستفيدين من هذه البرامج يلحقون بصفوف المعطلين؛

 

* الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات :

  • سقط الآلاف من الشباب ضحية تحايل عدة شركات وهمية عبر هذه الوكالة؛
  • مجموعة أخرى من الشباب تعاقدوا مع شركات أجنبية عبر هذه الوكالة وانتقلوا إلى  إسبانيا... لكن هذه الشركات رفضت تشغيلهم.

* تشغيل الأطفال :

  • التغاضي عن استغلال الأطفال في مؤسسات الإنتاج الخاصة عبر عقود التدريب المهني.
  • التغاضي عن تشغيل الأطفال دون السن القانونية في الصناعة التقليدية والزراعة.
  • عدم تقنين عمل خدم وخادمات البيوت وأغلبهم أطفال رغم أن مدونة الشغل أشارت إلى ذلك.
  • عدم إصدار قانون خاص بالعمل في المهن ذات الطابع التقليدي الصرف.

 

المادة 7: الحق في التمتع بظروف عمل صالحة وعادلة ومواتية:

على نفس المنهجية المشار إليها سابقا والمعتمدة من طرف التقرير نجد أنه ذكر بالنصوص القانونية والتي تم إدخالها في المنظومة التشريعية باعتباره مجهودا للدولة في ضمان التمتع بظروف عمل مواتية، كما أشار إلى الجزاءات التي رتبها القانون في حالة عدم التقيد بها.

وبهذه الطريقة فإن التقرير جاء خاليا من المعطيات الإحصائية التي تبرز:

  • مدى إعمال هذه النصوص في حيز التطبيق وإعمال الحد الأدنى للأجور وتوفير شروط السلامة والصحة في فضاءات الشغل؛
  • إعطاء نسبة المؤسسات التي هيكلت بنياتها وفق النصوص القانونية والعدد الذي ظل يشتغل خارج ضوابط أداء أجراء في ضوابط السلامة والصحة الخ...؛
  • عدد المخالفات التي سجلت ضد المؤسسات التي لا تحترم القوانين ونوع الجزاءات المحكوم بها ضدها ومدى فعالياتها في ضمان ظروف عمل مواتية للشغل؛
  • سلطات الأجهزة التفتيشية نفي التدخل لمراقبة شروط العمل والدور المنوط بها ومدى فعاليته لإلزام إعمال القانون في هذا المجال؛
  • المسطرة التي ينص عليها القانون للتأكد من عدم وجود تمييز بين الجنسين يتعلق بالأجر عن العمل المتساوي في النتيجة (مثال هيئة الإنصاف والمصالحة مع مستخدميها ومستخدماتها)؛
  • إعطاء مؤشر معيشي وتقييمي بناء على معايير مضبوطة يتفق على أنها تمثل الحد الأدنى لعيش مواطن مغربي في مستوى يؤمن عيش كافي وكرامة له ولأسرته، أما القول بأن الحد الأدنى الحالي يوفر عيشا كاف وكريم فهو بعيد عن الواقع وغير صحيح خاصة أمام غلاء والمعيشة وتوالي ارتفاع الأسعار؛
  • إحصائيات عن عدد حوادث الشغل وأسبابها في ارتباط مع ظروف العمل.

 

هذه أمثلة عن المعطيات التي كان على التقرير الحكومي إعطاءها لإعطاء صورة تمكننا من معرفة مدى إعمال هذا الحق ونسبة تطبيقه.

* الأجـــر :

- الحد القانوني للأجر :

  • لا يكفي لتأمين العيش الكريم للعامل ولأسرته؛
  • لا يواكب تطور غلاء المعيشة
  • استمرار التمييز القانوني بين العمال فيما يخص الأجور في قطاع الصناعة والخدمات وفي قطاع الزراعة.
  • تطبيق الحد الأدنى للأجور في القطاع الزراعي على عمال المقاولات الصناعية المتواجدة خارج المدن (إنتاج الدجاج، التلفيف...) رغم أنهم لا يستفيدون من أية امتيازات عينية.
  • تكريس التمييز في الحد الأدنى للأجور داخل نفس القطاع الصناعي والخدماتي، بمقتضى المرسوم الصادر في الجريدة الرسمية بتاريخ 07 يونيه 2004 وقرار وزير التشغيل الصادر بتاريخ 09 غشت 2004.
  • الغرامات المطبقة ضد المشغل الذي لا يحترم الحد الأدنى للأجور لا تتعدى 300 إلى 500 درهم عن كل مخالفة دون أن تتجاوز سقف 20.000 مهما كان عدد العمال ضحايا هذا الخرق القانوني.
  • عدم تطبيق المادة 184 من مدونة الشغل التي تنص على ما يلي:"لا يترتب أي تخفيض من الأجر عند تقليص مدة الشغل في القطاعات غير الفلاحية من 2496 إلى 2288 ساعة وفي القطاع الفلاحي من 2700 إلى 2496        ساعة في السنة.

وبالتالي السماح بتخفيض الأجور بعد تخفيض مدة العمل العادية من 48 إلى 44 ساعة في الأسبوع.

  • السماح بتخفيض ألأجر الشهري إلى النصف عند تطبيق المادة 185 من مدونة الشغل التي تنص على ما يلي:"يؤدي الأجر عن مدة الشغل الفعلية على ألا يقل في جميع الحالات عن 50% من الأجر العادي ما لم تكن هناك مقتضيات أكثر فائدة للأجراء.
  • استمرار الفوارق الخيالية في الأجور.

 

* الصحة والسلامة :

  • إن شروط الصحة والسلامة والنظافة أصبحت مفتقدة حتى في المرافق العمومية من إدارات ومستشفيات عمومية فبالأحرى بقطاعات أخرى كالمعامل الخاصة والمناجم والضيعة.
  • استمرار استعمال مواد خطيرة دون مراقبة في قطاع الكيماويات وقطاع الجلد وفي الاستغلاليات الفلاحية (البيوت البلاستيكية كمثال...) وفي المقالع.
  • غياب إجراءات السلامة بالنسبة للعاملين في البناء وفي الأشغال على علو مرتفع.
  • بشكل عام نجد أنه لم تحدث المصالح الطبية المستقلة في المؤسسات التي تشغل 50 أجيرا على الأقل أو التي يتعرض إجراؤها إلى مخاطر الأمراض المهنية وذلك ضدا على المادة 304 من مدونة الشغل.
  • كما أنه لم يتم احترام المادة 309 من مدونة الشغل التي تنص على ما يلي:" أطباء الشغل" ويجب عليهم أن يباشروا مهامهم بأنفسهم وذلك بعدم  تعيين طبيب وأطباء الشغل متخصصين، ونلاحظ أن التقرير الحكومي لم يتحدث عن هذه النقطة.
  • ربما فهل هذا تمهيد لتعديلها في مدونة الشغل نظرا لضغوط أرباب العمل كما هو رائج في الأوساط الصناعية المغربية؟
  • عدم تلقين الأجراء في الأوراش الخطيرة تقنيات وأساليب الإسعاف الأولى المستعجلة.
  • وهكذا فإنه في غياب طبيب الشغل ومصلحة طبية في أغلب مؤسسات القطاع الخاص نجد:
  • استحالة الوقاية من حوادث الشغل ومن الأمراض المهنية أو مراقبة ملائمة للحالة الصحية للأجير.
  • استحالة مراقبة تركيبة المواد الكيماوية المستعملة والتأكد من آثارها  على صحة العمال والمستهلكين. وبالتالي يتم خرق وعدم احترام مقتضيات المادة 323 من مدونة الشغل.
  • لا يتم إجراء الفحص الطبي  الدوري للعمال كما تنص على ذلك مقتضيات المادة 327 من مدونة الشغل.

أما الغرامات المفروضة على المشغلين الذين لا يحترمون شروط الصحة والسلامة فهي ضعيفة أي من 2000 إلى 5000.

* مجلس طب الشغل :

رغم طبيعته الاستشارية فإنه لم يجتمع بعد.

* لجان السلامة وحفظ الصحة :

لم يتم أحداث لجان السلامة وحفظ الصحة في أغلب المؤسسات الإنتاجية الخاصة والعمومية وذلك بسبب:

  • عدم رغبة المشغلين في وجود مراقبة داخلية.
  • عدم توفر مناديب العمال في أغلب المؤسسات.
  • عدم توفر طبيب الشغل في أغلبية المؤسسات الانتاجية مما يعني غياب مراقبة داخلية على:
  • صيانة أجهزة الوقاية من المخاطر إن وجدت
  • الحفاظ على البيئة داخل المقاولة
  • اختيار المعدات والأدوات.
  • إعادة تأهيل المعاقين
  • سير مصلحة طب الشغل
  • متابعة حوادث الشغل والأمراض المهنية.
  • رفع تقارير إلى مفتشي الشغل حول حوادث الشغل والأمراض المهنية.
  • هزالة الغرامات من 2000 إلى 5000 درهم.

* مدة العمل والساعات الإضافية:

  • تحايل المشغلين لتشغيل العمال أكثر من المدة العادية القانونية للعمل (44 ساعة في الأسبوع في قطاع الصناعة والتجارة والخدمات و 48 ساعة في الزراعة) وذلك باشتراط إنتاج مبالغ فيه بالنسبة لكل عامل مهما طالت مدة العمل أو بدعوى إعادة إصلاح المنتوج (retouches ) دون التعويض عن ذلك.
  • عدم احتساب الساعات الإضافية أو عدم التعويض عنها بالزيادة المنصوص عليه قانونيا.
  • أصبحت مدة الشغل العادية 10 ساعات في اليوم و 12 في بعض الحالات الاستثنائية التي يتم تعميمها في الواقع في غياب رقابة فعلية من طرف الأجهزة الموكول لها ذلك قانونيا.
  • عدم تقيد المشغلين بأي حد أقصى للعمل اليومي وخصوصا في قطاعات البناء والزراعة والنسيج والصناعة التقليدية.
  • عدم توفير شروط العمل الليلي وخصوصا للنساء.
  • تشغيل الأطفال ليلا.

 

المادة  8: حق إنشاء النقابات والانضمام إليها

  • يجب تسجيل التقدم النسبي الذي جاءت به المدونة بل مدونة الشغل بالمقارنة  مع الظهير السابق المنظم للنقابات والمؤرخ في 16 يوليوز 1957 فيما يتعلق بتحديد مهام النقابة كما هو محدد في المادة 396 من مدونة الشغل ومنع المس بالحرية النقابية ومنع التمييز بسبب الانتماء النقابي (المادة 09 وشروط وضع الملف القانوني للنقابة  حسب المادتين 414 و 415 من مدونة الشغل.
  • إلا أن الغرامة المفروضة على المشغلين في حالة خرق هذه المواد لا يمكن أن تشكل رادعا (30.000 درهم كحد أقصى)

 

بالمقارنة مع العقوبة المفروضة على العامل في حالة خرق مقتضيات نفس المادة 09 من المادة والتي تصل إلى السجن لمدة ثلاثة أشهر فضلا عما عليه الفصل 288 من القانون الجنائي المغربي والذي تصل العقوبة الحبسية إلى سنتين حبسا نافذا أو غرامة إلى خمسة ألاف درهم.

    • عدم مصادقة المغرب على الاتفاقية رقم 87 الصادرة عن منظمة العمل الدلية واستمرار حرمان بعض فئات المأجورين من ممارسة الحق النقابي (الجمارك، القضاء، حراس الغابات...).
    • منع متصرفي وزارة الداخلية من تحمل المسؤولية النقابية.
    • التمييز ضد الأجانب في:
    • الترشح لمهمة مندوب الأجراء.
    • الترشح لمهمة مسؤول نقابي
    • استمرار العمل بمجموعة من القوانين التي تحد من ممارسة الحرية النقابية:
    • ظهير 1913
    • ظهير 1958 حول الوظيفة العمومية
    • لفصل 288 من القانون الجنائي الذي يعاقب الحمل على التوقف الجماعي عن العمل أو الاستمرارية فيه بالعقوبة المشار إليها أعلاه.

    * التمييز في العمل ضد النقابيين :

    • استمرار الطرد من العمل بسبب الانتماء النقابي.
    • وضع لوائح من طرف المشغلين وتداولها فيما بينهم لمنع تشغيل النقابيين المطرودين واشتراط تنازلهم عن انتماءاتهم النقابية قبل إعادة تشغليهم.
    • استمرار المتابعات والإعتقالات ضد العمال لأسباب نقابية محضة رغم تغليفها بأسباب مصطنعة.
    • اقتصار الحماية على الممثلين النقابيين في المقاولات التي يزيد عدد عمالها عن 100 أجير فقط بل جميع أعضاء المكتب النقابي.
    • امتناع السلطات المحلية التابعة لوزارة الداخلية عن تسليم وصولات الإيداع عند وضع الملف القانوني للنقابة لديها سواء عند التأسيس أو تجديد المكاتب النقابية.
    • رغم أن المادة 396 من مدونة الشغل تنص على أن النقابات تساهم في التحضير للسياسة الوطنية في الميدانين الاقتصادي والاجتماعي فإنه لا يتم إشراكها نهائيا من طرف الحكومة ولا تستشار حتى:
    • عدم تقيد السلطات المحلية بمضمون مدونة الشغل وعدم احترام الأجال المنصوص عليها في مسطرة تسوية النزاعات.
    • خرق المادتين 92 و 96 من مدونة الشغل وذلك بعدم عقد المفاوضات الجماعية على صعيد المقاولة وعلى الصعيد الوطني بشكل دوري.

     

     

    * حول الحق في الإضراب :

    من خلال مشروع قانون الإضراب الذي يهيأ من طرف الحكومة فإننا نسجل على ضوئه ما يلي:

    • التراجع عن الفصل 14 من الدستور.
    • إعطاء الوزير الأول حق منع الإضراب عند حدوث أزمة وطنية حادة دون تحديد أو ضبط لمضمون ذلك.
    • وضع مسطرة طويلة وتعجيزية قبل خوض الإضراب.
    • اللجوء إلى استعمال قوانين زجرية كعرقلة ممارسة حق الإضراب الفصل 288 من القانون الجنائي.
    • اللجوء إلى ظهير 1913 والمادة 05 من قانون 1958 المنظم للوظيفة العمومية.

    * التقاعد :

    • هزالة المعاشات التي تصرف المتقاعدين.
    • تهرب العديد من المشغلين  في القطاع الخاص من التصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
    • عدم التصريح بجميع أيام العمل للعمال وبالتالي إلى ضياع جزء من معاشهم عند التقاعد.
    • غياب الشفافية والديموقراطية في تدبير صناديق التقاعد.
    • عدم استرجاع الأموال العامة المنهوبة من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
    • لجوء الدولة إلى تحويل جزء مهم من أموال العمال المودعة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
    • عدم تسوية ديون الدولة المستحقة لفائدة بعض صناديق التقاعد رغم وضعيتها المالية.
    • استمرار تصرف الدولة في أموال صناديق التقاعد المهددة بالإفلاس.

    * جهاز تفتيش الشغل :

    إن جهاز تفتيش الشغل يوجد في حالة عجز عن مراقبة مدى تطبيق قانون الشغل بالمقاولات وذلك بسبب ما يلي:

    • قلة عدد مفتشي الشغل ورغم ذلك غادر العديد منهم الوظيفة العمومية في إطار ما يسمى بالمغادرة الطوعية في الوقت الذي تضاعفت فيه مهاهمه بمقتضى مدونة الشغل.
    • ضعف أو انعدام وسائل العمل من تجهيزات ووسائل النقل.
    • غياب قانون أساسي لمفتش الشغل.
    • سوء الوضعية المادية لمفتشي الشغل.
    • انعدام أية حماية قانونية وفعلية لمفتشي الشغل أثناء قيامهم بمهامهم مما يشجع على الضغط عليهم لمنعهم من القيام بمراقبة المقاولات وذلك من خلال استعمال العنف  ضدهم أو إصدار أحكام سجنية ضدهم بلغت في حالة أحدهم (السيد زين العابدين قاشة عشر سنوات بسبب تحرير محضر مخالفة لمقتضيات قانون الشغل ضد أحد المشغلين).
    • عدم مراقبة مفتشي الشغل أثناء قيامهم بمهامهم وعدم اتخاذ إجراءات زجرية ضد الذين يتواطؤون مع المشغلين في خرقهم لمدونة الشغل..

     

     

    * القضاء :

    • غياب قضاء اجتماعي مختص
    • غياب المستشارين الاجتماعيين عن جلسات نزاعات الشغل رغم نص القانون على ذلك.
    • غياب فضاء نزيه ومستقل
    • ضعف كبير في مواكبة التشريع الاجتماعي على الصعيدين المحلي والدولي.
    • غياب وضوح وضعية العمال في المقاولات التي توجد في إطار صعوبة المقاولة وفق الكتاب الخامس من مدونة التجارة خاصة أثناء مسطرة التسوية القضائية بالنسبة للعمال الذين لم يعودوا يشتغلون ولم يقوموا بالتصريح بأجورهم.
    • البطء في إصدار الأحكام لفائدة العمال.
    • غياب أي دور للقضاء في التدخل الإيجابي في إعمال القانون في مجال شروط الشغل المواتية.
    • غياب أي نص قانوني يعطي للأجراء وممثليهم النقابيين حق اللجوء مباشرة إلى القضاء لمقاضاة كل من لا يوفر شروط عمل مواتية في حدها الأدنى كما ينص على ذلك القانون وإمكانية استصدار أحكام بالتعويض لفائدتهم تقضي بمبالغ تكون منصفة للطرف المتضرر ورادعة للطرف المخل بالقانون.

    * البطالة في صفوف حاملي الشهادات الجامعية العليا (المعطيات الواردة أسفله من خلال التقارير المنجزة من قبل الجمعية وكذا التقارير الواردة عليها من مختلف هذه المجموعات والتي أنجزت حولها الجمعية العديد من المساطر، والمراسلات دون أن تتلقى أدنى أجوبة ...)
    لقد تتبعنا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان العديد من الملفات وأنجزنا حولها العديد من المساطر للمسؤولين بقيت في جملها دون رد أو تعقيب. وذلك من خلال معاينتنا للمنحى الخطير الذي بدأت تأخذه حركة المعطلين الشباب .

    فقبل أسابيع حاول مجموعة من المعطلين إحراق أنفسهم بعد صب البنزين وإضرام النار مما تسبب لأحدهم في حروق خطيرة بينما نجا الآخرون بعد تدخل السلطة هذا في الوقت الذي ارتأت فيه مجموعة أخرى الدخول في إضراب عن الطعام لعدة أسابيع مما تسبب لأفرادها في حالات إغماء ومضاعفات كالإسهال والقيء والإضطراب في الجهاز الهضمي، وقد وجدت هذه الشريحة نفسها أمام اختيارات صعبة بعد استنفاد كل طرق الحوار بل وتوقيع اتفاقات مع مسؤولين ما لبثوا أن تراجعوا عن وعودهم واتفاقاتهم.

    وهكذا، وفي 02 مارس 2006، قام أفراد المجموعة الوطنية المتبقية من المجازين خريجو البرنامج الوطني للتكوين التأهيلي الفوج الأول 1999/2000 ، بتجرع مواد سامة وصب البنزين عليهم قصد إشعال النار في أنفسهم، تنفيذا لمضامين البلاغ الذي أصدره أفراد المجموعة الذين يبلغون 15 فردا في 9 فبراير 2006 وقاموا بتعميمه على وسائل الإعلام والهيئات غير الحكومية والجهات الرسمية .

    وجاء هذا القرار إثر عدم الاستجابة لمطلب الإدماج في سوق الشغل كما ينص على ذلك محضر الاجتماع الذي تم بين المجموعة ومسؤولين في الوزارة الأولى ووزارة التشغيل ووزارة الداخلية في يناير 2003 والذي يؤكد بادئ ذي بدء إرادة الوزير الأول في الحل النهائي والشامل لملف هذه الفئة من الخريجين، ويورد أربع نقط أولها الالتزام بإدماج جزء من المجموعة التي كان عددها يتجاوز 200،وذلك في المؤسسات والمقاولات العمومية، ثم إدماج ما تبقى في أسلاك الوظيفة العمومية في 28 فبراير 2003 كأقصى أجل، وتخويل رخصة استثنائية من طرف الوزير الأول بالنسبة للذين تجاوزوا السن القانونية للتوظيف.

    ونفس الشيء بالنسبة لحاملي الشهادات العليا، فقد كان من نتائج قمع تظاهراتهم الشبه اليومية خلال السنوات الأخيرة، أزيد من 14 إجهاض إضافة إلى العشرات من حالات الكسور في مختلف أنحاء الجسم، ناهيك عن كل أنواع التنكيل والسب والقذف والإمعان في إهانة المتظاهرين والحط من كرامتهم.

    * معطلون لعشر سنوات :

    عرفت السنوات الأخيرة تصاعدا في موجة الاحتجاج لدى فئات كبيرة من المعطلين، حيث اتخذت جلها من شارع محمد الخامس مسرحا لها قبالة البرلمان، وكانت تعرف تدخل الأمن بحجية احتلال الفضاء العمومي والإخلال بالأمن العام، وهكذا وكما صرح وزير الداخلية، كانت تسجل يوميا وقفتان إلى ثلاث وقفات كمعدل، أي ما يقرب من 700 وقفة احتجاجية في السنة لشرائح مختلفة، وقد نبهنا ما من مرة في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان المسؤولين إلى ضرورة التعاطي الجدي مع هذه الوضعيات في احترام تام للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

    لكن منذ مدة سجلنا تغييرا في خطاب الحركات الاحتجاجية كردة فعل على اللامبالاة والصمت وعلى آلة القمع والتنكيل، فصارت تلوح بتدمير الذات جماعيا إما عبر إضرام النار أو تناول مواد سامة أو الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام ونبهنا في حينه إلى خطورة الوضع ودعونا المسؤولين إلى فتح الحوار مع المعنيين لتجنب وقوع مآسي في صفوف المعنيين

    وعودة إلى ملف المجموعة الوطنية المتبقية من خريجي البرنامج الوطني للتكوين التأهيلي، وكما أفاد أحد أفرادها، فإن قرار تنفيذ استشهاد جماعي وبشكل اضطراري كما ورد في البلاغ الصادر عن المجموعة جاء بعد طول أمل وبعدما استبد اليأس بمعظم أفراد المجموعة الخمسة عشر. فمن بينهم من قضى عشر سنوات في غياهب البطالة المقنعة، سبع سنوات بعد الإجازة، وثلاث سنوات بعد التخرج من البرنامج الوطني للتكوين التأهيلي، هذا البرنامج الذي جاء كبصيص ضوء في نهاية النفق، أعاد إلى المعطلين دفئا وتشبثا بخيط رفيع من الأمل. وبعد سنة من التكوينات والتداريب ومناقشتها، انتظر الخريجون حلول اليوم الموعود والالتحاق بالعمل بعدما أوقفوا كل الاحتجاجات بناء على مضامين اللقاء الذي تم مع المسؤولين في 9 يناير 2003، وبدأت سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين لتسوية الملف إلى أن أغلقت كل فرص الحوار في وجههم حسب تعبير عضو في المجموعة وذلك في دجنبر 2004، لتبدأ الحروق النفسية ويبدأ الموت البطيء والاستسلام لليأس والحسرة كما أفاد عضو آخر .

    * التسول بصندوق أبيض :

    تتكون المجموعة من خمسة عشر فردا، أربع من الإناث، اثنتان متزوجتان ولكل منهما ابنة، وإحداهن مقبلة على الزواج، وفي صفوف الذكور، هناك شخصان متزوجان لأحدهما ثلاثة أطفال. يتراوح عمر أفراد المجموعة بين 33 و 41 سنة ما يعني أن عددا منهم لم تعد تفصله سوى مسافة أربع سنوات عن السن القانونية المسموح بها في التوظيف كسقف. ويتقاسم الذكور بيتين مجاورين في منزل متواضع في حي شعبي بالمدينة العتيقة، كل بيت يكلف 500 درهم شهريا، طعامهم اليومي الخبز والشاي. أما الإناث فيقمن لدى أقربائهن .

    سألنا أفراد المجموعة الذين فضلوا عدم نشر أسمائهم كيف تعولون أنفسكم؟ قام أحدهم وتوجه إلى ركن البيت وحمل صندوقا أبيض "كارتونة" كتب عليها "ساندونا في محنتنا" وفي واجهة أخرى "مأساتنا مستمرة منذ فاتح ماي 2001". مثل هذه الحالة تعرفها مجموعة المعطلين من المكفوفين الذين يستجدون عطف المارة بصندوق خشبي أو من الورق المقوى .

    * ليلة القبض على المعطلين :

    وعلى إثر البلاغ الشهير "الإنصاف أو الموت" والذي بموجبه قرر أعضاء المجموعة الوطنية المتبقية من خريجي البرنامج الوطني للتكوين التأهيلي وضع حد لحياتهم في 2 مارس الجاري، أخذت عناصر من الأمن تترصدهم.
    ورغم ذلك فقد تمكن البعض منهم من تنفيذ مخططهم حيث تجرعوا مواد سامة وصبوا البنزين على أنفسهم تهيئا لإحراق ذواتهم، لكن عناصر الأمن التي كانت تترقبهم تمكنت من إحباط هذه المحاولات، فنقلوا إلى مستشفى ابن سينا لتلقي العلاجات في قسم الإنعاش حيث أكدت مصالح المستشفى للعلم الأسبوعي أن سبعة أشخاص خضعوا للعلاج بقسم الإنعاش الجراحي بالمستعجلات تحت بينما لم تكن حالة الآخرين تستدعي القلق .
    وقد تابعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وضعية هؤلاء المعطلين، حيث وجهت رسائل استعجالية إلى كل الدوائر المسؤولة، كما آزرت الجمعية من خلال محاميها المعنيين أمام المحكمة الابتدائية بالرباط بعدما أمضوا يوما رهن الاعتقال لدى مصالح الأمن. .
    هذا في الوقت الذي أكد أفراد المجموعة أنهم أمام حالة الإرهاق والتذمر النفسي قدمت لهم المحاضر فوقعوا عليها دون أن يتعرفوا على فحواها .
    إذا كان قرار تدمير الذات من لدن بعض المعطلين يتم مركزيا، فهو يتم أيضا محليا، ففي شتنبر 2004 أقدم الفرع المحلي للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، بأولاد عياد غرب مدينة بني ملال على تناول مواد سامة أمام بلدية أولاد عياد، ونقلوا على إثر ذلك إلى المستشفى، وذلك احتجاجا على عدم التزام رئيس البلدية بوعوده لهم أمام السلطة المحلية ومضيه في مباشرة توظيفات قيل عنها أنها مشبوهة .
    وفي سنة 2001 بدأت بوادر تصفية الذات جماعيا تظهر حيث اعتزم المعطلون بفروع التنسيق الإقليمي ببني ملال تنفيذ عملية إحراق جماعي في مكان عمومي، وكانوا على وشك تنفيذ ذلك حين تلقوا دعوة من والي الجهة للحوار .
    وفي 15 دجنبر 2005، أقدم أربعة من حاملي الرسائل الملكية على إشعال النار في أجسادهم مما تسبب لهم في حروق متفاوتة الخطورة، ونقلوا إثر ذلك إلى المستشفى، احتجاجا على توظيف أفراد من نفس المجموعة وإقصاء الآخرين، علما أن أعضاء هذه المجموعة وعددهم 20 قاموا بمحاولتين سابقتين الأولى في الثاني من يونيو 2004 عبر محاولة تدبير عملية شنق جماعي وتم ثنيهم عن ذلك، والثانية في 17 مارس 2005 عن طريق الإحراق، وتم ثنيهم عن ذلك أيضا .
    وكانت مصادر طبية من مستشفى ابن سينا قالت إن اثنين من هؤلاء يوجدان في حالة خطيرة ومن المحتمل أن تتعرض بعض أعضائهما للشلل، حيث كانت عظام أحدهما بارزة على مستوى اليدين .
    المادتين 10 و 11: حماية الأسرة وضمان مستوى معيشي لكل شخص وأسرته.
    * أزيد من 6 ملايين فقير، وشرائح واسعة مهددة لنفس المصير :
    قال وزير التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن:" إن محاربة الفقر والفوارق والتهميش وكذا تعزيز الرأسمال الاجتماعي تعتبر عوامل أساسية لكل استراتيجية تنموية . وأوضح الهروشي، في كلمة ألقاها في افتتاح أشغال ندوة بإفران السبت الماضي حول موضوع من أجل تنمية اجتماعية مندمجة ، أن 3ر49 في المائة من ميزانية الدولة خصصت للقطاعات الاجتماعية سنة 2003 . وأضاف أنه بالرغم من التدابير المتخذة والتي مكنت من تحسين بعض المؤشرات السوسيو- اقتصادية فإن العجز الاجتماعي مازال كبيرا باعتبار أن نسبة الفقر تتجاوز 20 في المائة في نصف الجماعات القروية ال 1200 كما أن نسبة الفقر تتجاوز 20 في المائة في 16 في المائة من 249 جماعة حضرية .
    وأضاف وزير التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن أن 25 في المائة من السكان يعانون من صعوبات اقتصادية فيما تناهز نسبة الأمية 48 في المائة. ولاحظ أنه أمام العدد الكبير من المتدخلين الحكوميين وغير الحكوميين كان لابد من تسجيل نقص في ما يخص التنسيق والانسجام موءكدا أنه لهذه الغاية أضحى من الضروري إعادة التفكير في السياسة الاجتماعية للحكومة. واستعرض ، من جهة أخرى، مهام وأهداف الوزارة التي تتمثل أولوياتها في تقليص ظاهرة الفقر في المناطق التي تتجاوز فيها نسبة 20 في المائة وإعادة التأهيل الاجتماعي في الأحياء المحيطة بالمناطق الحضرية من خلال مبادرات يتم التشاور بشأنها بين المتدخلين"
    لا شك أن الفقر يعد من أكبر الانتهاكات الخطيرة التي تمس فئات واسعة من المواطنات والمواطنين، فارتفاع معدلات الفقر بين المواطنين، ووصولها إلى نسب عالية أصبح يمثل انتهاكا جسيما للحقوق الاقتصادية والاجتماعية لشرائح واسعة من السكان تعيش ظروفا أقل ما يقال عنها أنها لا إنسانية وحاطة من كرامة الإنسان.
    ورغم التحفظ الذي يمكن أن نبديه اتجاه الأرقام الرسمية بهذا الخصوص، فإنها بدورها تبقى مرتفعة وتبعث على القلق فحسب تقرير التنمية البشرية العربية لسنة 2004، فإن عدد المغاربة الذين يعيشون تحت خط الفقر بلغ 6 ملايين شخص، يمثلون نحو 19% من إجمالي السكان البالغ عددهم 32.7 مليون نسمة، وهو رقم رغم فظاعته وجسامته فإنه قوبل بتحفظ من لدن العديد من المهتمين والفاعلين الذين يرون أنها تصل إلى أعلى من ذلك بكثير على أرض الواقع.
    ووضع التقرير المغرب في المرتبة الـ 15 بين الدول العربية، فيما يخص التنمية البشرية، كما صنفته في المرتبة 125 من بين 173 دولة على مستوى العالم وهي رتب تعكس المستوى المتدني لعيش المواطنين وحرمانهم من ظروف عيش تصون كرامتهم وإنسانيتهم.
    ويشير تقرير للمندوبية السامية للتخطيط في المغرب نُشر في بداية 2005، إلى أن الحد الأدنى للأجور هو 150 دولارا في الشهر، في حين تابعنا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حالات عديدة وكثيرة لمواطنات ومواطنين يعملون بقطاعات واسعة يتقاضون أقل من هذا المبلغ شهريا. في حين تؤكد الاستطلاعات أن النفقات الشهرية للأسرة المغربية التي يصل متوسط أفرادها 6 أفراد يتجاوز 400 دولار شهريا، وهو ما يعني وجود فجوة كبيرة بين الدخول وتكاليف المعيشة، الأمر الذي يدفع الآلاف من الأسر إلى اتخاذ اختيارات صعبة كوقف تمدرس الأطفال ودفعهم لسوق الشغل في ظروف صعبة ولا إنسانية، أو الإيواء بدور للصفيح تفتقد فيها كل الخدمات الأساسية، بل وأحيانا حتى متابعة الوضع الصحي لأفراد العائلة بسبب ارتفاع تكاليف العلاج !
    وفي هذا الصدد يقول أحد الاقتصاديين المغرابة، وهو السيد مصطفى المؤدن: "المواطن يعيش بذخا في حرية التعبير وغيرها من الحريات السياسية مقارنة مع بقية دول المنطقة، ولكنه لا يجد الماء الصالح للشرب، كما هو حال آلاف المواطنين في مناطق جبلية وصحراوية مهمشة، ولا يجد رغيف الخبز، ولا يجد مدرسة بالقرب منه في عدة حالات ليرسل إليها أطفاله، ولا يجد مستشفى يضمن حياة زوجته عندما يأتيها المخاض ولا تجد سيارة إسعاف تنقلها لأقرب مركز صحي قد لا تجد فيه الطبيب المختص".
    ويضيف السيد المؤدن أنه: " من العيب أن نسمع عن "مسيرات العطش" التي قادها قبل أسابيع مئات من العطشى من قلب جبال الأطلس لمطالبة المسئولين بتوفير الماء الصالح للشرب لهم ولحيواناتهم بعد أن جفت آبارهم المتواضعة بسبب الجفاف، ويتساءل: "في بلد لا يزال الماء الصالح للشرب امتيازا لا ينعم به الجميع كيف نتحدث عن تعميم التعليم وإرسال كل أطفاله إلى المدارس؟".
    وقد أدى ارتفاع مستوى الفقر في المغرب إلى حالة من الاستياء العام من قبل قطاعات اجتماعية ومنظمات حقوقية ومدنية ، وتزايد الغضب بين الطبقات الفقيرة التي تشكل نسبة كبيرة من الشعب المغربي، كما شهدت بعض المدن المغربية مسيرات تطالب بحل هذه المشكلة، إلا أن تعامل الدولة كان هو العنف والاستعمال المفرط للقوة اتجاه المواطنين وإحالة أعداد منهم على المحاكم عوض معالجة ظروفهم الصعبة.
    بدورها فالصحة تثقل كاهل المعيشة، فالميزانية المرصودة للصحة لا تتجاوز 1.24% من الناتج المحلي الإجمالي، وحسب تقارير وزارة الصحة فإن المواطنين يدفعون ثمن العلاج، ويمولون القطاع الصحي بنسبة 34%، ولا تتحمل الدولة سوى 24% من مصاريف العلاج، ويتكفل التأمين ومصادر أخرى بالباقي.
    وما يعكس ما آلت إليه الأوضاع الصحية المغربية أن المستشفيات العمومية بدأت تسير في اتجاه إلغاء المجانية، وأصبح المواطن المتوجه إلى أقسام المستعجلات بمدينة الرباط، مطالبا بتوفير مبلغ 6 دولارات لتقديمها في مدخل المستشفى العمومي مهما كانت درجة خطورة حالته قبل أن يصل إلى الطبيب مما يثير استياء واسعا، ويضرب حقا من حقوق الإنسان هو السلامة البدنية وأحيانا الحق في الحياة الذي يصبح مهددا.
    وتشير بعض التقارير إلى أن المستفيد الحقيقي من خدمات الصحة العمومية هم الطبقات الميسورة لا الطبقات الفقيرة التي إن استطاعت توفير تكاليف الاستشارة الطبية قلن تتمكن من توفير مصاريف الدواء، خصوصا أن أسعار الأدوية في المغرب هي الأعلى بين دول المنطقة.

    أيضا فإن الأحياء العشوائية أو الصفيح أضحت تمثل علامة من علامات الفقر في المغرب، فتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن 230 ألف أسرة تضم مئات الآلاف من الأفراد يعيشون في هذه الأحياء التي تمتد من شمال المغرب إلى جنوبه.
    إن اختلال الفوارق الاجتماعية تزداد مع مرور الوقت؛ حيث إن وزارة المالية والخصخصة اعترفت من خلال مذكرة أصدرتها عام 2003 بأن أعلى أجر في الوظيفة العمومية في المغرب يمثل 73 ضعفا لأصغر أجر !!، في حين أنه لا يتجاوز في دول مماثلة 10 أضعاف لأصغر أجر.

    وللإشارة فقد وافق النواب المغاربة على مشروع القانون المتعلق بمعاشات البرلمانيين والذي يتم بموجبه زيادة رواتبهم الشهرية إلى 6 آلاف درهم (حوالي 600 دولار)، وهو الأمر الذي خلف استياء لدى شرائح واسعة من المواطنين وجمعيات المجتمع المدني، حيث اعتبرنا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن هذه الزيادة تندرج في تبذير المال العام في الوقت الذي تطالب فيه عدد من القطاعات الاجتماعية بالزيادة في رواتبها دون أن يتحقق لها ذلك بنفس السهولة.

    * تشغيل الأطفال :

    تدفع ظروف العيش القاسية العديد من الأطفال والشباب إلى سوق الشغل حيث يشتغلون بمهن كالصناعات التقليدية داخل أسوار المدن العتيقة وببعض الأوراش الحرفية الصغيرة، غير أن الزراعة تمثل القطاع الأهم الذي يقبل عليه أبناء المدارس خاصة في البادية المغربية.

    وللإشارة فقد نشرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في بداية سنة2004، دراسة لها أشارت فيها إلى أن 51% من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة في الجنوب المغربي يعملون في الزراعة، كما أنهم يعملون ما بين 4 و8 ساعات يوميا، وأن أغلبهم ينحدر من أوساط تعيش ظروفا صعبة لا سيما أن نسبة الفقر في المغرب تصل إلى 19% من إجمالي السكان الذين يتجاوزون الثلاثين مليون نسمة وفقا لتقارير رسمية.

    وهو ما يحرم الآلاف من الأطفال والمراهقين من حقهم في الاستمتاع بالعطل والترفيه، الشيء الذي يكون له الانعكاس الوخيم على نموه العقلي والجسدي.

    * الحق في السكن :

    إن منطلقنا ومرجعيتنا لمقاربة الحق في السكن في المغرب هو الفقرة الأولى من المادة 11 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، هذا الحق الذي تم توضيح معناه في التعليق العام رقم 4 للجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية، حيث تتبنى تعريفا للسكن الملائم مفاده "التمتع بالدرجة الملائمة من الخصوصية والمساحة الكافية، والأمان الكافي، والإنارة والتهوية الكافيتين، والهيكل الأساسي الملائم، والموقع الملائم بالنسبة إلى أمكنة العمل والمرافق الأساسية وكل ذلك بتكاليف معقولة". وسنعتمد في هذه المقاربة الحقوقية دراسات وإحصائيات أغلبها رسمي، و لهذا الغرض سنقسم هذا الجزء إلى ثلاثة أقسام:

     1- ملاحظات عامة حول التقرير الحكومي
    2- وضعية السكن في المغرب

    1- ملاحظات عامة حول التقرير الحكومي :

    بقراءتنا للتقرير الحكومي في شقه المتعلق بالسكن نصطدم بحقيقة كونه لا يوفر المعطيات التي تعكس الوضع الحالي للسكن كحق من حقوق الإنسان من جهة و الوسائل التي اعتمدتها الدولة و الحصيلة المحققة احتراما لالتزاماتها في إطار العهد، بالمعنى الذي وضحته اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية في التعليقين العامين رقم 4 و رقم 7 الخاصين بالحق في السكن.

    إذا كنا سنكشف في القسم الثاني، وضعية السكن في المغرب المخالفة لما أتى به التقرير الحكومي، فإن قصور هذا الأخير على مستوى الشكل، يتمثل في ما يلي:

    قلة الإحصائيات و الاكتفاء في كثير من الأحيان على صيغ إنشائية غير مدعمة للدفاع عن مجهودات الدولة.

    كل الأرقام المتوفرة تهم الفترة ما بين 1995 و 2001 في حين أن التقرير الثاني الذي قدمته الحكومة المغربية درس و نوقش في نونبر 2000. لذلك فهي لا تجيب عن مدى التقدم في إعمال الحق في السكن، من تلك الدورة إلى الآن.

    غياب إحصائيات بخصوص غير المتوفرين على مسكن (sans-abri)  و حالات إخلاء المساكن بالإكراه (expulsions forcées) كما أكدت على ذلك اللجنة في الفقرة 51 ضمن توصياتها الختامية في 30 نونبر 2000.

    يحصر التقرير السكن غير اللائق في مدن الصفيح و الأحياء غير المنظمة أو غير المهيكلة     (non réglementaires) ، دون أشكال أخرى كالمساكن الآيلة للسقوط خاصة في المدن العتيقة    (anciens médinas) و التي تهدد يوميا حياة مئات الآلاف من المواطنات و المواطنين، و قد تزايد في السنوات الأخيرة انهيار المنازل في عدة مدن مغربية.

    لتضخيم الأرقام يعمد التقرير في كثير من الأحيان إلى الحديث عن المساكن المرخصة بدل المساكن المنجزة وهي الأكثر واقعية.

    لا يعطي التقرير أية فكرة إن كان هناك تقدم في هذا المجال بين الدورتين و بالمقارنة بين الاحتياجات و الإنجازات. فينتفي المبتغى من عملية الرصد المطلوبة في تقارير الدول كما يبينه التعليق العام رقم 1 للجنة. فتبقى عدة أسئلة معلقة، من نوع:

    • كم عدد الأسر التي لا تتوفر على سكن بما في ذلك الأسر التي تعيش مع أسرة أخرى في نفس المسكن في إطار التضامن العائلي.
    • كم عدد الأسر التي تعيش في سكن غير لائق
    • كيف تتدخل الدولة لتبديد التفاوت الكبير بين العرض و الطلب
    • كم عدد المساكن الآيلة للسقوط و خاصة في المدن العتيقة anciennes médinas) ( وماذا تقوم به الدولة لتجاوز هذا الخطر.
    • كم عدد الأسر التي لا تتوفر على أية إمكانية لتمويل السكن في المشاريع التي تدخل في إطار السكن الاقتصادي، و ما هو الحل المقترح لذلك.

     

    2- وضعية السكن في المغرب :

    2-1- توفر السكن :

    إذا كنا نؤكد على التمييز بين السكن كجدران وسقف وبين السكن الملائم فإن الوضع في المغرب يسجل عجزا خطيرا في بناء المساكن على علاتها، حيث وصل هذا العجز إلى 1.240.000 سكن سنة 2002
    والذي يؤزم الوضع بشكل متزايد ويعمق العجز هو عدم تغطية المساكن الجديدة (بين 80 و 90 ألف وحدة سكنية سنويا) للحاجيات السنوية التي تفوق 120 ألف مسكن.

    فبلغة الأرقام نجد أن عدد الأسر في المغرب انتقل في العشر سنوات الأخيرة من 4.444.271 سنة 1994 إلى 5.665.264 سنة 2004، أي بإضافة سنوية تتجاوز 122 ألف أسرة جديدة في حاجة إلى مسكن.

    ولذلك فبدل القضاء على العجز أو التقليص التدريجي منه، يتعمق هذا العجز أكثر بإضافة خصاص سنوي يفوق 35 ألف مسكن، ويتضخم هذا العجز أكثر إذا أخذنا بعين الاعتبار المساكن التي لم تعد صالحة للسكن بفعل ألأقدمية وخاصة في المدن العتيقة. وهو ما نشهده من انهيار عدة منازل في عدة مدن سيما بعد تساقط الأمطار.

    وفي هذا الصدد وحسب الإحصاء الرسمي لسنة 2004 نسجل أن 54.5% من المساكن يتجاوز عمرها 20 سنة منها 19.1% تتجاوز 50 سنة.

    وتتم "تغطية" هذا العجز، اجتماعيا، بالسكن غير المنظم حيث تسكن 520 ألف أسرة (سنة 2001) مع إنتاج 20 ألف وحدة سكنية سنويا في هذا النوع، وبمدن الصفيح التي تضم 260 ألف أسرة (2001).

    2-2- الضمان القانوني لشغل المسكن:  

    من المعروف أن أغلب المساكن في المجال القروي غير مهيكلة لارتباطها بمجال عمل السكان (الفلاحة) وهي لذلك لا تتوفر على الحماية القانونية المطلوبة. أما في المجال الحضري، فإن أكثر من 20% من السكان يعيشون في مدن الصفيح أو في الأحياء غير المنظمة (non réglementaire ) وهي بطبيعتها لا توفر أي ضمانة قانونية وبالتالي فهم يعيشون مهددين ومضايقين بشكل دائم، وخاصة بالإخلاء والإكراه.
    نفس الوضع تعيشه الأسر التي تشغل المساكن بالإيجار بدون عقود وبدون وصولات طبعا مقابل دفع الإيجاز، وهي صيغة يفرضها عدد كبير من مالكي المنازل والشقق للتهرب من الضرائب وللتحكم في مدة الإيجار وإخلاء المستأجر في أي وقت.

    بالإضافة إلى ذلك علينا أن ننتبه إلى فئة لا تتحدث عنها الدولة وهي فئة المشردين. وإذا كان القانون المغربي يعتبر هذه الفئة خارقة للقانون باعتبار التوفر على مسكن وعلى عنوان واجب، فإنها - أي الفئة- تتعرض لأفظع الانتهاكات لا على مستوى الحق في السكن في حدوده الدنيا ولا على مستوى كل الحقوق الأخرى، من الحق في بيئة سليمة إلى الحق في الحياة مرورا بالحق في الصحة وفي السلامة البدنية وفي الأمان الشخصي...

    2-3- توفير الخدمات والمواد والمرافق والهياكل الأساسية :

    يفيدنا الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2004 إلى كون الأسر المغربية لا تتوفر على الماء الصالح للشرب إلا بنسبة 57.5% و 71.6% في ما يخص الكهرباء. أما شبكة صرف المياه فهي لا تهم إلا 48.6% من الأسر.

    في جانب آخر يفيد نفس الإحصاء أن 60.1% من الأسر لا تتوفر على حمام في مساكنها وأن المطبخ والمرحاض لا يتوفران إلا بنسب 15.7% و 18.5% على التوالي.
    إنها إحصائيات رسمية تؤكد أن الملايين من المواطنات والمواطنين المغاربة لا يتوفرون على التجهيزات الضرورية للسكن الملائم الذي يحفظ الكرامة ويوفر مستوى معيشي كاف وبالتمتع بالدرجة الكافية من الخصوصية.

    -4- القدرة على تحمل الكلفة :

    إن كلفة السكن تتفاوت بشكل كبير حسب الجهات والموقع والمساحة والأقدمية وثمن الأرض ونوعية المسكن (فيلا، شقة، مسكن تقليدي...). وهي عموما مرتفعة وخاصة في المدن الكبرى، سواء اتخذ شكل الإيجار أو الملكية، حيث تضيق على تلبية باقي الاحتياجات الأساسية الأخرى. ومرد هذا الإرتفاع في الكلفة هو اختلال التوازن بين العرض والطلب الذي سبق وأن اشرنا إليه مما يفتح المجال واسعا للمضاربات.

    وما يزيد في تأزيم الوضع هو أن واقع التعاقدات العقارية يفرض على المشتري تأدية مبلغ بعشرات الآلاف من الدراهم غير مصرح به في العقد مما لا يسمح بتغطيته بتمويل بنكي ولا يدخل في القيمة التعاقدية للمسكن مع كل تبعاته الجبائية التي يتحملها المشتري.

    إن كلفة السكن تبقى مرتفعة بالنظر إلى القدرة الشرائية للمواطنين التي لا تمكنهم من التوفير حتى تتمكن من طلب قرض للسكن، والتي تبقى ضعيفة كشكل لتمويل السكن.

    والملاحظ أن السكن الاقتصادي وإن كان يستهدف الأسر ذوي الدخل  الذي يقل عن 3600 درهم، فإن عددا كبيرا من الأسر الميسورة تستفيد من هذا السكن من دون أن تحتاج إلى الامتيازات في القرض، كما أن ذوي الدخل الذي يقل عن 2000 درهم لا يستفيدون من هذا السكن إلا بنسبة 17% لأنهم لا يستطيعون تأدية القسط المفروض.

    أما خارج برامج السكن الاقتصادي، فإذا كان ذوو الدخل الذي يتجاوز 5000 درهم يمكنهم نسبيا تحمل الأقساط الشهرية للقروض البنكية فإن الفئات الواسعة الأخرى تجد نفسها أمام ضرورة توفير مبلغ « noir » (الذي لا يسلم منه المشتري حتى في السكن الاقتصادي) يصل إلى 20% من قيمة البيع وتمويل ذاتي لا يقل عن 15% بالإضافة إلى تحمل أقساط شهرية تتعدى ثلث الدخل.

    فارتفاع كلفة السكن هي التي تجعل فئات واسعة مبعدة عن أية إمكانية للسكن خارج دور الصفيح أو الأحياء العشوائية. فباعتراف الوزارة المعنية بالسكن فهناك دائما بين 10% و 15% من الفئات المستهدفة من السكن الاجتماعي لا تقدر على الشروط المالية المفروضة في هذه البرامج، وذلك راجع لكون السلطات لا تشرك السكان المعنيين في وضع البرامج السكنية ولا تقو بدراسات سوسيو اقتصادية قبل البدء في هذه المشاريع.

    2-5- الصلاحية للسكن :

    دون عناء كبير في البحث، يثار الانتباه إلى مدن الصفيح والسكن غير المنظم، وهي مساكن بطبيعتها غير صحية وبالتالي غير صالحة للسكن، وهي تأوي بإحصائيات رسمية 4 ملايين من المواطنات والمواطنين كما أن 20% من الأسر في المجال الحضري تعيش في هذا النوع من المساكن حيث لا تتوفر الشروط التجهيزية الأولية والضرورية للسكن اللائق (الماء الصالح للشرب، شبكة صرف المياه، الكهرباء...) ولا الظروف البيئية السليمة ولو في حدودها الدنيا.

    من جهة أخرى تجدر الإشارة إلى أن مساحات المساكن تبقى صغيرة بالنظر إلى معدل عدد افراد الأسر (5.2 سنة 2004)، فالمساكن التي تتراوح  مساحتها بين 40 و 70 متر مربع تمثل 30% ونفس النسبة تمثلها المساكن ذات المساحة المتراوحة بين 70 و 100 متر مربع. وهناك المساكن التي تقل مساحتها عن 40 متر مربع، فتصبح ثلاثة أرباع الأسر المغربية تقريبا تسكن في مساكن مساحتها أقل من 100 متر مربع.

    2-6- الموقع:

    يسجل في هذا الصدد أنه نتيجة تضاؤل مساحات الأراضي التابعة للدولة وخاصة في المجال الحضري حيث لم تعد تتجاوز 355 ألف هكتار، بعدما تم تفويت ملايين الهكتارات في العقود السابقة وخاصة في السبعينات والثمانينات مع كل ما يشوب هذه التفويتات، أصبحت أغلب المشاريع السكنية وخاصة منها تلك التي تدخل في إطار السكن الاجتماعي، تقام في ضواحي المدن الكبرى مما يخلق مشاكل عدة لسكان هذه المناطق. والإشكال ليس فقط بسبب وجود هذه الأحياء في ضواحي المدن ولكن كذلك وأساسا لأن هذه البرامج السكنية لا تندرج ضمن منظور شامل ومندمج لبرنامج اقتصادي واجتماعي تنموي، يفعل كل القطاعات العمومية. لذلك نجد أن أهم المشاكل التي يعانيها سكان هذه المناطق هي كالتالي:

    • لبعد عن أماكن العمل
    • عدم ربط هذه الأحياء بشكل كاف بشبكة النقل الحضري
    • نقص كبير للمؤسسات التعليمية
    • غياب شبه تام للمراكز الصحية.

     

    هذه مجموعة من الملاحظات، مدعمة بأرقام إحصائية، تساعد على كشف وضعية للسكن في المغرب كحق من حقوق الإنسان.

    3- أسئلة للحكومة و مقترح توصيات :

    3-1- أسئلة من المفيد طرحها على الحكومة:

    كيف تتعامل الدولة مع الأسر التي لا تتوفر على أية إمكانية لتمويل المساكن الاقتصادية؟
    كيف تم تدبير الرصيد العقاري  من لدن الدولة و خاصة منه ما يتعلق بتفويت الأملاك المخزنية؟
    كيف يتم إشراك المواطنات و المواطنين في المشاريع السكنية التي تهمهم؟
    ما هو عدد المرافق التربوية والصحية و الثقافية  التي أنشأتها الدولة في الأحياء المحدثة في إطار السكن الاقتصادي؟

    كيف تم تدبير ملف السكن بعد الزلزال الذي عرفه إقليم الحسيمة، علما أن هذا التدبير عرف احتجاجات كبيرة من طرف السكان المتضررين؟
    ما هي الإحصائيات المتوفرة حول المساكن الآيلة للسقوط و الأحياء غير المنظمة و كيف تتدخل الدولة؟

    3-2- التوصيات المقترحة:

    ضرورة حل المشكل العقاري  قانونيا و إداريا و سياسيا للاستجابة لحاجيات السكان.
    التأكيد على المواكبة الاجتماعية  في مقاربة تصب في إستراتيجية تنموية اقتصادية و اجتماعية و ثقافية لتجاوز المقاربة الأمنية و التقنية.

    إشراك المواطنات و المواطنين في البرامج و المشاريع السكنية و القيام بدراسات علمية لبحث احتياجات المعنيين و إمكانياتهم المادية.

    ضرورة تدخل الدولة قانونيا و إداريا و تنظيميا و إنتاجيا لخلق التوازن بين العرض و الطلب و منع المضاربات العقارية.

    ظروف سكن الأسر بالمغرب حسب وسط الإقامة

     

    السكان والأسر

     

    السكان

    الأسر

    الحجم المتوسط

    حضري

    561 339 16

    809 439 3

    4,8

    قروي

    508 340 13

    455 225 2

    6,0

    المجموع

    069 680 19

    264 665 5

    5,2

    نوع السكنى ( % )

     

    فيلا

    شقة

    منزل مغربي

    سكن بسيط

    سكن من نوع
     حضري

    آخر

    حضري

    3,3

    12,4

    70,6

    8,2

    1,1

    1,1

    قروي

    0,3

    0,1

    18,4

    5,6

    72,2

    2,8

    المجموع

    2,2

    7,6

    50,1

    7,2

    29

    3,7

    الوضع القانوني للاستغلال ( % )


    آخر

    مكتري

    ملاك

     

    14,1

    29,2

    56,8

    حضري

    12,1

    1,6

    85,8

    قروي

    13,3

    18,3

    68,2

    المجموع

    أقدمية السكن ( % )

     

    أقل من 10 سنوات

    ما بين 10 و19 سنة

    ما بين 20 و 49 سنة

    50 سنة وما فوق

    حضري

    22,5

    27,6

    36,7

    13,2

    قروي

    18,6

    19,7

    33,5

    28,2

    المجموع

    21

    24,5

    35,4

    19,1

    التجهيزات الأساسية للسكن ( % )

     

    مطبخ

    مرحاض

    حمام

    ماء صالح للشرب

    كهرباء

    حضري

    87,2

    96

    44,2

    83

    89,9

    قروي

    79,9

    59

    32,1

    18,1

    28,2

    المجموع

    84,3

    81,5

    39,4

    57,5

    71,6

     

      طريقة صرف المياه المستعملة (%)

     

    شبكة عمومية

    جيئات

    آخر

    حضري

    79

    11

    7,6

    قروي

    1,7

    36,4

    57.9

    المجموع

    48,6

    21

    27,4

    تجهيزات أخرى ( % )

     

    التلفزة

    البارابول

    الهاتف الثابت

     الهاتف النقال

    حضري

    88,5

    46,6

    22,3

    72,4

    قروي

    57,6

    14

    2,1

    42,3

    المجموع

    76,4

    33,8

    14,4

    60,6

    المصدر : المندوبية السامية للتخطيط الإحصاء العام للسكان والسكنى 2004

    المادة 12 الحق في الصحة :
    حق كل شخص في التمتع بأعلى مستوى من الصحة البدنية و العقلية يمكن بلوغه

    إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، تود من خلال هذا التقرير أيضا، أن تعمم المساءلة و الحق في الإطلاع على المعلومات و الوثائق والمشاركة في صنع القرار على كل الفرقاء و الفاعلين داخل الوطن و أن لا يستمر تجاهل هيئات الأطباء و الممرضين و الصيادلة و التدخل في شؤونهم التنظيمية.
    وإذ تعبر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن تعبئتها الدائمة للحوار الصريح والبناء واستعدادها للرد على أي أسئلة فإنها تأسف لأن النظام الإعلامي الصحي لا يقدم جل المعلومات الإحصائية الضرورية بشأن قضايا تتعلق بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية كما يغلب عليها الطابع الكمي و الوصفي.

    270- 274 - تطرق التقرير الحكومي بعجالة للسياسة الصحية مما جعلنا لا نتوفر على فكرة متكاملة أو نظرة كافية للتقييم كما لم يسندها بالأرقام والمؤشرات الدالة ثم كثيرا ما يقدم مجرد تصريحا هي أقرب إلى الأماني منها إلى الإجراءات الفعلية ثم يخلص إلى تقديم برامج معينة ضمن الإستراتيجية المتبعة في مجال صحة الأم والطفل كالبرنامج الوطني للتمنيع والبرنامج الوطني لمحاربة السيدا. ويجذر التذكير هنا بالعهد الدولي الذي يؤكد على ارتباط الحق في الصحة ارتباطًا وثيقاً بإعمال حقوق الإنسان الأخرى، كالحق في المأكل، والمسكن، والعمل، والتعليم، والكرامة الإنسانية، والحياة، وعدم التمييز، والمساواة، والخصوصية، والوصول إلى المعلومات، وحرية تكوين الجمعيات، والتجمع، والتنقل. فهذر هذه الحقوق والحريات التي أشرنا إليها في أبواب أخرى من تقريرنا الموازي يتصدى لمكونات لا تتجزأ من الحق في الصحة. كما يجذر التذكير بضعف تدخلات الدولة لحماية هذه الحقوق من انتهاكات المحددات الأساسية للصحة كحماية البيئة أو الحظر الفعلي للتعذيب، أو الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين أو محاربة المخدرات هذه الآفة التي لا تزداد إلا انتشارا بسبب رعايتها و هيمنة الرشوة وسياسة اللاعقاب.

    و مما يعقد أي عملية للتقويم وتأسف له الجمعية، كون المعطيات المقدمة من طرف الدولة اعتمدت على المقارنة بين الحالة في منتصف الألفية السابقة أي غداة الاستقلال ( 1960) و بعض سنوات الألفية الحالية و هو ما لا يتيح نظرة موضوعية لمجهودات الدولة منذ التقرير الماضي. كما أن ذلك لا يسمح بمساءلة الجهاز التنفيذي من حيث مسؤولياته الطبيعية أو مسؤولياته في تتبع التوصيات المنبثقة عن مناقشة التقرير السابق.

    275-282 - تلاحظ اللجنة أن الدولة واعية بضرورة إزالة أوجه التفاوت من حيث التغطية الصحية وعزم سياستها على معالجة ذلك في وضع الخريطة الصحية، و في تعزيز و توسيع البنى التحتية الخاصة بشبكة خدمات الصحة الأساسية. غير أنها تأسف لخلو التقرير من أي إشارات أو إحصائيات تثبت ذلك خصوصا و أن المعطيات المتوفرة تشير إلى عكس هذا التصريح.

    وتسجل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان كذلك، أن النظام الصحي في المغرب، و كما في كل بلدان العالم، عرف تطورات ايجابية لا يمكن إنكارها، لكنه لا يزال يشكو من عدة مشاكل ومن العجز الذي يطبع فعاليته و مردود يته و من تقصيره في إعمال الحق في الصحة كما سنورده في ما بعد. و بصفة إجمالية لا زالت جل المؤشرات المعمول بها في تقييم أداء السياسة الصحية و الخدمات الصحية الأساسية متدنية بالنسبة لعدد السكان و مقارنة مع دول من نفس المستوى.

    و تعبر الجمعية عن قلقها العميق لاستمرار النظر إلى الخدمات الصحية والعلاج كصدقات أو منح حكومية تقدمها المصالح الإدارية و الاجتماعية وعدم الحرص على فرض النظر إليها كحقوق للمواطنين. كما تعبر عن تأسفها الشديد لاستمرار سلبيات السياسة الصحية و الممارسات غير الشفافة في المستشفيات و المراكز الصحية و تجاهل أراء العاملين في القطاع و مواقف تنظيماتهم و تدني الحوار الاجتماعي مع النقابات الشيء الذي ساهم من جانبه في إعاقة قدرات و نفقات الدولة المتدنية أصلا مما فاقم من أخطار انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لمستعملي المرفق الصحي العمومي ومن الصعوبات التي تواجهها الدولة في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالعهد الدولي.

    توفـيــر الـعـلاج :

    استنادا إلى مضمون الحق في الصحة كما جاء في الملاحظة العامة 14 من ميثاق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية، فان كل دولة عضو، تلتزم بموجب العهد الدولي، بأن توفر عددا كافيا من المؤسسات و المواد و الخدمات العامة الصحية و كذلك مراكز للعلاج و برامج. و سنقوم بتحليل المعطيات المتوفرة اعتمادا على المعايير الدولية الأربعة:

     

    • توفر الخدمات الصحية  « la disponibilité» 
    • الولوج إلى الخدمات «l’accessibilité»    
    • القبول و الملائمة «l’acceptabilité et l’adéquation »
    • جودة الخدمات  «la qualité» 
    • توفير الخدمات الصحية  « la disponibilité» 

    أ- ضعف طاقة الاستقبال :

    تشكو الصحة العمومية من خصاص كبير في البنيات التحتية الصحية سواء الوقائية أو الاستشفائية.


    2004

    2003

    2002

    2001

    2000

    توفير العلاج  مؤشرات البنية التحتية

    2.511

    2.458

    2.405

    2.347

    2.267

    عدد مراكز الرعاية الصحية

    11.904

    12.240

    12.320

    12.430

    12.700

    عدد السكان لكل مركز رعاية صحي

    125

    127

    122

    120

    112

    عدد المستشفيات

    26.136

    26.257

     

     

     

    عدد الأسرة

    يفيد تحليل المؤشرات أن السياسة المتبعة في مجال الاستثمارات الصحية حاولت الاهتمام بالبنيات التحتية القريبة من المواطنين، حيث أن عدد المؤسسات العلاجية للصحة الأساس ارتفعت بنسبة ?2،2 إلى 3,5? سنويا ما بين 2000 و2004 للوصول إلى 2.511 مركز رعاية صحي وهو ما جعل عدد السكان بالنسبة لهذه المؤسسات ينتقل من 12700 إلى 11.904 شخص على الصعيد الوطني إلا أن هذا الرقم يخفي اختلالا كبيرا بين الوسطين الحضري والقروي، حيث أن عدد السكان بالنسبة لهذه المؤسسات يصل إلى 7041 في الوسط القروي مقابل27199  في الوسط الحضري الذي كان مؤشره يعطي 26998 نسمة سنة 2001.

    وعلى الصعيد المحلي يشير فحص المعطيات إلى ضعف أشد لطاقات الاستقبال في الكثير من المراكز والمستشفيات خاصة عندما نوزعها تبعا للاختصاصات فعدد سكان إقليم خريبكة مثلا،  يتجاوز نصف مليون نسمة بها :

    مستشفى إقليمي واحد يتوفر على 265 سرير (أي 1900 مواطن لكل سرير)، منها (34) للولادة فقط  و(20) لأمراض القلب.

    و يزاول به 38 طبيبا و200 ممرض، أي طبيب لكل 13 آلاف مواطن !!! و هو ما يتجاوز كل المؤشرات المتوسطة لكل السنوات الخمس الماضية.

    ومن ناحية أخرى فإذا كان عدد السكان بالنسبة لكل طبيب قد انخفض وطنيا من 2316 سنة 2000 إلى 1961 سنة 2004 فان هذا العدد السلبي يضم القطاعين العام و الخاص من جهة و هو مطبوع بالإختلالات المجالية التي تبدو واضحة، حيث إن هذا المؤشر يتراوح ما بين:

    1737 طبيبا (أقل من 800 شخص لكل طبيب) بالنسبة لجهة الرباط سلا ـ زمور ـ زعير
    و 350 طبيبا ( أكثر من 4400 شخص لكل طبيب) بالنسبة لجهة تازة الحسيمة ـ تاونات

     

    وإذا أخذنا بعين الاعتبار معطيات تقرير الأمم المتحدة حول التنمية البشرية لسنة 2002 يتضح أن عدد الأطباء بالنسبة لكل 100 ألف نسمة يصل إلى:

    312 في البرتغال  و219 في ايرلندا

    مقابل 46 فقط بالنسبة للمغرب الذي يصنف في الرتبة السابعة ضمن عينة من البلدان الناشئة ذات الاقتصاد المماثل، التي تضم الشيلي وكوريا واندونيسيا وايرلندا وماليزيا والمكسيك وبولونيا والبرتغال وتونس وتركيا. و تشير أخر إحصائية الى 50.9 طبيبا لكل 100.000 من السكان (2004).

      2004

    2003

    2002

    2001

    2000

    الأطباء

    8.070

    7.723

    7.094

    6.160

    5.812

    عدد أطباء الصحة العمومية (كل الاختصاصات)

    3.224

    3.259

    3.144

    2.753

    2.568

    منهم أطباء مراكز الرعاية الصحية

    7.172

    7.039

    6.861

    6.795

    6.620

    عدد أطباء القطاع الخاص (كل الاختصاصات)

    158

    129

    114

    84

    39

    عدد الصيادلة بوزارة الصحة

    6.765

    6.394

    6.141

    5.736

    5.197

    عدد صيادلة القطاع الخاص

    286

    247

    238

    174

    162

    عدد أطباء الأسنان بوزارة الصحة

    2.859

    2.697

    2.578

    2.453

    2.299

    عدد أطباء الأسنان القطاع الخاص

    1.961

    2.038

    2.123

    2.252

    2.316

    عدد السكان لكل طبيب (القطاعين)

    6

    5

    4

    4

    3

    نسبة التأطير الطبي

    غير متوفر

     

     

     

     

    الممرضون (القطاعين العام و الخاص)

    26.802

    26.277

    26.569

    26.389

    26.174

    عدد الممرضين بوزارة الصحة العمومية

    1.115

    1.145

    1.115

    1.105

    1.100

    عدد السكان لكل ممرض

    وتؤكد الدراسات أن التكوين الخاص بالموارد البشرية مازال يتطلب القيام بمجهودات كبيرة من اجل تحسين التأطير الطبي.

    أما بالنسبة لعدد الممرضين فيأتي المغرب في الصف الخامس ضمن الدول التالية ب 94 ممرضاً لكل 100 ألف نسمة مقابل 304 ممرض في البرتغال و283 في تونس و67 في اندونيسيا و42 في الشيلي. ومع الأسف فقد تدنت النسبة في سنة 2004 إلى 89 ممرضا لكل 100.000 نسمة.

    و قد ارتكبت أخطاء جسيمة في ميدان تكوين الممرضين بالمغرب. ففي الوقت الذي أشارت وتشير فيه الإحصائيات إلى الخصاص الكبير تم إغلاق معاهد تكوين الممرضين حتى قدر العجز سنة 2003 ب 9000 ممرضا حيث أعيد فتح المعاهد هذه السنة لاستقبال 808 من الطلبة الممرضين. لكن المفاجأة التي تدل على تخبط لسياسة التكوين و التخطيط و انعدام الرؤيا و التتبع سرعان ما تجلت عندما لم يتمكن إلا أقل من النصف من هؤلاء الممرضين من