بمناسبة عيد الشغل المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان
يدعو المناضلين و المناضلات بكافة الفروع إلى المشاركة في مسيرات فاتح ماي
" تعزيزا لوحدة العمل من أجل احترام الحق في الشغل و حقوق العمال"
تحيي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان العيد الأممي للشغل تحت شعار "وحدة العمل من أجل احترام الحق في الشغل وحقوق العمال". وانسجاما مع هذا الشعار، فإن المكتب المركزي يدعو كافة مناضلي ومناضلات الجمعية بكافة الفروع ،للمشاركة في المسيرات المنظمة بمناسبة فاتح ماي وذلك للتعبير عن تشبث الجمعية بإعمال الحق الدستوري والإنساني في الشغل وعن دعمها الثابت لحقوق العمال، ولتوطيد العلاقات بين الحركة النقابية العمالية والحركة الحقوقية.
و بمناسبة عيد الشغل فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان استنادا على تتبعها لأوضاع حقوق العمال تسجل ما يلي:
فيما يخص التصديق على النصوص الدولية المتعلقة بالحقوق الشغلية: إن المغرب لم يصادق لحد الآن سوى على 48 اتفاقية من ضمن185 اتفاقية شغل دولية صادرة عن منظمة العمل الدولية. لذا فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تؤكد مطالبتها بتصديق بلادنا على مجمل الإتفاقيات الدولية للشغل التي ما زال يجري بها العمل بدءا بالتصديق الفوري على الاتفاقية رقم 87 حول "الحرية النقابية و حماية حق التنظيم النقابي" التي التزمت الحكومة بالتصديق عليها منذ فاتح غشت 1996.
بالنسبة لقوانين الشغل ببلادنا، تسجل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن مقتضيات الدستور المتعلقة بالحقوق الشغلية تظل ضعيفة وأن مدونة الشغل، التي دخلت حيز التطبيق في 8 يونيه 2004، رغم تضمنها لعدد من المكتسبات الجزئية، قد جاءت بتراجعات كبرى على مستوى المقتضيات المتعلقة سواء باستقرار العمل أو بالأجور أو بمكانة و دور النقابة على مستوى المقاولة، و كرست الحيف ضد العمال الزراعيين علاوة على تضمنها لإجراءات زجرية غير كافية لوقف انتهاكات المشغلين لقوانين الشغل.
لذا فإن الجمعية تنادي من جهة إلى وضع نصوص تطبيقية لمدونة الشغل منصفة للأجراء، و من جهة أخرى إلى مراجعة المدونة في اتجاه تجاوز السلبيات المذكورة سابقا.
وفي ما يخص الإجراءات القانونية المتعلقة بالحريات النقابية، فإن الجمعية إذ تسجل إيجابية مصادقة المغرب على اتفاقية الشغل رقم 135 حول توفير الحماية و التسهيلات لممثلي العمال، تنادي إلى إدماج مقتضياتها بشكل جدي في مدونة الشغل. كما أنها تطالب بإلغاء كل المقتضيات المعرقلة للحق الدستوري في الإضراب و للحريات النقابية، و في مقدمتها الفصل 288 من القانون الجنائي، و الفصل الخامس من مرسوم 5 فبراير 1958 بشأن مباشرة الموظفين للحق النقابي، و تنبه كذلك إلى خطورة المصادقة على قانون تنظيمي لحق الإضراب يهدف إلى تكبيل هذا الحق الدستوري و هو ما يتضح بجلاء من خلال مشروع وزارة التشغيل ليناير 2005، الذي يجسد إرادة الإجهاز على حق الإضراب.
و فيما يخص واقع الحقوق الشغلية تسجل الجمعية ما يلي:
أن الحق في العمل، و حق الحماية من البطالة، والحق في تأمين معيشة الإنسان في حالة البطالة – وهي الحقوق المضمونة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان – تنتهك بشكل سافر وباستمرار في بلادنا، والتي يوجد بها ملايين المحرومين من العمل القار، بمن فيهم مئات الآلاف من الشباب ذوي المستويات الجامعية والحاملين للشهادات التقنية والهندسية ولشهادات لإجازة والدكتورة وغيرها من الشهادات العليا.
و بهذه المناسبة تعبر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن تضامنها التام مع كل فئات المعطلين حاملي الشهادات في نضالهم المشروع من أجل الحق في الشغل – و الذي تصاعدت وثيرته بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة –، و تطالب الحكومة بالإعتراف القانوني الصريح بالجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، و فتح مفاوضات مباشرة معها، و بجعل حد للإضطهاد و اعتقال ومحاكمة المعطلين بسبب اعتصاماتهم السلمية مع وضع سياسة اقتصادية واجتماعية تضمن الشغل والكرامة للجميع، كما تطالب الجمعية باحترام حق الإستقرار في العمل بالنسبة لسائر الأجراء، و تعبر عن تضامنها مع عشرات الآلاف من العاملات والعمال المطرودين ضدا على الحق والقانون، وفي مقدمتهم ضحايا الاعتداء على الحريات النقابية.
و بشأن الحقوق النقابية، تسجل الجمعية استمرار الخروقات السافرة في هذا المجال، والمتجسدة أساسا في الممارسات التعسفية ضد المسؤولين النقابيين، وفي مقدمتها رفض الاعتراف بالمكاتب النقابية والحوار معها وطرد المسؤولين النقابيين والعمال المضربين. وقد شكل اعتقال ومحاكمة وإدانة عمال ضيعة كليمنتين بأزمور وعمال إيميني بورزازات و الإضطهاد النقابي لعمال فاليو ببوزنيقة أسطع نموذج لانتهاك الحقوق النقابية في الفترة الأخيرة
و بالنسبة للحق في الأجر العادل والمرضي الذي يكفل للفرد وأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان، تسجل الجمعية أن الحد الأدنى للأجور (1842 درهما شهريا في الصناعة والتجارة والمهن الحرة، 1300 درهم شهريا في الفلاحة و1867 درهما بالنسبة للموظفين) علاوة على تعدد مستوياته، فهو لا يضمن بتاتا الحياة الكريمة ناهيك عن عدم تطبيقه بالنسبة لأغلبية المؤسسات الصناعية والتجارية والفلاحية و أحيانا حتى في بعض الإدارات و المؤسسات العمومية.
وبشأن الحقوق العمالية الأخرى، التي أقرها الإعلان العالمي، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية، فهي تعرف نفس الإنتهاكات. وهذا هو الشأن بالنسبة للحق في الأجر المتساوي للعمل المتساوي والحق في الراحة وفي أوقات الفراغ، والحق في تحديد معقول لساعات العمل، وعطل دورية مؤدى عنها، وظروف عمل مأمونة وصحية، وحق كل إنسان في الضمان الإجتماعي، وبشكل خاص حقه في الصحة وفي تأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة، وحقوق المرأة العاملة وحقوق الأطفال وحقوق اليافعين المجبرين على العمل، كما أن تشغيل الأطفال دون السن القانوني مازال يشكل إحدى الإنتهاكات الخطيرة لحقوق الطفل ببلادنا دون أن تتم متابعة المسؤولين عن هذه الأوضاع.
ويشكل عدم تطبيق مقتضيات مدونة الشغل، على علاتها، وكجزء من سياسة الإفلات من العقاب أخطر انتهاك لحقوق العمال. إن الانتقال من النظام التشريعي القديم في مجال الشغل إلى النظام التشريعي الجديد، المتجسد في مدونة الشغل كنواة أساسية، في ظل غموض مقتضيات المدونة، وفي غياب نصوصها التطبيقية، قد شكل فرصة بالنسبة لجل المشغلين لخرق مقتضيات مدونة الشغل في مختلف المجالات، وخاصة في ما يخص استقرار العمل والعمل بالعقدة وتطبيق الحد الأدنى للأجور ومكانة النقابة على مستوى المقاولة. كل هذا يتم بدراية تامة من الحكومة التي لم تتخذ التدابير اللازمة لفرض تطبيق مدونة الشغل بل والتي لم تعمل حتى على حماية مفتشي الشغل من الشطط كما وقع مؤخرا لأحد المفتشين الذي حكم عليه بعشر سنوات سجنا لا لشيء إلا لأنه قام بواجبه المهني إزاء أحد المشغلين المنتهكين للقانون.
انطلاقا مما سبق، فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، تؤكد مطالبتها للسلطات وللمشغلين بالعمل الجاد على إقرار حقوق العمال المتعارف عليها كونيا، دستورا وتشريعا و واقعا، و بالتعامل الإيجابي مع مذكرة الجمعية بشأن المطالب الأساسية الخاصة بحقوق العمال و الحق في الشغل. كما تعبر الجمعية عن تضامنها مع كل الأجراء بالمغرب وعبر العالم الذين يناضلون من أجل احترام حقوقهم الإنسانية، و تحسين أوضاعهم المتردية، ملتزمة بمواصلة مجهوداتها - إلى جانب الحركة النقابية العمالية ببلادنا و حركة المعطلين - لمؤازرة ضحايا انتهاك الحقوق الشغلية، و العمل على حمايتها والنهوض بها كجزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان.
المكتب المركزي
في 25 أبريل 2005
مذكــــــــــــرة
المطالب الأساسية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان
الخاصة بحقوق العمال وبالحق في الشغل
إن حقوق العمال – ونعني هنا بالعمال مجمل الأجراء – تشكل مكونا أساسيا لحقوق الإنسان. وقد تم الإقرار بهذه الحقوق في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي عدد من الإعلانات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان – خاصة العهد الدولي حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المصادق عليه من طرف بلادنا – وفي الإتفاقيات والتوصيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية مع العلم أن بلادنا لم تصادق سوى على 48 اتفاقية من بين 185 اتفاقية للشغل صادرة عن منظمة العمل الدولية من ضمنها 157 اتفاقية مازال العمل جاريا بها.
وقد أقر الدستور والتشريع المغربي، رغم ما يطبعهما من نواقص وسلبيات، بعدد مهم من الحقوق العمالية، وإن الجمعية في إطار دفاعها عن حقوق العمال تعمل من أجل مصادقة بلادنا على كافة الإعلانات والمواثيق والاتفاقيات المتضمنة لحقوق العمال، ومن أجل إدماج مقتضياتها في التشريع المغربي، و من أجل التطبيق الفعلي لهذه التشريعات.
إن الهدف من هذه المذكرة الموجهة للسلطات المعنية وللرأي العام هو طرح المطالب الأساسية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان المتعلقة بالحق في الشغل وبحقوق العمال:
مصادقة المغرب على كافة الإتفاقيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية وفي مقدمتها:
الاتفاقية رقم 87 حول الحرية النقابية و حماية حق التنظيم النقابي.
الاتفاقية رقم 141 حول تنظيمات الشغيلة في العالم القروي.
الاتفاقية رقم 151 الخاصة بعلاقات العمل في الوظيفة العمومية
الاتفاقية رقم 168 حول إنعاش الشغل والحماية من البطالة.
الاتفاقية رقم 183 حول حماية الأمومة.
الإتفاقية رقم 47 المتعلقة بتقليص مدة العمل إلى 40 ساعة في الأسبوع.
ملاءمة الدستور و التشريع المغربي مع المعايير الدولية لحقوق العمال المتضمنة بالخصوص في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي الإتفاقيات والتوصيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية وهذا ما يتطلب بالخصوص:
■ إلغاء التشريعات والمقتضيات القانونية التي تنتهك الحريات النقابية ومن ضمنها الحق في الإضراب: الفصل 288 من القانون الجنائي حول ما يسمى بعرقلة حرية العمل، الفصل 5 من مرسوم 5 فبراير 1958 بشأن مباشرة الموظفين للحق النقابي، ظهير 13 شتنبر1938 حول تسخير العمال، المقتضيات التي تمس حق بعض الفئات في التنظيم النقابي والمنافية للاتفاقية رقم 87 الصادرة عن منظمة العمل الدولية...
■ ملاءمة قوانين الشغل المحلية مع قانون الشغل الدولي و هو ما يتطلب بالخصوص:
مراجعة مدونة الشغل والمراسيم التطبيقية لمقتضياتها والإسراع بإصدار ما تبقى من المراسيم والقرارات التطبيقية بما ينسجم مع حقوق العمال المتعارف عليها عالميا وبالخصوص في اتجاه:
تمكين كافة الأجراء من الاستفادة من مقتضيات مدونة الشغل باعتبارها حدا أدنى. وهذا ما يجب أن يطبق بالخصوص على خدام و خادمات البيوت وعلى الأجراء العاملين بالمهن ذات الطابع التقليدي الصرف.
تقوية و توسيع الضمانات حول حماية الحريات النقابية والممثلين النقابيين ومندوبي الأجراء ومنحهم التسهيلات الضرورية لأداء مهامهم، وهذا ما يستوجب بالخصوص جعل حد لتهميش دور النقابة على مستوى المقاولة وتجريم انتهاك الحقوق النقابية وفقا بالخصوص للاتفاقية 87 التي أصبحت ملزمة لكافة أعضاء منظمة العمل الدولية وللاتفاقيتين 98 و135 المصادق عليهما من طرف المغرب.
ضمان استقرار العمل، وتقوية الإجراءات الزجرية ضد التسريحات التعسفية للأجراء.
إلغاء الإجراءات القانونية الفضفاضة المتعلقة بمدة العمل والتي أدت إلى فضيحة تشغيل الأجراء لمدة تفوق 60 ساعة أسبوعيا، وتحديد مدة العمل الأسبوعية في 40 ساعة على الأكثر في القطاعات المنتجة دون أي مساس بالأجر.
إقرار المفهوم الاجتماعي للأجر كوسيلة تكفل للأجير و لأسرته عيشة لائقة و كريمة – بدل اعتباره كثمن للعمل – وربط تطور الأجور بتطور الأثمان حفاظا على القدرة الشرائية للأجراء.
جعل حد للحيف ضد أجراء القطاع الفلاحي على مستوى الحد الأدنى للأجور (الذي يقل ب 29.4% عن الحد الأدنى في القطاع الصناعي) ومدة العمل اليومية والأسبوعية وحرمانهم من التعويضات العائلية.
تقوية الإجراءات الزجرية ضد المشغلين المنتهكين لقوانين الشغل.
مراجعة قوانين الوظيفة العمومية في اتجاه عصرنتها ودمقرطتها.
سحب مشروع القانون التنظيمي لحق الإضراب الذي وضعته وزارة التشغيل في يناير 2005 والذي يهدف إلى تكبيل ممارسة حق الإضراب.
سن مقتضيات قانونية لضمان الحق في الشغل للجميع و الحق في الحماية من البطالة و في تأمين المعيشة في حالة البطالة مما يستوجب إحداث تعويض معقول عن البطالة بدءا بالتعجيل بإصدار القانون بشأن إحداث تعويض عن فقدان العمل و جعله منسجما مع المعايير المتعارف عليها عالميا.
مراجعة للقانون حول التأمين الإجباري عن المرض بالنسبة للأجراء ونصوصه التطبيقية بما يسمح بتغطية صحية فعلية لكافة الأجراء وبضمان العلاج المجاني للفئات المستضعفة من الأجراء أو المحرومة من العمل.
● إعطاء الأولوية في السياسة الاقتصادية والإجتماعية لاحترام الحق الإنساني و الدستوري في الشغل بالنسبة لجميع المواطنين – نساء ورجالا – ومن ضمنهم حاملي الشهادات والإستجابة للمطالب المشروعة للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب (بدءا بتسليمهم وصل الإيداع القانوني) وسائر فئات المعطلين بمن فيهم الدكاترة المعطلين والمعطلين حاملي الإعاقة(ذوي الحاجات الخاصة).
إلغاء كافة المتابعات الجارية في حق المعطلين بسبب نشاطهم المشروع المرتبط بالمطالبة بالحق في الشغل.
إنصاف ضحايا شركة النجاة الإماراتية، ومتابعة المسؤولين المتورطين في فضيحة التحايل عليهم.
جعل حد للإجراءات التي تمس باستقرار العمل مؤدية إلى هشاشة العمل وتسهيل تسريح العمال بل وإلى تحويل العمال إلى سلعة كما هو الشأن بالنسبة لوكالات الوساطة في اليد العاملة المؤقتة التي تفشت بشكل كبير خارج نطاق أي قانون منظم لنشاطها بالموازاة مع دوس أبسط حقوق العمال المرتبطين بهذه الوكالات.
● تطبيق قوانين الشغل الحالية – رغم نواقصها – مما يفرض اتخاذ إجراءات والقيام بحملات التعريف بمقتضياتها بشكل واسع والمراقبة الجادة والمستمرة لتطبيقها و جعل حد للإفلات من العقاب في مجال انتهاك المشغلين لمقتضيات قانون الشغل وزجر ومعاقبة المشغلين المنتهكين لهذه المقتضيات خاصة منها ما يتعلق بالحقوق النقايبة والحق في العمل واستقراره والحق في الأجر القانوني وفي خدمات الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي.
● جعل حد لعدم تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لفائدة الأجراء
ضمان المساواة الفعلية بين النساء و الرجال بشأن الحق في الشغل وبشأن كافة الحقوق العمالية وحماية النساء الأجيرات من التحرش الجنسي ومن دوس كرامتهن. كما يجب احترام الحقوق الخاصة بالنساء في مجال الشغل
القضاء على التمييز بين الأجراء مهما كانت أسسه: الجنس، اللون، الجنسية، الأصل الإجتماعي، الحالة الزوجية، الأصل الوطني، الإنتماء النقابي، الإنتماء السياسي، العقيدة، الهوية اللغوية والثقافية، المنطقة، الخ.
احترام الحقوق النقابية على المستوى الواقعي مما يفرض – إضافة لإلغاء المقتضيات القانونية المنافية للحريات النقابية – بالخصوص:
احترام حق الإنتماء النقابي واحترام حق تأسيس النقابات و تشكيل مكاتب نقابية والتفاوض الجماعي مما يفرض اتخاذ التدابير القانونية والإجرائية والعملية لزجر المشغلين المنتهكين لهذه الحقوق.
جعل حد للعراقيل التي تضعها السلطات نفسها أمام تشكيل النقابات والمكاتب النقابية، عبر التماطل في تسليم وصول الإيداع القانونية والتأشير على نسخ الملفات القانونية.
إعطاء التسهيلات اللازمة لممارسة العمل النقابي.
احترام حق الإضراب وجعل حد لاستعمال الفصل 288 من القانون الجنائي كوسيلة قانونية لزجر ممارسة هذا الحق مع رد الإعتبار لجميع ضحايا استعمال هذا الفصل بإرجاعهم للعمل ومحو العقوبات المترتبة عن تطبيقه.
جعل حد للموقف الخاطئ للقضاء من الإضراب الذي يصنفه أحيانا كترك للعمل.
جعل حد لقمع الوقفات و الاعتصامات العمالية السلمية.
فتح تحقيق جدي حول الإنتهاكات الخطيرة التي أدت إلى اغتيال مناضلين نقابيين (حالة عبد الله موناصر بآكدير، حالة كاتبين عامين لنقابتين بمكناس و اللذين توفيا في ظروف مشبوهة...)
توقيف المتابعات ضد النقابيين بسبب نشاطهم النقابي المشروع وإلغاء الأحكام الجائرة الصادرة ضدهم.
تمكين كافة الأجراء من أجور عادلة توفر معيشة كريمة لهم و لعائلاتهم و تسمح بتطور مستواهم المعيشي و هو ما يستوجب الزيادة في الحد الأدنى للأجور و توحيده بالنسبة لكل القطاعات و الزيادة في الأجور عامة بما يتلاءم مع ارتفاع كلفة المعيشة.
جعل حد لفضيحة الأجور التي تقل عن الحد الأدنى القانوني للأجور
تحسين شروط العمل و هو ما يستوجب بالخصوص:
تحسين شروط الصحة و السلامة بدءا بتطبيق القوانين الجاري بها العمل في هذا الشأن.
تأمين فرص متساوية لكل أجير و أجيرة بالنسبة للترقية في العمل إلى مستوى أعلى مناسب دون خضوع في ذلك لأي اعتبار سوى اعتبارات الأقدمية في العمل و الكفاءة.
احترام القوانين – مع تطويرها – بشأن مدة العمل اليومية و الأسبوعية و الراحة الأسبوعية و الأعياد المؤدى عنها و العطلة السنوية.
● احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بالصندوق الوطني للضمان الإجتماعي عبر تعميم تسجيل كافة الأجراء في الصندوق والسهر على تصريح المشغلين بكافة الأجور المسددة للعمال.
تمكين العمال الزراعيين من التعويضات العائلية.
تمكين كافة الأجراء من معاش للتقاعد يوفر الحد الأدنى من الحياة الكريمة.
تعميم التغطية الصحية الكاملة على كافة الأجراء.
اتخاذ الإجراءات لتمكين كافة الأجراء من السكن اللائق.
جعل حد للأمية المتفشية وسط الأجراء.
اتخاذ الإجراءات الزجرية ضد تشغيل الأطفال دون السن القانوني (15 سنة) مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية صحة الأطفال اليافعين المضطرين للعمل
تحمل الدولة لمسؤولياتها بشأن حقوق العمال المغاربة المهاجرين و الإعتناء بقضاياهم.
وضع آليات فعالة وعادلة للمعالجة السريعة لنزاعات الشغل الفردية و الجماعية و هو ما يفترض بالخصوص تطوير دور مفتشية الشغل و تمكينها من الوسائل الضرورية للقيام بمهامها وتوفير الحماية اللازمة لمفتشي الشغل أثناء القيام بواجبهم والتأسيس لقضاء اجتماعي نزيه ومستقل متخصص في علاقات الشغل و ما يرتبط بها.
إن الاستجابة للمطالب المطروحة سابقا يفترض بدوره توفير الشروط الكفيلة باحترام الحق في التنمية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية لعموم المواطنات والمواطنين وهو ما يستوجب العمل على وضع سياسة اقتصادية تضمن التنمية المستديمة الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية و اتخاذ إجراءات استعجالية مثل إعمال شعار عدم الإفلات من العقاب بشأن الجرائم الاقتصادية والإجتماعية وجعل حد للتبعية الاقتصادية لمراكز القرار الخارجية وإعادة النظر في اتفاقيتي التبادل الحر مع الولايات المتحدة والشراكة مع الاتحاد الأوروبي و إلغاء المديونية الخارجية للمغرب التي تشكل خدماتها إلى جانب سياسة التقويم الهيكلي وانعكاسات العولمة الليبرالية حواجز خطيرة أمام التنمية و احترام حقوق الإنسان.
المكتب المركزي
الرباط في 25 أبريل 2005