المحاكمة الرمزية  للمسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان                      

      السادة الرئيس والأعضاء المستشارين المكونين لهيئة المحاكمة الرمزيــــة                             

      الرباط في 27 /06 / 2005

الجمعية المغربية لحــــقوق الإنســـان

والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف

             ضــــــــد

الدولة المغربية والمتورطين معها                                   

  الموضوع : شكايــــــــــــة

       تتشرف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف، أصالة ونيابة عن ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وذوي حقوقهم، بأن تعرض على محكمتكم الرمزية ، بواسطة دفاعها، ما يلي:

       الصفة والأهلية في رفع  الشكاية :

             لقد تتبعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف، منذ تأسيسهما، العديد من الخروقات والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي عرفها المغرب منذ الاستقلال. وترى الجمعية والمنتدى بأن أهدافهما، المصرح بها والمعلن عنها وتمتع الأولى بصفة المنفعة العامة، ومقتضيات المادة 7 م.ج، تعطيهما الصفة والأهلية لرفع هذه الشكاية وتقديم المطالب ذات الطبيعة الجزائية والمدنية.

            ومن بين ما تتمحور حوله هذه الأهداف بالنسبة للجمعية التعريف بحقوق الإنسان والدعاية لها والتربية عليها، والعمل على تصديق المغرب على كافة المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ورفع تحفظاته حول البعض من موادها وإدماج مقتضياتها في التشريع المغربي وملاءمته معها، والفضح والتنديد بجميع الخروقات التي تطال حقوق الإنسان، والوقوف بجانب ضحايا خرق حقوق الإنسان تضامنا ومؤازرة ودعما.

            أما بالنسبة للمنتدى فتتلخص الأهداف في المساهمة في الكشف عن الحقيقة و العمل على إنصاف الضحايا، ورد الإعتبار طبقا لمعايير القانون الدولي لحقوق الإنسان، والعمل على وضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب بالنسبة للمسؤولين عن الإختطاف والإختفاء القسري والإعتقال التعسفي والتعذيب والقتل، وغيره من أشكال الإعدام خاج نطاق القضاء، والعمل من أجل إرساء سيادة القانون وحقوق الإنسان.

       نطاق وطبيعة مبررات رفع هذه الشكاية أمام المحكمة الرمزية :

      لقد عرف المغرب منذ الاستقلال، العديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يعاقب عليها القانون... ولا تستطع الجمعية والمنتدى، ولا يمكنهما الإدعاء بأنهما محيطان، وبالدقة الضرورية، بجميع الانتهاكات الجسيمة التي عرفها ويعرفها المغرب، سواء على مستوى الكم، أو على مستوى النوع، أو على مستوى الوقائع المتعلقة بأسماء الفاعلين والمساهمين والمشاركين، وبأسماء الضحايا، وبالتواريخ والأمكنة، وبالظروف التي سبقت وصاحبت ونتجت عن ارتكاب هذه الانتهاكات الجسيمة.  ومع ذلك، وفي حدود طبيعة هذه المحاكمة الرمزية و ما تتوفر عليه الجمعية والمنتدى من معلومـــــــــات وحقائق وما يسمح به الوقت، فإن الجمعيةوالمنتدى ستكتفيان بتضمين شكايتهما:

            بعض أسماء المسؤولين الكبار عن الانتهاكات الجسيمة، كنماذج، دون أن يعني ذلك أن الجمعية والمنتدى لا يتوفران على أسماء غيرهم ، ودون أن يعني ذلك  أيضا أن ما تتوفران عليه من أسماء لا يوجد غيرهم من مرتكبي الانتهاكات الجسيمة

         وبعض أسماء ضحايا  تلك الانتهاكات ، كنماذج ، دون أن يعني ذلك أن الجمعية والمنتدى لا تتوفران على أسماء ضحايا آخرين، ودون أن يعني ذلك أيضا أنه لا يوجد آلاف من الضحايا خارج  ما لدى الجمعية والمنتدى، سواء منهم المعروفون أو المجهولون .

كما تحتوي الشكايـة على بعض الانتهاكات الجسيمة المتعلقة بجرائم الأشخاص، أي الماسة بحياة الأشخاص وأمنهم وما يرتبط بها بكيفية  مباشرة ، دون أن يعني ذلك أن المغرب لم بعرف ولا يعرف انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في المجال الاقتصادي والاجتماعي والمدني والثقافي ، وهي انتهاكات يجرمها  القانون كذلك . ولا تحتاج الجمعية والمنتدى أن تثير الانتباه إلى كون هذه المحاكمة ( أو المحكمة ) رمزية ،  بما تعنيه هذه الرمزية من عدم وجود ، في الواقع ، لقانون ينظمها من حيث : تشكيلها واختصاصها ومسطرة العمل أمامها

             ومع ذلك، فرغم رمزية المحاكمة أو المحكمة فإنها ستنظر وستبث في الواقع وما يرتبط به  من وقائع  من عدة جوانب من بينها :

 أن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وقعت فعلا في تواريخ وأمكنة وظروف معينة ...

            وأن وقوعها ثم من قبل أشخاص ذاتيين ينتمون إلى أجهزة الدولة المغربية ، بعضهم معروف بصفاته وبمسؤولياته ، والبعض الآخر لا زال مجهولا مع  إمكانية  التعرف عليه مستقبلا ، والبعض الأول منه من لازال حيا ومنه من صار في عداد الأموات .

             كما أن أغلبية ضحايا تلك الانتهاكات الجسيمة، معروفون بأسمائهم وصفاتهم ، البعض لا زال حيا والآخرون أصبحوا في عداد الأموات .

         إن جميع الانتهاكات الجسيمة التي عرفها ويعرفها المغرب إلى حدود الآن تكون أفعالا يجرمها ويعاقب عليها القانون المغربي والقانون الدولي ، وكان من المفروض أن يتحمل القضاء المغربي ( قضاة النيابة العامة والتحقيق والحكم ) مسؤوليته الكاملة إزاءها من حيث فتح الأبحاث والتحقيقات وتقرير المتابعات الجنائية وإصدار الأحكام . ومع ذلك فإن القضاء لم يتحمل هذه المسؤولية ، رغم معرفته بوقوع تلك الجرائم بواسطة الشكايات التي توصل بها ، والبيانات والبلاغات والتقاريرالمغربية للمنظمات غير الحكومية  المنشورة على العموم  والمذكرات المرفوعة للمسؤولين من طرفها. أو التقارير الصادرة إما عن لجان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ،أو المنظات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان كمنظمة العفو الدولية والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان  وهومان رايت واتش ، والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب .

                 

  وإذا كان القضاء لم يتحمل مسؤوليته ، فإن الشعب المغربي كان وما زال يتحمل مســؤولـيتـــه ، ليس فقط بإدانة تلك الانتهاكات الجسيمة والمطالبة بمتابعة ومعاقبة مرتكبيها ، وإنما أيضا بالتضامن المادي والمعنوي مع ضحاياها ، وفي إطار هذه الإدانة والمطالبة والتضامن الشعبي تقام هذه المحكمة أو المحاكمة الرمزية باعتبارها تجسيدا لرغبة وإرادة الشعب المغربي ، وستصدر أحكامها استجابة لهذه الرغبة  ولهذه الإرادة ...

       نماذج من الانتهاكات الجسيمة التي عرفها المغرب :

      من بين الانتهاكات الجسيمة التي عرفها المغرب ، المساهمة أو المشاركةفي ارتكاب الجرائم الآتية :

            • جرائم القتل العمد المنصوص عليها وعلى عقوبتها في المادة 392 ج .

            • جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار أو الترصد المنصوص عليها وعلى عقوبتها  في المادة 393 ج .

            • تنفيذ فعل يعد جناية بواسطة وسائل التعذيب أو أعمال وحشية الجريمة المنصوص عليها وعلى عقوبتها في المادة 399 ج .

            • العنف الذي ينتج عنه فقد عضو أو بتره أو الحرمان من  منفعته أو أي عاهة  مستمرة (م .402/1 ج ).

            • العنف الذي ينتج عنه فقد عضو أو بتره أو الحرمان من منفعته أو أي عاهة مستمرة (المادة 402/ 1ج )

      العنف المرتكب عمدا ، دون نية القتل ومع ذلك ترتب عنه الموت ( المادة 403 / 1 ج ) .

       العنف المرتكب عمدا ، مع سبق الإصرار أو الترصد ، أو استعمال السلاح ، دون نية القتل ، ومع ذلك ترتب عنه الموت ( الفصل 403 / 2 ج ) .

       جريمة استعمال العنف أو الأمر باستعماله بدون مبرر شرعي ، من طرف موظف عمومي أو أحد رجال أو موظفي السلطة العامة أو القوة العمومية أثناء قيامه بوظيفته أو بسبب قيامه بها،وهي الجريمة المنصوص عليها وعلى عقوبتها في المادة 231 ج .

      جرائم الاختطاف المنصوص عليها وعلى عقوبتها في المواد من 436 إلى 440 .

       جرائم العنف الذي ينتج عنه عجز عن الأشغال مدته تتجاوز عشرين يوما المنصوص عليها وعلى عقوبتها في المادة 401 / 1 ج .

       جرائم العنف الذي ينتج عنه عجز عن الأشغال مدته تتجاوز عشرين يوما  مع سبق الإصرار أو الترصد أو مع استعمال السلاح ، المنصوص عليها وعلى عقوبتها في المادة 401 فقرتان 2 و3 .

       جرائم التهديد بارتكاب جناية ضد الأشخاص أو الأموال. أو بارتكاب فعل من الأفــعــــــــــــــال الاعتداء على الأشخاص أو الأموال، وهي الجرائم المنصوص عليها وعلى عقوبتها في المواد من 425 إلى 449 ج

       جريمة عدم التدخل للحيلولة دون وقوع فعل يعد جناية أو دون وقوع جنحة تمس السلامة البدنية للأشخاص ، رغم إمكانية هذا التدخل دون أن يعرض المتدخل نفسه أو غيره للخطر ، وهي الجريمة المنصوص عليها وعلى عقوبتها في المادة 430 ج  .

        جريمة الإمساك عمدا عن تقديم المساعدة لشخص في خطر ، رغم استطاعة تقديم تلك المساعدة، إما بالتدخل وإما بطلب الإغاثة ، دون تعريض نفس المتدخل أو غيره لأي خطر ، وهي الجريمة المنصوص عليها وعلى عقوبتها في المادة 431 ج .

      جريمة اقتحام منزل أحد الأفراد ، رغم عدم رضائه ، وفي غير الأحوال التي يسمح بها القانون ، وذلك من طرف قاض أو موظف عمومي ، أو أحد رجال أو مفوضي السلطة العامة أو القوة العمومية وذلك بما لهؤلاء من صفة .

             جريمة ارتكاب عمل تحكمي ماس بالحريات الشخصية والحقوق الوطنية ، لمواطن أو أكثر ، أو الأمر بارتكابه وذلك من طرف قاض أو موظف عمومي أو أحد رجال أو مفوضي السلطة أو القوة العمومية ، وهي الجريمة المنصوص عليها وعلى عقوبتها في المادة 225 ج .

            جريمة الرفض أو الإهمال الصادر من موظف عمومي أو أحد رجال القوة العمومية  أو مفوضي السلطة العمومية المكلفين بالشرطة القضائية أو الإدارية ، لطلب موجه إليهم ويرمي إلى إثبات حالة اعتقال تحكمي غير مشروع سواء في الأمكنة أو المحلات المخصصة للاعتقال ، أو في أي مكان آخر ، ولم يقدم دليلا على أنه قد أبلغه إلى السلطة الرئاسة . وهي الجريمة المنصوص عليها وعلى عقوبتها في المادة 227 ج .

                  الجريمة التي يرتكبها مشرف أو حارس في سجن أو في مكان مخصص لإقامة المعتقلين وذلك بتسلمه معتقلا بدون الوثائق القانونية  المبررة لذلك . هذا مع العلم بأنه وفقا للمادة 608 مسطرة جنائية ، فإنه لا يمكن حرمان شخص من حريته إلا بمقتضى سند صادر عن السلطة القضائية بأمر باعتقاله احتياطيا أو بناء على سند يأمر بتنفيذه مقرر مكتسب لقوة الشيء المقضي به صادر عن هيئة قضائية يقضي عليه بعقوبة السجن أو الاعتقال أو الإكراه البدني ، مع مراعاة مقتضيات المادتين 66 و 80 م ج  المتعلقتين  بالوضع تحت الحراسة النظرية ، وأنه طبقا لنفس هذه المادة ( 608 م . ج ) فإنه لا يمكن الاعتقال إلا بمؤسسات سجنية تابعة لوزارة العدل . وأنه وفقا للمادتين 66 و 80 م  ج ( يقابلهما المادتان 68 و 82 من المسطرة الجنائية المنسوخة ) فإن أقصى مدة للوضع تحت الحراسة النظرية ، لدى الشرطة القضائية ، تتراوح ، حسب نوع وطبيعة الجريمة المنسوبة ، بين 48 ساعة و 72 ساعة ، و96 ساعة قابلة للتمديــــد ،

       في قضايا المس بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي ، مرة واحدة ، وفي جرائم الإرهاب مرتين .

                   جريمة التزوير المرتكب من طرف موظف عمومي في محرر أثناء قيامه بوظيفته وهي الجريمة المنصوص عليها وعلى عقوبتها في المواد 351 و 352 و 353 م . ج .

                   جريمة استعمال الورقة المزورة ، وهي الجريمة المنصوص عليها وعلى عقوبتها في المادة 356 م . ج

                   هـــذا مــــع  العــلــم :

 أ - بأن القانون الجنائي لا يعاقب فقط مرتكب الجريمة وإنما أيضا شريكه . والشريك في الجريمة ،   طبقا للمادة 129 جنائي هو :

            1 – من أمر بارتكاب الفعل أو حرض على ارتكابه وذلك بهبة أو وعد أو تهديد أو إساءة استغلال سلطة أو ولاية أو تحايل أو تدليس إجرامي .

            2 – قدم أسلحة أو أدوات أو أية وسيلة أخرى استعملت في ارتكاب الفعل ، مع علمه بأنها ستستعمل لذلك .

     3ساعد أو أعان الفاعل أو الفاعلين للجريمة في الأعمال التحضيرية أو الأعمال المسهلة لارتكابها مع علمه بذلك.

   4 – تعود على تقديم مسكن أو ملجأ أو مكان للاجتماع لواحد أو أكثر من الأشرار الذين يمارسون اللصوصية أو العنف ضد أمن الدولة أو الأمن العام أو ضد الأشخاص أو الأموال مع علمه بسلوكهم الإجرامي .

ب - إن مفهوم الموظف واسع  عند تطبيق التشريع الجنائي : فحسب المادة 224 من القانون الجنائي ، فإنه يعد موظفا ، كل شخص كيفما كانت صفته ، يعهد إليه في حدود معينة بمباشرة وظيفة أو مهمة ولو مؤقتة بأجر أو بدون أجر ويساهم بذلك في خدمة الدولة ، أو المصالح العمومية أو الهيئات البلدية ، أو المؤسسات العمومية أو مصلحة ذات نفع عام . وتراعى صفة الموظف في وقت ارتكاب الجريمة ، ومع ذلك تعتبر هذه الصفة باقية له بعد انتهاء خدمته ، إذا كانت هي التي سهلت له ارتكاب الجريمة أو مكنته من تنفيذها .

       المشتكى بهم المرتكبون والمساهمون و المشاركون في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان :

                   السادة الرئيس والأعضاء المستشارين بهيئة  المحاكمة الرمزية ،

                   كما أشرنا إلى ذلك ، فإن الجمعيةوالمنتدى ، سيكتفيان بتوجيه شكايتها هذه ضد نماذج من المشتكى بهم، بعضهم ساهم في ارتكاب كل أو بعض الجرائم المذكورة أعلاه ، والبعض الآخر شارك في ارتكابها كلها أو بعضها ، بأحد  أنواع المشاركة الواردة في المادة 129 من القانون الجنائي والتي استعرضناها أعلاه ...

                   ولأن المحاكمة رمزية ، فإن الشكاية ستشمل المتوفين من المشتكى بهم : فإذا كان القانون يسقط المتابعة والإدانة عن المجرمين المتوفين ، فإن ضحاياهم العديدين ، الأحياء منهم والمتوفين ، ومعهم أسرهم        وأقربائهم ورفاقهم في النضال والشعب المغربي والقوى الحقوقية والديموقراطية ، كل هؤلاء وغيرهم ،  لا يمكنهم أن يتنازلوا عن المطالبة بالمتابعة والإدانة الرمزية للمتوفين الذين ساهموا أو شاركوا في تكبيد الضحايا وذويهم والشعب المغربي مختلف المآسي والأضرار الجسيمة المادية والمعنوية .

                   هذا مع العلم ، بأن وفاة المجرم ، قبل المتابعة الجنائية أو بعدها ، قبل الحكم الجنائي أو بعده ، لا تمنع من متابعته مدنيا والحكم عليه ، في شخص ورثته بالتعويضات عن الأضرار وبرد ما يجب رده ، و بتنفيذ  المبالغ المحكوم بها على تركته .

                   إن بعض المشتكى بهم منسوب إليهم القيام بارتكاب أو المساهمة في ارتكاب جرائم القتل الجماعي والفردي، وجرائم التعذيب  والعنف  المادي والمعنوي ، بما نتج عنها من عجز ومن عاهات دائمة ومن فقدان لأعضاء جسمانية ، وجرائم التهديد ، وجريمة اقتحام المنازل في غير الأحوال التي يسمح بها القانون ، وجرائم المس بالحريات الشخصية وبالحقوق الوطنية  التي من ضمنها الاعتقالات التعسفية والغير المشروعة، وجرائم الاعتداء على الأموال ،وجرائم التزوير واستعمال المحاضر والأوراق المزورة وهي الجرائم المنصوص عليها وعلى عقوبتها في المواد المشار إليها أعلاه ....

                   والبعض الآخر من المشتكى بهم يعتبرون نظرا لمركزهم الوظيفي، وبصفتهم الرؤساء المباشرون أو غير المباشرين لمنفذي الجرائم، يعتبرون شركاء لهؤلاء فيما ارتكبوه من جرائم وذلك عن طريق التوجيه والتحريض وإصدار الأوامر وتزويد الفاعلين بالأموال وبالتجهيزات وبأماكن الاجتماعات والاعتقالات السرية. يضاف إلى ذلك ما ارتكبوه من جرائم خاصة بهم مثل: جريمة التبديد والاختلاس أو الاحتكار أو الإخفاء لأموال عامة أو خاصة ( م. 241 ج ، وجريمة استغلال النفوذ ( م . 256 . ج ) ،   وجريمة استعمال الموظفين للسلطة ضد النظام العام ( م . 257 ج ) ، وجريمة عدم التدخل للحيلولة دون وقوع فعل يعد جناية أو دون وقوع جنحة  تمس السلامة البدنية للأشخاص ( م . 430 ج ) ، وجريمة والإمساك عمدا عن تقديم مساعدة لشخص في خطر ( م . 431 ج ) ،  وجريمة  تشكيل العصابات من أجل القيام بإعداد أو ارتكاب جنايات ضد  الأشخاص أو الأموال  وهي الجريمة المنصوص عليها وعلى عقوبتها في المادتين 293 و 294 من القانون الجنائي . وجريمة التقديم ، العمدي و عن علم ،للمساهمين في العصابة ، إما أسلحة أو ذخائر أو أدوات تنفيذ الجناية ، وإما مساعدات نقدية أو وسائل تعيش أو تراسل أو نقل ، وإما مكانا للاجتماع  أو السكن أو الاختباء ، وكذلك كل من يعينهم على التصرف  فيما تحصلوا عليه بأعمالهم الإجرامية ، وكل من يقدم لهم مساعدة بأية صورة أخرى . ( م . 295 ج ) ، وجريمة الرفض أو الإهمال لطلب يرمي إلى إثبات  حالة  اعتقال تحكمي غير مشروع الجريمة المنصوص عليها  وعلى عقوبتها في المادة 227 ج ، وجريمة تسلم مشرف أو حارس سجن لمعتقل بدون التوفر على الوثائق القانونية المبررة لذلك وهي الجريمة المنصوص عليها وعلى عقوبتها في المادة  228 من القانون          الجنائي ...

                   السيد الرئيس،

                   كما أشرنا، فإن الجمعية والمنتدى تقدمان لكم نماذج من المتهمين المنسوب إليهم المساهمة أو المشاركة أو هما معا في ارتكاب كل أو بعض الجرائم المشار إليها أعلاه وهم كالتالي :

                   الجنرال محمد اوفقير : لقد تقلب ، هذا الأخير ، منذ الاستقلال  ، في عدة مناصب أمنية مهمة ، قبل وفاته المشبوهة في غشت من سنة 1972 ، والتي من بينها رئاسته للمكتب 1 ( كاب 1 ) ، وللمديرية العامة للأمن الوطني في أوساط الستينات . وخلال تحمله لمهام الأمنية ساهم وشارك ، عن طريق التخطيط والتنفيذ ، في العديد من جرائم الاعتقالات التعسفية والاختطاف والتعذيب والاغتيالات ، ومن بينها جريمة اختطاف واغتيال الزعيم المهدي بن بركة في أكتوبر من سنة 1965 ، وقاد بالحديد والنار ، قمع انتفاضة سكان الريف سنة 1958 / 1959 ، وانتفاضة سكان الدار البيضاء في 23 مارس من سنة 1965 ...

                   الجنرال احمد ادليمي : ترأس هذا الأخير عدة أجهزة وأقسام أمنية من بينها الإدارة العامة للأمن الوطني وتحمل المسؤولية في المديرية العامة للدراسات والمستندات ( لادجيد) ، وفي المكتب 1 (كاب 1) . وفي هذا النطاق خطط وبرمج للعديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وساهم وشارك في تنفيذ الكثـير

       منها والتي من بينها الاعتقالات التعسفية والتعذيب ، والاختطافات والاغتيالات التي يدخل فيها اختطاف واغتيال الشهيد المهدي بن بركة ...

                      إدريس البصري : إن إدريس البصري بحكم شغله ولسنوات طويلة ابتداء من أوائل الستينات ولغاية أواخر التسعينات لمناصب بالاستعلامات العامة بالرباط ، تم كاتبا للدولة في الداخلية ابتداء                             من 25 /4 / 74  ثم وزيرا دولة في الداخلية بصورة متتابعة ابتداء من 27 / 10 / 77  لغاية 9 نونبر                 من سنة 1999 وهي الوزارة التي تتبعها الإدارة العامة للأمن الوطني ، وإدارة مراقبة التراب الوطني             " الديستي " يعتبر ، بحكم السلط  القانونية والفعلية التي تدرجت بالتوسع ،  أن يكون  خلال رئاسته لوزارة الداخلية ،  الموجه ، عبر الأوامر المباشرة وغير المباشرة ، لكل أوجل الانتهاكات الجسيمة التي أشرنا إليها وخاصة تلك التي عرفها المغرب أثناء وعقب الانتفاضات الشعبية سنوات 1981 و 1984 و1990 وأثناء وعقب اعتقال ومحاكمة القوى الديمقراطية المعارضة ، وأن يكون على علم تام بتلك التي لم يصدر بشأنها أي توجيه بدون أن يتخذ ما يجب لوضع حد لها والعمل على أنقاد ضحاياها...

                   الجنرال حسني بن سليمان : القائد العام للدرك المالكي، والمدير المساعد السابق بالأمن الوطني، إنه بحكم هذين المنصبين ، فقد كان المعنى على اطلاع تام بالانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها عناص من الدرك الملكي ( الاعتقالات التعسفية  القتل والتعذيب ، ... ) وعلى اطلاع بالاختطافات  وبأماكن الاحتجاز السرية والغير المشروعة ، ومع ذلك لم يتخذ ما يجب لوضع حد لها والعمل على متابعة مرتكبيها تأديبيا  وجنائيا ...

                   الجنرال احميدو لعنيكري : إن هذا الأخير ، بحكم مسؤولياته السابقة في الدرك الملكي وفي " الديستي " ومؤخرا بحكم كونه مديرا عاما للأمن الوطني ، لابد أن يكون مخططا وموجها ومحرضا وآمرا للمصالح الأمنية التابعة له وللعاملين فيها وذلك فيما يخص الانتهاكات الجسيمة المرتكبة وما صاحبها ونتج عنها من اعتقالات تعسفية واختطافات واحتجازات في أماكن سرية غير مشروعة ، ومن تعذيب ووفيات ، ومع ذلك لم يتخذ المعني ما يجب لوضع حد لها ، وتقديم مرتكييها وشركائهم إلى المجالس التأديبية والعمل  إلى متابعتهم جنائيا ، فكان بذلك مشاركا في الانتهاكات المرتكبة ...

                   محمود عرشان : إن هذا الشخص الذي عمل  بمصالح إقليمية للشرطة القضائية بعدة مدن كما عمل مع الفرقة الوطنية للشرطة ، وزاول الإشراف والتحرير لمحاضر البحث التمهيدي في عدد من القضايا السياسية الكبرى ، مارس كافة أشكال التعذيب على المناضلين المعارضين للنظام السياسي ، وضمن المحاضر ، التي أنجزها أو أشرف على إنجازها ، وقائع وتهم ملفقة ومزورة ...

                   قدور اليوسفي :  زاول مهام الشرطة القضائية في عدة مدن وعمل لمدة حوالي ثلاثة عقود ، في الفرقة الوطنية للشرطة حيث أذاق خلالها ، بمناسبة مشاركته في إجراء الأبحاث التمهيدية ، كافة أنواع التعذيب الجهنمية للمناضلين المعتقلين في القضايا السياسية الكبرى كما ساهم في تزوير وقائع المحاضر وفي صنع التهم الخطيرة ..

                   عبد المالك الحمياني : عمل كرئيس للفرقة الوطنية للشرطة منذ أواسط الخمسينات ولغاية نهاية السبعينات ، فكان بذلك مشرفا ومحققا في جميع القضايا السياسية  الكبرى  التي عاشها المغرب خلال المدة ، كما كان موجها  لممارسة مختلف أصناف التعذيب مع المحقق معهم ...

                   محمد العشعاشي وعصابته

                   لقد ترأس محمد العشعاشي شعبة مكافحة الشغب بالمكتب1( كاب 1) خلال سنوات من  1960 إلى  1973 ، كما استمر في ترأس نفس الشعبة ، خلال سنوات من 1973 إلى 1999 ، عندما ألحقت بإدارة مراقبة التراب الوطني عند إنشائها في عام 1973 .

                   وكان يعمل تحت إمرته ، بنفس الشعبة ، العشرات من الرجال القساة الذين لا ضمير لهم                  ولا أخلاق ...

                   وتبعا لذلك ، يمكن اعتبار محمد العشعاشي ، من الناحية القانونية والفعلية ، بمثابة رئيس عصابة خارجة عن القانون وتعمل ضد القانون المغربي والدولي ،  مرتكبة أبشع الجرائم التي يعاقب عليها             القانون ، وخاصة في مجال  الاختطافات والاغتيالات والتعذيب في أماكن سرية غير مشروعة ...

                   ومن بين الجرائم التي ارتكبتها هذه العصابة ، وبتوجيه من النظام السياسي بالمغرب ، جريمة اختطاف واغتيال الزعيم المغربي المهدي بن بركة في 29 أكتوبر من سنة 1965 ...

                   ومن بين أفرد العصابة التي كانت تعمل بالشعبة التي يرأسها محمد العشعاشي ، عبد الحق العشعاشي ، ميلود التونزي ، النويني محمد ، بنتهلة علي ، جميل الحسين محمد دبي القـــدمــيـــــــــــــري ،        

       محمد العلوي المدغري ، جسوس عبد الحميد ، ابن عبد الله احمد المعروف بحميدة ، الحسوني بوبكر ، بنحربيط الحسين ، بنونة بدر الدين ، صاكا عبد القادر ، المعطي الشرقاوي ، ريحاني المعطي ، احداين احمد المعروف بـ "حميدة " الكرواني بناصر ، أرباب احمد ، الغيناوي عبد العزيز ، كواشا مصطفى ، محمد أوزين ، الشرايبي محمد ، المسناوي محمد ، ومحمد حليم ، وحسن بنيوسف ، ومحمد عينان ... ، وغيرهم كثير ...

                   إن المذكورين وأمثالهم من المجرمين ، ممن عملوا في مختلف أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية ، الظاهرة منها والسرية ، كان لهم ضحايا يقدرون بالآلاف ؛ وقد لحقت هؤلاء الضحايا وذويهم ، بسبب الجرائم المشار إليها ، أضرار جسيمة ، مادية ومعنوية ، من بينها ، على وجه المثال:

                   فقدان الحق في الحياة ، بسبب الوفيات التي أصابت بعضهم إما بسبب اغتيالات ، أو نتيجة التعذيب ، أو بفعل الاعتقالات والاحتجازات في ظروف وشروط غذائية وبيئية وصحية ومكانية سيئة ومتدنية ...

                   فقدان الحق في الأمان الشخصي ، بسبب كافة أنواع التعذيب المادي والمعنوي التي لحقتهم ... ، مما نتج عن ذلك من عاهات مستديمة ومن اختلالات عقلية ونفسية ...

                   فقدان الحق في الحرية ، وصلت في حدها الأعلى إلى العشرين والثلاثين سنة والمؤبد ،  وذلك بسبب الاعتقالات الغير المشروعة والأحكام الجائرة المبنية على محاضر مزورة ...

                   فقدان الحق في بناء المستقبل : حيث نتج عن الاعتقالات التعسفية و الاختطافات ، فقدان  الضحايا  لمستقبل محترم ومتوازن وسعيد ...

                   فقدان الحق في بناء أسرة سعيدة ماديا ومعنويا : حيث نتج عن الاعتقالات التعسفية و عن الاختطافات وعن العاهات المستديمة الناتجة عن التعذيب ... تشريد أسر الضحايا والقضاء   على مستقبل أبنائهم ...

                   المس بكرامة الضحايا بسبب الإهانات المختلفة التي تلقوها من جلاديهم ، وهتك الأعراض  التي مورست عليهم من طرف سجنائهم ...

                   وكما أشرنا إلى ذلك ، فإن الجمعية ستكتفي ، في هذه الشكاية بمجرد التذكير ، والإشارة ، للقلة القليلة من ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ، وذلك على سبيل المثال وكنماذج ...

                   إنه من بين ضحايا الانتهاكات كنماذج :

                   ضحايا الاختطافات ( الاختفاء القسري ) ، ومن بينهم ، ارتكازا على تقرير الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لسنة 1999 ، ما يلي :

1 – المختفون قسريا على إثر أحداث يوليوز 1963 ( ما يعرف بقضية المؤامرة ) وعددهم ستة ،  وهم : عبد الله بن علي بن سي ومن معه  وهم معرفون ، على قدر الإمكان ، بأسمائهم ،وتواريخ ازديادهم ، ومهنهم ، وتاريخ الاختفاء وعنوان عائلاتهم ،مع بعض الملاحظات (الصفحة 48 من التقرير . مـــرفـــق )،  ولازال  هؤلاء  لحد الآن مجهولي المصير .

  2– المختطف المهدي بن بركة ، قائد حزبي وزعيم على المستوى الوطني والدولي ، اختطف فـــــــــــــــــــــي  29 / 10 / 1965 بباريس بفرنسا ، تاركا وراءه أسرة تتكون من زوجة وابنين وبنت – و لازال مصيره مجهولا لغاية تاريخه .

 3 - ضحايا الاختفاء القسري – مجموعة تازمامرت – مجموعة قضية أحداث الصخيرات في 10 / 7 / 1971 وهم المختطفون من السجن المركزي بالقنيطرة في 7 غشت من سنة 1973 والمفرج عنهم في شهر أكتوبر من سنة 1991 أي بعد مرور أكثر من 18 سنة على تاريخ الاختطاف ، وتتكون هذه المجموعة العسكرية من 13 فردا هم : محمد الرايس ومن معه . وتحتوي الصفحة 49 من التقرير على جدول يتضمن أسماءهم الكاملة وتاريخ ازديادهم ورتبهم وما حكم به عليهم ، والوضعية العائلية لكل واحد منهم (مرفق )  .

4 – الضحايا المختطفون من السجن المركزي بالقنيطرة في 7 غشت 1973 ، وهم المختطفون المنتمون إلى مجموعة قضية أحداث الصخيرات في 10 / 7 / 1971 ، والمتوفون بمحتجز تازمامارت السري ، وعددهم 13 وهم حايفي عبد السلام ومن معه ، ويتضمن تقرير الجمعية المشار إليه : الصفحة 50 ، أسماءهم الكاملة ، وتاريخ ازديادهم ، والرتبة العسكرية ، والعقوبة المحكوم بها على كل واحد منهم ، ووضعية كل واحد منهم العائلية (مرفق) .

 5 - الضحايا العسكريون والمختطفون من السجن المركزي  بالقنيطرة في 7 غشت من سنة 1973 ، والذين وضعوا في مكان مجهول قرب الرباط ، وعددهم أربعة منهم حروش عقا ومن معه . وتتضمن الصفحة 51 من التقرير أسماءهم الكاملة وتاريخ ازديادهم والرتبة العسكرية ، والحكم الصادر عليهم ووضعية  كل واحد منهم العسكرية ( مرفق )

 6 - الضحايا المختطفون من السجن المركزي بالقنيطرة في 7 غشت 1973 والمحكوم عليهم في قضية أحداث الطائرة ليوم16 غشت 1972 ، والمفرج عنهم من المعتقل السري بتازمامرت في شهر أكتوبر من سنة 1991 ، وعددهم 15 هم الأزموري محمد ومن معه ، وأسماءهم الكاملة مع تاريخ ازديادهم ورتبة كل واحد منهم العسكرية ، والحكم الصادر على كل واحد منهم ، و وضعـيـتهم العائلية مسطرة بالصفحة 52 من التقرير ( مرفق ) .

 7 -  الضحايا المختطفون والمتوفون من مجموعة قضية الطائرة الملكية . وقد تم اختطافهم في 7 غشت 1973 من السجن المركزي بالقنيطرة  وتوفوا بالمعتقل السري بتازمامرت ، وعددهم 17 ( موهاج علال ومن معه ) وتتضمن الصحة 53 من التقرير أسماءهم الكاملة ، وتاريخ ازديادهم ، ورتبهم العسكرية ، والعقوبات الصادرة عليهم ، و وضعيتهم العائلية ( مرفق ) .

 8 - بعض ضحايا الاختفاء القسري على إثر أحداث مارس 1973 ،  وهم موحا أولهاوس ومن معه ، وعددهم 33 ، وتتضمن الصفحات 55 و 56 و 57  من التقرير، أسماءهم الكاملة ، وتواريخ ازديادهــــم ،

       ومهنهم وعناوينهم وأمكنة  الاختطاف وملاحظات حول مصيرهم .

 9 - الضحايا المختطفون في أبريل من سنة 1975 والمفرج عنهم في شهر دجنبر 1984 ، والمعروفون بمجموعة بنو هاشم وعددهم خمسة هم: بنو هاشم عبد الناصر ومن معه ، وقد  نقلوا ، أثناء اختطافهم لعدة معتقلات سرية هي : المركب البوليسي المعروف بالكومليكس بالرباط ، والمعتقل السري بأكدير  (ورزازات ) ، والمعتقل السري  بقلعة مكونة ( ورزازات ) ، والمعتقل السري بسكورة ( ورزازات ) ، وأخيرا أعيدوالي المعتقل السري بقلعة مكونة . وتتضمن الصفحة 58 من تقرير الجمعية المشار إليه الاسم الكامل لكل واحد منهم وتاريخ ازدياده ، والوضعية عند الاختطاف ( أربعة طلبة وتلميذ ) ( مرفق ) .

10 - ضحايا الاختفاء القسري الناجين من جحيم المحتجز السري بقلعة مكونة ، والمعتقل السري باكدز ، والمختبأ السري بالعيون ، وعددهم 308 مختطف . وهم الترسال عبدي محمد البشير ومن معه ، وتتضمن الصفحات 59 و 60 و 61 و 62 و 63 و 64 و 65 و 66 و 67 من تقرير الجمعية أسماءهم الكاملة وأرقام بطائقهم الوطنية وتواريخ الاختطاف ، ومكان الاختطاف ، والأماكن السرية للاختفاء القسري ومهنهم ( مرفق ) .

11 – ضحايا الاختطاف المتوفون بأكدز وقلعة مكونة والعيون :

                   عدد هؤلاء 54 ضحية وهم : حبوب أميليد ولد سيدي علي ومن معه . أسماؤهم الكاملة مع تاريخ الوفاة ومكان الوفاة مسطرة بالصفحتين 68 و 69 من تقرير الجمعية ( مرفق ) .

12 – ضحايا الاختطاف المتوفون بعد طلاق سراحهم ، وهم خلو احمد ومن معه :

      عدد هؤلاء 13 ضحية . أسماؤهم وتواريخ الاختطاف وأمكنة الاختفاء القسري مسطرة بالصفحة 70 من التقرير ( مرفق ) .

13 – المختطفون الصحراويون مجهولو المصير لغاية تاريخه : وهم محمد محمد امبارك البوهالي ومن معه عددهم 60 ضحية :

              إن أسماء هؤلاء وتواريخ اختفائهم مذكورة بالصفحة 71 و 72 من تقرير الجمعية لسنة 1999 ( مرفق ) .

 14 – بعض ضحايا الاختفاء القسري على إثر أحداث 1981 ، وعددهم 14 ( محمد دادى ومن معه ) ، وتتضمن الصفحة 73 من تقرير الجمعية  لسنة 1999 أسماءهم وتاريخ ازديادهم ومهنهم وعناوين عائلاتهم ( مرفق ) .

15 – هناك حالات فردية للاختفاء القسري من بينها 84 حالة سطرتها الجمعية في تقريرها السنوي ( 1999 ) بالصفحات 74 و 75 و 76 و 77 و 78 و 79 و 80 ، حيث توجد بها أسماؤهم وتواريخ ازديادهم ومهنهم وتواريخ الاختفاء ، وعناوين عائلاتهم مع بعض الملاحظات ( مرفق ) .

      بعض النماذج من ضحايا التعذيب بمراكز السلطة والشرطة والمتوفين بسببه . ومنهم على وجه المثال :

  1 ) محمد كرينة ، المتوفى  في 1979 نتيجة تعذيبه بمركز الشرطة بأكادير .

  2 ) بلفقير ابراهيم : متوفى في 7 / 11 / 94 بمخفر الشرطة بسلا .

  3 ) دكوك حمزة : توفي في 18 / 01 / 95 بمخفر الشرطة بطنجة .

  4 ) الأحمادي محمد : متوفى في 04 /01 / 95 بمخفر الشرطة بالناضور .

  5 ) مومن محمد : متوفى في 5 / 6 / 1995 .

  6 ) عراش عبد الوهاب : المتوفى بمخفر الشرطة بفاس .

  7 ) محمد مرزوق : المتوفى في 9 / 9 / 1995 بمخفر الشرطة بالدار البيضاء .

                  ( الأسماء المشار إليها تحت الأرقام من 2 إلى 7 – مذكورة في التقرير السنوي للجمعية  من نونبر 1994 إلى أكتوبر 1995 ص 35 ) ( مرفق ) .

  8 ) وفي التقرير السنوي للجمعية لسنة 1996 وردت بالصفحتين 11 و 12 أسماء تسع وفيات بمخافر الدرك بكل من الخميسات وبني وكيل ، وبالحاجب . وبمراكز الشرطة بكل من طنجة و آسفي و صفرو وميناء طنجة  والجديدة والمحمدية ( مرفق ) .

  9 ) وفي تقرير الجمعية لسنة 2001 ورد بصفحته 20 – أسماء ست وفيات بمراكز الدرك الملكي  ( درك عين معزة – مكناس – درك الخميس لنجرة ) وبمراكز الشرطة ( الدائرة المركزية للأمن بسلا ، وقوات الأمن بفاس ، وشرطة  القنيطرة ...) ( مرفق ) .

10 ) وفي تقرير الجمعية لسنة 2002 وردت بالصفحة 26 منه أسماء أربع وفيات (محمد العطروش ومن معه ) توفوا نتيجة الاعتداء عليهم بكل من مركز الدرك بحطان ،إقليم خريبكة ، ولدى شرطة آنفا بالدار البيضاء ، وبالأمن الوطني بتارودانت ، وبقيادة جماعة سيدي رضوان ، إقليم سيدي قاسم ( مرفق ) .

11 ) ورصدت الجمعية في تقريرها السنوي ( 2003 ) الصفحة 17 خمس وفيات  لدى كل من الشرطة بفاس ، ولدى جهاز إدارة حماية التراب الوطني ( ديستي) ، ولدى الدرك الملكي  (برج مولاي عمر بمكناس) ، ولدى قوات  الأمن بالدار البيضاء ، ولدى الأمن الوطني بتاوريرت ( مرفق).

12 ) وبالنسبة لسنة 2004 ، فإن الجمعية  تتوفر على أربع وفيات بمراكز السلطة ، ويتعلق الأمر بالضحية سليمان الشويهي الذي توفي بمخفر القيادة الجهوية للدرك بكلميم ، وبالضحية عبد الرحمان بلمعلم المتوفى بمركز درك بيوكري ، ومحمد لحمادات المتوفى بمركز درك تارودانت .

                   يضاف إلى ذلك العشرات من الانتهاكات الجسيمة الماسة بالأمان الشخصي والني لا تدخل في خانتي الاختطافات ، والوفيات بمراكز الشرطة والدرك والسلطة : فهناك ، من ناحية ، العديد  من الوفيات التي حدثت بالسجون إما نتيجة استعمال العنف من طرف الحراس وإما نتيجة الظروف السيئة للاعتقال ، وهناك من ناحية أخرى ، أنواع التعذيب والعنف والضرب و الجرح ، التي لم تنتج عنها         وفيات ، والتي مارستها مختلف أجهزة الحكم ، الظاهرة والخفية ، على الضحايا المعتقلين والمحتجزين لديها.  كل هذه الانتهاكات ،   الواردة في تقارير الجمعية السنوية ، لا يتسع  المجال والوقت لاستعراضها ...، ونفس الأمر بالنسبة لبقيــــة الانتهاكات الجسيمة المرتكبة من قبل أجهزة الدولة ، والماسة  بالحقوق  المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية

       وسائل إثباث الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان :

                  إن الجمعية تعتمد في إثباث الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المشار إليها أعلاه :

 1 – على تصريحات وشكايات وشهادات الضحايا وذويهم ، سواء منها المسطرة بتفصيل في تقاريرها السنوية ، أو المدلى بها في عدة مناسبات ...

 2 – وعلى الكتب التي أنجزها بعض معتقلي تازمامارت الناجين ، وهم محمد الرايس ( تذكرة ذهاب وإياب  إلى الجحيم ) ، ومحمد المرزوقي ( الزنزانة رقم 10 ) ، وصالح حشاد ، ...

 3 – وعلى كتب احمد البخاري وتصريحاته المفصلة ببعض الصحف خاصة جريدة الأحداث المغربية ، وهو العميل السابق بأجهزة المخابرات المغربية وخاصة بالمكتب 1 ( كاب1) ( كتاب حول الأجهزة السرية بالمغرب ، الاختطافات و الاغتيالات ) ...

       مسؤولية الدولة المغربية عن الانتهاكات الجسيمة التي عرفها ولا زال يعرفها المغرب :

                   إن الدولة المغربية ، كشخصية معنوية ، ليست ، مسؤولة مدنيا فقط عن تلك الانتهاكات بحكم كون مرتكبيها وشركائهم تابعون لها وذلك تطبيقا لمقتضيات المادتين 79 و 80 من قانون العقود والالتزامات ، وبما تقتضيه هذه المسؤولية من تعويضات مالية لصالح الضحايا وذويهم المتضررين   من تلك الانتهاكات .

                   وإنما هي ، أي الدولة المغربية بالإضافة إلى ذلك ، مسؤولة جنائيا ، عن تلك الانتهاكات بحكم مشاركتها في تلك الانتهاكات عن طريق خلق الأجهزة السرية الغير المشروعة ( الكاب 1مثلا )  ومدها بكافة الإمكانيات البشرية والمادية و التمويلية ، وبالخطط والتوجيهات لارتكاب مختلف الجرائم الخطيرة ، وبالتستر على مرتكبيها ، بل ومجازاتهم بالترقيات والامتيازات الهائلة ...

                   وإذا كان القانون لا يسمح بإنزال العقوبات الجسدية ( الإعدام أو السجن ) على الأشخاص المعنوية لأن مثل هذه العقوبات لا يتصور تنفيذها إلا على الأشخاص الذاتيين ، أي الأشخاص الموجودين، ماديا وبالملموس في الواقع ، فإنه مع ذلك ، فإن القانون يسمح بتطبيق نوع من العقوبات التي يمكن تصور إنزالها على الأشخاص المعنوية . والعقوبات التي من الممكن تطبيقها على الأشخاص المعنوية هي العقوبات المالية ، وبعض العقوبات الإضافية .وهكذا وطبقا لمقتضيات الفصل 127 من القانون الجنائي فإنه : " لا يمكن أن تحكم على الأشخاص المعنوية إلا بالعقوبات المالية والعقوبات الإضافية  الواردة في الأرقام 5 و 6 و 7 من الفصل 36 . ويجوز أن يحكم عليها بالتدابير الوقائية العينية الواردة في الفصل 62 " .

                   ووفقا للأرقام 5 و 6 و 7 من الفصل 36 ج ، فإن العقوبات الإضافية التي يمكن الحكم بها         على الأشخاص المعنوية وبالتالي على الأجهزة المعنوية التابعة للدولة المغربية  هي :

               1 - المصادرة الجزئية للأشياء المحكوم بها عليهم ، بصرف النظر عن المصادرة المقررة كتدبير وقائي في الفصل 89 ج ( بند 5 ) .

               2 - حـــل الشخص المعنوي ( بند 6 ) .

               3 - نشر الحكم الصادر بالإدانة ( بند 7 ) .

          وطبقا للفصل 62 من القانون الجنائي فإنه يمكن الحكم على الأشخاص المعنوية بالتدابير العينية الآتية:

               1 – مصادرة الأشياء التي لها علاقة بالجريمة أو الأشياء التي لها علاقة بالجريمة أو الأشياء الضارة أو المحظور امتلاكها .

               2 – إغلاق المحل أو المؤسسة التي استغلت في ارتكاب الجريمة .

                   ووفقا للفصل 89 ق ج  ، فإنه يؤمر بالمصادرة ، كتدبير وقائي ، للأدوات والأشياء المحجوزة التي يكون صنعها أو حملها أو حيازتها أو بيعها جريمة ، ولو كانت تلك الأدوات والأشياء على ملك الغير ، وحتى لو لم يصدر حكم بالإدانة .

       فــــــي المـطـــــالـــــــب :

            فبناء على كل ذلك وعلى غيره مما يكمله أو يعوضه ولو وجوبا، وبما قد يسفر عنه التحقيق ، فإن الجمعية والمنتدى ، أصالة عن نفسيهما ونيابة عن الضحايا وذوي حقوقهم ، تطلبان من محكمتكم الرمزية القول والحكم بما  يأتي :

       في الدعوى العمومية :

 

  أ – في العقوبات الأصلية :

        القضاء بإدانة كل واحد من المشتكى ب