إعلان فرع الجمعية بالعرائش يندد بالخروقات والإختلاسات التي طالت برنامج مدن بدون صفيح

المطالـب الأساسيـة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان

10-12-2021 عام غير محددة

الرباط، في 9 دجنبر 2020.

                                                                                                                                                                                                     

                                                                        المطالـب الأساسيـة                                                

للجمعية المغربية لحقوق الإنسان

 

 

تخلد شعوب العالم وقواها الحقوقية والديمقراطية عبر بلدان العالم، وهيئات منظمة الأمم المتحدة يوم 10 دجنبر من هذه السنة الذكرى 73 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ويسلّط الاحتفال هذه السنة الضوء على "المساواة" والمادة 1 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنصّ على ما يلي: "يولد جميع الناس أحرارًا ومتساوين في الكرامة والحقوق"، حيث اختارت الأمم المتحدة كشعار له موضوع: "المساواة في الكرامة وإعمال حقوق الجميع في الفرص والنتائج من أجل بناء مجتمعات أكثر عدلاً وشمولاً".

والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، كجزء من الحركة الحقوقية العالمية، إذ تحيي بدورها هذه الذكرى، فإنها:

استنادا، إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومختلف المواثيق والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، وإلى أن كافة حقوق الإنسان المدنية والسياسية، والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما فيها الحق في التنمية، حقوق كونية، غير قابلة للتجزئة، مترابطة، متشابكة ويعزز بعضها بعضا؛

واعتبارا، للالتزامات الواقعة على عاتق الدولة المغربية؛ إما بموجب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها، وتعاليق وتوصيات لجن المعاهدات والإجراءات والمساطر الخاصة؛ أو بمقتضى أحكام الدستور العامة والخاصة، ولاسيما تلك التي جرى تكريسها من خلال إفراد باب خاص حول الحريات والحقوق الأساسية؛

وبناء، على الدور الذي أضحت تلعبه المنظمات غير الحكومية، ومن بينها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها -إن على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي؛

وانطلاقا، من أهداف الجمعية ومرجعيتها الحقوقية الكونية الراسخة، وما راكمته من تجربة في تقديم المذكرات، والملاحظات، والمواقف والتقارير السنوية وتقارير لجن تقصي الحقائق حول الأحداث والحراكات الاجتماعية والتقارير الموازية بشأن حقوق الإنسان؛

وتماشيا مع رسالتها المتجلية في جعل السياسات العمومية للدولة تحترم حقوق الإنسان في شموليتها وكونيتها، واستحضارا للتراجعات المسجلة خلال السنوات الأخيرة في مجال الحقوق والحريات؛

وتأسيسا على كل ما سبق، تتقدم الجمعية المغربية لحقوق اﻹنسان بهذه المذكرة المحيّنة بشأن المطالب الحقوقية الأساسية، التي كانت أول مرة موضوع مقابلة مع الوزير الأول بتاريخ 23 شتنبر 1998، وقامت بعدة خطوات ومبادرات نضالية وتحسيسية لحث الدولة على الاستجابة لها؛ ثم عملت، منذ دجنبر 2001، على تنقيحها كل عام، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وبعثها للوزير الأول ثم لرئيس الحكومة وللوزارات والمؤسسات والهيئات المعنية.

 

وتتمحور المطالب الواردة في المذكرة حول ما يلي:

­                 نطاق الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان

­                 الإطار الدستوري والتشريعي والمؤسساتي؛

­                 الحقوق المدنية والسياسية؛

­                 الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية؛

­                 حقوق المرأة؛

­                 حقوق الشباب؛

­                 -حقوق الطفل؛

­                 حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء؛

­                 حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛

­                 حقوق الأشخاص المسنين؛

­                 المدافعات والمدافعون عن حقوق الإنسان؛

­                 حقوق الشعوب والتضامن الدولي.


نطاق الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان

 

1.             إن التزام المغرب الدستوري بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا، وتعاقداته التعاهدية الدولية في هذا المجال، تفرض عليه مواصلة المصادقة على كافة الاتفاقيات الدولية والبروتوكولات الملحقة بها، ورفع كافة التحفظات والإعلانات التفسيرية وإدماج مقتضيات الاتفاقيات المصادق عليها في القوانين المحلية والعمل على احترام حقوق الإنسان في الممارسة على أرض الواقع.

وهذا ما يستوجب بالخصوص:

-               التصديق أو التعجيل بالتصديق على البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بشأن تقديم الشكايات الفردية، و على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق به بشأن إلغاء عقوبة الإعدام، والبروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والبروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، والبروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن إجراء تقديم البلاغات والانضمام إلى نظام روما الأساسي المتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية؛ بالإضافة إلى المصادقة على الاتفاقيات الأساسية لمنظمة العمل الدولية، وفي مقدمتها الاتفاقية 8 رقم 87 الصادرة عن منظمة العمل الدولية بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيمـ ؛

-               الإسراع بوضع التصريحين المنصوص عليهما في المادتين 31 و32 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المتعلقين باعتراف الدولة المغربية باختصاص اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري في تلقي وبحث شكاوى الأفراد وكذا شكاوى الدول بشأن أخرى ودراستها؛

-               رفع الإعلانين التفسيريين الموضوعين على الفقرة الرابعة من المادة 15 وعلى الفقرة الثانية من المادة 2 من اتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة؛

-               إعمال الفقرة الثانية من المادة 14 المتعلقة بإنشاء آلية وطنية مستقلة لتلقي الشكايات الخاصة بضحايا انتهاكات الحقوق الواردة في اتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز العنصري،

-               التعاون مع الهيئات المنشأة بموجب المعاهدات والإجراءات الخاصة، وآلية الاستعراض الدوري الشامل، من خلال الالتزام بتنفيذ توصياتها الموجهة للمغرب وإصدار دعوة دائمة للإجراءات الخاصة للأمم المتحدة لتلقي زيارة الخبراء المكلفين بولاية هذه الإجراءات.

-           التعاون مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان سواء آلية الاستعراض الدوري الشامل أو الهيئات المنشأة بموجب المعاهدات أو الإجراءات الخاصة بما في ذلك فرق العمل وتنفيذ جميع التوصيات الصادرة عنها، وتوجيه دعوة دائمة للإجراءات الخاصة واحترام آجال وضع التقارير الدورية حول تنفيذ المعاهدات التي صادق عليها المغرب؛

-               -             نشر الاتفاقيات المصادق عليها في الجريدة الرسمية، وجعلها مادة أساسية في تكوين القضاة والمحامين وكل الساهرين على تنفيذ القانون، والمجتمع المدني، وذلك قصد ضمان تطبيق مقتضياتها من طرف المحاكم الوطنية؛

-                المصادقة على الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، وباقي الاتفاقيات الإفريقية المتعلقة بحقوق الإنسان بعد عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، والتعاون مع الآليات الإفريقية المنشأة لهذا الغرض؛

 

الإطار الدستوري والتشريعي والمؤسساتي لحقوق الإنسان وقضايا حقوقية عامة:

 

2.             تعتبر الجمعية أن القوانين المغربية في مجملها، وعلى رأسها الدستور، لا تستجيب لمتطلبات الملاءمة، التي تؤكد عليها كل الاتفاقيات والعهود الدولية المصدق عليها من طرف بلادنا. مما يستوجب؛

-               سن دستور ديمقراطي، ينسجم مضمونا مع مبادئ وقيم ومعايير حقوق الإنسان الكونية وفي مقدمتها المساواة في كافة المجالات بين الرجل والمرأة، وعدم التمييز و ويكرس اللغة الأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية دون تراتبية أو تمييز ويعترف بمبدأ سمو المعاهدات الدولية المصادق عليها، دون أدنى تقييد، على التشريعات الوطنية، ويقر بالسيادة الشعبية ويضمن الفصل بين السلط ويمكن البرلمان من كافة الصلاحيات التشريعية، والحكومة من السلطة التنفيذية ، ويؤسس للجهوية الديمقراطية ويجعل من السلطة القضائية سلطة مستقلة عن كل السلط، مما يمكن من جعل حد للإفلات من العقاب وإعمال حقيقي لمبدإ ربط المسؤولية بالمحاسبة. أما الدستور الحالي، فرغم تنصيصه على العديد من الحقوق والحريات وتضمينه لصيغة سمو المواثيق الدولية لحقوق الإنسان على التشريعات الوطنية، غير أن هذه الأخيرة محكومة بسقف الخصوصية، بالإضافة إلى أن ذلك لم ينعكس إيجابا على وضعية حقوق الإنسان والحريات سواء في التشريع أو الممارسة. ويتطلب ذلك:

-               تفعيل وأجرأة المقتضيات الإيجابية الواردة في الدستور الحالي بشأن حقوق الإنسان؛

-               إقرار مدونة للانتخابات ديمقراطية، واتخاذ سائر الإجراءات التنظيمية والإدارية والعملية، لضمان انتخابات حرة ونزيهة تعبر نتائجها عن الإرادة الشعبية انتخابات نزيهة وشفافة مما يستوجب تنظيمها تحت إشراف هيئة مستقلة، والمراجعة الشاملة لقانون الأحزاب السياسية في اتجاه دمقرطته، مع تقوية الدور المنوط بالأحزاب السياسية

-               خلق شروط سياسية مناسبة تستهدف الحد من التدخل في شؤون الحكومة، وتمتيعها بصلاحيات السلطة التنفيذية المسؤولة امام البرلمان، وبما يضمن محاسبتها ومساءلتها من طرف الرأي العام عن طريق الاقتراع العام الديمقراطي الشفاف والنزيه.

-               ملاءمة مختلف التشريعات الوطنية مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ويتطلب ذلك إعداد مخطط وطني من أجل الملاءمة بإشراك الحركة الحقوقية وتجاوز الطريقة التي تم بها تمرير أغلب القوانين التنظيمية وجل القوانين الأخرى والمراسيم التطبيقية من طرف الحكومات السابقة؛

-               إجراء مراجعة شاملة لمجموعة القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية، وللسياسة الجنائية في كل مستوياتها؛

-               اعتماد تشريع شامل لمحاربة التمييز، يدمج جميع أسباب التمييز، بما يشمل الجنس أو الدين، أو اللون، أو الأصل الوطني أو الوضعية الاجتماعية والاقتصادية أو الإعاقة، أو الانتماء السياسي والثقافي أو اللغوي أو الميل الجنسي، أو الهوية الجنسانية أو أي وضع آخر؛ وضمان وصول ضحايا التمييز إلى سبل الانتصاف الفعالة.

-               احترام سيادة القانون في الممارسة وعلى كافة المستويات، ونهج أسلوب المساءلة وعدم الإفلات من العقاب للمنتهكين كيفما كان مركزهم ومبرراتهم.

-               تعزيز الإطار القانوني للمجلس الوطني لحقوق الإنسان ليصبح مؤسسة ديمقراطية من حيث تكوينها وآليات اشتغالها، مستقلة عن أي سلطة، ومؤهلة للمساهمة في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها على غرار المؤسسات الوطنية المماثلة في البلدان الديمقراطية، وبما يمكّنها بالخصوص من نشر تقاريرها، دون قيد أو شرط، ويفتح المجال أمامها لتنفيذ توصياتها بالفعالية الضرورية.

-               إعادة النظر في دور وهيكلة المؤسسات الرسمية المعنية بحقوق الإنسان، لتصبح مؤسسات في خدمة حقوق الإنسان بمفهومها الكوني والشمولي، وبتعاون مع الحركة الحقوقية.

-               إعمال "الأرضية المواطنة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان"، ومراجعة "خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان والنهوض بها"، حتى تكون منسجمة مع المرجعية الحقوقية الكونية ومع معايير الأمم المتحدة في هذا المجال، وتشكل أداة لترسيخ أسس دولة الحق والقانون، وتحقيق المساواة التامة بين الجنسين وأنسنة العدالة الجنائية.

-               القطع مع سياسة التعتيم على أوضاع حقوق الإنسان، سواء في الإعلام الرسمي، الذي يتطلب إعادة النظر في دوره، أو على مستوى المؤسسات الرسمية المعنية بحقوق الإنسان.

3.             تصفية ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من خلال:

×                 إعمال المعايير الدولية المرتكزة على الحقيقة الشاملة، وعدم الإفلات من العقاب، والإنصاف بمختلف جوانبه (جبر الضرر الفردي والجماعي، حفظ الذاكرة، الاعتذار الرسمي للدولة)، وبناء دولة الحق والقانون كأساس لعدم التكرار؛

×                 الإسراع بالتنفيذ الكامل للتوصيات الصادرة عن هيئة الإنصاف والمصالحة لم تفعل؛

×                 نشر التقرير النهائي لعمل لجنة متابعة توصيات هيئة الانصاف والمصالحة التابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وإحداث آلية وطنية لمواصلة الكشف عن ما تبقى من الحقيقة في حالات الاختفاء القسري وحالات الانتهاكات الجسيمة الأخرى العالقة، ولمصاحبة ومواكبة عائلات الضحايا

4.             فيما يتعلق بقضايا الإرهاب ببلادنا، فإن الجمعية تؤكد على:

-               ضرورة احترام حقوق الإنسان عند المعالجة الأمنية والقضائية لملف الإرهاب؛

-               إلغاء القانون 03.03 المتعلق بمحاربة الإرهاب وتبني تعريف دقيق للإرهاب يتلاءم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان؛

-               الإفراج أو إعادة محاكمة الذين تعرضوا للاعتقال التعسفي والتعذيب والمحاكمات غير العادلة في إطار ما عرف بمكافحة الإرهاب، وتنفيذ كل القرارات الصادرة عن فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي؛

5.             الطي النهائي لملف الاعتقال السياسي عبر:

-               جعل حد للاعتقالات بسبب التعبير عن الرأي وعن مواقف سياسية، وعن المشاركة في النضال النقابي ـ العمالي والطلابي وغيره ـ والنضالات الاجتماعية والسياسية السلمية؛

-               إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، مع إلغاء الأحكام الصادرة ضدهم، وفي مقدمتهم المدافعون عن حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية: أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، النشطاء المعتقلون على خلفية الحراكات الشعبية السلمية بالريف وجرادة وبني تجيت وغيرها من جهات المغرب، والحراك الداعم لهم، ومعتقلو حركة 20 فبراير، ومناضلو الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، ومعتقلو ما سمي بالسلفية الجهادية المقحمون تعسفا في ملف مكافحة الإرهاب، والمعتقلون السياسيون الصحراويون...؛

-               تسوية أوضاع المعتقلين السياسيين المفرج عنهم، وجعل حد لكافة المضايقات والتعسفات التي يتعرض لها عدد منهم؛

-               إصدار عفو تشريعي عام لإلغاء كافة الأحكام والمتابعات، المرتبطة بملف القمع السياسي والاجتماعي، التي عرفتها بلادنا منذ الاستقلال.

-               تجريم الاعتقال التعسفي وتنفيذ قرارات فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي.

6.             العمل على تحرير سبتة ومليلية والجزر الشمالية المغربية من الاستعمار الإسباني، ومطالبة الدولتين الفرنسية والإسبانية بالاعتذار وجبر الضرر الناتج عن استعمارهما للمغرب، وارتكابهما لجرائم سياسية واقتصادية وثقافية وبيئية في حق الشعب المغربي.

7.             السعي لإيجاد حل ديمقراطي للنزاع حول الصحراء، والتصدي لكافة الانتهاكات الناتجة عن هذا النزاع مهما كان مصدرها؛ نظرا لما تتسبب فيه من ضحايا ومن إهدار للطاقات الاقتصادية ومن عرقلة لبناء الوحدة المغاربية المنشودة.

 

الحقوق المدنية والسياسية:

 

8.             فيما يخص الحق في الحياة والسلامة البدنية والأمان الشخصي، تؤكد الجمعية بالخصوص على ضرورة:

-               إلغاء عقوبة الإعدام من القوانين المغربية، وكخطوة أولية إضفاء الطابع الرسمي على وقف تنفيذ عقوبة الإعدام وإعمال توصية هيئة الإنصاف والمصالحة القاضية بالإلغاء التام والنهائي لهذه العقوبة اللاإنسائية والاهتمام باﻷوضاع الصحية والنفسية للمحكومين بالإعدام ووضع حد للعزلة المفروضة عليهم؛

-               جعل حد للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وهذا ما يتطلب كإجراء مستعجل استجابة الدولة للتوصيات الموجهة إليها في نهاية نونبر 2011 من طرف اللجنة الأممية المعنية بالاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب، على إثر تقديم المغرب لتقريره الدوري بشأن تنفيذ الاتفاقية المذكورة واعتماد تعريف للتعذيب يتلاءم مع التعريف الوارد في الاتفاقية، والتفاعل الإيجابي مع توصيات المقرر الأممي حول التعذيب ومع توصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان؛

-               الارتقاء بعمل الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب المنصوص عليها في البروتوكول الملحق لاتفاقية مناهضة التعذيب والتي تم إدراج مقتضياتها ضمن القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان ، مع العمل على مراجعة إطارها القانوني والتنظيمي وتقوية صلاحياتها، بما يضمن تمتعها بكافة الوسائل المادية والضمانات الفعلية للقيام بمهامها باستقلال عن كل الأجهزة والمؤسسات الرسمية، وتمكينها من الزيارة الفجائية لجميع أماكن الاحتجاز تماشيا مع البروتوكول والمبادئ التوجيهية للجنة الفرعية لمناهضة التعذيب بشأن الآليات الوقائية، ومبادئ باريس ونشر تقرير اللجنة الفرعية حول نتائج زيارتها للمغرب نهاية شهر دجنبر 2018؛

-               العمل على فتح تحقيقات قضائية وإجراء فحوصات طبية فورية في جميع ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة من طرف أطباء مستقلين ومتخصصين في الطب الشرعي، من اختيار المحتجَزين، مدربين على استخدام دليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول)، ومتابعة كل من تثبت مسؤوليته المباشرة وغير المباشرة في ممارسة التعذيب وجبر الأضرار بالنسبة للضحايا وتأهيلهم طبيا ونفسيا، مع العمل على سد الخصاص في عدد الأطباء المتخصصين في الطب الشرعي والأطباء النفسيين؛

-               تعديل قانون المسطرة الجنائية، قصد مراجعة ظروف الحراسة النظرية لضمان سلامة الخاضعين لها، بدءا بتمكينهم منذ بداية الاحتجاز من زيارة المحامي، بغض النظر عن سبب الاعتقال، ولضمان مراقبة حقيقية لأماكن الحراسة النظرية وتقليص مدتها على ألا تتجاوز 48 ساعة، بما في ذلك في القضايا المرتبطة بالإرهاب والقيام بتسجيل جلسات التحقيق بالفيديو؛ وحماية المبلغين عن التعذيب والكف عن متابعتهم تماشيا مع أحكام البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب، وعدم اﻷخذ بالاعترافات التي تنتزع تحت التعذيب أثناء المحاكمة.

-               تكوين الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون في مجال المعايير الأممية ذات الصلة بمجالات تدخلهم وفي مقدمتها المعايير الأممية في مجال استعمال القوة العمومية، وإدماج التكوين الحقوقي في المناهج المخصصة لهم؛

-               تمكين الحكومة والبرلمان من مراقبة ومحاسبة كافة الأجهزة الأمنية والمخابراتية التابعة للأمن الوطني والدرك والجيش الملكي، مع توضيح وتدقيق مهامها وصلاحياتها.

9.             الطي النهائي لملف الاعتقال السياسي عبر:

-               إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، مع إلغاء الأحكام الصادرة ضدهم، وفي مقدمتهم المدافعون عن حقوق الإنسان، والصحفيون، ونشطاء وسائل التواصل الاجتماعي، ومعتقلو حراك الريف. وتنفيذ كل القرارات الصادرة عن الفريق العامل للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي؛

-               جعل حد للاعتقالات بسبب التعبير عن الرأي وعن مواقف سياسية، وعن المشاركة في النضال النقابي ـ العمالي والطلابي وغيره ـ والنضالات الاجتماعية والسياسية السلمية؛

-               تسوية أوضاع المعتقلين السياسيين المفرج عنهم، وجعل حد لكافة المضايقات والتعسفات التي يتعرض لها عدد منهم؛

-               إصدار عفو عام تشريعي لإلغاء كافة الأحكام والمتابعات، المرتبطة بملف القمع السياسي والاجتماعي، التي عرفتها بلادنا منذ الاستقلال.

-               تسوية أوضاع المعتقلين السياسيين المفرج عنهم، وجعل حد لكافة المضايقات والتعسفات التي يتعرض لها عدد منهم؛

-               إصدار عفو تشريعي عام لإلغاء كافة الأحكام والمتابعات، المرتبطة بملف القمع السياسي والاجتماعي، التي عرفتها بلادنا منذ الاستقلال.

-               تجريم الاعتقال التعسفي وتنفيذ قرارات فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي.

 

10.       بالنسبة لملف القضاء ومعايير المحاكمة العادلة، تدعو الجمعية إلى:

-        اتخاذ التدابير الدستورية والتشريعية والإجرائية لإقرار القضاء كسلطة حقيقية ومستقلة، وتطهيره من الفساد وضمان استقلاليته ونزاهته وكفاءته، وتنفيذ جميع أحكامه بما فيها تلك الصادرة ضد الدولة والإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية وضد ذوي النفوذ؛

-       حماية القضاة أثناء تأدية مهامهم القضائية دون أي ضغط أو تدخل وضمان حيادهم وتمكينهم من حقوقهم، بما في ذلك الحق النقابي انسجاما مع مقتضيات اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 حول الحريات النقابية؛

-       الاحترام التام لضمانات المحاكمة العادلة خلال مختلف مراحل المساطر القضائية طبقا للمعايير الدولية، لا سيما المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛

-       إلغاء أو مراجعة الأحكام الجنائية النهائية الصادرة على إثر محاكمات غير عادلة واتخاذ تدابير عفو عام عن كل الضحايا؛

-       تيسير الحق في الولوج للعدالة والانتصاف القضائي للجميع وعلى قدم المساواة، مع إلغاء الامتياز القضائي لكل الأجهزة التنفيذية بما فيها الأمنية.

11.       فيما يتعلق بوضعية السجون تدعو الجمعية إلى:

-       العمل على تحسين الأوضاع داخل السجون المغربية على مستوى الإقامة والتغذية والعلاج الطبي وتنظيم المراسلات والزيارات ومعاملة السجناء والسجينات والدراسة وإعداد السجناء للاندماج في المجتمع بعد الإفراج عنهم

-       معالجة ظاهرة الاكتظاظ ومخاطرها، عبر سن عقوبات بديلة للعقوبات السالبة للحرية من خلال تعديل القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية ومراجعة القانون المنظم للسجون طبقا للمعايير الدولية ذات الصلة وعلى الخصوص قواعد مانديلا لمعاملة السجناء؛

-       السماح لكل مكونات الحركة الحقوقية بدون تمييز بزيارة السجون لتقوم بواجبها في مراقبة أوضاعها ومدى احترام حقوق السجناء والسجينات؛

-       والاهتمام باﻷوضاع الصحية والنفسية للمحكومين بالإعدام ووضع حد للعزلة المفروضة عليهم؛

-       دمقرطة قانون العفو وإضفاء كامل الشفافية على إجراءات العفو، خصوصا وأنها تشكل إحدى الوسائل المهمة لمواجهة معضلة اكتظاظ السجون، ولجبر الأضرار الناتجة عن المحاكمات غير العادلة؛

-       إخضاع المندوبية العامة لإدارة السجون لقطاع العدل. وتحسين الأوضاع المادية للعاملين بالمؤسسات السجنية

-       الطي النهائي لملف الاعتقال السياسي عبر:

-       جعل حد للاعتقالات بسبب التعبير عن الرأي وعن مواقف سياسية، وعن المشاركة في النضال النقابي ـ العمالي والطلابي وغيره ـ والنضالات الاجتماعية والسياسية السلمية؛

-       إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، مع إلغاء الأحكام الصادرة ضدهم، وفي مقدمتهم المدافعون عن حقوق الإنسان، والصحفيون، ونشطاء وسائل التواصل الاجتماعي، ومعتقلو حراك الريف. وتنفيذ كل القرارات الصادرة عن الفريق العامل للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي؛

-       جعل حد للاعتقالات بسبب التعبير عن الرأي وعن مواقف سياسية، وعن المشاركة في النضال النقابي ـ العمالي والطلابي وغيره ـ والنضالات الاجتماعية والسياسية السلمية؛

-       تسوية أوضاع المعتقلين السياسيين المفرج عنهم، وجعل حد لكافة المضايقات والتعسفات التي يتعرض لها عدد منهم؛

-       إصدار عفو تشريعي عام لإلغاء كافة الأحكام والمتابعات، المرتبطة بملف القمع السياسي والاجتماعي، التي عرفتها بلادنا منذ الاستقلال.

-       تجريم الاعتقال التعسفي وتنفيذ قرارات فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي.

 

12.       فيما يتعلق بالحريات الأساسية ، تدعو الجمعية إلى اتخاذ التدابير التالية:

-       احترام وتعزيز حرية الرأي والتعبير سواء على الأنترنيت أو خارجه، في الممارسة والتشريع، من خلال وقف التهديدات والملاحقات القضائية ومختلف الممارسات الانتقامية ضد الصحفيين والمدونين والمثقفين بسبب التعبير عن آرائهم، وإطلاق سراح المعتقلين منهم وجعل حد لسياسة الخطوط الحمراء المناقضة لحرية الرأي والتعبير والعقيدة، والتي تفضي إلى إشهار سيف المس بالثوابت والمقدسات في وجه عدد من الممارسين لحقهم في هذا المجال، وإلغاء المقتضيات الجنائية التي تجرم الحق في حرية التعبير السلمي عن الرأي ، وجعل حد لتسخير القضاء وصحافة التشهير لتصفية حسابات سياسية مع الصحافة وكل الأصوات المدافعة عن حرية الرأي والتعبير وتشويه سمعتها ؛ ووقف الإجراءات والعراقيل أمام دخول الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان الأجانب إلى المغرب. وملاءمة كل المقتضيات القانونية المتعلقة بالتعبير والصحافة والنشر مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وعلى الخصوص المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛

-       رفع الحواجز القانونية والعملية أمام ممارسة مهنة الصحافة والتراجع عن القرارات التعسفية بحرمان عدد من الصحافيين من بطائق الاعتماد، والتمييز الممارس من طرف الدولة في توزيع جزء من المالية العامة على بعض الصحف الحزبية واستثناء غيرها من الدعم، و نهج سياسة إعلامية عمومية ديموقراطية أساسها "الإعلام العمومي للجميع"، مع تسخير وسائل الإعلام الرسمية لخدمة حقوق الإنسان، وضمان حق الاختلاف والتعبير الحر للأشخاص والتنظيمات وكافة فعاليات المجتمع المدني، ؛

-       جعل حد لانتهاك الحق في الخصوصية الوارد في المادة 17 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والحق في حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وملائمة القانون 08-09 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي مع الاتفاقية رقم 108 لمجلس أوروبا ووقف الاعتراض غير القانوني للاتصالات الخاصة التي تستهدف الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين للسياسات الرسمية، باستخدام برامج للتجسس، وإرساء آلية مستقلة للتحقيق في هذه الانتهاكات وإخضاع أجهزة المخابرات للرقابة فيما يتعلق باحترام الخصوصية؛

-       اتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية لضمان الحق في الحصول الفعلي على المعلومات ومراجعة القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات قصد ملاءمته مع المعايير الدولية ذات الصلة، والمبادئ الأساسية في صياغة وتنفيذ القوانين الوطنية المتعلقة بالحق في الحصول على المعلومات؛

-       رفع العراقيل القانونية والعملية أمام ممارسة الحق في التنظيم والنشاط السياسي والجمعوي، عبر تمكين كل الجمعيات والنقابات والأحزاب السياسية وطنيا ومحليا، من وصول الإيداع القانونية، وتصريحات تأسيسها وملفات تجديد مكاتبها ومن حقها في النشاط الشرعي، ومن استعمال القاعات العمومية، وجعل حد للتضييق على نشاط المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان والانتقام منهم، ومراجعة المقتضيات القانونية التي تحد من حرية تأسيس الجمعيات تماشيا مع المادة 22 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإلغاء مذكرة وزارة الخارجية بشأن تمويل الجمعيات، وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لفائدة الهيئات والمنظمات والجمعيات وفرض عقوبات عند عدم احترام مساطر تأسيس الجمعيات من طرف السلطات الإدارية؛ ؛

-       جعل حد لانتهاك الحق في التجمع والتظاهر السلمي، ووقف التدخلات الأمنية والاستخدام المفرط للقوة لتفريق التظاهرات والمسيرات والتجمعات السلمية، ووقف المتابعات ضد مناضلات ومناضلي الحركات الاحتجاجية السلمية والمدافعين/ات عن حقوق الإنسان، وإطلاق سراح كل المعتقلين في سياق ممارسة الحق في التجمع والتظاهر السلمي، ووقف المتابعات ضد المدافعين/ات عن حقوق الإنسان ومنهم مناضلو الجمعية المغربية لحقوق الانسان ورفع الحصار عن الجامعات المغربية، وإلغاء المذكرة الوزارية الثلاثية المنافية للحقوق والحريات الجامعية، وخلق الشروط لتسترجع الجامعة دورها التنويري والديموقراطي بعيدا عن العنف والتعصب الفكري والعقائدي، وإلغاء كل مقتضيات القانون المتعلق بالتجمعات العمومية القاضية باشتراط الحصول على إذن مسبق من السلطات قصد تنظيم التجمعات في الأماكن العمومية ، تماشيا مع المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وأخذا بعين الاعتبار التعليق العام رقم 37 بشأن المادة 21 من العهد، والتنصيص على حماية كافة المدافعين عن حقوق الإنسان، أثناء متابعتهم ومراقبتهم للاحتجاجات والتجمعات السلمية ؛

-       إلغاء المرسوم بمثابة قانون رقم 292.20.2 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية، حيث تؤكد المعطيات الرسمية المنحى التراجعي الإيجابي للوضعية الوبائية وعلى عدم ضرورة العمل بهذا المرسوم الذي أصبح يستخدم فقط كمبرر لانتهاك الحقوق والحريات الأساسية.

-       تسهيل مسطرة تسليم جوازات السفر لجميع المواطنين والمواطنات مع تخفيض واجبات التنبر، وجعل حد للمراقبة التعسفية على الحدود؛ والعمل على أنسنة وتسهيل مسطرة تسليم تأشيرات السفر (الفيزا) من طرف السفارات الأجنبية، احتراما للحق في التنقل المنصوص عليه في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان؛

-       اتخاذ التدابير الضرورية لضمان حرية الدين والمعتقد، تشريعا وممارسة، طبقا للمعايير الدولية، بما في ذلك بالنسبة للمنتسبين للمذهب الشيعي وباقي الديانات الأخرى غير المسلمة وغير المتدينين، وتجريم كل اعتداء على هذا الحق وإلغاء كل المقتضيات الجنائية الجديدة التي تم إدراجها في مشروع القانون الجنائي التي تزيد في التضييق على هذا الحق؛

-       نزع صفة الجرم عن إقامة العلاقات الجنسية الرضائية بين البالغين من نفس الجنس بإلغاء المادة 489 من القانون الجنائي ووضع حد للتمييز والعنف والتحريض على الكراهية ضد الأشخاص بسبب ميولاتهم الجنسية.

 

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية:

 

13.       احترام وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية لعموم المواطنين والمواطنات، وذلك عبر إقامة نظام اقتصادي يضمن حق الشعب المغربي في تقرير مصيره الاقتصادي ويضمن التنمية المستديمة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية لفائدة الجميع، واتخاذ إجراءات استعجالية مثل العمل على إلغاء المديونية الخارجية للمغرب، التي تشكل خدماتها، إلى جانب الخوصصة ومجمل الإجراءات المالية والاقتصادية، المفروضة أساسا من طرف البنك العالمي وصندوق النقد الدوليــ وانعكاسات العولمة الليبرالية المتوحشة، حواجز خطيرة أمام التنمية واحترام حقوق الإنسان، ومراجعة اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، واتفاقية التبادل الحر مع الولايات المتحدة الأمريكية، بما يضمن التعاون المتكافئ والحق في تقرير المصير.

14.       اتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية لوضع حد للفوارق الاجتماعية والمجالية في التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والتي تعمقت خلال جائحة كوفيد-19، عبر تقليص الفجوة بين العالم القروي والمناطق الحضرية، والقضاء على الهشاشة الاجتماعية والفقر والامية، واعتبار الحق في التنمية عملية سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية؛

 

15.       تطهير الإدارة والمؤسسات العمومية من مختلف أصناف الفساد والانحرافات – الرشوة، المحسوبية، الزبونية، الشطط في استعمال السلطة، استغلال النفوذ، البيروقراطية، تهميش اللغة العربية واللغة الأمازيغية كلغتين رسميتين، والحيف والتمييز اتجاه المتحدثين بالأمازيغية رغم أنها أصبحت لغة رسمية دستوريا– وذلك لضمان مساواة المواطنين والمواطنات في الاستفادة من الخدمات العمومية والحفاظ على المصلحة العامة.

 

16.       جعل حد للإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية المرتكبة بشأن الثروات الوطنية والأموال العمومية – نهب، تبذير، سطو، فساد، اختلاس، رشوة، امتيازات غير مشروعة، تهريب الأموال للخارج، الغش الضريبي...، – التي شكلت ومازالت تشكل إحدى الأسباب الأساسية في حرمان المواطنين والمواطنات من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. وهذا ما يتطلب إبراز الحقيقة الكاملة بشأن هذه الجرائم، وتقديم مرتكبيها للعدالة مهما كانت مراكزهم، وجبر الأضرار الناتجة عنها، بما في ذلك استرجاع الدولة للخيرات والأموال المنهوبة وما ارتبط بها من فوائد، وحماية المبلغين والشهود من مختلف أشكال الانتقام التي قد يتعرضون لها ، ووضع حد لاقتصاد الريع، وتجريم الاغتناء غير المشروع، ودمج القطاع غير المهيكل في النسيج الاقتصادي، وتمكين شغيلته من كافة الرعاية والحماية الاجتماعية وكافة الحقوق الشغلية؛

 

17.       إعطاء الأولوية في السياسة الاقتصادية والاجتماعية لاحترام الحق في الشغل بالنسبة لجميع المواطنين – نساء ورجالا – ومن ضمنهم حاملو الشهادات، والاستجابة للمطالب المشروعة للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب وسائر مجموعات المعطلين بمن فيهم المعطلون ذوو الإعاقة؛

 

18.       . ترسيخ مبدأ المساواة أمام الضريبة ، احترام مبدأ الشفافية وحق المواطنات والمواطنين في الحصول على المعلومة المرتبطة بتفاصيل الميزانية وكل ما يتعلق بالمداخيل والمصاريف والصناديق ذات الخصوصية، وتكريس مبدأ تصاعدية الضريبة والحرص على التوزيع العادل للعبئ الضريبي حسب القدرات الحقيقية لكل ملزم، مع تشديد الجزاءات على المخالفات الجسيمة، وتخفيف الضغط الضريبي و تمويل التغطية و المساعدة الاجتماعية، محاربة التملص و الغش الضريبي، مراجعة أسعار و أشطر الضريبة على الدخل من أجل دعم القدرة الشرائية لذوي الدخول الدنيا و الطبقات المتوسطة، وإحداث نظام جبائي على الثروة و على الممتلكات الغير منتجة وكذا الأنشطة التي تهدف إلى المضاربة؛

 

19.       احترام حقوق العمال كمكون أساسي لحقوق الإنسان، وهو ما يتطلب أساسا:

-               مصادقة المغرب على الاتفاقيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية وفي مقدمتها الاتفاقيات 87 و141 و 168 و190؛

-               ملاءمة قوانين الشغل المحلية مع القانون الدولي للشغل، عبر مراجعة تشريعات الشغل، ومن بينها مدونة الشغل والمراسيم التطبيقية في اتجاه ضمان استقرار العمل، وتوفير الأجر العادل والحماية الاجتماعية المعممة لكافة العمال؛

-               احترام الحريات النقابية وحماية حق الإضراب على المستوى القانوني، وذلك عبر إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، والفصل 5 من مرسوم 5 فبراير 1958 بشأن مباشرة الموظفين للحق النقابي، وسائر المقتضيات التشريعية والتنظيمية المنافية للحق الدستوري في الإضراب وللحريات النقابية وضمنها الاقتطاع من الأجر لممارسي الحق في الإضراب؛ وإعادة الاعتبار لجميع ضحايا الفصل 288 من القانون الجنائي بإرجاعهم للعمل ومحو العقوبات المترتبة عن تطبيقه وذلك بموجب عفو شامل، وتمكين كافة الموظفين من حقهم في الانتماء النقابي بمن فيهم القضاة ورجال الأمن وغيرهم؛

-               التخلي عن محاولة فرض قانون تنظيمي لممارسة حق الإضراب، يكون هدفه تكبيل الحق الدستوري في الإضراب؛

-               جعل حد للانتهاكات الصارخة لقوانين الشغل، ولتطبيع وزارة التشغيل والدولة بصفة عامة مع ذلك؛

20.       تحمل الدولة لمسؤولياتها في محاربة الفقر، وفي تأمين الحق في العيش الكريم للمواطنين والمواطنات، واحترام الحقوق الاجتماعية الأساسية في الصحة والسكن والتعليم، مع التأكيد بصفة خاصة على:

×                 ضمان الحق في تعليم عمومي مجاني وجيد للجميع وبدون تمييز وذلك عبر اتخاذ الإجراءات التالية:

§               الزيادة في الميزانية المخصصة للتعليم مع ضمان إلزاميته بالتعليم الابتدائي والإعدادي والتركيز على التعليم الأولي والقضاء على الأمية وتحسين البنيات التحية للمؤسسات التعليمية مع الخرص على تزويد جميع المؤسسات بالماء والكهرباء والمرافق الصحية وخدمات الصرف الصحي ومعالجة معضلة الانقطاع عن الدراسة بدون الحصول عن أية شهادة.

§               جعل قطاع التعليم مرفقا عموميا غير قابل للتسويق والمضاربات، وذلك بوقف الخوصصة بمختلف أشكالها، لما لها من آثار سلبية على مبدأي الإنصاف وتكافؤ الفرص ، والمراقبة الإدارية والتربوية المنتظمة للمؤسسات الخصوصية الموجودة؛

§               الزيادة في الموارد البشرية لمواجهة الخصاص المهول، مع مراجعة التكوين والتكوين المستمر للمدرسين والمدرسات، وإدماج المشتغلين بالعقدة في الوظيفة العمومية ووقف العمل بالعقدة، والاهتمام بالجامعة وتمكينهما من الموارد المالية الكفيلة بالنهوض بالبحث العلمي؛

§               مراجعة المناهج التربوية وكل المقررات الدراسية قصد تطهيرها من كل المضامين المتناقضة مع القيم الحقوقية الكونية، وإدماج حقوق الإنسان فيها بما يتلاءم وتوجيهات الهيئات الأممية الدولية ذات الاختصاص، وإيلاء الأهمية للتربية على حقوق الإنسان، وتمكين المنظمات الحقوقية وضمنها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من القيام بدورها في نشر قيم وثقافة حقوق الإنسان في المؤسسات التعليمية وتنشيط الأندية الحقوقية.

-               تحمل الدولة المسؤولية في توفير الحق في الصحة للجميع دون تمييز، مع وفير العلاج الجيد لكل المواطنين والمواطنات، وضمان مجانيته للفئات المستضعفة، وتعميم وتحسين الوقاية الصحية والتغطية الصحية الشاملة ومواجهة الخصاص المهول في البنيات واﻷطر الطبية واﻷدوية، ووقف سياسة الخوصصة؛

-               القضاء على السكن المهين لكرامة المواطن/ة وتوفير السكن اللائق وبكلفة ملائمة لعموم المواطنين والمواطنات، مع وضع حد للمضاربات العقارية ولتوزيع اﻷراضي بشكل غير مشروع، ومناهضة الإفلات من العقاب للمسؤولين الحقيقيين عن البناء غير المرخص، والكف عن استهداف المواطنين/ات وهدم بيوتهم وإخلائهم قسرا دون إيجاد الحلول البديلة لهم، وتوفير السكن للمشردين؛

-               تحمل الدولة لكامل مسؤولياتها في حماية وأمن المواطنات والمواطنين من الاعتداءات الإجرامية والكف عن استغلال تزايد الجريمة للهجوم على مطالب الحركة الحقوقية بإعمال القانون؛

-               وضع سياسة شاملة للحماية من مخاطر الكوارث الطبيعية التي أضحت تهدد العديد من مناطق المغرب، ورعاية ضحاياها وضمان حقوقهم؛

-               جعل حد للغلاء المستمر الذي ينخر القدرة الشرائية للمواطن/ة ويهدر الحق في العيش الكريم، والتراجع عن قرار تصفية صندوق المقاصة، وإعمال السلم المتحرك للأثمان والأجور.

-               توفير الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية وتعميمها لتشمل كل الفئات المحرومة التي تعيش وضعية إقصاء وحرمان وهشاشة والتي عرتها بشكل مكشوف جائحة كورونا؛

-               مراجعة القوانين المتعلقة بتدبير الأرض ومنها: القانون المتعلق بالترحال الرعوي وتهيئة وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية، والقوانين الخاصة بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها وبالتحديد الإداري لأراضي الجماعات السلالية وبالأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري، التي تستمد روحها من القوانين الاستعمارية والتي كرست تحكم وزارة الداخلية.

 

21.       وفيما يهم الحقوق الثقافية واللغوية:

-               رفع التهميش عن قطاع الثقافة، ووضع استراتيجية تعلي من شأن كافة مجالات الحقل الثقافي، وتجعله في خدمة حقوق الإنسان والانفتاح على الثقافة العالمية؛

-               تقوية البنية التحتية الثقافية، والرفع من الاعتمادات المخصصة للمجال الثقافي؛

-               جعل حد للتعامل الانتقائي والتمييزي مع الجمعيات الثقافية، ولمحاصرة الجمعيات الثقافية الجادة، خاصة في مجال استعمال القاعات العمومية والاستفادة من الدعم المالي والإعلام العمومي؛

-               إيلاء أهمية كبرى للتربية على حقوق الإنسان الكونية في المؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام بالخصوص؛

-               توفير الحماية القانونية والإجرائية للغة والثقافة الأمازيغية، واتخاذ الإجراءات الاستعجالية اللازمة لتجاوز تحقير وتهميش اللغة الأمازيغية والبطء والارتجالية في تدريسها؛

-               إعادة النظر في العديد من القوانين التي لها ارتباط وجعلها ملائمة مع المرجعية الدولية لحقوق الإنسان، ومنها على الخصوص، القانون التنظيمي رقم 16-26 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفية إدماجها في مجال التعليم وفي مجال الحياة العامة ذات الأولوية، في اتجاه تقليص المراحل المعبر عنها، وحذف المفاهيم الفضفاضة القابلة للتأويل، مع جعله ملزما لا اختياريا للدولة حتى تقوم بواجبها، وكذا القانون التنظيمي رقم 04-16 الخاص بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية بما يجعله مجلسا مستقلا ماليا وإداريا، مع تقوية حضور ممثلي المجتمع المدني؛

-               إعمال التوصيات الصادرة عن اللجان المنشأة بموجب المعاهدات والإجراءات الخاصة، ذات الصلة باللغة والثقافة الأمازيغيتين وعلى الخصوص لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والخبيرة المستقلة في مجال الحقوق الثقافية والمقررة المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب؛

-               وضع حد لعدم تسجيل اﻷسماء اﻷمازيغية في الحالة المدنية

22.       اتخاذ الإجراءات القانونية والعملية لحماية واحترام الحق في البيئة السليمة؛

 

حقوق المرأة:

 

23.       ضمان المساواة في كافة الحقوق بين الرجل والمرأة، وإقرار واحترام الحقوق النسائية الخاصة، مما يتطلب بشكل خاص:

-               مصادقة المغرب على كافة الاتفاقيات الدولية والإقليمية بشأن حقوق المرأة التي لم يصادق عليها بعد، لاسيما اتفاقية الرضا بالزواج، والحد الأدنى لسن الزواج وتسجيل عقود الزواج 1964 واتفاقية جنسية المرأة المتزوجة، 1957 واتفاقية المجلس الأوروبي لمنع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي ومكافحتهما واتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 190 بشأن القضاء على العنف والتحرش في أماكن العمل ورفع التصريحين التفسيريين الموضوعين على الفقرة الرابعة من المادة 15 وعلى الفقرة الثانية من المادة 2 من اتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والتسريع باستكمال مسطرة الانضمام إلى البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية سيداو لدى الأمم المتحدة، ، وملاءمة كافة التشريعات المحلية معها

-               إزاحة القيود والشروط المتضمنة في الفصل 19 من الدستور، الموضوعة على سمو الاتفاقيات الدولية على التشريعات الوطنية والمكبلة للمساواة الفعلية بين النساء والرجال في كافة الحقوق، وإخراج هيئة المناصفة ومكافحة التمييز ضد المرأة إلى الوجود ومعالجة مستقبلا الثغرات التي تقف أمامها للقيام بمهامها لشكل مستقل؛

-               اعتماد الإجراءات الضرورية لتطبيق المقتضيات الإيجابية لمدونة الأسرة، مع المراجعة الشاملة لها لتنسجم مع اتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة؛

-               اتخاذ كافة التدابير القانونية والتربوية اللازمة لإعمال المساواة الفعلية، والقضاء على كل مظاهر التمييز القائمة بين النساء والرجال في مختلف مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية، وبشكل خاص إعمال المادة 5 من اتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي تنص على تغيير الأنماط الثقافية المكرسة للتمييز بين الجنسين؛

-               توفير الحماية التشريعية والعملية للمرأة من العنف والتحرش الجنسي، ومراجعة القانون الحالي لجعله يتلاءم مع المعايير الدولية ذات الصلة ووضع حد للإفلات من العقاب في الجرائم التي ترتكب ضد النساء مع تشديد العقوبات في القضايا المتعلقة بالاغتصاب؛

-               رفع التجريم عن إقامة العلاقات الجنسية الرضائية بين الراشدين والراشدات) والعلاقات الجنسية خارج إطار الزوجية؛

-               حماية النساء من كل أشكال الاستغلال الاقتصادي لا سيما النساء العاملات الزراعيات والفتيات خادمات البيوت، وحماية ضحايا الاتجار بالبشر وضمان حصولهن على التعويض وجبر الضرر وتوفير مراكز لإعادة التأهيل الطبي والنفسي والاجتماعي لهن وحماية الشهود؛

-               ضمان حق المرأة في الإيقاف الإرادي للحمل وحقها في الوصول إلى وسائل منع الحمل والتمتع بالرعاية الصحية؛

-               الاستجابة للمطلب الديمقراطي للحركة النسائية المتجسد في شعار: "الثلث على الأقل في أفق المناصفة"، بشأن تحمل المسؤوليات السياسية والنقابية والجمعوية.

 

حقوق الشباب:

 

24.       إيلاء العناية للشباب واحترام حقوقهم المدنية والسياسية وكذا الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وخاصة منها الحقوق المتعلقة بالتعليم والتشغيل والصحة والثقافة والترفيه؛ جعل التعليم العالي متاحا لجميع الطالبات والطلبة مع ما يتطلب ذلك من تحسين جودته، وتوفير الشروط المادية والمعنوية المناسبة للطلبة، وجعل الجامعة المغربية الرافعة الأساسية للتكوين والبحث العلمي؛ مراجعة سياسة خوصصة التعليم العالي التي خلقت فروقا شاسعة وشرخا عميقا بين أبناء الفقراء وأبناء الأغنياء بعيدا عن معايير الكفاءة والاستحقاق مما ينتهك بشكل صارخ مبدأي عدم التمييزوتكافؤ الفرص.

 

حقوق الطفل:

 

25.       اتخاذ التدابير التشريعية والقضائية والإدارية والمالية لضمان تمتع الأطفال، قانونا وواقعا، بالحق في التعليم والتربية والصحة، وحمايتهم، لاسيما الفتيات، من العنف والاستغلال الاقتصادي والجنسي؛ وهو ما يتطلب بالخصوص:

-               ملاءمة التشريع المغربي مع اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولات الاختيارية الملحقة بها وتنفيذ التوصيات اﻷممية في هذا الشأن؛

-               الاسراع بوضع مدونة لحقوق الطفل، منسجمة مع المواثيق الدولية ذات الصلة ونداء الوكالات والهيئات الاممية المختصة بحقوق الطفل ووضع سياسة مندمجة للاهتمام بقضايا الطفولة خاصة التي تعيش على الهامش؛

-               مراجعة قانون العمال المنزليين الذي يسمح بتشغيل الأطفال والطفلات مما يستوجب منع تشغيل من هم أقل من 18 سنة؛

-               تشديد العقوبات في قضايا الاغتصاب والاستغلال الجنسي وجعل حد لتزويج القاصرات؛ والحرص على احترام المصلحة الفضلى للطفل مما يتطلب تغيير العديد من الفصول القانونية والمساطر القضائية، مع تجريم البيدوفليا واعتبارها انتهاك وجريمة خطيرة.

-               ضمان تعليم مجاني وجيد وإلزامي لجميع اﻷطفال والتصدي لكافة أشكال التمييز القائم على المجال الجغرافي أو الوضع الاجتماعي أو الانتماء اللغوي والثقافي ومراجعة البرامج والمناهج والكتب المدرسية التعليمية، لتتلاءم مع معايير حقوق الإنسان الكونية؛

-               التوقف عن استثمار الأطفال المهاجرين غير المرافقين كورقة سياسية مع الدول المستقبلة، مع ضرورة متابعة أوضاعهم ورفض عودتهم الى الوطن ما لم يتم احترام وتفعيل كل المساطر والمعايير الدولية ذات الصلة وبما يضمن المصلحة الفضلى للطفل.

حقوق المهاجرين واللاجئين:

 

26.       بالنسبة لقضايا الهجرة واللجوء:

-               تحمل الدولة مسؤوليتها في حماية حقوق المهاجرين المغاربة بالخارج، والاعتناء بقضاياهم، وتمكينهم من الحق في المشاركة السياسية الديمقراطية في بلدهم المغرب؛

-               نهج سياسة اقتصادية واجتماعية تضع حدا لأوضاع الفقر والبطالة واليأس والقمع التي تكون وراء الهجرة؛

-               ضمان احترام الحقوق الأساسية للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء ببلادنا بدون تمييز؛ وذلك طبقا لما ورد في الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، واتفاقية جنيف لسنة 1951؛ ورفع التجريم عن الدخول والإقامة والخروج غير النظامي للمهاجرين والمهاجرات والتحقيق في كل أشكال التمييز والاعتداءات التي تطالهم، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة؛

-               مناهضة كل مظاهر أشكال التمييز والعنصرية ضد المهاجرين واللاجئين تحسيسا وتشريعا وممارسة؛

-               إصدار قانون جديد حول حقوق المهاجرين بالمغرب متلائم مع الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم؛

-               وضع إطار تشريعي وتنظيمي لحماية الحق في اللجوء طبقا لاتفاقية جنيف الخاصة باللاجئين، والاتفاقية الإفريقية حول وضع اللاجئين؛

-               مراجعة مدونة الشغل لضمان عدم التمييز ضد اﻷجانب في التشغيل والعمل؛

-               سن سياسة للهجرة تتجاوز المقاربة الأمنية الحالية، قائمة على احترام حقوق الإنسان، والتخلي عن كل اتفاقيات الإرجاع التي وقع عليها المغرب، والكف عن لعب دور ا لدركي الحامي لحدود الدول الأوروبية من الهجرة.

 

حقوق اﻷشخاص ذوي الإعاقة:

 

27.       اتخاذ التدابير الضرورية لمناهضة مختلف أشكال التمييز والإقصاء الاجتماعي ضد الأشخاص ذوي الإعاقة، خصوصا النساء ذوات الإعاقة والأطفال ذوي الإعاقة وذلك ب:

-               تفعيل المجلس الوطني لحقوق الإنسان لعمل الآلية الوطنية الخاصة بحماية حقوق الأشخاص في وضعية الإعاقة؛

-               تنفيذ توصيات اللجنة الأممية المعنية بحماية الأشخاص ذوي الإعاقة وإدماج مقتضياتها في التشريع المغربي، وملاءمة القوانين المحلية مع الاتفاقية والبروتوكول الملحق بها، واحترامهما على مستوى الواقع وذلك ب:

-               الأجرأة الفعلية للقانون الإطار رقم 13-97 المتعلق بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والنهوض بها وفق مدة زمنية وبمؤشرات واضحة،

-               ضمان حق جميع الأشخاص ذوي الإعاقة في التربية والتكوين والحق في الرعاية الاجتماعية والصحية بدون تمييز وكذا حقهم في التشغيل بالتطبيق الفعلي للقرار المتعلق بتخصيص 7% من مناصب الشغل لهم، مع توسيعه ليمتد إلى القطاع الخاص وحثه على توظيفهم وتوفير الولوجيات ووقف مختلف أشكال العنف التي يتعرضون لها.

 

حقوق الأشخاص المسنين:

 

28.       اتخاذ التدابير والإجراءات القانونية والإدارية لتمتيع الأشخاص المسنين بكافة شروط العيش الكريم، من الحق في المعاش والرعاية الصحية والتطبيب والعلاج على نفقة الدولة، والحق في السكن الملائم، والحق في التنقل والنقل، والحق في ممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية والترفيهية والاستفادة من الفرص التي يتيحها التقدم التقني الرقمي، والإعفاء من الرسوم والضرائب على الدخل وغيرها...

 

المدافعات والمدافعون عن حقوق الإنسان:

 

29.       احترام ودعم الدولة للحركة الحقوقية، نظرا لدورها الحيوي في حماية وتعزيز حقوق الإنسان، مما يستوجب بالخصوص:

-               اتخاذ خطوات للاعتراف بعمل المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان وتعزيزه وإشراكهم/ن في إعداد برامج العمل والخطط المتعلقة بحقوق الإنسان، وسن إجراءات قانونية حمائية لفائدتهم، وإبطال كل المتابعات التعسفية ضدهم وفتح تحقيق حول الاعتداءات التي تعرض لها العديد منهم؛

-               تمكين الجمعيات الحقوقية من وصولات الإيداع القانونية، ووقف المضايقات والإجراءات القمعية ضد المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان،

-               تحديد المؤسسة الحكومية المكلفة بالحوار مع مكونات الحركة الحقوقية وبمعالجة ملفات حقوق الإنسان؛

-               تعميم طابع المنفعة العمومية على الجمعيات الحقوقية مع أجرأته؛

-               تمكين الجمعيات الحقوقية، وبدون تمييز، من استعمال الإعلام العمومي السمعي البصري، للمساهمة في حماية حقوق الإنسان وإشاعتها والنهوض بها، ومن الولوج للفضاءات العمومية والمؤسسات التعليمية للقيام برسالتها في نشر قيم وثقافة حقوق الإنسان؛

-               دعم الجمعيات الحقوقية، من خلال تزويدها، مركزا وفروعا، بالمتفرغين وبالمقرات، وذلك وفقا لحاجياتها وحجم فعلها.

 

حقوق الشعوب والتضامن الدولي:

 

30.       تدعو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الدولة المغربية للعمل على مساندة كل القضايا المرتبطة بالدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق الشعوب في العالم وفي مقدمتها:

-               المراجعة الشاملة لميثاق الأمم المتحدة، بما يسمح بالمساواة بين الشعوب، ويجعل حدا لهيمنة وطغيان الدول المسماة عظمى، ويضمن لكل الشعوب الحق في تقرير مصيرها والتصرف في خيراتها، ويوطد السلم والتضامن، ويرسي الأسس الدائمة للتنمية والديمقراطية ويحفظ التوازنات البيئية؛

-               مواجهة سياسة الكيل بمكيالين المنتهجة من طرف الدول العظمى في تعاملها مع النزاعات الدولية ومع انتهاكات حقوق الإنسان والشعوب؛ والوقوف في وجه نزوع الولايات المتحدة وحلفائها إلى الخلط بين الإرهاب – الموجه بالخصوص ضد المدنيين الأبرياء والمدان من طرف كافة المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان – والمقاومة المشروعة للشعوب من أجل تقرير مصيرها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي؛

-               رفض العولمة الليبرالية المتوحشة، وما ينتج عنها من سيطرة على الشعوب وخيراتها، ومن تراجعات على المكتسبات الاجتماعية للمواطنين والمواطنات، ومن مآس بالنسبة للشعوب المستضعفة، والعمل على بناء نظام عالمي ديمقراطي ومتضامن، لا مكان فيه لمآسي الحروب والفقر والجهل والعطالة والاضطهاد والاستغلال؛

-               جعل حد للاحتلال الصهيوني لفلسطين والجولان ولمنطقة شبعا بجنوب لبنان، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقه في العودة وتقرير المصير وبناء دولته المستقلة والديمقراطية على كامل أراضيه بعاصمتها القدس والغاء اتفاقية العار المبرمة مع الكيان الصهيوني في 10 دجنبر 2020 والاتفاقية العسكرية والأمنية المبرمة مؤخرا والتوقف عن مسار التطبيع السياسي والاقتصادي والثقافي المنتهج ؛

-               إدانة التدخل الإمبريالي المباشر أو بالوكالة ضد الشعوب في أفغانستان والعراق وسوريا واليمن وليبيا وبوليفيا وفينزويلا...، وإجلاء كافة القوات الأجنبية وعلى رأسها القوات الأمريكية عن البلدان والمياه الإقليمية العربية، وتمكينها من استعمال ثرواتها لصالح شعوبها بما يخدم حقها في التنمية؛

-               المساهمة الفعالة للمغرب في بناء المغرب الكبير دون حدود، تحترم فيه الديمقراطية وحقوق الإنسان بمفهومها الكوني.

 

 

المكتب المركزي: