بلاغ المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان
الصادر عن اجتماعه الدوري ليوم السبت 04 دجنبر 2021
عَقد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان اجتماعه الدوري العادي بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، يوم السبت 04 دجنبر 2021. وبعد الوقوف عند مستجدات الوضع الحقوقي وتحليلها، والاطلاع على تقارير مختلف اللجن وفرق العمل وتقييمها قرّر إبلاغ الرأي العام ما يلي:
. 1على المستوى الجهوي والإقليمي والدولي:
ــ يدين الحكم على المستشار المصري أحمد عبده ماهر البالغ من العمر 77 عام، والذي يعاني من عدة أمراض مزمنة بالحبس لمدة خمس سنوات بتهمة "ازدراء" الدين الإسلامي؛
ــ يتابع بقلق المعاملة القاسية للمهاجرين وطالبي اللجوء العالقين بين الحدود البيلاروسية والبولندية، ويدين الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان المرتكبة في حقهم من لدن بيلاروسيا وبولندا، ويدعو الدولتين إلى تأمين وصول اللاجئين العالقين على الحدود؛
ــ تابع التدخلات القمعية العنيفة من قبل القوات العسكرية والأمنية السودانية ضد المحتجين والمحتجات المناهضين لسيطرة الجيش على السلطة، وذلك أيامًا قبل توقيع الاتفاق بين رئيس الحكومة عبد الله حمدوك وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، ويؤكد على حق الشعب السوداني في تقرير مصيره وحقه في الاستقرار؛
ــ تابع التدخلات القمعية ضد الاحتجاجات التي عرفتها بلدة عقارب الواقعة بمنطقة صفاقس التونسية وما أسفرت عليه من اعتقالات طالت مجموعة من المحتجين، ووفاة الشاب عبد الرزاق لشهب بفعل الغاز المسيل للدموع الذي استعملته السلطات لمواجهة الحراك السلمي من أجل بيئة نظيفة. كما يجدد المكتب المركزي مطالبته بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين بتونس. الذين اعتقلوا بسبب انتقاداتهم لقرارات الرئيس التونسي.
ــ تابع إعلاميا الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون، تحت غطاء القضية اللبنانية، الى مجموعة من دول الخليج وفي مقدمتهم السعودية وما أسفرت عليها من المزيد من تسليح الأنظمة المعادية للديمقراطية وحقوق الإنسان على وتكريس الإفلات من العقاب المتورطين في جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خشقجي، ويدعو المنتظم الأممي لحقوق الإنسان وكل المنظمات الدولية العاملة في المجال إلى الوقوف ضد المبادرات التي تشجع على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
. 2على المستوى الوطني:
ــ يدين توغل الدولة المغربية في التطبيع مع الكيان الصهيوني، ويعبّر عن استنكاره الشديد لزيارة وزير الحرب الإسرائيلي إلى المغرب وإدانته الصارخة لتوقيع الدولة المغربية ما سمي ب "مذكرة تفاهم دفاعية" بين المغرب والكيان الصهيوني التي تشمل تعاونًا في المجالات الأمنية والاستخباراتية، وتقضي بعقد صفقات أمنية وبيع معدات أمنية وعسكرية وإجراء تدريبات عسكرية مشتركة مع جيش الحرب الصهيوني، بما فيه شراء طائرات بدون طيار بملايين الدولارات مما يشكل خطرا كبيرا على الاستقرارفي المنطقة،كما يعدمساندة من طرفالدولة المغربية لجرائم الحرب المرتكبة من لدن جيش الاحتلال في حق الشعب الفلسطيني. ويعلن المكتب المركزي أنّه سيستمر في مناهضته لهذا الاتفاق الخياني الذي أبرمته الدولة المغربية مع الكيان الصهيوني بكلّ السبل المتاحة إلى غاية إسقاطه؛
ــ يتابع الاعتقالات التعسفية واللاقانونية التي طالت عددا من المناضلين والمناضلات في طنجة والدار البيضاء وبولمان داداس وبلقصيري وعدد كبير من المدن المغربية، بقي منهم رهن الاعتقال 20 عاملا من بلقصيري توبعوا بالفصل 288 من القانون الجنائي وحكموا بالسجن النافذ، والناشطة فاطمة الزهراء ولد بلعيد التي اعتقلت على إثر شكاية عميد كلية الحقوق بطنجة الذي اتهمها بدخول الحرم الجامعي دون موجب حق وتحريض الطلبة على الاحتجاج، والمواطنة هاجر المعتقلة على إثر احتجاجات المواطنين والمواطنات ضد جواز التلقيح بطنجة، وكلتاهما معتقلتان احتياطيا.
إذ يؤكد المكتب المركزي على الطابع التعسفي لهذه الاعتقالات ويطالب الدولة المغربية بإطلاق سراح المعتقلين فورًا وإسقاط كل المتابعات المرتبطة بأنشطتهم النضالية الموجهة ضدهم؛
ــ يتابع باستنكار شديد القمع الذي طال الاحتجاجات المناهضة للغلاء وفرض جواز التلقيح ومناهضة التطبيع واحتجاجات الأساتذة المفروض عليهم التعاقد... وغيرها، وما رافقه من اعتقالات واسعة طالت عددا كبيرا من المتظاهرين والداعين للتظاهر، بل وصل الأمر إلى اعتقال وتوقيف وترهيب بعض المسؤولين عن إدارة بعض المجموعات في مواقع التواصل الاجتماعي الداعية للتظاهر السلمي؛
ــ يعبر عن استنكاره للقرار اللاقانوني والتمييزي الذي اعتمدته وزارة التربية الوطنية والقاضي بتحديد السن القصوى للمترشحين للعمل في التدريس في سن ثلاثين عامًا، ويعبّر عن مساندته للفئات المتضررة من هذا القرار الذي يطالب بإسقاطه؛
ــ يستنكر التنكيل الذي يتعرض له النقيب محمد زيان، وذلك بعد أن تمت متابعته بلائحة من 11 تهمة من طرف وكيل الملك للمحكمة الابتدائية بالرباط، أغلبها ناتج عن شكاية وزير الداخلية ضده بعد انتقاداته لتدخلا لأجهزة الأمنية في الحياة السياسية؛
ــ يستنكر الزيادات الصاروخية التي أقرتها الحكومة في أثمان العديد من المواد الاستهلاكية الأساسية مما يشكل ضربة قاسية للقدرة الشرائية للأغلبية الساحقة من المواطنات والمواطنين تنضاف المعاناة العميقة الناتجة عن الجائحة وطريقة مواجهتها من طرف الحكومة
ــ يتابع بقلق تدهور الوضعية الصحية الصعبة التي يعيشها بعض المعتقلين السياسيين، منهم نور الدين العواج وعبد القادر بلعيرج وكريم أمغار ويطالب الدولة بإطلاق سراحهم وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم على وجه السرعة ويذكر المكتب المركزي أن عبد القادر بلعيرج قد صدر لفائدته قرار من فريق العمل التعسفي يدعو الدولة المغربية إلى إطلاق سراحه بسبب الطابع التعسفي لاعتقاله؛
ــ يتابع الاعتقالات التي طالت عددا من الأستاذة الجامعيين بمدينة سطات المتهمين بقضايا التحرش الجنسي والاتجار بالبشر في إطار ما يُعرف بـقضية "الجنس مقابل النقط"، وينبّه لخطورة هذه الظاهرة التي تفشت في الوسط الجامعي، مع تأكيده على حق الجميع في محاكمة عادلة واحترام قرينة البراءة؛
ــ يعتبر أن مشروع قانون المالية لسنة 2021 ما هو إلا تكريس للاختيارات السياسية والاجتماعية والاقتصادية المعتمدة منذ أزيد من عدة عقود وما خلفته من آثار وخيمة، على المواطنات والمواطنين وعلى الاقتصاد الوطني، مما يتناقض كليا مع شعار "الدولة الاجتماعية" الذي روّجت له الحكومة؛
ــ يجدد مطالبته بإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي الذي حكم به عمال بلقصيري، كما يدين قرارات الطرد التعسفي التي يعاني منها العديد من العمال والعاملات النقابيين والنقابيات من ضمنهم عمال سيتال، ويعلن تضامنه معهم، مستنكرا سياسة تجريم العمل النقابي التي يمارسها العديد من المشغلين بتأييد ودعم من السلطات المحلية؛
ــ يخشى المكتب المركزي من أن يكون قرار سحب الحكومة لمشروع القانون الجنائي يكمن وراءه استهدافها لما يتضمنه من تجريم للإثراء المشروع، ويطالب بمراجعة شاملة له بما يجعله متلائما مع العهود والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي وقع عليها المغرب؛
ــ يتابع الوضعية المزرية للعاملات المغربيات في مدينة مليلية المحتلة، ويتابع أيضًا استدعاء القضاء الإسباني حاكم سبتة على خلفية قراره اللاقانوني بطرد/إرجاع 55 طفل مغربي إلى المغرب، والذي تزامن مع إعلان عدد من المنظمات الحقوقية لإدانتها لتزايد اللجوء ل"فرونتيكس" قصد إرجاع المهاجرين/ات إلى المغرب؛
ــ يجدد مطالبته بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، الصحفيين سليمان الريسوني وعمر الراضي، والناشط نور الدين العواج الذين تتابع محاكمتهم الاستئنافية الجارية، كما يجدد مطالبته بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم معتقلو حراك الريف.
3. على مستوى القضايا الداخلية:
تابع المكتب المركزي:
ــ عمل اللجنة المشرفة على إعداد التقرير السنوي حول وضعية حقوق الإنسان لسنة 2021؛
ــ الشكاية التي سيتم وضعها بتنسيق مع جمعية تراسبارانسي المغرب حول الفساد المالي الذي عرفته صفقات وزارة الصحة المتعلقة بالصفقات التي تمت في إطار مواجهة الجائحة؛
ــ تخليد اليوم العالمي للمدافعين على حقوق الإنسان 9 دجنبر؛
ــ الاحياء النضالي لليوم العالمي لحقوق الإنسان 10 دجنبر، الذي سيتم تخليده مركزيا وعلى مستوى الفروع، عبر تنظيم وقفات وندوات والقيام بأنشطة حقوقية إشعاعية.
المكتب المركزي
بتاريخ 04 دجنبر 2021