مقرر حول الهجرة
إن المؤتمر الوطني الثامن للجمعية المغربية لحقوق الإنسان المنعقد ببوزنيقة بتاريخ 19، 20، 21 و22 أبريل 2007، تحت شعار "جميعا من اجل دستور ديمقراطي ومغرب الكرامة وكافة حقوق الإنسان للجميع"،
وفي الأخير يجدد المؤثمر تشبثه بتوصيات الندوة الأورو إفريقية للمنظمات غير الحكومية حول الهجرة الحقوق الأساسية وحرية التنقل.
استنادا إلى كافة الإعلانات والمواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وإلى الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم واتفاقية جنيف المتعلقة بوضع اللاجئين،
واعترافا بدور هذه الفئة الهشة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية سواء بالنسبة للبلد الأصلي أو بلد العبور أو البلد المستقبل
واعتبارا لكون المغرب بلدا مصدرا للهجرة وبلد عبور قد أصبح مؤخرا مستقبلا للمهاجرين.
واعتبارا لما يعانيه المهاجرون من أصل مغربي بالبلدان الأوروبية من مآسي نتيجة البطالة والفقر والتميز العنصري ومختلف أشكال الاستغلال خصوصا بالنسبة للذين يوجدون في وضعية غير نظامية،
وحيث أن هذه الوضعية تزداد تدهورا في باقي بلدان العالم، خصوصا في بلدان الخليج العربية،
وأمام تشديد القوانين القمعية للإتحاد الأوروبي في مجال دخول وإقامة الأجانب والحد من حرية التنقل وعسكرة الحدود والضغط على المغرب بدفعه للعب دور الدركي من خلال تكييف قوانينه المتعلقة بالهجرة. لملاءمتها بنظيراتها الأوروبية، في الوقت الذي يتم فيه توقيع اتفاقيات ثنائية للتبادل الحر وعبور الرساميل والخدمات بدون قيود وذلك في إطار الإندماج في العولمة النيوليبرالية والمتوحشة
وحيث أن هذه الإجراءات ساهمت في تفاقم الهجرة غير النظامية ببلدنا خصوصا هجرة أفارقة جنوب الصحراء مع ما ترتب ولازال يترتب عن ذلك من انتهاكات بدأ بالاعتداءات الجسدية واللفظية مرورا بحملات التمشيط المتكررة وبالاحتجاز في معسكرات تنعدم فيها الشروط الدنيا للكرامة الإنسانية والتعرض للمعاملات القاسية والحاطة من الكرامة تمس حتى النساء الحوامل والأطفال القاصرين إلى إجراءات الاقتياد إلى الحدود والطرد الجماعي وصولا إلى حد إطلاق الرصاص،
واستنادا لما راكمه مناضلو ومناضلات الجمعية في مجال حماية حقوق المهاجرين والنهوض بها.
واستتنادا إلى تقييم عمل الجمعية في هذا المجال، فإن المؤتمر الوطني الثامن يثمن مجهودات مناضلي ومناضلات الجمعية،
ويقرر ما يلي:
1. ضرورة تحمل الدولة المغربية في :
ــ حماية حقوق المهاجرين بالخارج والاعتناء بقضاياهم وتتبع أوضاعهم وضمان حقهم في المشاركة السياسية والتنموية ببلادنا.
ــ ملاءمة التشريعات والقوانين الوطنية ذات الصلة مع الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم ومن بينها: القانون " 03-02 المتعلق بإقامة ودخول الأجانب والهجرة غير المشروعة" .
ــ اعتماد مسطرة وطنية شفافة للاعتراف بصفة اللاجئين طبقا لاتفاقية جنيف المتعلقة بوضع اللاجئين وفي جو من التعاون مع المندوبية السامية للاجئين
ــ وضع حد لتجريم الإقامة في وضعية غير نظامية وتقديم مساعدة للأشخاص المجبرين على هذا النوع من الإقامة.
ــ ضمان الحقوق الأساسية للمهاجرين ببلادنا كيفما كانت وضعيتهم الإدارية كما هو منصوص عليها في الاتفاقيات الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين ومن بينها الحق في العلاج والحق في تعليم أبنائهم.
ــ التحقيق في كل الانتهاكات التي تطال المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء وإعمال مبدأ عدم الإفلات من العقاب في كل الانتهاكات التي تطالهم.
ــ فتح المجال أمام الجمعيات ومنظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام لتلعب دورها في حماية حقوق المهاجرين والنهوض بها والكف عن مضايقتها ومضايقة كل الأفراد الذين يقدمون المساعدات للضحايا منهم مع التمييز ما بين هذا العمل الحقوقي والإنساني والعمل الذي تقوم به شبكات التهريب والإتجار بالأشخاص.
ــ تبني سياسة للهجرة تتجاوز المقاربة الأمنية الحالية تقوم على احترام حقوق الإنسان والتخلي عن كل الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف التي تنعدم فيها ضمانات حقوق الإنسان، وعلى الخصوص اتفاقيات الإرجاعAccords de réadmission التي يتم بموجبها إعادة ترحيل كل المواطنين المغاربة والأفارقة بجنوب الصحراء الذين دخلوا إلى التراب الأوروبي عبر التراب المغربي في وضعية غير نظامية.
ــ إغلاق مراكز الإيواء/الاحتجاز حيث تنعدم فيها أدنى شروط الكرامة الإنسانية.
ــ تبني سياسة اقتصادية واجتماعية تضع حد لأوضاع البطالة والفقر واليأس ... التي غالبا ما تكون وراء اللجوء إلى الهجرة.
2. دعوة الدول الأوربية إلى:
ــ الامتناع عن إرجاع المهاجرين ألأفارقة إلى بلدهم ألأصلي خصوصا النساء الحوامل والأطفال أو إذا كان هناك خطر التعرض للتعذيب أو عقوبة الإعدام وإجمالا بالنظر إلى الظروف التي كانت وراءهم.
ــ المصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع المهاجرين وعائلاتهم وإدماجها في التشريعات الوطنية والتوقيع على اتفاقيات منظمة العمل الدولية وخاصة الاتفاقية رقم 143 و97، وإعمالها على أرض الواقع.
ــ التخلي عن المقاربات ألأمنية الحالية التي تحكم سياساتها في مجال الهجرة المتمثلة في التسيير الخارجي لهدا الملف وإغلاق الحدود وعسكرتها.
ــ إلغاء كل التأشيرات حول فترات الإقامة القصيرة وكل العراقيل التي توضع أمام طالبي المغادرة.
ــ وضع حد لكل أشكال التميز والاعتداءات التي تطال المهاجرين بأوروبا خصوصا الذين يوجدون في وضعية غير نظامية.
ــ ضمان احترام الحقوق الأساسية لكل المهاجرين وطالبي اللجوء والذين يريدون دخول التراب الأوروبي دون ترخيص وعدم تعريضهم للطرد خصوصا إذا ما كان هناك خطر تعرضهم للانتهاكات.
ــ إلغاء كل الشروط المفروضة على المغرب والبلدان الإفريقية في المفاوضات وخاصة المتعلقة بمحاربة الهجرة غير النظامية مقابل تقديم المساعدات واعتبار ذلك حرمان هذه البلدان من الحق في التنمية.
ــ فتح تحقيق في كل الانتهاكات التي تطال المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء وتسليم المتورطين إلى العدالة وتعويض وجبر الضرر بالنسبة لكل الضحايا وعائلاتهم
3. دعوة المندوبية السامية للاجئين:
بتحمل مسؤولياتها الكاملة في حماية اللاجئين طبقا لاتفاقية جنيف وليس حماية مصالح الدول الأوربية، والانفتاح على المنظمات الحقوقية.
4. دعوة اللجنة الإدارية المنتخبة إلى:
ــ تشكيل لجنة مركزية مكلفة بالهجرة واللجوء. وإحداث لجن محلية لهذا الغرض
ــ إعداد خطة عمل في مجال حقوق المهاجرين واللاجئين.
ــ إعداد مخطط لتكوين مناضلات ومناضلي الجمعية العاملين في مجال الآليات الدولية والإقليمية لحقوق المهاجرين وكذا في مجال تقنيات الرصد والمتابعة والترافع في مجال الهجرة.
ــ إعداد تقارير دورية وسنوية حول الهجرة لتشمل المهاجرين المغاربة والمهاجرين الآفارقة جنوب الصحراء بالمغرب. وفي هذا السياق يدعو المؤتمر إلى خلق مرصد وطني للهجرة واللجوء.
ــ إيلاء أهمية للنساء المهاجرات وكذا الأطفال القاصرين غير المرافقين.
ــ إيلاء أهمية للمهاجرين المغاربة ببلدان الخليج الذين يتعرضون لكل أنواع الانتهاكات خصوصا النساء
ــ تنظيم دورات تكوينية لفائدة نساء ورجال التعليم في مجال حقوق المهاجرين والاجئين وعلى الخصوص النساء والأطفال منهم.
ــ تنظيم دورات تكوينية لفائدة رجال الإعلام لتحسين صورة المهاجرين.
ــ مساعدة المهاجرين على تنظيم أنفسهم.
ــ تقوية روابط التعاون بين الجمعيات العاملة في مجال الهجرة واللجوء محليا، جهويا، وإقليميا، ووطنيا ودوليا من خلال خلق أرضيات وشبكات بين مختلف الجمعيات العاملة في مجال الهجرة وحقوق المهاجرين.
ــ إيلاء الإهتمام بإحياء اليوم العالمي للهجرة الذي يصادف مصادقة الجمعية العامة للأمم \المتحدة على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وعائلاتهم (13 دجنبر) وجعله يوما للتضامن والتحسيس بمعاناة المهاجرين وتوفير الشروط اللازمة لإبراز هذه القضية (أحداث سبتة ومليلية المحتلتين).
ــ إحياء يوم 07 أكتوبر كيوم أممي للتضامن مع المهاجرين الأفارقة بجنوب الصحراء وجعله مناسبة للمطالبة بفتح تحقيق نزيه ومستقلالجمعية المغربية لحقوق الإنسان
منظمة غير حكومية تأسست في 24 يونيو 1979، لها صفة المنفعة العامةعنوان المقر المركزي الجديد للجمعية المغربية لحقوق الإنسان:
عمارة 6، الشقة 1، زنقة أكنسوس، شارع الحسن الثاني، حي الليمون (قرب أوطو هول) الرباط، المغرب.
صندوق البريد: 1740 RP ، الرباط، المغرب.الهاتف: 61 09 73 37 212 الفاكس: 51 88 73 37 212
البريد الإلكتروني: amdh_site@yahoo.fr, amdh@mtds.com, amdh1@mtds.com