بيان بمناسبة اليوم العالمي للشباب: وحدة العمل والنضال المشترك للشباب من أجل الحرية والكرامة، 12 غشت 2007
تحت شعار "شباب من أجل الحرية والكرامة" تحيي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان اليوم العالمي للشباب. وتشكل مناسبة إحياء هذا اليوم الذي أصبح العالم يخلده منذ 12 غشت 2000، بموجب القرار المتخذ من طرف الأمم المتحدة في دورتها الرابعة والخمسين المنعقدة في 20 يناير 2000، فرصة من أجل تأكيد ضرورة التزام الدول بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية وتمتيع الشباب بها بصورة تامة.
و يأتي إحياء الجمعية لهذا اليوم العالمي في سياق تعرف فيه بلادنا مسلسلا للتضييق على حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة ، والمزيد من التراجع في مجال الحقوق والحريات تحت ذريعة المس بالمقدسات. حيث ثم اعتقال مجموعة من مناضلي الجمعية واغلبهم شباب على اثر مشاركتهم في تظاهرات فاتح ماي والذين تطالب الحركة الديمقراطية محليا ودوليا بإطلاق سراحهم فورا . كما تعرف أوضاع الشباب بشكل عام انتهاكات متعددة لحقوقه السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية من خلال الإقصاء والتهميش والفقر والأمية والعطالة وضعف البنى التحتية الضرورية للممارسة الثقافية والإبداعية مما يدفعه إلى البحث عن الحرية والكرامة غالبا ما يتم عبر الهجرة سواء منها الهجرة غير النظامية أو هجرة الكفاءات.
إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان باستحضارها للتضحيات التي قدمها الشباب المغربي ومنظماته الديمقراطية من أجل التحرر من الاستعمار ومناهضة الامبريالية، وبناء نظام الديمقراطية بمضامينها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية فإنها تؤكد على أهمية رسالة الشباب في بناء مستقبل الإنسانية وترسيخ السلم والتضامن بين الشعوب وبناء عالم أفضل، وعلى أهمية مساهمته بطاقاته الخلاقة والإبداعية في تحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للشعوب لذا فإن قضايا الشباب تحتل مكانة بالغة ضمن اهتماماتها وتشيد وتعتز بالمجهودات التي تبذلها فروعها من أجل نشر قيم وثقافة حقوق الإنسان وسط الشباب والتربية عليها انسجاما مع البرامج والقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة ومنظماتها المعنية وتجدد تضامنها مع نضالات الشباب بجميع فئاته (تلاميذ، طلبة، أجراء ، معطلون...) من أجل الدفاع عن مطالبهم المشروعة وإقرار حقوقهم الإنسانية وتدعوهم بالمناسبة ومنظماتهم الديمقراطية إلى وحدة العمل والنضال المشترك من أجل إقرار الحقوق الإنسانية للشباب في مضامينها الكونية والشمولية.
كما تعتبر الجمعية أن إقرار حق الشباب المغربي في المشاركة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي المساهمة بآرائه ومقترحاته في صياغة البرامج والسياسات التي تعنيه يشكل أحد مطالبها الأساسية. وإن تجسيد هذا الحق لن يتم إلا باحترام حق الشعب المغربي في تقرير مصيره على كافة المستويات في إطار دولة الحق والقانون وفي ظل مجتمع المواطنين والمواطنات الأحرار والمتساوين في الحقوق بدءا بإقرار دستور ديمقراطي ينسجم شكلا ومضمونا مع مبادئ وقيم ومعايير حقوق الإنسان الكونية والشمولية. ورفع القمع الممنهج الذي تمارسه السلطات في مواجهة جميع الحركات الاجتماعية المطلبية للشباب وإلغاء كل القيود والعراقيل التي تحد من حق الشباب المغربي في ممارسة حقوقه الإنسانية الأساسية وتأسيس الجمعيات والمنظمات والانخراط فيها.
إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وهي تتوقف عند الدمار والتقتيل الناتجين عن أهوال الحروب الصهيونية الامبريالية في فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان والنتائج الكارثية للحروب الأهلية التي فجرتها السياسات الامبريالية وغياب الديمقراطية المحلية واستنزاف ثروات الشعوب والاستيلاء عليها في إفريقيا والعديد من بقاع العالم فإنها تعتبر أن تمكين الشباب وإشراكه سيساهم في إرساء دعائم السلم والتضامن والحرية والكرامة مما يتطلب من المجتمع الدولي العمل على تحقيق أهداف السنة الدولية للشباب: المشاركة والتنمية والسلم واحترام حقوق الشعوب في التحرر والتقدم والعمل على احترام الدول وإعمالها للقرارات والبرامج الصادرة عن الأمم المتحدة بشان السياسات المنتهجة ذات الصلة بالشباب.
الرباط في 12 غشت 2007
المكتب المركزيالجمعية المغربية لحقوق الإنسان، AMDH
منظمة غير حكومية تأسست في 24 يونيو 1979، لها صفة المنفعة العامة
العنوان: شارع علال بن عبد الله ممر كراكشو. مدخل "ب" الطابق الرابع،الشقة 29، الرباط، المغرب.
ص. ب. 1740 ب.م. الرباط، المغرب.
الهاتف: 61 09 73 37 212 الفاكس: 51 88 73 37 212
Email : amdh_site@yahoo.fr