logo_amdh

amdh_accueil_arabe

logo_amdh
نضال************ نضال *

تقرير موجز للجمعية المغربية لحقوق الإنسان حول ملف الاختفاء القسري بمناسبة انعقاد ندوة دولية بفندق ياسمين بالهرهورة أيام 12 و13 و14 يونيو 2008 من طرف الفيدرالية الأورومتوسطية ضد الاختفاء القسري (FEMED) وبتعاون مع الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان (FIDH ) والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف (FMVJ) وعائلات المختفين وضحايا الاختفاء القسري بالمغرب والجمعية المغربية لحقوق الإنسان (AMDH) والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان (OMDH).
وستتم الجلسة الافتتاحية للندوة بمدرج بالماحي بكلية العلوم أكدال الرباط يوم الخميس 12 يناير 2008 ابتداء من الساعة السادسة بعد الزوال.

يسعد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن تعبر عن ترحيبها الكبير بعائلات المختطفين في دول حوض البحر الأبيض المتوسط، وعن سعادتها لتواجدهم معنا في هذه المحطة النضالية المهمة، وتغتنم هذه المناسبة لتضع بين أيديهم تقريرا جد موجز يتضمن بعض معطيات ومستجدات ملف الإختفاء القسري بالمغرب.
 وقبل استعراض آخر المعطيات المتعلقة بالملف نود توضيح ما يلي:
 - إن التحسن الجزئي الذي عرفته أوضاع حقوق الإنسان في مطلع التسعينات لم يعمر طويلا، إذ مع منتصف نفس العقد بدأت التراجعات في مجال الحريات العامة، ووصلت حد العودة لممارسة الاختطاف – حتى وإن لم يكن بنفس الوثيرة السابقة – حيث تم اختطاف إسلامي محمد ومولاي عبد الحميد الإدريسي منذ 1997 انضافوا إلى لائحة مجهولي المصير، كما تم اختطاف الحسين عكاظ لمدة 20 شهرا، من 18/07/1998 إلى 02/04/2000، وتعرض إمامي مسجدين بفاس للاختطاف في مايو ويونيو1999 كما شمل ذلك عددا من النشطاء الصحراويين. ومع بداية مايو 2002، وبدرجة أكبر وأوسع بعد الأحداث الإرهابية ل16 ماي 2003 بالدار البيضاء عادت ممارسة الاختطاف والتعذيب إلى ما كان يجري في الماضي، واشتهر مركز الإدارة العامة للمحافظة على التراب الوطني بتمارة باستضافته لأعداد كبيرة من المختطفين المحسوبين على تيار ما يسمى "بالسلفية الجهادية"، بل واستضاف كذلك مختطفين تم استقدامهم من قاعدة غوانتاناموا الأمريكية، وآخرين سلمتهم المخابرات السورية والباكستانية .
 - علاقة بالاختطاف والاعتقال التعسفي والتعذيب طالبت الجمعية القضاء بمساءلة مرتكبي هذه الجرائم، حيث قدمت لائحة تتضمن 45 مسؤولا لازال عدد منهم يشغل مراكز مهمة بالبلاد لحد الآن، وهو مؤشر له دلالته، وبعد عدم استجابة القضاء طالبت الجمعية من البرلمان تكوين لجنة لتقصي الحقائق في ادعاءات الجمعية وفق ماينص عليه الدستور، إلا أن الجواب كان هو تعرض المدافعين عن حقوق الإنسان في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وأصدقائهم في الحركة الحقوقية، ليلة العاشر من دجنبر 2000 للاعتداء والاعتقال والمحاكمة.
 - عرف العام 2004 إحداث هيئة الإنصاف والمصالحة من طرف الدولة المغربية وقد اشتغلت هذه الهيئة وقدمت تقريرها إلى الملك في 06 يناير 2006 الذي صادق عليه وأمر بنشره وكلف المجلس الإستشاري بمتابعة تنفيذ التوصيات المتضمنة فيه.
 إن ما تعرضنا له سابقا يطرح السؤال حول مآل ملف الاختطاف بالمغرب، وإذا كنا في الجمعية نعتبر أن عمل هيئة الإنصاف والمصالحة قد تقدم بهذا الملف خطوات مقارنة مع عمل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان وهيئة التحكيم لتعويض ضحايا الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي خلال عقد التسعينات، فإن ذلك لا يعني أن ملف الاختفاء القسري قد أغلق وهذا ما جاء في التقرير الختامي لهيئة الإنصاف والمصالحة نفسها، حيث أبقي الملف مفتوحا في 66 حالة لم يتم إعلان أسمائهم لحد الآن، بل وبقيت العديد من الملفات المرتبطة بالإختطاف بدون حقيقة نذكر من بينها على سبيل المثال لا الحصر:
- ملف انتفاضة الريف، وما أحاط به من بشاعات مست الإنسان نساء ورجالا وأطفالا وشيوخا، ولهول ما ارتكب لازالت أغلبية الساكنة ممسكة عن البوح بما مورس في حقها، وقد إلتفت الهيئة على هذا الملف بشكل يثير التساؤل حول جدية عملها خصوصا وأن الملخص الأول لتقرير الهيئة لم يتضمن ولا إشارة واحدة حول الملف ،وتم بعد ذلك إضافة ثلاثة سطور إلى الصيغة النهائية ثلاثة سطور لا يمكنها بتاتا أن تترجم ما عاناه الريفيون في 58و59 بل واستمرت المعاناة لعقود وكأن الريف منطقة غير موجودة بخريطة المغرب ،فلم يرد عن مختطفيه أي شيء.
- ملف تصفية جيش التحرير بالجنوب بتعاون عسكري مغربي فرنسي إسباني والتي أطلق عليها عملية "إيكوفيون" إذ لم يرد عن ضحايا الاختطاف المرتبطة بهذا الملف أي شيء.
- ملف المهدي بنبركة والذي يمكن اعتباره حلقة أساسية من حلقات الحقيقة المبحوث عنها، ولا أدل على ذلك من أن الهيئة في تقريرها الختامي، لم تقدم نتائج تحرياتها واتصالاتها وأبقت البحث والتحقيق مفتوحا بخصوصه، بل وحسب آخر تصريحات البشير بنبركة للصحافة فقد قال " أن الهيئة اشتغلت على ملف المهدي بدون شفافية ولم تطلب حتى مساعدة العائلة المتتبعة للملف منذ 43 سنة، وهو يشك في أنها قامت بالحد الأدنى من التحريات اللازمة"، ويضيف أن "العائلة أصيبت بالخيبة".
- ملف فلاحي أولاد خليفة بجهة الغرب الذين هبوا للدفاع عن أرضهم التي سلبت منهم ظلما فووجهوا بقمع شرس. لم يرد عن ضحايا الاختطاف في هذه الأحداث أي شيء.
- ملف تصفيات العديد من العسكريين خارج نطاق القضاء في مراحل متعددة من تاريخ المغرب وخصوصا عقب الانقلابين الفاشلين؛ لم يرد عنه أي شيء.
- لم تكشف الحقيقة بخصوص ملفات عبد الحق الرويسي والحسين المانوزي وغيرهما.
- ملف المقابر الجماعية، - والذي طفا على السطح في الشهرين الأخيربن- والوفيات عموما، والطريقة التي تعاملت بها مع ذلك، حيث كشفت عن البعض منها فقط؛ ولم تتضمن النتائج قوائم مفصلة بالبيانات اللازمة؛ بل ولم تعتمد الهيئة الوسائل العلمية في تحديد هوية المتوفين.
- لم يتم التعرض لعشرات الآلاف من الحالات التي عانت الاختفاء القسري لفترات متفاوتة من شهور إلى سنوات؛
 - ملف القمع المسلط على ساكنة الصحراء منذ بداية النزاع سنة 1975. لم يرد عن مختطفيه أي شيء.
- الحالات العالقة والتي حددتها الهيئة في 66 حالة، هي في تقديرنا أكثر من ذلك بكثيربالنظرلحجم الانتهاكات ولوسائل القمع المستعملة خلال عقود من الزمن.

ولكن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في الوقت الذي كانت تنتظر استكمال الحقيقة بخصوص حالات الاختفاء القسري،لاحظت مايلي:
* أن الحالات العالقة لم يتم الكشف عن مصيرها، ولازالت العائلات تعاني من عدم معرفة الحقيقة بشأن ملفات ذويها سواء منها تلك التي توصلت هيئة الإنصاف والمصالحة إلى تحديدها أو تلك التي لم يتم تحديدها لحد الآن.
*أن العائلات والرأي العام معها ينتظر ومنذ أكثر من سنتين الإعلان عن نتائج التحاليل الجينية لعدد من الحالات من ضمنها حالات تازمامرت، حالات انتفاضة 20 يونيو، حالات قلعة مكونة، حالات عبد الحق الرويسي ووزان قاسم وغيرهم. وقد انضافت إليهم خلال الشهور الأخيرة الحالات التي تم اكتشافها في المقابر الجماعية بفاس والناظور والجديدة.
* أن ملف اختطاف واغتيال القائد السياسي المهدي بنبركة لازال مفتوحا مادامت هيئة الإنصاف والمصالحة في تقريرها الختامي لم تقدم نتائج تحرياتها واتصالاتها وأبقت البحث والتحقيق مفتوحا بشأنه، بل إن السلطات المغربية تعرقل مسطرة الإستماع لعدد من المسؤولين المغاربة من طرف قاضي التحقيق الفرنسي بادعاء أنها لاتتوفر على عناوينهم! ! !؟؟؟
- إن لجنة التنسيق لعائلات المختطفين ضحايا الاختفاء القسري، وعدد من العائلات قد اصدروا بيانات كذبوا فيها ما صرح به رئيس المجلس الاستشاري من انهم رفضوا الكشف عن لوائح المختطفين، وتساءلوا عن مصير التحاليل الجينية التي أقبرت نتائجها، وكان آخر هذه البيانات البيان الصادر عن لجنة التنسيق في 8 أبريل 2008.
- أن استمرار ممارسة الاختطاف مؤشر خطير مادامت الهيآت الحقوقية المغربية تتوصل بشكايات تهم حالات الاختطاف وآخرها عدد من الحالات التي عرفها الشهر الماضي والتي لازال مصيرها مجهولا.
الخلاصة:
إننا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان نعتبر أن ملف الإختفاء القسري المرتبط بملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، لايمكنه أن يعرف الحل ما لم ينبن على معالجة شاملة وعادلة والتي يمكن تلخيصها في خمسة عناصر أساسية:
العنصر الأول الحقيقة: أي الحقيقة الكاملة حول كافة الانتهاكات الجسيمة المرتبطة بالقمع السياسي منذ سنة 1956 إلى حين تشكيل هيئة الإنصاف والمصالحة في 06 نونبر 2003، وحول المسؤوليات بشأن هذه الانتهاكات في مستوياتها الثلاثة:
- المسؤولية العامة،
- مسؤولية مختلف المؤسسات والأجهزة المتورطة في الانتهاكات،
- المسؤوليات الفردية،
العنصر الثاني: المساءلة أو عدم الإفلات من العقاب، ونقصد به المساءلة المدنية والقضائية.
العنصر الثالث: جبر الأضرار في مستوياته الثلاثة:
- جبر الأضرار الفردية مع ما يتطلبه ذلك من:
* التعويض المالي العادل والمنصف للضحايا أو لذوي الحقوق.
* العلاج والتغطية الصحية للضحايا ولأفراد العائلات الذين ترك الانتهاك مخلفات عليهم.
* إعادة الإدماج الاجتماعي للضحايا.
- جبر الأضرار الجماعية على مستوى الجهات والمجموعات البشرية المتضررة من الانتهاكات الجسيمة.
- جبر الأضرار المجتمعية بما يتطلبه ذلك من حفظ للذاكرة والاعتذار الرسمي والعلني للدولة على ممارساتها للانتهاكات الجسيمة.
العنصر الرابع: التدابير والإجراءات لعدم تكرار الانتهاكات الجسيمة مستقبلا: والتي نركزها نحن داخل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وباختصار في بناء دولة الحق والقانون ومجتمع المواطنة كبديل لدولة المخزن ومجتمع الرعايا، ومن أجل هذا فإننا نؤكد على أن المدخل يتمثل في إقرار دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا، وقضاء مستقل نزيه وكفء، وقوانين منسجمة مع معايير حقوق الإنسان الكونية، ومجتمع عادل يضمن الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لكافة المواطنات والمواطنين.
العنصرالخامس: التصدي للانتهاكات الجسيمة المرتبطة بالجرائم الاقتصادية المتمثلة في نهب المال العام والربط بين الانتهاكات في المجال السياسي والانتهاكات في المجال الاقتصادي.
المكتب المركزي
الرباط في 12 يونيو 2008

عنوان المقر المركزي الجديد للجمعية المغربية لحقوق الإنسان:
عمارة 6، الشقة 1، زنقة أكنسوس، شارع الحسن الثاني، حي الليمون (قرب أوطو هول) الرباط  المدينة، المغرب.
*******
صندوق البريد: 1740 RP ، الرباط، المغرب.
الهاتف: 61 09 73 37 212  الفاكس: 51 88 73 37 212
الموقع الإلكتروني:
www.amdh.org.ma/arabe/indexarb.htm

البريد الإلكتروني :
amdh1@mtds.com, amdh_site@yahoo.fr,

للتسجيل في لائحة الجمعية:  Maroc_AMDH@yahoogroupes.fr

ارسل رسالة إلى:

Maroc_AMDH-subscribe@yahoogroupes.fr