جلسة الاستماع لضحايا الانتهاكات الجسيمة بالحسيمة

بلاغ حول جلسة الاستماع لضحايا الانتهاكات الجسيمة

بمدينة الحسيمة يوم 2 أبريل 2005.

 

في إطار أنشطتها العمومية المنظمة تحت شعار" شهادات بدون قيود من أجل الحقيقة"، نظمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالحسيمة يوم 2 ابريل 2005 على الساعة الثالثة زوالا بغرفة التجارة والصناعة جلسة استماع عمومية لضحايا الانتهاكات الجسيمة بالمغرب.

 

وقد تميزت هذه الجلسة، التي استمرت إلى حدود الساعة السابعة النصف مساء، بالحضور المكثف للمواطنات والمواطنين، ومختلف الهيئات، والإعلام الوطني والدولي، و استمع خلالها الجمهور المكثف لشهادات كل من: ●محمد الخطابي ●علي فهمي ●عبد اللطيف عبابو ●محمد مجاهد ●علي القيطوني ●أخت المعتقل السياسي شهيد محمد ●أخت فريد اليعزوبي (معتقل سياسي سابق عاجز عن الكلام والحركة) ●محمد الناصري أخ المعتقل مصطفى الناصري.

 

وللتذكير فالجمعية المغربية لحقوق الإنسان برمجت أنشطة عمومية أخرى مرتبطة بهذا الملف وهي كالتالي:

● جلسة استماع لضحايا الإنتهاكات الجسيمة بمراكش يوم السبت 16 ابريل 2005.

● يوم السبت 30 أبريل 2005 شهادات لمحامين ساندوا الضحايا خلال المحاكمات غير عادلة.

● يوم السبت 14 ماي 2005 بالرباط، محاكمة رمزية للمسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

 

 

 الرباط في 4 أبريل 2005

المكتب المركزي

 

كلمة المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان

 في جلسة الاستماع لضحايا الانتهاكات الجسيمة

المنظمة بمدينة الحسيمة 02 أبريل 2005

 

السيدات و السادة

 

ها نحن اليوم في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ننظم النشاط العمومي المركزي الخامس للإنصات لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. فبعد النشاط العمومي الأول الذي نظمناه بالرباط يوم 12 فبراير الأخير و بعد النشاط العمومي الثاني الذي نظمناه بالرباط كذلك يوم 12 مارس 2005 و الذي خصصناه للنساء ضحايا الانتهاكات الجسيمة، و بعد النشاط العمومي الثالث المنظم بمدينة الخنيفرة يوم 19 مارس و النشاط العمومي الرابع الخاص بشهادات المنفيين و المنفيين السابقين المنظم بمدينة سان دوني بضاحية باريس يوم 26 مارس، ها نحن نواصل تطبيق برنامج الأنشطة العمومية الذي اخترنا له شعار "شهادات بدون قيود من أجل الحقيقة".

 

و كما تعلمون فإن الأنشطة المتبقية ستمتد إلى يوم 14 مايو القادم و ستتم كلها يوم سبت ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال وفقا للبرمجة التالية:

يوم 16 أبريل: نشاط عمومي بمدينة مراكش للاستماع لشهادات الضحايا.

يوم 30 أبريل: نشاط عمومي بمدينة الرباط للاستماع لشهادات المحامين الذين آزروا الضحايا، حول الانتهاكات الجسيمة المرتبطة بالقمع السياسي و حول المحاكمات السياسية غير العادلة بل و الجائرة التي عرفتها بلادنا.

يوم 14 مايو: محاكمة رمزية للمسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتبطة بالقمع السياسي.

 

السيدات و السادة

 

إن النشاط العمومي الذي ننظمه اليوم بمدينة الحسيمة هو النشاط العمومي الثالث الذي يقوم به المكتب المركزي خارج الرباط.

 

إن منطقتكم لعبت بقيادة البطل الوطني عبد الكريم الخطابي دورا أساسيا في مقاومة التغلغل الاستعماري في مطلع القرن الماضي، كما لعبت دورا حاسما في مقاومة نظام الحماية و استرجاع المغرب لاستقلاله. كما أن هذه المنطقة عرفت كذلك نضالات و تضحيات كبرى لمواجهة أعداء الديموقراطية و حقوق الإنسان ببلادنا و هو ما واجهته السلطات المخزنية بالقمع العنيف خاصة في نهاية 1958 و مطلع 1959 و في يناير 1984. كما ووجهت منطقة الريف بكاملها بالحصار و التهميش السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي و اللغوي.

 

و إن هدفنا اليوم و من خلال تنظيم هذا النشاط العمومي هنا، هو المساهمة في تكريم ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بهذه المنطقة و المساهمة في رد الاعتبار للمنطقة ولمناضليها الديموقراطيين و المساهمة في فك الحصار ورفع التهميش عنها.

 

فتحية من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لكل الضحايا و لعائلاتهم و تحية لأرواح الشهداء الذين سقطوا ضحية القمع السياسي و عهدا منا على الاستمرار في الوقوف إلى جانب الضحايا إلى أن يتم معالجة الملف على أسس سليمة، وعهدا منا على مواصلة النضال الحقوقي إلى جانب كافة القوى الديموقراطية من أجل مغرب الحق و القانون، مغرب المواطنة بكافة الحقوق، مغرب لا مكان فيه للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

 

السيدات و السادة

 

إذ كان هناك من لايزال يتساءل حول أهداف الجمعية من وراء أنشطتها المكثفة بشأن ملف الانتهاكات الجسيمة. فنحن نذكر بما يلي:

● إن الجمعية تريد أولا و قبل كل شيء تكريم الضحايا و إبراز أنها كانت منذ نشأتها ومازالت و ستظل إلى جانبهم إلى حين المعالجة الشاملة و العادلة للملف.

● إن الجمعية من خلال هذه الشهادات تترجم مطلبا مشتركا للحركة الحقوقية ببلادنا حول الكشف عن  الحقيقة، كل الحقيقة بشأن واقع الانتهاكات التي عاشتها بلادنا منذ الاستقلال إلى الآن. نريد الحقيقة حول المسؤوليات الفردية والمؤسساتية بشأنها. نريد الحقيقة حول المختطفين مجهولي المصير: إذا كان هناك أحياء من بينهم فليرجعوا فورا لعائلاتهم، و إذا كانوا من عداد الأموات فلتكن الحقيقة عما جرى. وآنذاك قد لا تكون هنالك فائدة لطي صفحة الماضي مادامت ستصبح جزءا من ذاكرتنا الجماعية و عبرة للأجيال القادمة.

● ثانيا إن الجمعية واستنادا إلى المواثيق الدولية لحقوق الإنسان تتشبث بالمساءلة، ولذلك طالبنا وما زلنا نطالب وبشكل واضح الدولة المغربية بأن تتحمل مسؤولياتها بشأن مساءلة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة و اتخاذ الإجراءات اللازمة لمتابعتهم قضائيا في ظل قضاء مستقل، كفء ونزيه، يوفر شروط المحاكمة العادلة.

● ثالثا إن الجمعية تطالب بالإنصاف، إنصاف الضحايا و ذويهم، إنصاف الجماعات والمناطق المتضررة، إنصاف المجتمع ككل، الذي عانى و ما يزال من الرعب من جراء الانتهاكات الجسيمة. والإنصاف يتطلب جبر الأضرار والتعويض المادي والمعنوي العادل عن هذه الانتهاكات.

● رابعا إن الجمعية تريد أكثر من هذا و ذاك، مستقبلا بدون انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان و هو ما يستوجب أولا وقبل كل شيء اعتراف الدولة و بشكل صريح بمسؤولياتها عن الانتهاكات الجسيمة مع تقديم اعتذار رسمي و علني بشأنها. إن مستقبلا بدون انتهاكات جسيمة يستوجب كذلك في نظرنا كجمعية، إصلاحات واسعة و عميقة، سياسية واقتصادية و اجتماعية و قانونية ومؤسساتية وقضائية و في مقدمتها إقرار دستور ديموقراطي. و من هنا مغزى الشعار الذي اختارته الجمعية لمؤتمرها السابع المنعقد في أبريل الماضي "من أجل دستور ديموقراطي في خدمة حقوق الإنسان ومغرب بدون انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان".

هذه هي الشروط الأساسية لضمان المصالحة التي تطمح إليها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان و سائر القوى الديموقراطية ببلادنا. لكن أي مصالحة نعني و نريد؟ إنها طبعا مصالحة المواطن و المواطنة و المجتمع من جهة مع الدولة، التي هي المسؤول الأول و الأخير عن الانتهاكات الجسيمة من جهة أخرى. وإن الانتقال إلى دولة الحق و القانون هو الشرط الأساسي للمصالحة المنشودة.

و ما دون ذلك سيظل ملف الانتهاكات الجسيمة مفتوحا و لن يتمكن أي قرار سياسي أو إداري أو قانوني من إغلاقه، تماما كما وقع في الماضي حيث كل محاولات الإغلاق التعسفي للملف على أساس الحلول الجزئية و غير الشاملة والعادلة باءت بالفشل.

 

السيدات و السادة

 

قبل إنهاء هذه الكلمة، لا بد أن نشير بأن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مع حلفائها في الحركة الحقوقية، المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف، و داخل هيئة المتابعة لتوصيات المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة، اعتبرت أن تشكيل هيئة الإنصاف و المصالحة هو مكسب لنا، جاء بفضل نضالات الحركة الديموقراطية و من ضمنها الحركة الحقوقية وعائلات الضحايا. إلا أنه مكسب لم يستجب سوى جزئيا لمطالب الحركة الحقوقية و هو ما يفسر اختيارنا كحركة حقوقية لشعار المواكبة النقدية والاقتراحية لعمل هيئة الإنصاف و المصالحة واختيارنا لمواصلة عملنا المستقل والموازي لعمل الهيئة والذي يتجسد بالخصوص في الأنشطة العمومية التي تنظمها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحت شعار "شهادات بدون قيود من أجل الحقيقة".

 

كلمة أخيرة: إننا نشكر كل من ساهم في توفير شروط تنظيم هذا النشاط

و مجددا نتوجه بالشكر لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الذين لم يترددوا في المساهمة في الكشف عن مآسي الماضي و الحاضر و من خلالهم كل من ناضل و لازال ضد الطي غير العادل لملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان

                                                                                                و السلام عليكم

 

 

نبذة عن حياة الضحايا الذين قدموا شهاداتهم بجلسة الاستماع بالحسيمة

 

 السيد عبد اللطيف عبابو  

من مواليد 18/01/1963 بتازة.

ابن محمد عبابو الذي شارك في محاولة انقلاب 10 يوليوز 1971

- حكم عليه ب 20 سنة سجنا بالمحكمة العسكرية بالقنيطرة

- التهمة : المؤامرة لقلب النظام

- اختطف في 08 غشت 1973

- ظهر في 1975 أثناء محاولة الفرار من السجن(PF3)

- لازال مصيره مجهولا.

 

سعاد شهيد

من مواليد 1980 بالبيضاء

ابنة المعتقل السياسي أحمد  شهيد ، من مواليد 1952 بالبيضاء

- تاريخ الاختطاف 14/08/1983 قضى 6 أشهر بدرب مولاي الشريف

- حكم عليه بالإعدام، خلال محاكمة 1984، حول الحكم فيما بعد للمؤبد

- التهمة : المؤامرة

- يعاني من ظروف الاعتقال داخل السجن.

 

السيد علي القيطوني 

 من مواليد 07/11/1958 بفاس.

- اختطف في 06 مارس 1982 وظل مختطفا لمدة 42 يوما.

- حكم عليه ب 15  سنة سجنا ، وغرامة 10 مليون سنتيم.

- التهمة :  المس بشخص الملك والتحريض على القيام بقلاقل تمس السلامة الداخلية للدولة والأمن العام .

- أصدر ديوان شعر  تحت عنوان: " الشرارة" باللغة الفرنسية .

- أفرج عنه في 16 غشا 1991

- تبنت ملفه منظمة العفو الدولية واتحادات كتاب أجنبية.

 

السيد محمد المجاهد

من مواليد 1948 بزرهون.

- حكم عليه ب 4 سنوات سجنا بالمحكمة العسكرية بالقنيطرة

- التهمة : المؤامرة لقلب النظام

- اختطف في 07 غشت  1973 من السجن المركزي بالقنيطرة  ونقل إلى تازممارت

- أفرج عنه في 29 أكتوبر 1991.

 

السيد امحمادين الناصري أخ مصطفى الناصري

  من مواليد 1977 ببركان.

- اختطف يوم 12/07/2003 من سوق مليلية ببركان بعد تفتيش دقيق لمتجره ومحاصرة السوق أثناء هذه العملية بالكلاب.

- قضى 7 أيام بكوميسارية بركان، و9 أيام بتمارة، مع كل أشكال التعذيب النفسي والجسدي.

- حكم عليه ب10 سنوات سجنا  

- التهمة : تشكيل خلية تابعة للسلفية الجهادية – تكوين عصابة إجرامية – الإعداد لارتكاب أعمال إرهابية.  

- يوجد حاليا بسجن أوطيطا 2

 

السيد إبراهيم دحان

  من مواليد 1965 بالعيون .

- اختطف في 20/11/1987

- أفرج عنه في 19/06/1991 بدون محاكمة.

- مكان الاختطاف : ثكنة التدخل السريع بالعيون و ثكنة البئر بالعيون للبحرية الملكية.

-   تعرض للتعذيب النفسي والجسدي.

 

السيد علي فهمي

  من مواليد 07/01/1942 بدوار أيت لحريز إقليم الحسيمة .

- اختطف في يناير 1959  لمدة 11 يوما بالحسيمة وتعرض لجميع أنواع التعذيب .

- التهمة : كاتب خاص للقائد بن الحاج سلام أمزيان – حمل السلاح وإخفائه – المس بأمن الدولة.

- الاعتقال الثاني : يوم 31/01/1974 بمركز البوليس بالحسيمة ثم درب مولاي الشريف لمدة 4 أشهر ونصف وتعرض لجميع أنواع التعذيب.

- التهم : المس بأمن الدولة الداخلي – حمل السلاح  وإخفائه

- قضى 27 شهرا  بسجن عين قادوس بفاس

-حكم في النهاية بالبراءة.

 

السيد محمد الخطابي

 من مواليد 1939بدوار أيت موسى وعمار- جماعة إمزورن إقليم الحسيمة

- اعتقل بتاريخ 10/01/1959 بمطار الحسيمة.

- نقل إلى مكان للتعذيب بإمزورن ثم إلى مخفر للتعذيب بالحسيمة. بعد ذلك نقل إلى مكان مجهول بضواحي فاس ثم إلى سجن عين قادوس بفاس .

- حكم بالمحكمة العسكرية بفاس يوم 28/04/1959 بخمس سنوات سجنا نافذة

- التهم : حمل السلاح وإخفائه والمس بأمن الدولة

- أفرج عنه بعفو يوم 17/11/1960.