logo_amdh

amdh_accueil_arabe

logo_amdh
نضال************ نضال *

الندوة الصحفية الخاصة بتقديم التقرير السنوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان
حول انتهاكات حقوق الإنسان بالمغرب سنة 2008
التصريح الصحفي

السيدات والسادة ممثلات وممثلي الهيآت الصحافية ووسائل الإعلام
باسم المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أشكركم على تلبية دعوتنا لحضور هذه الندوة الصحفية المخصصة لتقديم التقرير السنوي للجمعية حول انتهاكات حقوق الإنسان التي تابعتها خلال سنة 2008.

لقد دأبت الجمعية منذ سنة 1995 على إصدار تقرير سنوي يتضمن مختلف الانتهاكات التي تتابعها الجمعية خلال السنة وتقديمه للصحافة كآلية لتتبع مدى تطور الوضع الحقوقي ومدى إعمال الدولة المغربية لالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان تفعيلا للاتفاقيات والعهود التي صادقت عليها والوعود التي قدمتها أمام المنتظم الدولي.
إن هذه الندوة الصحفية تتزامن مع تخليد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان للذكرى الثلاثين لتأسيسها ويتم ذلك تحت شعار : "30 سنة من الكفاح من أجل الكرامة وحقوق الإنسان للجميع والنضال مستمر..."
إن اختيار هذا الشعار هو تعيبر عن تقييمنا العام لوضعية حقوق الإنسان ببلادنا التي تتميز بتعثر التقدم نحو دولة الحق والقانون وغياب إرادة سياسية حقيقية لتنفيذ التزامات الدولة في مجال حقوق الإنسان، يتجلى ذلك في تملصها من تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة بإعلان رئيس المجلس الاستشاري أن هذه التوصيات ستنفذ كلها قبل متم سنة 2008، وإعلانه بعد ذلك أن التقرير النهائي حول هذا التنفيذ سيصدر في شهر أبريل 2009، وهو ما لم يتم كما يعلم الجميع. وفي المقابل تتوجه سياسة الدولة نحو التراجع عن المكاسب الحقوقية واستمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. فالعديد من القضايا التي تضمنها تقريرنا للسنة الماضية نجدها من جديد خلال 2008 : من اختطاف وتعذيب -منه ما أدى إلى انتهاك الحق في الحياة- واعتقال تعسفي ومحاكمات سياسية وقمع الحريات ومحاكمة الصحافة والتضييق على الصحافيين.
كما نسجل هذه السنة، على غرار السنة الماضية، اعتقال نشطاء حقوقيين ومتابعتهم قضائيا واستمرار تهم المس بالمقدسات وتدهور أوضاع السجون وتردي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتعثر الحوار الاجتماعي ودخوله في نفق مسدود إضافة إلى استمرار التمييز والعنف ضد النساء وتدهور أوضاع الطفولة وتنامي خرق حقوق المهاجرين القادمين من جنوب الصحراء وطالبي اللجوء.
وبشكل عام تتميز وضعية حقوق الإنسان بوجود هوة كبيرة بين الخطاب الرسمي من جهة، ومن جهة أخرى الممارسة الفعلية لأجهزة الدولة بما فيها القضاء وما ينتج عنها من خروقات يومية لحقوق المواطنين المواطنات .

إن التقرير الذي نقدمه اليوم يتضمن عددا من مؤشرات تعزز هذا التقييم العام علما أننا لا ندعي من خلاله الإحاطة الشاملة بواقع الانتهاكات بلادنا فهو يعكس فقط ما تابعناه كجمعية وإن كان يعطي صورة عن المنحى العام لوضعية حقوق الإنسان خلال السنة المعنية، وأهم ما يستخلص من متابعاتنا هذه، هو ما يلي:

1) على مستوى الحقوق السياسية والمدنية:

في ملف الاختطاف تسجل الجمعية أن:
1- أغلب توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة المرتبطة بهذا الملف لم يتم تنفيذها ونوجز منها:

  1. عدم حصول أي تقدم بخصوص الكشف عن الحقيقة المرتبطة بملفي المهدي بنبركة والحسين المانوزي وغيرها من الملفات المشابهة؛
  2. عدم نشر لائحة أسماء المختطفين ال 742 الذين أعلنت هيئة الإنصاف والمصالحة عن توصلها بحقائق بشأنهم
  3. عدم الكشف عن أسماء ال 66 من ضحايا الاختطاف التي اعتبرتهم الهيئة حالات عالقة، وعدم الإخبار بمآل البحث والتحقيق بشأنها.

2- تابعت الجمعية 26 حالة اختطاف جديدة خلال سنة 2008 تتراوح مدة اختفائهم ما بين بضعة أيام إلى بضعة شهور قبل أن يحال 25 منهم على القضاء؛
3- استمرار الإفلات من العقاب للمتورطين في هذه الجرائم سواء التي شملها عمل الهيئة أو الاختطافات الجديدة.

في ملف الاعتقال السياسي
إن العدد الإجمالي للمعتقلين السياسيين الذي تابعت الجمعية ملفاتهم خلال سنة 2008 هو 182 معتقلا، وأصبح هذا العدد في نهاية دجنبر 2008 : 84 معتقلا بعد ما تم الإفراج عن الآخرين بعد إتمام عقوبتهم الحبسية أو إطلاق سراحهم على إثر الحملات المنظمة - داخليا وخارجيا - لهذا الغرض.
ويتوزع هؤلاء المعتقلون السياسيون على المجموعات التالية:

  1. مجموعة 71 محاكمة 84 بالبيضاء حيث غادر المعتقلين الشايب وشهيد السجن في غشت 2008 بعد استكمال مدة اعتقالهما؛
  2. مجموعة محاكمة مراكش 1985
  3. مجموعة المحاكمة العسكرية بالرباط 1996
  4. المحاكمة العسكرية بالرباط ( ملف فاضحي الفساد)
  5. معتقلي فاتح ماي
  6. معتقلي أحداث صفرو
  7. الصحافي مصطفى حرمة الله الذي أفرج عنه خلال 2008
    1. معتقلي بومالن دادس
    2. المعتقلون الستة في إطار ملف بلعيرج
    3. المعتقلون الصحراويون
    4. مجموعة معتقلين بتهم المس بالمقدسات
    5. مجموعات الطلبة المعتقلين في عدد من المدن الجامعية (طلبة مراكش وطلبة تازة وطالب بطنجة ...)
    6. معتقلي سيدي إيفني :
    7. معتقلي الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بجرادة.

إضافة إلى كل المعتقلين في إطار مكافحة الإرهاب المعروفين بمعتقلي السلفية الجهادية الذين لم تثبت ضدهم التهم الموجهة إليهم في إطار محاكمة تتوفر فيها كل شروط وضمانات المحاكمة العادلة و هم الأغلبية الساحقة ممن اعتقلوا وحوكموا في هذا الإطار ومن ضمنهم على سبيل المثال لا الحصر عبد الوهاب رفيقي وحسن الكتاني والشاب رضا بن عثمان...

التعذيب وانتهاك حق في السلامة البدنية والأمان الشخصي
إن ما ميز هذه السنة في هذا المجال هو ما تعرض له سكان سيدي أفني من تعذيب وعنف الأجهزة الأمنية المختلفة التي داهمت المنازل وأغلب الناس مازالوا نياما ومورست ضدهم أبشع أنواع الضرب والجرح والإهانة والمس بالكرامة صباح يوم 7 يونيو 2008. وقد قامت 14 هيئة من المجتمع المدني بتقصي الحقائق حول ماجرى وصيغ تقرير متضمنا لعدد من التوصيات والمطالب وجه للوزير الأول دون أي رد. وقام البرلمان بتشكيل لجنة للتحقيق وبعد شهور أعلن عن تقريره الذي لم يكن في مستوى ما قامت به اللجنة المشتركة بين الجمعيات وبعد سنة مما جرى لم تحرك أية متابعة ضد المسؤولين عن الانتهاكات التي مورست على السكان بينما اعتقل وحوكم العديد من النشطاء الجمعويين والحقوقيين منهم من استكمل عقوبته ومنهم من لازال في السجن.

كما عبرت شهادات الطلبة المعتقلين بمراكش عن التعذيب الفظيع الذي تعرضوا له خلال اعتقالهم في كوميسارية جامع الفنا بمراكش شهر ماي 2008 والتي استعملت خلالها مختلف أشكال التعذيب التي كانت تستعمل في ما يسمى بسنوات الرصاص. وقد رفضت المحكمة توفير الخبرة للمتهمين وفتح تحقيق في موضوع تصريحاتهم.

واستمر التعذيب في مخافر السلطة (و كنموذجين صارخين : وفاة مواطنين "عثمان العطار"- بمقر ولاية أمن سلا و" أحمد خالي الدواس" - بولاية الأمن بتطوان.) وعنف الشرطة في الشارع وعنف القوات العمومية ضد الوقفات والاحتجاجات السلمية سواء التي ينظمها الشباب حاملي الشهادات العليا المعطلين أو مختلف الحركات الاجتماعية في المدن وفي القرى,

الأوضاع العامة في السجون
لقد كان واقع المؤسسات السجنية من بين الاهتمامات الأساسية للعديد من الهيآت الحقوقية خلال هذه السنة، مما أدى بها إلى تحويل لجنة التنسيق التي قامت بالتحقيق في سجن سلا سنة 2007 إلى شبكة تتابع أوضاع السجون والسجناء وصاغت مذكرة شاملة في الموضوع موجهة للوزير الأول.

إن ما ميز ملف السجون هذه السنة هو فصل الإدارة المكلفة بالسجون عن وزارة العدل وتشكيل المندوبية العامة للسجون، وتعيين مسؤول أمني سابق على رأسها. مما يعكس أولوية المقاربة الأمنية لدى الدولة في التعاطي مع أوضاع السجناء، وهو ما اتضح في مجال العلاقة مع الحركة الحقوقية، إذ أقفلت أبواب السجون في وجهها ومنعت بذلك من الاضطلاع بدورها في مراقبة أوضاع السجناء، والعمل على تمتعهم بحقوقهم الأساسية بشراكة مع الجهات المسؤولة. لهذا اعتبرت الهيآت الحقوقية في مذكرتها للوزير الأول أنه بتغيير إطار السجون وتولي المندوبية الإشراف على القطاع، ابتدأت انتكاسة جديدة في التعامل مع المنظمات الحقوقية كما هي انتكاسة على صعيد أوضاع السجون.

فقد تابعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان العديد من حالات التعذيب والممارسات المهينة والحاطة بالكرامة التي تمارسها الإدارة ضد السجناء ومن ضمنهم عدد من المعتقلين السياسيين، رغم المراسلات التي تبعث للمسؤولين الحكوميين والمندوب العام للسجون. وقد سجلت الجمعية عددا من الوفيات الناتجة عن التعذيب من بينها حالة بوشتى البودالي بسجن فاس على سبيل المثال الذي توفي عاريا ومصفد الأيدي مع سياج حديدي، أو الناتجة عن الإهمال وغياب الرعاية الصحية، حيث شكلت مأساة وفاة الشيخ أحمد ناصر (أكثر من تسعين سنة) بزنزانة في سجن سطات في فبراير 2008 صرخة إدانة لواقع السجون بالمغرب والقضاء أيضا. وتابعت الجمعية العديد من الإضرابات عن الطعام خاصة في صفوف ما يسمى بمعتقلي السلفية الجهادية. وبشكل عام لم يعد خافيا على أحد التردي الفظيع لأوضاع السجناء والتي اعترف بها المسؤولون في عدة مناسبات دون العمل على تحسينها مما يجعلنا نؤكد أن الإرادة الحقيقية لإصلاح السجون غير متوفرة.

واقع الحريات العامة
تميزت سنة 2008 بخروقات جديدة للحريات من بينها محاكمة مستعملي الأنترنيت (المهندس فؤاد مرتضى و المدون محمد الراجي ...) وعرفت هذه السنة أيضا المحاكمات بسبب المس بالمقدسات من بين ضحاياها عدد من المواطنين يعانون من أمراض عقلية.
واستمرت أيضا محاكمة الصحافة والصحافيين من ضمنها محاكمة بعض الصحف على إثر دعوى رفعها المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ضد صحيفتين لمنعهما من نشر تصريحات بعض المسؤولين أمام هيئة الإنصاف والمصالحة. وإعادة اعتقال الصحافي مصطفى حرمة الله واستكمال العقوبة السجنية التي حوكم بها، وتوظيف القضاء من جديد للانتقام من المنابر الصحافية باستصدار أحكام جائرة وقاسية وممارسة التضييق على الصحافيين والاعتداءات الجسدية ضدهم.
استمر منع الوقفات والمسيرات خلال سنة 2008 في العديد من مناطق المغرب والاعتداء على الوقفات الاحتجاجية السلمية وحرمان المواطنين من حقهم في التظاهر وفي التعبير الحر عن آرائهم خاصة وقفات التنسيقيات المناهضة للغلاء والحركة الاجتماعية بشكل عام وجمعية المعطلين ومجموعات الأطر المعطلة والاحتجاجات النقابية والحركة الطلابية والحركة الأمازيغية والوقفات التضامنية مع ضحايا القمع بإيفني وغيرها
وفي نفس الوقت مازالت عدد من المنظمات والجمعيات محرومة من حقها في وصل إيداع الملف القانوني القديمة منها كجماعة العدل والإحسان والجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين أو الجديدة كائتلاف المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان أوعدد من الجمعيات المحلية. وهناك فرع جديد لجمعيتنا بإنزكان رفضت السلطة تسلم الملف القانوني من طرف العون القضائي بنفسه في الأسبوع الماضي.

القضاء والمحاكمة العادلة :
تميزت كل المحاكمات التي توبع فيها ضحايا قمع حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة بانتهاك الحق في المحاكمة العادلة واستعمل فيها القضاء من طرف الدولة لتصفية حساباتها مع الصحافيين والانتقام من المناضلين وترهيب المواطنين وتميزت أيضا المحاكمات التي يتابع فيها المعتقلون في إطار حملة مكافحة الإرهاب بغياب شروط وضمانات المحاكمة العادلة خاصة وأن أغلب الملفات التي تابعتها الجمعية خلال سنة 2008 تميزت بتعرض عدد من المتابعين فيها للاختطاف والاحتجاز في أماكن غير نظامية أو مجهولة حيث تدخلت الجمعية في 26 حالة تعرضت للاختطاف وأحيلت كلها على القضاء.
وتخلف القضاء عن مسؤوليته في العديد من الملفات التي تتعلق بذوي النفوذ مما يكرس انتهاك مبدأ المساواة أمام القانون وعلى رأسها ملف حسن اليعقوبي الذي لم يتابع بعد إطلاقه النار على شرطي. وأفراد عائلة أمحزون بخنيفرة الذين لا يتعرضون لأي مساءلة رغم وضع الشكايات من طرف ضحاياهم بل سبق أن اعتقل واضع شكاية تحت تهديد حفصة أمحزون بقتله إن لم تعتقله السلطة.

2) الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

تراجعت رتبة المغرب في سلم التنمية البشرية لصندوق الأمم المتحدة للتنمية البشرية لسنة 2008 من 123 إلى 126 بعد ثلاث سنوات من تنفيذ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وتميزت السياسات المتبعة في مجال تجاوز اختلالات المؤشرات المرتبطة بمدى إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بافتقارها للانسجام وتغليب المقاربة التكنوقراطية وغياب تطابق الوسائل مع الأهداف وغياب خطة تنموية مندمجة ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية أيضا، أدى إلى تدهور الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من خلال العديد من المؤشرات نذكر منها فقط:

    1. تزايد أعداد المعطلين من ذوي الشهادات وتزايد العطالة وخاصة العطالة المقنعة
    2. الانتهاك الصارخ لمقتضيات مدونة الشغل وتواطؤ السلطات مع المشغلين في هذا الخرق ومحرقة روزامور تفضح جزءا من ذلك
    3. التضييق على الحريات النقابية وتجريم العمل النقابي خاصة في قطاعات معينة كالنسيج والبناء والفلاحة
    4. غياب أية حماية قانونية لعدد من القطاعات على رأسها خادمات البيوت
    1. تدهور الأوضاع الصحية بسبب صعوبة الولوج للعلاج نتيجة فرض الأداء في المؤسسات الصحية العمومية والاختلالات العامة التي تعرفها المنظومة الصحية من أهمها ضعف الميزانية المخصصة للصحة (5 % مقارنة مع 12 % في لبنان وأكثر من 9 % في الأردن)
    1. انتهاك الحق في السكن اللائق ذلك أن 120 الف أسرة تقطن في منازل آيلة للسقوط وتؤكد العديد من الشكايات التي تابعتها الجمعية أن الإخلاء القسري للمساكن أضحى ممارسة شائعة للسلطات دون مراعاة أن ذلك انتهاك لحق المواطنين في السكن اللائق من خلال ما جاء في تقرير المقررة المعنية بالحق في السكن اللائق الذي يشترط أنه كيفما كان سبب الترحيل يتطلب الأمر وجود ترتيبات إعادة توطين المعنيين توافقية عادلة وملائمة
    1. وفي ما يخص الحق في التعليم، فإن الأمية التي مازالت تمس ما يناهز 40 %من الشعب المغربي وتشكل مؤشرا فاضحا للوضع المزري للسياسة التعليمية. وتصل هذه النسبة إلى الثلثين وسط النساء في العالم القروي. علما أن تهميش المدرسة العمومية وعدم تكييف المناهج والمقررات التعليمية مع حاجيات المتعلمين يؤدي بالضرورة إلى الهدر المدرسي والانقطاع.
    1. تابعت الجمعية خلال سنة 2008 عددا من الشكايات المرتبطة بانتهاك الحقوق الثقافية أغلبها يتعلق بمنع الأسماء الأمازيغية أو الاعتداء على أنشطة الحركة الأمازيغية أو على الصحافة الأمازيغية. كما أن التمييز ضد اللغة الأمازيغية مازال مستمرا بسبب عدم إقرارها كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية واستمرار تهميشها في العديد من مناحي الحياة العامة.

3) حقوق المرأة :

رغم الإصلاحات التي عرفتها بعض القوانين التي تهم حقوق المرأة فقد أصدر المنتدى الاقتصادي العالمي تصنيفا ل130 دولة حول ضمان المساواة في الفرص بين النساء والرجال احتل فيه المغرب الرتبة 125. وهو رقم يعيد السؤال حول مختلف المبادرات والخطط التي يتم إعلانها من طرف الحكومة وعلى رأسها مدونة الأسرة الصادرة في 2004، دون أن يتم تطبيقها في الواقع.
ويعتبر العنف المتزايد ضد النساء عائقا حقيقيا أمام تمتعهن بالمساواة مع الرجال كما يعتبر انتهاكا صارخا للحق في السلامة البدنية والأمان الشخصي لهن بل وسببا في انتهاك حقهن في الحياة في حالات عديدة.
ورغم إعلان الملك رفع التحفظات عن الاتفاقية الدولية بشأن القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة فلم تباشر بعد أي خطوة رسمية لتجسيد ذلك التصريح في الواقع مما يجعل أن التحفظات لازالت قائمة.

4) حقوق الطفل:

إن ما يميز وضعية الطفولة بالمغرب هو التغييب لمبدأ المصالح الفضلى للطفل وعدم إشراك المنظمات غير الحكومية في إعداد السياسات وضع الخطط للنهوض بحقوق الطفل الشيء الذي ينعكس سلبا على تلك الخطط وضاعف من تدهور أوضاع الطفولة.
إن أخطر الانتهاكات التي واكبتها الجمعية وأكثرها عددا تلك المتعلقة بالاعتداءات الجنسية على الأطفال بما تلحقه من أضرار جسدية بليغة تصل حد انتهاك حقهم في الحياة وفي حالات أخرى تهز نفسيتهم بما يرهن مستقبلهم في غياب العلاج النفسي الضروري. كما يستغل الأطفال اقتصاديا في أعمال شاقة وفي ظروف يسود فيها العنف بشتى الأشكال.

5) حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء

لقد صادق المغرب على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم سنة 1993 إلا أنها تتعرض للخرق بشكل مستمر من جراء الاعتداءات التي تمارس على المهاجرين غير النظاميين نتيجة سياسة الدولة المغربية في مجال الهجرة الموجهة نحو مراقبة الحدود وعسكرتها وتدبير تدفقات المهاجرين وتجريم الهجرة غير النظامية تحت ضغط الاتحاد الأوربي من أجل حراسة حدود أوربا. ويحرم المهاجرون غير النظاميون من الحق في الشغل والحق في الصحة وفي السكن ويحرم أبناؤهم من التعليم. ويتعرض المهاجرون للاستغلال الاقتصادي كما تنتهك كرامتهم بسبب النزعات العنصرية التي برزت في المجتمع مع تزايد المهاجرين. ويتعرضون للترحيل الجماعي والرمي بهم وراء الحدود في مناطق غير آمنة .

6) الحق في البيئة السليمة

تميز التقرير السني لانتهاكات حقوق الإنسان هذه السنة بإفراد مجال وافر للحق في البيئة وهو عمل بدأ يأخذ مكانه بين اهتمامات الجمعية بشكل متقدم وهكذا أكد التقرير السنوي لهذه السنة على أنه رغم توفر المغرب عن 700 نص تشريعي له علاقة بالبيئة بشكل مباشر أو غير مباشر فإنها غير كافية للحفاظ على البيئة السليمة نظرا لتجاوزها من طرف الواقع ومحدوديتها وعدم تغطيتها لكافة المجالات وتشتتها على العديد من النصوص القطاعية وجهلها من طرف المهتمين وعدم كفاية وسائل الردع التي تتضمنها وعدم ملاءمتها مع التشريع الدولي وعدم فعالية الآليات المكلفة بتطبيقها. مما يجعل من العمل من أجل الحق في البيئة ينطلق من العمل على تطوير الترسانة القانونية وملاءمتها مع المواثيق الدولية في هذا الميدان.
المكتب المركزي
الرباط في 24 يونيو 2009

تقرير موجز عن أبرز الملفات التي تابعتها الجمعية خلال الشهور الأولى لسنة 2009

اعتادت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عند تقديمها لتقريرها السنوي، أن ترفقه بتقرير مركز عن أهم الملفات الحقوقية التي برزت في الفترة الفاصلة بين نهاية السنة المعنية بالتقرير وتاريخ تقديمه. ومن أهم هذه الملفات ما يلي:

  1. الانتخابات الجماعية التي جرت في 12 يونيو 2009، والتي فوتت من جديد فرصة التقدم نحو الديمقراطية واحترام إرادة المواطنين والمواطنات بسبب الشروط التي مرت فيها والمتميزة ب:
  2. تراجع نسبة المشاركة الرسمية مقارنة مع الاستحقاقات الجماعية لسنة 2003 من 54 % إلى 52 % وتسجيل نسبة 1 1 % من الأصوات الملغاة؛
  3. انخفاض عدد المسجلين في اللوائح مقارنة مع عدد البالغين سن التصويت والذي يجعل من نسبة المشاركة الحقيقية لا تتجاوز الثلث؛
  4. شبه غياب للتداول في الأفكار والبرامج السياسية وسيادة المنافسة بأساليب غير ديمقراطية وماسة بحقوق الآخرين؛
  5. تزايد انتشار ظاهرة شراء الأصوات مع تنامي الجرأة في اللجوء إلى هذا السلوك وتساهل السلطات؛
  6. استعمال الممتلكات العمومية واستغلال النفوذ؛
  7. دعم السلطات لبعض المرشحين إما بشكل مباشر أو بالتغاضي عن ممارسات تمس بمبدأ المساواة بين الأحزاب؛
  8. عدم تسلم العديد من المواطنين لبطائق التصويت وتسليم بطائق لغير المسجلين وتصويت غير المسجلين في بعض المكاتب؛
  9. ارتفاع قوة قمع الأصوات الداعية للمقاطعة مقارنة مع سنة 2007 وجرأة هذا القمع الذي تجسد في تصريح وزير الداخلية بمنع حزب النهج الديمقراطي من حقه في استعمال وسائل الإعلام العمومية للتعريف بموقفه من الانتخابات، مما يمس بمبدإ المساواة بين الأحزاب في التواصل العمومي. كما منعت وقفاته بالعنف وتم اعتقال مناضليه في مدن مختلفة من بينهم كاتبه الوطني واستنطاقهم ومتابعة سبعة منهم أمام القضاء؛
  10. استغلال الأطفال في الدعاية الانتخابية وانتهاك بعض الأحزاب لحقوق المأجورين الآخرين المكلفين بالدعاية لصالحهم؛
  11. عودة ظاهرة حزب الدولة الذي تمكن قبل استكمال سنة عن تأسيسه من الحصول على أكبر عدد من المقاعد والأصوات.
  12. ملفات ضحايا الفيضانات والحصار بالثلوج والبرد القارس في المناطق الجبلية التي أدت إلى وفيات العديد من المواطنين، والاعتقالات والمحاكمات التي واكبت احتجاجات السكان ضد إهمال السلطات لهم.
  13. متابعة بعض ملفات الاختطاف من ضمنها عبد الكبير البركة المختطف من مطار محمد الخامس وبوخير عبدي من مكان عمله بالسمارة
  14. استمرار محاكمة مجموعة بلعيرج في إطار محاكمة غير عادلة وتأكيد الجمعية بمطالبتها بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين الستة واستمرار انتهاك حقوق أغلب المعتقلين في إطار ما يسمى بمكافحة الإرهاب ،
  15. استمرار اعتقال طلبة مراكش وتمديد جلسات محاكمتهم إلى أكثر من سنة في ظل شروط صحية جد متردية.
  16. اعتقالات جديدة وسط الطلبة في فاس ومكناس
  17. وفيات في السجون أو بسبب العنف البوليسي كحالة محمد السلاسي بتازة وجمال المتوكل وأمين أقلعي بسجن سلا من ضمن معتقلي ما يسمى بالسلفية الجهادية وربيع بلحسين بالقنيطرة...
  18. اعتقال رئيس جمعية الريف لحقوق الإنسان ومحاكمته في حالة اعتقال
  19. محاكمة الصحافة والاعتداء على الصحافيين والتضييق على الحريات العامة عموما؛
  20. كما أقدمت جمعية إسمها "جمعية الدفاع من مصالح عائلة أمحزون حمو الزياني" برفع دعوى قضائية ضد مدير جريدة المشعل ورئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة على إثر استجواب لرئيس الفرع في أسبوعية المشعل يفضح فيه انتهاكات خطيرة لحقوق السكان بالمنطقة من طرف بعض أفراد عائلة أمحزون خاصة حفصة أمحزون- وهي خالة الملك- وتواطؤ السلطات الأمنية والقضائية معها بتجميد الشكايات الموجهة ضدها (آخرها شكاية المحامية فاطمة الصابري) وتهديد من يجرؤ على وضعها بل واعتقال أحدهم بأمر منها. وبعد الجلسة التي تمت في 16 يونيو ستعقد جلسة ثانية يوم 14 يوليوز. وقد وضع خلال الجلسة الأولى أفراد أسرة أمحزون شكاية أخرى في نفس الموضوع باسمهم، حددت لها الجلسة في 21 يوليوز 2009.

وسينظم المكتب المركزي قافلة إلى خنيفرة يوم 12 يوليوز 2009 من ضمن برنامج متعدد تضامنا مع ادريس شحتان مدير أسبوعية المشعل ومصطفى أعذاري رئيس فرع الجمعية بخنيفرة.
المكتب المركزي
الرباط في 24 يونيو 2009

بــــيــــان
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحيي الذكرى 30 لتأسيسها تحت شعار:
"30 سنة من الكفاح من أجل الكرامة وكافة حقوق الإنسان للجميع، والنضال مستمر" 22 يونيو 2009

في 24 يونيه 1979، في عز سنوات الرصاص وفي أجواء القمع السياسي والنقابي والثقافي الرهيب الذي كان يعيشه المغرب، بالموازاة مع الشعارات البراقة حول المسلسل الديمقراطي، بادرت وبشجاعة مجموعة من المناضلين والمناضلات من مختلف المشارب الفكرية والسياسية الديمقراطية إلى تأسيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان كإطار للدفاع عن حقوق الإنسان بمفهومها الكوني وبكافة أبعادها السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
إن الجمعية، بفضل مواقفها الواضحة والثابتة من قضايا حقوق الإنسان، وبفضل نضالاتها الجريئة والمشروعة دفاعا عن دولة الحق والقانون ومجتمع المواطنة وعن الكرامة وكافة حقوق الإنسان للجميع، وبفضل تصديها بشجاعة لعدم الإفلات من العقاب في سائر المجالات، وبفضل نشاطها المشترك مع التنظيمات الحقوقية الأخرى ومع القوى الديمقراطية المؤطرة للمجتمع المدني ــ إعمالا لشعار وحدة العمل للدفاع عن حقوق الإنسان ــ، قد أصبحت تحظى بإشعاع واسع وسط المجتمع المغربي وهو ما يتجلى في تأسيسها لأزيد من 80 فرعا محليا و 08 فروع جهوية وتوفرها على حوالي 10 آلاف عضو وتعاطف عشرات الآلاف من المواطنين والمواطنات معها. كما يتجلى هذا الإشعاع في دورها الكبير داخل مختلف الشبكات الوطنية المؤسسة من أجل الدفاع المشترك عن حقوق إنسانية ملموسة، وفي توسع علاقاتها الخارجية وانضمامها لعدد من الشبكات الحقوقية الدولية والقارية والجهوية والإقليمية، ناهيك عن علاقاتها القوية مع المنظمات الحقوقية ذات النفوذ الدولي.
ويتجلى إشعاع الجمعية كذلك في اضطلاعها المتزايد بالنهوض بثقافة حقوق الإنسان كما يتجسد ذلك بالخصوص في إشرافها على مئات أندية حقوق الإنسان، في تنظيمها للعديد من المخيمات الحقوقية للشباب وفي البرامج التحسيسية بحقوق الإنسان الموجهة للتلاميذ والطلبة ونساء ورجال التعليم.
إن كفاح الجمعية المغربية لحقوق الإنسان منذ 30 سنة قد أدى، ضمن نضال كافة الحقوقيين والديمقراطيين ببلادنا، مدعومين من طرف الرأي العام الديمقراطي الدولي، إلى العديد من المكتسبات، لكن الجزئية والهشة على مستوى الحقوق السياسية والمدنية في ظل التدهور عموما للأوضاع على مستوى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واستمرارية نفس الإطار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي وانعكاساتها على حقوق الإنسان ببلادنا في تفاعل مع الإنعكاسات السلبية للعولمة الليبرالية المتوحشة ومع تزايد الهيمنة الإمبريالية المنافية لحق الشعوب في تقرير مصيرها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

وعلى عكس الخطاب الرسمي وتصريحات المسؤولين، إن حقوق الإنسان ليست بخير ببلادنا.
فالجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ورغم الاعتراف لها بصفة المنفعة العامة، لا يسمح لها بممارسة كافة اختصاصاتها، ويتم تهميش مواقفها على مستوى الإعلام الرسمي. بل إنها مازالت تعاني من القمع كما وقع في 09 دجنبر 2000 حيث تم اعتقال 36 مناضلة ومناضلا مسؤولي وأعضاء الجمعية وهيئات حقوقية صديقة، وفي سنة 2007 عندما تم اعتقال ومحاكمة 17 من مناضليها بتهمة المس بالمقدسات، وفي 15 يونيه من نفس السنة عندما تم قمع الوقفة الجماعية التي حاولت تنظيمها أمام البرلمان والتي تميزت بالاعتداء على عدد من مناضلي وقياديي الجمعية وفي مقدمتهم رئيسة الجمعية نفسها. كما أن عضوين من الجمعية بفرع طانطان مازالا يقبعان في السجن بعد الأحكام الجائرة والقاسية الصادرة ضدهما. وأخيرا وليس آخرا هناك محاكمة رئيس فرع الجمعية بخنيفرة بإيعاز من بعض ذوي النفوذ بهذه المنطقة المتمتعين بالحصانة المخزنية رغم ما اقترفوه من جرائم شنيعة ضد السكان.
وبالنسبة لمآل الحقوق السياسية والمدنية عموما، نكتفي بالإشارة إلى أنه لم يتم تسوية ملف الانتهاكات الجسيمة التي عرفها المغرب طيلة الفترة الممتدة من 1956 إلى 1999 وذلك بسبب ضعف العمل الذي قامت به هيئة الإنصاف والمصالحة وتغييبها للحقيقة كما هو الشأن بالنسبة لملف اختطاف المهدي بنبركة ونتائج أشغالها المتواضعة أصلا والتي لم تفعل سوى بشكل جزئي.
إضافة لذلك، مازلنا نعيش انتهاكات جسيمة مشابهة لما حصل في الماضي، خاصة بارتباط مع ما سمي بمكافحة الإرهاب الذي يتم إنجازه وفقا للمنهجية الأمريكية في هذا المجال. ويكفي أن نذكر كذلك بالقمع الذي عرفته مدينة صفرو يوم 23 شتنبر 2007 ومنطقة سيدي إفني في يونيه وغشت 2008. ويكفي كذلك أن نشير إلى تنامي ظاهرة الاعتقال السياسي نتيجة قمع الحريات العامة: طلبة أوطم بفاس ومراكش ومكناس، المعتقلين الصحراويين، معتقلي سيدي إفني، المعتقلين السياسيين الإسلاميين، الاعتقالات والمحاكمات بدعوى المس بالمقدسات،...
إن الانتهاكات في مجال الحقوق السياسية والمدنية تصيب كافة الحريات العامة وكذا الحق في الحياة والحق في السلامة البدنية (استمرار التعذيب رغم وضع قانون لتجريمه) إضافة إلى استمرار التضييق على الصحافة والصحافيين ومحاكمتهم، واستمرار خرق حقوق أساسية للمرأة، للطفل وللسجناء. أما القضاء فيشكل عرقلة أساسية لدولة الحق والقانون نتيجة لعدم اعتباره كسلطة وللضعف المراكم على مستوى الاستقلالية والنزاهة والكفاءة.
إن الدستور غير الديمقراطي، الذي عدل لأخر مرة في شتنبر 1996، مازال يشكل قاعدة الحياة السياسية للبلاد مما يعرقل إمكانية التطور نحو دولة الحق والقانون ومجتمع المواطنة.
إن الانتخابات الجماعية ليوم 12 يونيه وشروطها والانتهاكات المرتبطة بها تؤكد هي الأخرى استمرار الإجهاز على الإرادة الشعبية تماما كما حصل في الانتخابات النيابية في 07 شتنبر 2007 وفي مجمل العمليات الانتخابية العامة السابقة.
وبعبارة واحدة ، إن أوضاع الحقوق السياسية والمدنية تبين لوحدها أن الانتقال نحو الديمقراطية الذي يتم الحديث عنه بإطناب منذ أزيد من ثلاثين سنة، لازال محجوزا.

إن أوضاع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ليست أفضل؛ ذلك أن النظام الاقتصادي السائد المندمج أكثر فأكثر، ومن موقع الضعف، في العولمة الليبرالية المتوحشة لا يسمح بالإعمال الفعلي للحق في التنمية خاصة بعد اندلاع الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية. وإذا أضفنا إلى ذلك مساوئ نهب المال العام والامتيازات اللامشروعة والتقويم الهيكلي وخدمات المديونية الخارجية والاتفاقية غير المتكافئة مع الإتحاد الأوروبي واتفاقية التبادل الحر المجحفة مع الولايات المتحدة ستتضح أسباب الانتهاكات التي تتعرض له مجمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: الحق في الشغل، حقوق العمال (بما فيها الحقوق القانونية الواردة في تشريع الشغل) الحقوق المتعلقة بالتعليم والصحة والسكن والحياة الكريمة والبيئة والهجرة والحقوق اللغوية والثقافية والأمازيغية.

انطلاقا من هذه الوضعية، رفع المؤتمر الوطني الثامن للجمعية المنعقد في أبريل 2007 شعار "جميعا من أجل دستور ديمقراطي ومغرب الكرامة وكافة حقوق الإنسان للجميع"

وبالنسبة للجمعية إن بناء مغرب الكرامة المنشود، مشروط بتوفر بلادنا على دستور ديمقراطي؛ وإن أي تأخر في هذا المجال أو أي تحايل على هذا المطلب عبر إقرار تعديلات شكلية سيزيد من تعقيد الوضعية الحقوقية.
لذا فإن إحياء الذكرى 30 لتأسيس الجمعية ليس فقط مناسبة لجرد الأوضاع الحقوقية ومدى تطورها ولتقييم عملنا ووضع حصيلة لنشاطنا، ولكن كذلك مناسبة لتأكيد عزمنا الجماعي على استمرار النضال من أجل دولة الحق والقانون ومجتمع المواطنة بكامل الحقوق مما يفرض وكمنطلق إقرار دستور ديمقراطي.

المكتب المركزي
الرباط في 22 يونيو 2009

عنوان المقر المركزي الجديد للجمعية المغربية لحقوق الإنسان:
عمارة 6، الشقة 1، زنقة أكنسوس، شارع الحسن الثاني، حي الليمون (قرب أوطو هول) الرباط  المدينة، المغرب.
*******
صندوق البريد: 1740 RP ، الرباط، المغرب.
الهاتف: 61 09 73 37 212  الفاكس: 51 88 73 37 212
الموقع الإلكتروني:
www.amdh.org.ma/arabe/indexarb.htm

البريد الإلكتروني :
amdh1@mtds.com, amdh_site@yahoo.fr,

للتسجيل في لائحة الجمعية:  Maroc_AMDH@yahoogroupes.fr

ارسل رسالة إلى:

Maroc_AMDH-subscribe@yahoogroupes.fr