إعلان فرع الجمعية بالعرائش يندد بالخروقات والإختلاسات التي طالت برنامج مدن بدون صفيح

بيان بمناسبة اليوم العالمي للماء

28-03-2020 عام غير محددة

يخلد العالم في 22 مارس من كل عام اليوم العالمي للماء، الذي أقرته الأمم المتحدة للتعريف بالثروة المائية والتوعية بأهميتها والعمل على الحفاظ عليها وتعميمِها على كل البشر، واستدامتها للأجيال القادمة، وللتأكيد أيضا على أن الحق في الماء يشكل جزءا لا يتجزأ من حقوق الإنسان، وهدفا لا غنى عن تحقيقه للإعمال المتلازم لكافة الحقوق المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ونظرا لأن الماء يعتبر عنصرا طبيعيا أساسيا في الحياة البشرية وتطورها الاقتصادي والاجتماعي وفي التوازن الايكولوجي للمجال الطبيعي؛ فإن التحكم في الماء بالمغرب يكتسي طابعا حيويا، لأن الإطار المناخي والهيدرولوجي للبلاد جد هش، حيث أن التباين في المكان والزمان للموارد المائية المتاحة والتأثير المتزايد لفترات الجفاف والفيضانات، وكذا الضغط على الطلب عن الماء، تعد من العوامل التي تلزم بأن تكون استراتيجيات التنمية وتدبير الموارد المائية تخضع لمنهجية ملائمة لهذا الإطار الهيدرولوجي الهش. وتقدر موارد المياه العذبة المتجددة بحوالي 22 مليار متر مكعب في السنة، بما في ذلك 18 مليار م3 من المياه السطحية، غير أن هذا التقييم لا يشمل تأثير تغير المناخ على موارد المياه. ولهذا يعرف المغرب وضعية مائية متوسطة إلى ضعيفة؛ فهو يسجل 5.4 نقطة في مؤشر الموارد، مقابل 9.1 كمعدل عالمي، و46 في مؤشر الفقر المائي، فيما يحتل الرتبة 114 من أصل 174 دولة حسب مجموع الموارد المائية المتجددة.

وتبقى التوقعات المستقبلية للمياه غير دقيقة نظرا للتغيرات المناخية، حيث انخفضت حصة كل فرد من الماء من 1200 متر مكعب في السنة إلى 950 م3، وتشير التوقعات أن هذا الرقم سينخفض إلى 632 م3 في السنة وهذا الرقم يقارب عتبة أزمة الماء التي تقدر ب 500 م3 لكل ساكن في السنة، مع العلم أن الحصة المعيارية المخصصة لكل فرد من الماء هي 10-12 متر مكعب ، في حين أن المغرب لا يوفر سوى 6-8 م3 للأسرة بأكملها وليس للفرد. لذاك فإن المغرب مطالب في الواقع برفع تحد مزدوج، يتمثل في متابعة تعبئة المياه لمواجهة التزايد في الطلب الذي يفرضه تحسين ظروف العيش والتطور الديمغرافي، في الوقت الذي أصبحت فيه إمكانيات التعبئة المائية ضئيلة والكلفة المترتبة عنها أضحت مرتفعة أكثر فأكثر.

لذا، فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهي تحيي العالمي للمياه، مستحضرة الظرفية العالمية والإقليمية والمحلية المتسمة بتواصل الانحباس الحراري، وضعف التساقطات المطرية لهذا الموسم، وانتشار جائحة فيروس كورونا المستجد الذي تستلزم مواجهته استعمالا متواصلا للماء أثناء النظافة، فإنها تتوجه للرأي العام الوطني بما تراه أكثر عدالة ونجاعة وفعالية وأقل تكلفة والمتجلي في:

• ضرورة مواجهة التحديات المتعلقة بإدارة نقص المياه العذبة لأهميتها الثقافية والبيئية والاقتصادية؛

• تعزيز الجهود الهادفة إلى حماية الأنهار والبحيرات وطبقات المياه الجوفية والمناطق الرطبة؛

• توزيع المياه بطريقة عادلة للمغاربة، والزيادة في فعالية استخدامها، خاصة في الزراعة، نظرا لما لهذه المادة الحيوية من انعكاس مباشر على صحة الإنسان واستقراره؛

• الزيادة في إجمالي المساعدات لقطاع المياه والصرف الصحي والنظافة، مع الرفع من قدرات معالجة المياه الملوثة؛

•  رفض تسليع الماء، والتصدي لسياسة التدبير المفوض للماء في بعض المدن الكبرى، كالدار البيضاء والرباط وطنجة وتطوان من قبل الشركات الخاصة، ضدا على مصالح السكان وخدمة للرأسمال الخاص؛

• خفض ارتفاع كلفة تدهور الموارد المائية والذي يتجاوز 3,4 مليار درهم سنويا؛

• تيسير تطبيـق الإطــار القانونــي، بتسريع إخراج وتطبيق النصوص التطبيقية للقوانين المتعلقة بتدبير الموارد المائية وحمايتها إلى حيز الوجود، ولتفعيل قانون الماء 15-36 المحين والمتمم لقانون الماء 10-95؛

• تحميل الحكومة المسؤولية في فشل السياسة المائية بتعدد المتداخلين في هذا المجال، وذلك لإرضاء لوبيات الضغط المتنفذين المتحكمين في خيرات المغرب (بن صميم، زاكورة،...)؛

• توفير الدعم الضروري للفلاحين الصغار وساكنة البادية بشكل عام لمواجهة الجفاف الذي يعرفه الموسم الفلاحي والنقص الحاد في الماء والكلأ والعلف.

• دعوة المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية إلى النضال من أجل تأميم خدمات الماء وتوحيدها داخل مؤسسة واحدة قوية.

المكتب المركزي

الرباط، في 23 مارس 2020.