بيانات اللجنة الإدارية

في دورتها الثامنة، اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان

تتابع أهم تطورات الوضع الحقوقي خلال الشهور الثلاثة الماضية.

اجتمعت اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان في دورتها الثامنة  يوم السبت 01 أكتوبر 2005 بالرباط، وبعد استنفاذها لجدول أعمالها قررت تبليغ الرأي العام ما يلي:

1. إن اللجنة الإدارية تعتز بالنشاط الذي قام به المكتب المركزي وعدد من الفروع طيلة مرحلة الصيف، مما مكن الجمعية من مواصلة مواكبتها للأوضاع الحقوقية ببلادنا وتتبعها للانتهاكات الأساسية التي عاشتها بلادنا؛ كما تثمن اللجنة الإدارية مجمل المواقف التي عبر عنها المكتب المركزي في بياناته وبلاغاته ومراسلاته للسلطات.

2. إن اللجنة الإدارية وهي تجتمع بتزامن مع "المنتدى الوطني حول جبر الأضرار" الذي نظمته هيئة الإنصاف والمصالحة أيام 30 شتنبر و 1و 2 أكتوبر تعبر عن أسفها لكون الحوار بين هيئة الإنصاف والمصالحة وهيئة المتابعة لنتائج المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ظل منعدما طيلة شهور عديدة ليتم استئنافه في يوليوز الأخير، لكن مع اتخاذ طابع شكلي فقط. وإن انفراد هيئة الإنصاف والمصالحة بالملف وتغييب التشاور الجاد والتفاعل مع الحركة الحقوقية سيكون له انعكاس سلبي على المنتوج النهائي لهيئة الإنصاف والمصالحة.

أما بالنسبة للمنتدى الوطني حول جبر الأضرار، إن اللجنة الإدارية تسجل أن تنظيمه جاء بعد أن حسمت هيئة الإنصاف والمصالحة في تصورها حول جبر الأضرار الفردية بالنسبة للضحايا وذويهم، وبعد أن شرعت عمليا في تحضير المقررات التحكيمية حول التعويض، في حين اقتصرت مداولات المنتدى الوطني حول العموميات المتعلقة بجبر الضرر الجماعي.

3. وبشأن مشاريع القوانين المعروضة على البرلمان، إن اللجنة الإدارية تسجل إيجابية المشروع حول زجر التعذيب ــ رغم ما يطبعه من نواقص، لا بد من تداركها ليكون منسجما مع اتفاقية مناهضة التعذيب ــ. كما تسجل أن هذا القانون يأتي في وقت تتواثر فيه الوفيات المشبوهة في مراكز الاعتقال وكذا عمليات التعذيب.

على العكس من ذلك تسجل أن مشروع قانون الأحزاب السياسية رغم تضمنه لبعض الإيجابيات الجزئية، فهو يبقى إجماليا سلبيا وتراجعيا حتى بالنسبة للتشريع الحالي مع التأكيد مرة أخرى أن إصلاح الحياة السياسية على أسس ديموقراطية يستوجب أولا وقبل كل شيء تأهيل الدولة نفسها عبر إقرار دستور ديموقراطي في خدمة حقوق الإنسان باعتباره المدخل لبناء دولة الحق والقانون.

وإن اللجنة الإدارية تنادي القوى الديموقراطية إلى التحرك الجماعي لمواجهة هذا المشروع  التراجعي.

4. إن اللجنة الإدارية تعبر عن استنكارها للإجراءات القمعية التي طالت في الشهور الأخيرة عددا من أعضاء الجمعية ومن المدافعين عن حقوق الإنسان ومن بينهم رفاقنا العاجي محمد المعتقل بتازة بعد أن حوكم ابتدائيا واستئنافيا بسنة سجنا، ونومري ابراهيم وليديري الحسين المعتقلين بسجن عكاشة بعد أن تم اعتقالهما بالعيون ضمن عدد من النشطاء الصحراويين.

كما تعبر اللجنة الإدارية عن قلقها من التصرف السلبي للسلطات إزاء الجمعية مما تجسد بالخصوص في عدم تعاون سلطات وزارة الداخلية ووزارة العدل مع بعثة تقصي الحقائق التي أرسلتها الجمعية لمدينة العيون وعدم تجاوب وزير العدل مع طلب لقاء عدد من المنظمات الحقوقية ورفض طلب زيارتها للمعتقلين الصحراويين المضربين عن الطعام، دون الحديث عن عدم استجابة الوزير الأول لطلب اللقاء مع الجمعية التي تقدمت به منذ أزيد من سنة.

5. إن اللجنة الإدارية إذ تسجل تنامي الحركات الاحتجاجية للمواطنين والمواطنات والناتجة عموما عن تفاقم مشاكلهم الاقتصادية والاجتماعية وعن السطو على أراضي الفلاحين (سيدي إفني، بوعرفة، بكارة، إفران، تماسينت، الصحراء، المعطلين بمختلف المناطق وخاصة بالرباط،...) تستنكر التعامل القمعي مع هذه الاحتجاجات ذات الطابع السلمي، وتستنكر المحاكمات والإدانات التي ووجهت بها هذه الاحتجاجات.

كما أن اللجنة الإدارية تؤكد إدانة الجمعية للمحاكمات المفتعلة الموجهة ضد حرية الصحافة (محاكمة عزيز كوكاس، مدير الأسبوعية الجديدة، ومحاكمة كريم البخاري ورضى بنشمسي من أسبوعية طيل كيل بالفرنسية،…).

6. وتعبر اللجنة الإدارية عن ابتهاجها لإطلاق سراح الأسرى العسكريين المغاربة الذين كانوا معتقلين بتيندوف منذ أزيد من 25 سنة أحيانا، مطالبة في نفس الوقت بالمساءلة وجبر الأضرار بالنسبة للمعنيين بالأمر وذويهم.

7. وبالنسبة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية تسجل اللجنة الإدارية تفاقم معضلة العطالة والمآسي المترتبة عنها وكذا الانتهاكات الخطيرة لحقوق العمال وهو ما تجسد في الإغلاقات التعسفية للمعامل وانتهاك الحريات النقابية وفي تجاهل مقتضيات مدونة الشغل من طرف المشغلين دون أن تقوم السلطات بالإجراءات الضرورية لفرض احترام القانون.

وتسجل اللجنة الإدارية أن استمرار ارتفاع أثمنة البضائع والخدمات في ظل جمود الأجور وعدم تطبيق احترام الحد الأدنى للأجور نفسه يؤدي إلى ضرب حق فئات واسعة من المواطنين والمواطنات من حقهم في الحياة الكريمة.

 

وتعتبر اللجنة الإدارية أنه حان الوقت لاتخاذ إجراءات جادة لتوفير شروط التنمية الاقتصادية والاجتماعية الديموقراطية بدل الإكتفاء بمبادرات ظرفية، ويغلب عليها الطابع الدعائي مثل المناظرة الوطني حول الشغل – التي لم تستدع الجمعية للمشاركة فيها – و المبادرة الوطنية حول التنمية البشرية.

8. وبالنسبة للهجرة السرية وبالخصوص لمعضلة إخواننا الأفارقة الوافدين من جنوب الصحراء نحو المغرب من اجل العبور إلى أوروبا، إن اللجنة الإدارية تدين المجزرة الرهيبة التي ذهب ضحيتها 6 قتلى وحوالي مئة جريح على إثر المواجهة القمعية ليلة 28 و 29 شتنبر لمحاولة التحاق المهاجرين الأفارقة بمدينة سبتة.

وتطالب اللجنة الإدارية للجمعية بفتح تحقيق موضوعي حول المسؤوليات بشأن هذه المجزرة ومتابعة المسؤولين عن انتهاك الحق في الحياة والسلامة البدنية للمواطنين الأفارقة مؤكدة ضرورة احترام حرية التنقل بالنسبة للمهاجرين الأفارقة واحترام كافة حقوقهم الإنسانية، ومؤكدة رفض الجمعية لتحول المغرب إلى دركي لأوروبا التي يجب أن تتحمل مسؤولياتها كاملة في معالجة هذا المشكل مع احترام قيم ومعايير حقوق الإنسان.

كما تدين اللجنة الإدارية النزعة العنصرية المتنامية في المغرب ضد إخواننا الأفارقة الوافدين من جنوب الصحراء وتدين سلوك  بعض وسائل الإعلام – منها القناتين الرسميتين – التي تذكي بشكل مباشر أو غير مباشر هذه النزعة لدى المواطنين المغاربة .، وأن اللجنة الإدارية تنادي كافة مناضليها وكافة القوى الديموقراطية إلى مؤازرة إخواننا الأفارقة المشردين ببلادنا وإلى العمل على حل مشاكلهم الإنسانية.

9. وبشأن "الندوة الدولية حول التعددية السياسية والمسارات الانتخابية" المنظمة بالرباط من 1 إلى 3 أكتوبر كنتيجة لمنتدى المستقبل الأول المنعقد بالرباط في 11 دجنبر الأخير، وكتحضير لمنتدى المستقبل الثاني المقرر عقده في البحرين يومي 11 و 12 نونبر المقبل، إن اللجنة الإدارية تثمن موقف المكتب المركزي القاضي بعدم الاستجابة لدعوة المشاركة فيها باعتبار أن منتدى المستقبل الذي يضم بلدان مجموعة الثمانية وبلدان منطقة الشرق الأوسط والكبير وشمال إفريقيا هو تجسيد لمبادرة الشرق الأوسط  الكبير وهي المبادرة الإمبريالية الهادفة إلى التطبيع مع احتلال العراق وأفغانستان وفلسطين مقابل بعض الإجراءات الديموقراطية الشكلية المفروضة من الخارج.

10. وأخيرا إن اللجنة الإدارية تثمن المبادرة الهادفة إلى تشكيل التنسيقية المغاربية لحقوق الإنسان كتنسيق دائم بين مكونات الحركة الحقوقية بالمغرب الكبير وتزكي ما ورد في "بيان الرباط حول التنسيقية المغاربية لحقوق الإنسان".

وعلاقة بالموضوع، إن اللجنة الإدارية للجمعية تعبر عن تضامنها التام مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان التي منعت ظلما من عقد مؤتمرها الوطني السادس كما تعبر عن دعم الجمعية للحركة الحقوقية بالقطر الجزائري الشقيق في نضالها من أجل حماية حقوق الإنسان وبالخصوص من أجل وضع حد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان على أسس مبدئية قوامها الحقيقة والعدالة وليس النسيان كما ذهب إلى ذلك ما سمي "بالميثاق الوطني من أجل السلم والمصالحة الوطنية" الذي صودق عليه عبر الاستفتاء غير الديموقراطي ليوم 29 شتنبر الماضي.

                                                            اللجنة الإدارية في فاتح أكتوبر 2005

 

اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان تعقد دورتها السابعة تحت شعار:

"لا لقمع المدافعين عن حقوق الإنسان"

اجتمعت اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان يوم السبت 09 يوليوز 2005 بنادي المحامين بالرباط، وبعد استنفاذها لمناقشة مختلف النقط الواردة في جدول الأعمال، قررت إصدار بيان ختامي تؤكد فيه على المواقف التالية:

 1. إن اللجنة الإدارية تدين كافة الإجراءات القمعية التي تعرض لها بعض أعضائها ومسؤوليها في الأسابيع الأخيرة، والتي تجسدت بالخصوص في:

 ● الإعتقال والتعذيب للأخوين عمر بلملعم وسعيد أعشير العضوين المسؤولين بفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالحسيمة نتيجة مشاركتهما في المسيرة التضامنية مع سكان تماسينت.

● اعتقال الأخ حمود إكليد رئيس فرع العيون للجمعية لمدة 15 ساعة على إثر الأحداث التي عرفتها مدينة العيون في نهاية شهر ماي.

 ● اعتقال طالبين عضوين بفرع الجمعية بتازة نتيجة الوقفة التضامنية مع جمعية تماسينت بالحسيمة، والحكم على أحدهما، الأخ محمد العاجي، بسنة سجنا.

● استدعاء الأخ عبد العزيز الغازي، رئيس فرع تاونات آنذاك، من طرف الشرطة بتاونات والنيابة العامة بفاس على إثر الخطاب الذي ألقاه باسم فرع الجمعية في تظاهرة فاتح ماي بتاونات.

 ● قرار بمحاكمة الأخ أمال الحسين عضو فرع الجمعية بتارودانت يوم 11 يوليوز نتيجة تنظيم جمعية تارودانت الاجتماعية والثقافية التي يرأسها لوقفة سلمية يوم 12 يونيه تضامنا مع سكان تماسينت.

 ● تمادي رئيس الجماعة الحضرية لفاس في التوقيف عن العمل منذ عدة شهور لعضوين من مكتب فرع الجمعية بفاس، وذلك ضمن التوقيف التعسفي لتسعة موظفين بالجماعة الحضرية.

 اعتبارا لما سبق، قررت اللجنة الإدارية عقد دورتها السابعة تحت شعار" لا لقمع المدافعين عن حقوق الإنسان" منبهة الحكومة إلى ضرورة احترام الإعلان العالمي لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان.

 وتجدر الإشارة إلى أن  هذه الممارسات القمعية تزامنت مع إجراءات سلبية أخرى ضد الجمعية أبرزها تجاهل الإعلام الرسمي لكل الأنشطة العمومية المنظمة في إطار برنامج "شهادات بدون قيود من أجل الحقيقة" والحرمان التعسفي للجمعية من استعمال قاعة المدرسة المحمدية للمهندسين لتنظيم المحاكمة الرمزية، والتغطية الإعلامية العدائية للجمعية التي أنجزتها الإذاعة والتلفزة المغربية لوقفة 03 فبراير 2005 المنظمة ضد الجمعية من طرف ما سمى "بالجمعيات الحقوقية بالأقاليم الجنوبية" مع التزكية الغريبة لهذه التغطية من طرف الهيئة العليا للإعلام السمعي البصري.

 2. إن اللجنة الإدارية تعتز بنجاح كافة الأنشطة التي تم تنظيمها في إطار "برنامج شهادات بدون قيود من أجل الحقيقة" والذي مكن من إطلاع الرأي العام الديموقراطي على منظور الجمعية المبدئي والموضوعي لمعالجة ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتبطة بالقمع السياسي مقابل محدودية التصور والنواقص والارتباك الذين يميزون معالجة هذا الملف من طرف هيئة الإنصاف والمصالحة.

 و تؤكد اللجنة الإدارية عزم الجمعية على مواصلة عملها المستقل، وكذا في إطار هيئة المتابعة لتوصيات المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ومع كافة القوى الديموقراطية من أجل معالجة كافة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي عرفتها بلادنا على أسس مبدئية قوامها الحقيقة وعدم الإفلات من العقاب وجبر الأضرار، ومن أجل وضع أسس بناء دولة الحق والقانون ببلانا كشرط أساسي لتخليص البلاد من الانتهاكات الجسيمة مستقبلا.

 وفي هذا الإطار تؤكد اللجنة الإدارية على المطلب الثابت للجمعية المتجسد في إقرار دستور ديموقراطي في أسلوب بلورته ومضمونه وطريقة المصادقة عليه. وإذ نسجل أن المسألة الدستورية بدأت تحظى بالأهمية لدى عدد من الفاعلين السياسيين، فإننا نعبر عن تخوفنا من إفراغ مطلب إقرار دستور ديموقراطي من مضمونه عبر السير في اتجاه تعديلات جزئية لاتغير جوهر النظام الاستبدادي الحالي.

 3. إن اللجنة الإدارية تثمن مجمل المواقف الصادرة في الفترة الأخيرة عن المكتب المركزي  بشأن عدد من الخروقات والقضايا ذات الصلة بالوضع الحقوقي، مؤكدة بشكل خاص علىاستنكار الإجراءات القمعية والمحاكمات غير العادلة في مواجهة الحركات الاحتجاجية بعدد من المناطق من ضمنها الحسيمة والعيون وطاطا، والرباط (بالنسبة للمعطلين).

 وتؤكد اللجنة الإدارية استنكار الجمعية لقمع حرية الرأي و التعبير والصحافة، والمتجسد بالخصوص في الحكم الصادر ضد الصحفي علي المرابط بحرمانه من مزاولة مهنته بالمغرب لمدة عشر سنوات، وفي محاكمة الصحفي عبد العزيز كوكاس، والمواطنة ندية ياسين بعد الاستجواب الذي أجرته مع جريدة الاسبوعية.

وعلى إثر سلسلة العقوبات بالإعدام الصادرة مؤخرا في قضايا مرتبطة بجرائم الحق العام أو جرائم الإرهاب، تؤكد اللجنة الإدارية مطلب التجميد الرسمي لتنفيذ عقوبة الإعدام، في انتظار إلغائها من القوانين المغربية

 وبالنسبة للمواطنين المغاربة المحتجزين بشكل تعسفي بمعتقل غوانطاناموا، فإن اللجنةالإدارية تطالب الحكومة المغربية بالتدخل لإطلاق سراحهم، وتطالب بإغلاق هذا المعتقل السيء الذكر ، مع الإفراج عن سائر المحتجزين داخله.

 4. في موضوع  المتابعات القضائية ضد النساء في ملف  الصور الخليعة بأكادير تعبر اللجنة الإدارية عن:

 - تضامنها مع النساء المتابعات في هذا الملف باعتبار أن أغلبيتهن ضحايا الفقر و التهميش أولا ثم ضحايا الإستغلال الجنسي من طرف شبكات " السياحة الجنسية "  التي تتاجر في صورهن.

-  مطالبتها بضمان حقهن في المحاكمة العادلة ، وبتحقيق نزيه و شفاف بما يضع حدا لوضعية اللاعقاب التي قد يستفيد منها الفاعلون الأساسيون و مَن وراءهم كما تنص على ذلك الإتفاقية الدولية بشأن حظر الإتجار في دعارة الغير التي صادق عليها المغرب.

-  دعمها لمطلب أسر النساء المتابعات في معرفة الحقيقة كاملة في هذه القضية.

 كما تثير اللجنة الإدارية في هذا الباب مسؤولية الدولة في إقرار الحقوق الإقتصادية والاجتماعية للنساء كما تنص عليها اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة حماية لهن من الإستغلال الجنسي الذي تتعرضن له تحت ضغط الفقر

 5 - بالنسبة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إن اللجنة الإدارية إذ تعبر بشكل خاص عن إدانتها لكافة الإنتهاكات ضد الحق في الشغل وضد حقوق العمال ــ وفي مقدمتها الخرق الممنهج والواسع لتطبيق مدونة الشغل ــ وضد المهاجرين الأفارقة القادمين من جنوب الصحراء، تسجل الإقرار الرسمي من خلال الخطاب الملكي ليوم 18 مايو بالتدهور الخطير للأوضاع الاجتماعية، وبعدم جدوى الحلول الترقيعية في معالجتها. وبشأن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي طرحت بشكل انفرادي دون إشراك الحكومة، فإن ملامحها لم تتضح بعد.

و إن اللجنة الإدارية تنادي كافة مناضلات ومناضلي الجمعية وكل القوى المهتمة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنات والمواطنين إلى تعزيز العمل المشترك في هذا المجال. وقد يكون المنتدى الاجتماعي المغربي والمنتديات الاجتماعية المحلية الإطار الأنسب ليس فقط لمواجهة السياسات الليبرالية المتوحشة والسيطرة الإمبريالية، وإنما كذلك لبلورة المبادرات المشتركة للدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وارتباطا بهذا الموضوع، إن اللجنة الإدارية، بعد اطلاعها على المشاركة المشرفة للجمعية وعدد مهم من مناضليها ومسؤوليها في المنتدى الاجتماعي المتوسطي المنعقد ببرشلونة في يونيه الماضي، وعلى قرار عقد الملتقى التحضيري للمنتدى الاجتماعي المغاربي بالمغرب في شهر يناير القادم، تنادي كافة القوى المعنية إلى العمل الوحدوي من أجل إنجاح الملتقى التحضيري في أفق عقد المنتدى الاجتماعي المغاربي بالمغرب، كإطار لتعزيز التضامن والأخوة بين الشعوب المغاربية في مواجهة النزعات الشوفينية والممارسات الاستبدادية وانتهاكات حقوق الإنسان والانعكاسات الخطيرة على شعوب المنطقة للعولمة الليبرالية المتوحشة وللسيطرة الإمبريالية المتصاعدة.

 الرباط في 9 يوليوز 2005

اللجنة الإدارية

 

 

اللجنة الإدارية للجمعية تجتمع يوم 9 ابريل 2005 في دورتها السادسة

تحت شعار:

"من أجل إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية"

 

 

اجتمعت يوم 9 أبريل 2005 اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان في دورتها السادسة. وقد صادف هذا الاجتماع مرور سنة كاملة على المؤتمر الوطني السابع، وهي السنة التي عرفت خلالها الجمعية نشاطا مكثفا سواء على مستوى تعزيز قدراتها التنظيمية أو في مجال حماية حقوق الإنسان والنهوض بها. وقد قررت اللجنة الإدارية وهي تستعد إلى إحياء عيد الشغل كيوم عالمي لحقوق العمال أن تعقد دورتها السادسة تحت شعار "من أجل إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية" مبرزة بذلك عزم الجمعية على توسيع وتعميق الإهتمام بهذه الحقوق إلى جانب مواصلة الاهتمام بالحقوق السياسية والمدنية. وبعد استنفاذ الجمعية لجدول أعمالها قررت التأكيد على المواقف الأساسية التالية:

 

1. إن اللجنة الإدارية تثمن مجمل المواقف و المبادرات التي قام بها المكتب المركزي في الفترة الأخيرة منذ اجتماعها في دورتها الخامسة مؤكدة بالخصوص على أهمية النشاط الذي قامت به الجمعية في مجال الانتهاكات الجسيمة المرتبطة بالقمع السياسي وعلى النجاح الكبير الذي عرفه برنامج الأنشطة العمومية للجمعية المنظمة تحت شعار"شهادات بدون قيود من أجل الحقيقة"، والذي أبرزت من خلاله المنظور الحقوقي السليم لمعالجة هذا الملف، والذي يؤكد أن المصالحة لن تتم إلا على أساس الحقيقة وعدم الإفلات من العقاب والإنصاف، وكذا بناء مقومات دولة الحق والقانون وفي مقدمتها إقرار دستور ديموقراطي في خدمة حقوق الإنسان.

وبهذه المناسبة فإن اللجنة الإدارية تستنكر الموقف السلبي للإعلام السمعي البصري الرسمي المتجسد في تجاهل القناة الأولى والثانية لكافة الأنشطة العمومية التي نظمتها الجمعية وفي التغطية التعتيمية من طرف القناة الأولى بالخصوص للوقفة المضادة للجمعية المنظمة يوم 3 فبراير الماضي من طرف ما يسمى"بالجمعيات الحقوقية الصحراوية بالأقاليم الجنوبية". وإن اللجنة الإدارية تطالب الهيئة العليا للإعلام السمعي البصري بالتجاوب الفوري مع الشكايتين المقدمتين إليها في هذا الصدد من طرف المكتب المركزي للجمعية.

 

2. أ)  إن اللجنة الإدارية تسجل إيجابية القرار الحكومي بشأن المصادقة على اتفاقية مناهضة الرشوة والانخراط في البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ورفع التحفظات عن المادتين 20 و 22 من اتفاقية مناهضة التعذيب وعن المادة 14 لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري وعن المادة 14 من اتفاقية حقوق الطفل مع تعويض التحفظ عن هذه الأخيرة بما سمي "بإعلان تفسيري".

ب) كما تؤكد اللجنة الإدارية في نفس الوقت على مطالب الجمعية المتعلقة ب:

• رفع التحفظات على اتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

• الانخراط في البروتوكول الاختياري الثاني الخاص بإلغاء عقوبة الإعدام.

• المصادقة على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وتشيد الجمعية في هذا الصدد بالجهود التي تبذلها الهيئة الوطنية لمناهضة عقوبة الإعدام وكذا الإئتلاف المغربي من أجل المحكمة الجنائية الدولية.

واللجنة الإدارية، إذ تثمن العمل الوحدوي مع باقي مكونات حركة حقوق الإنسان، وخصوصا هيئة المتابعة لتوصيات المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، فإنها تدعو إلى تكثيف الأنشطة المشتركة وتأمين استمراريتها مستقبلا باعتبارها أداة أساسية لإعمال توصيات المناظرة الوطنية.

 

ج) واللجنة الإدارية وهي تتابع بقلق بالغ أوضاع معتقلي ما سمي بالسلفية الجهادية، بمختلف السجون المغربية وما يعانونه من شتى أنواع المضايقات هم وعائلاتهم أثناء تنظيمهم للوقفات التضامنية مع أبنائهم وذويهم، فإنها تؤكد على ضرورة فتح الحوار الجاد والمسؤول مع هؤلاء المعتقلين للنظر في مطالبهم المشروعة وتجدد مطلب فتح تحقيق عاجل بشأن التجاوزات المرتكبة في حقهم وإبلاغ وزير العدل الرأي العام عن مآل التجاوزات التي سبق للملك أن صرح بها في استجوابه لصحيفة الباييس الأسبانية.

 

3. وبشأن النزاع المتعلق بقضية الصحراء والانتهاكات الجسيمة المرتبطة به فإن اللجنة الإدارية وبمناسبة الحركية التي يعرفها هذا الملف، تذكر بالموقف الثابت للجمعية المتجسد في ضرورة حل النزاع على أسس ديموقراطية وبضرورة المعالجة السليمة لكافة الانتهاكات الجسيمة المرتبطة به. كما تطالب اللجنة الإدارية مجددا بالإفراج الفوري عن كافة الأسرى المغاربة المعتقلين بتيندوف.

 

4. و بالنسبة للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية تؤكد اللجنة الإدارية:

• استنكار الجمعية لاتفاقية التبادل الحر بين الولايات المتحدة والمغرب التي ستدخل قريبا حيز التطبيق باعتبار أنها ستعمق الانتهاكات في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وكذا التبعية الشاملة للإدارة الأمريكية.

• عزم الجمعية على التصدي لنهب المال العام وللجرائم الاقتصادية والاجتماعية عامة والتي تشكل إحدى الأسباب الأساسية لانتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ببلادنا. وبالمناسبة فإن الجمعية تعلن عن دعمها للمبادرات المقررة من طرف الهيئة الوطنية لحماية المال العام.

• إدانة الجمعية للقمع العنيف المسلط على فروع الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين، والمجموعات المختلفة من دكاترة ومجازين مكفوفين وحاملي الإعاقات...، وذلك بضرب حقهم في التظاهر والاحتجاج السلمي دفاعا عن حقهم الدستوري والإنساني في الشغل.

• شجب الجمعية للهجوم الواسع والمكثف على حقوق العمال والمتجسد بعد المصادقة على مدونة الشغل بالخصوص في:

الانتهاك الواسع النطاق لمقتضيات مدونة الشغل على علاتها.

التسريح الفردي والجماعي اللاقانوني للعمال والعاملات.

تخفيض مدة العمل مع تخفيض الأجر.

دوس حق الإضراب عبر الطرد والاعتقال والمحاكمات (حالتي عمال منجم إيمني بورزازات وعمال ضيعة كليمنتين كنموذج) والاقتطاع من الأجر بسبب الإضراب وعبر وضع مشروع جديد للقانون التنظيمي للإضراب هدفه تكبيل الممارسة المشروعة للحق الدستوري والإنساني في الإضراب.

• خيبة الأمل بعد صدور الإجراءات التنظيمية المتعلقة بالتأمين الإجباري عن المرض والذي لم يؤمن الحق في الصحة حتى بالنسبة للفئات المعنية ناهيك عن ضرب مجانية الصحة بالنسبة للفئات الفقيرة غير المستفيدة من نظام التأمين الإجباري.

• مواصلة تضامن الجمعية مع ضحايا زلزال الحسيمة الذين مازال العديد منهم عرضة للتشريد.

• استنكار الجمعية للانتهاكات الخطيرة للحقوق الإنسانية للمهاجرين الوافدين من جنوب الصحراء المطاردين أو المحاصرين ببعض المناطق وهو ما يفرض على القوى المدافعة عن حقوق الإنسان التحرك لحمل الدولة على احترام حقوق هذه الفئات المعرضة لكل أنواع الاضطهاد والإهانة و دوس الكرامة البشرية.

• الإهتمام المتزايد للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمنتديات الاجتماعية باعتبارها فضاء لمواجهة العولمة الليبرالية المتوحشة ومواجهة الطغيان الإمبريالي والدفاع عن حقوق الإنسان خاصة منها الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية. وفي هذا الإطار فإن اللجنة الإدارية تدعو مجددا كافة مناضليها وفروعها إلى دعم المنتدى الاجتماعي المغربي وإلى التعاون مع كافة القوى الديموقراطية من أجل تأسيس و تقوية المنتديات الاجتماعية بمختلفة المناطق على أساس قيم ومبادئ حقوق الإنسان الكونية والشمولية.

 

5. وإذ يصادف اجتماع اللجنة الإدارية للجمعية (9 ابريل) الذكرى الثانية لسقوط بغداد بعد الحرب العدوانية التي شنتها الإدارة الأمريكية وحلفائها ضد العراق ابتداء من 20 مارس 2003، فإن الجمعية تؤكد مجددا بهذه المناسبة إدانتها للاحتلال مطالبة بإجلاء قوات الاحتلال عن العراق و تمكين الشعب العراقي من تقرير مصيره بكل حرية بعيدا عن ضغط القوات الغازية.

والجمعية وهي تستنكر تحرشات القوى الصهيونية ضد الحرم القدسي تعبر عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني في كفاحه التاريخي من أجل جعل حد لاحتلال وطنه، وحقه في العودة وتقرير المصير وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

 

9 أبريل 2005

اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان

 

اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان تجتمع يوم 8 يناير في دورتها الخامسة تحت شعار: "من أجل الحقيقة الكاملة و عدم الإفلات من العقاب"

 

 اجتمعت يوم السبت 8 يناير 2005 بالرباط اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان في دورتها الخامسة. في البداية وقف المشاركون و المشاركات في الدورة دقيقة صمت تعبيرا عن التضامن الإنساني مع كافة ضحايا الكوارث المهولة الناجمة عن زلزال تسونامي الذي مس عددا من بلدان آسيا الجنوبية. بعد ذلك قررت اللجنة الإدارية عقد دورتها الخامسة تحت شعار "من أجل الحقيقة الكاملة وعدم الإفلات من العقاب" تأكيدا لمواقف الجمعية الثابتة بشأن ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

 و بعد المناقشة لتقرير المكتب المركزي حول تطور أوضاع حقوق الإنسان و نشاط الجمعية خلال الأشهر الثلاثة الماضية و حول برنامج عملها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة خلصت اللجنة الإدارية إلى التعبير عن المواقف الأساسية التالية:

 1. إن اللجنة الإدارية تثمن مجمل المواقف التي اتخذها المكتب المركزي خلال الفترة السابقة خاصة منها ما يتعلق بملف الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان و منتدى المستقبل واتفاقية التبادل الحر بين المغرب و الولايات المتحدة الأمريكية و مشروع قانون الأحزاب والانتهاكات التي تمس الحقوق الشغلية و الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية ببلادنا.

 2. إن اللجنة الإدارية إذ تؤكد مضمون ما ورد في بيان المكتب المركزي ليوم 27 دجنبر 2004 بشأن تقييم جلستي الاستماع العموميتين الأولى و الثانية المنظمتين من طرف هيئة الإنصاف و المصالحة وبشأن تنظيم الجمعية لأنشطة عمومية قصد المساهمة في التعريف بحقيقة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، تنادي كافة أعضاء الجمعية بكل الفروع إلى التعبئة لإنجاح الأنشطة التي ستنظم مركزيا و بعدد من المناطق تحت إشراف المكتب و إلى اتخاذ كل المبادرات المحلية – بتعاون مع شركاء الجمعية متى أمكن ذلك – الكفيلة بالمساهمة في معالجة ملف الانتهاكات الجسيمة المرتبطة بالقمع السياسي على أسس حقوقية سليمة قوامها الحقيقة الكاملة و المساءلة و الإنصاف و وضع أسس دولة الحق و القانون – بدءا بإقرار دستور ديموقراطي – كشرط لا محيد عنه لأية مصالحة.

3. إن اللجنة الإدارية و هي تذكر بربط الجمعية للانتهاكات الجسيمة الناتجة عن القمع السياسي بالانتهاكات الجسيمة الناتجة عن الجرائم الاقتصادية المتجسدة في نهب و تبذير المال العام والرشوة والامتيازات الاقتصادية غير المشروعة، تطالب بمعالجة سليمة لملف الانتهاكات الجسيمة الناتجة عن الجرائم الاقتصادية على قاعدة الكشف عن الحقيقة، كل الحقيقة، في هذا المجال والمتابعة القضائية الحازمة للمسؤولين عنها واسترجاع الدولة للأموال والخيرات المغتصبة من طرفهم.

 4. إن اللجنة الإدارية تعبر عن استنكارها لمختلف أشكال القمع التي يتعرض لها  المعطلون مطالبة بفتح حوار جدي و مسؤول معهم من أجل إعمال حقهم الدستوري و الإنساني في الشغل الذي يضمن الحياة الكريمة.

 وتستنكر اللجنة الإدارية كذلك الانتهاكات السافرة لحقوق العمال خاصة بعد دخول مدونة الشغل حيز التطبيق معبرة بصفة خاصة عن تضامنها مع الأجراء و الأجيرات ضحايا انتهاك الحقوق النقابية و من ضمنها الحق الدستوري و الإنساني في الإضراب.

 وبالنسبة للحق في الصحة  فإن اللجنة الإدارية تعبر عن قلقها بشأن ما يتعرض له هذا الحق من انتهاك نتيجة الإجراءات الحكومية التي أدت إلى ضرب مجانية العلاج بل و إلى الارتفاع الكبير لكلفة الخدمات الصحية المقدمة من طرف المستشفيات العمومية. و تعتبر اللجنة الإدارية أن اتفاقية 4 يناير الأخير بشأن التأمين الإجباري عن المرض جاءت بمكتسبات جزئية و هشة تهم أقلية من المواطنين لم تستجب لشعار الحق في الصحة للجميع الذي لا يمكن تحقيقه إلا بضمان مجانية الخدمات الصحية لأغلبية المواطنين الذين لا دخل لهم أو ذوي الدخل المحدود.

 5. و أخيرا فإن اللجنة الإدارية، اعتبارا لأهمية المنتديات الاجتماعية – العالمية و القارية والجهوية والوطنية والمحلية – كفضاءات للنقاش و المبادرة من أجل مواجهة العولمة الليبرالية المتوحشة والسيطرة الإمبريالية ، تنادي كافة مناضلاتها و مناضليها و فروعها إلى تقوية المنتدى الاجتماعي المغربي على المستوى الوطني، وإلى اتخاذ المبادرات الكفيلة بتقوية المنتديات المحلية المؤسسة في عدد من المناطق، وإلى تأسيس منتديات محلية جديدة بالمناطق الأخرى و ذلك في جو من التعاون الديموقراطي ووحدة العمل مع كافة القوى الاجتماعية المتبنية لأرضية بورتو أليكري.

 اللجنة الإدارية

في 8 يناير 2005

البيان الختامي الصادر عن اللجنة الإدارية

 للجمعية المغربية لحقوق الإنسان في اجتماعها ليوم السبت 9 أكتوبر 2004.

 

 

عقدت اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان دورتها الرابعة يوم السبت 9 أكتوبر 2004 تحت شعار: "من أجل إلغاء عقوبة الإعدام بالمغرب" اعتبارا لتزامن الاجتماع  مع إحياء اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام الذي يصادف 10 أكتوبر من كل سنة، و تعبيرا عن إصرار الجمعية مع حلفائها في الحركة الحقوقية على مواصلة النضال من أجل إلغاء عقوبة الإعدام من سائر القوانين المغربية .

 

و بعد استكمال الهيكلة التنظيمية للجمعية بانتخاب ثلاث أعضاء جدد لتحمل المسؤولية في المكتب المركزي الذي أصبح يضم 17 عضوا من بينهم 5 نساء و المناقشة للتقرير المقدم من طرف المكتب المركزي حول تطور أوضاع حقوق الإنسان و أوجه تفاعل الجمعية معها و كذا أهم القضايا التنظيمية و المالية للجمعية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، فإن اللجنة الإدارية للجمعية تعلن و تؤكد ما يلي:

1.  تثمن مجمل المواقف المعبر عنها من طرف المكتب المركزي بشأن القضايا الحقوقية الوطنية و الدولية منذ انعقاد الدورة الثالثة للجنة الإدارية.

2.  إن اللجنة الإدارية إذ تستحضر شعار المؤتمر الوطني السابع للجمعية المغربية لحقوق الإنسان المنعقد منذ ستة اشهر – "من أجل دستور ديموقراطي في خدمة حقوق الإنسان و مغرب بدون انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان" – تؤكد مجددا بأن المدخل لبناء دولة الحق و القانون هو إقرار دستور ديموقراطي من حيث أسلوب بلورته و مضمونه و طريقة المصادقة عليه. كما تؤكد بشأن ملف الانتهاكات الجسيمة المرتبطة بالقمع السياسي أن الأساس بالنسبة للجمعية هو الحقيقة كل الحقيقة بما يترتب عن ذلك من تحديد المسؤوليات المؤسساتية و الفردية بشأن هذه الإنتهاكات و من إعمال المساءلة و عدم الإفلات من العقاب.وتؤكد الجمعية مواصلتها للعمل داخل لجنة متابعة توصيات المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة والمواكبة النقدية و الاقتراحية لأشغال هيئة الإنصاف و المصالحة و تدعو بصفة خاصة إلى تطبيق التزامات هيئة الإنصاف والمصالحة بشأن جلسات الاستماع العمومية و التي يجب بثها مباشرة عبر الإذاعة و التلفزة لإشراك الرأي العام في تتبع هذا الملف المصيري.

و بارتباط مع ملف الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان فالجمعية، إذ تحيي مبادرة الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها لجنة المتابعة في 27 يوليوز الماضي قرب مقر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (D.S.T)، و التي ظلت تستعمل كمقر للإعتقال السري و للتعذيب، و إذ تندد بالمضايقات و التحرشات البوليسية التي حالت دون تنظيمها بباب المقر نفسه، تستنكر التصريحات التعتيمية التي تحاول إنكار الانتهاكات الجسيمة التي عرفها هذا المقر السيء الذكر.

3.  و بشأن مشروع القانون حول الأحزاب السياسية، تعلن اللجنة الإدارية أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تتابع هذا الملف مع حلفائها و شركائها في الحركة الحقوقية والديموقراطية عامة مؤكدة في نفس الوقت أن دمقرطة الحياة السياسية لا يمكن أن تختزل في سن قانون الأحزاب في ظل دستور غير ديموقراطي، و تطالب الدولة المغربية بالمصادقة على المواثيق التي لم تصادق عليها، و رفع التحفظات عن المواثيق المصادق عليها وملاءمة كافة القوانين المغربية مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان و التسريع بإصدار قانون حول تجريم التعذيب مع الأخذ بعين الاعتبار لملاحظات الحركة الحقوقية، و إصلاح القضاء و مصادقة المغرب الفورية على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. و في هذا الإطار تثمن اللجنة الإدارية مبادرة تأسيس "الإئتلاف المغربي من أجل المحكمة الجنائية الدولية" و الذي يهدف إلى انضمام المغرب لنظام المحكمة الجنائية الدولية.

4.   و تسجل اللجنة الإدارية أن الاعتقالات و المحاكمات لمجموعات ما سمي بالسلفية الجهادية مازالت متواصلة مع ما يرافقها من تجاوزات لمعايير المحاكمة العادلة و من أحكام قاسية – بل و جائرة في العديد من الأحيان – ذهب ضحيتها العديد من المتابعين في هذه الملفات مما يستوجب إعادة النظر فيها. و بهذه المناسبة تطالب اللجنة الإدارية بفتح حوار مع المعتقلين في إطار هذا الملف المضربين عن الطعام في اتجاه تحسين أوضاعهم داخل السجن والتجاوب مع مطالبهم المشروعة.

وتسجل اللجنة الإدارية التسليم مؤخرا للمغرب لخمسة مغاربة كانوا محتجزين بمعتقل كوانطاناموا دون إعطاء توضيحات للرأي العام عن المغاربة المحتفظ بهم هناك، و عن الإجراءات الواجب اتخاذها لإنهاء احتجازهم التعسفي.

5.      و فيما يخص النزاع حول الصحراء و انعكاساته على العلاقات بين المغرب و الجزائر فإن اللجنة الإدارية تؤكد مواقف الجمعية الثابتة في هذا المجال و المتمثلة في ضرورة الحل الديموقراطي للنزاع مع نبذ أي انتهاك لحقوق الإنسان في المنطقة و في الحفاظ على السلم و علاقة الإخوة بين الشعوب المغاربية و الإبتعاد عن أي منزلق قد يؤدي إلى قرع طبول الحرب بين المغرب والجزائر.

و بهذه المناسبة فإن اللجنة الإدارية تجدد مطالبة الجمعية للرئيس الجزائري بإلغاء تأشيرة السفر بالنسبة للمغاربة الذين يريدون السفر للجزائر انسجاما مع الحق الإنساني في التنقل و تجاوبا مع موقف  المغرب في هذا الشأن. كما تؤكد مطلب الجمعية القاضي بإطلاق سراح المعتقلين المغاربة بتيندوف.

 

6.      إن اللجنة الإدارية تؤكد استنكار الجمعية لقرار السلطات ببلادنا السماح بعقد ما سمي بمنتدى المستقبل ببلادنا في نهاية هذه السنة و هو المنتدى الهادف إلى استعمال المغرب كأداة لإعمال المخطط الأمريكي المسمى بمبادرة الشرق الأوسط الكبير و هو المخطط الهادف إلى التطبيع مع الإحتلال الأمريكي للعراق و مع الدولة الإرهابية الصهيونية تحت ذريعة نشر الديموقراطية في المنطقة.

و أن اللجنة الإدارية تدعو كافة القوى الديموقراطية ببلادنا المعادية للإمبريالية و الصهيونية إلى التعاون الجاد من أجل التصدي لعقد هذا المنتدى الإستعماري ببلادنا.

7.      و بالنسبة لحقوق المرأة إن الجمعية إذ تذكر بموقفها من مدونة الأسرة – التي جاءت مقتضاياتها دون مطالب الجمعية و دون المعايير الدولية بشأن حقوق المرأة، و التي شكلت رغم ذلك تقدما بالمقارنة مع مدونة الأحوال الشخصية السابقة– تعبر عن استنكارها للعراقيل التي تحول دون تطبيق المقتضيات الإيجابية لمدونة الأسرة وتطالب السلطات بتحمل مسؤولياتها لتسهيل الإجراءات و توفير الإمكانيات البشرية و التأهيلية التي تسمح بتطبيق هذه المقتضيات.

8.      و فيما يخص  حقوق الطفل التي تعرف تدهورا مستمرا على المستوى الوطني تسجل اللجنة الإدارية أن الجرائم البشعة المرتكبة ضد الأطفال بمدينة تارودانت قد كشفت ليس فقط عن مجموعة من الإنتهاكات التي تتعرض لها حقوق الأطفال بالمنطقة و إنما كذلك عن تقصير الأجهزة الأمنية في مواجهة هذه الجرائم عند انطلاقها.

9.      إن اللجنة الإدارية تعبر عن استنكارها للإنتهاكات التي تطال الحقوق الشغلية خصوصا بعد دخول مدونة الشغل بما تتضمنه من سلبيات حيز التطبيق، دون إصدار المراسيم التطبيقية لهذه المدونة مما أدى إلى وضعية غامضة على المستوى القانوني و إلى عرقلة تطبيق المقتضيات الإيجابية في المدونة. و تتمثل هذه الخروقات بالخصوص في:

-   استمرار تجاهل الدولة المغربية لما يطال الحق في الشغل من خروقات خطيرة ولدت اليأس و الإحباط وسط ضحايا هذه الخروقات لدرجة تفشي ظاهرة الإنتحارات الفردية أو التهديد بها جماعيا (أحداث أولاد عياد بإقليم بني ملال كنموذج)، و التهافت على قوارب الموت، آخرها ما وقع قرب الساحل التونسي لقارب كان من بين ضحاياه 61 مغربيا، ناهيك عن الخروقات القمعية الماسة بالحرية والسلامة البدنية للعديد من ضحايا العطالة كما حدث لمعطلي مدينة الحسيمة مؤخرا.

-   التأخير الحكومي في إعمال الزيادة في الحد الأدنى للأجور لكافة العمال و استثناء من هم يعملون في قطاعات النسيج و الجلد و الصناعات الغذائية و السياحة من الاستفادة في الوقت المحدد من الشطر الثاني من تلك الزيادة مع العلم أن معظم اليد العاملة بهذه القطاعات نسائية.

-   عدم اكتراث السلطات بإصدار قانون خاص بخادمات البيوت لحد الآن

و بشأن القانون التنظيمي للإضراب، إن اللجنة الإدارية تعتبر أن المشروع في صيغته الحالية يشكل إجهازا على حق الإضراب الذي يحميه الدستور و يضمنه العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية و لا يمكن لقانون تنظيمي أن يمس بمشروعيته بالنسبة لكافة المواطنين و المواطنات.

10. و بالنسبة لمخلفات زلزال الحسيمة، إن اللجنة الإدارية تسجل استمرار معاناة المواطنين و المواطنات بهذا الإقليم المنكوب و تدعو السلطات إلى العمل من أجل ضمان السكن اللائق لكافة المواطنين و المواطنات بالمنطقة و إلى التعامل الإيجابي مع احتجاجاتهم السلمية المشروعة بعيدا عن العقلية الأمنية و المحاكمات القمعية و تطالب بإطلاق سراح المعتقلين المشاركين في الوقفات الاحتجاجية المطلبية و من ضمنهم 4 أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

11. فيما يخص اتفاقية التبادل الحر بين المغرب و الولايات المتحدة، إن اللجنة الإدارية تطالب البرلمان بعدم التصديق على الاتفاقية في صيغتها الحالية نظرا لما تتضمنه من انعكاسات سلبية بالنسبة للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية للمواطنات والمواطنين و تدعو كافة القوى الحية الغيورة على حقوق الإنسان إلى العمل المشترك لبلوغ هذا الهدف.

12. و أخيرا فإن اللجنة الإدارية تعبر مجددا عن إدانتها للإحتلال الإمبريالي للعراق و أفغانستان و للدعم الأمريكي  اللامشروط لإسرائيل و للإنتهاكات الخطيرة الناتجة عن هذه الأوضاع مطالبة باحترام حق هذه الشعوب في تقرير المصير و الإستقلال و مع مناداة كافة القوى الديموقراطية إلى تكثيف تضامنها مع هذه الشعوب في نضالها لجعل حد للغزو الإستعماري لبلدانها.

 

                                                                                                                        اللجنة الإدارية في 9 أكتوبر 2004