بلاغ صادر عن اجتماع المكتب المركزي للجمعية
بتاريخ 12 فبراير 2022
عقد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان اجتماعه الدوري يوم 12 فبراير 2022، أياما قليلة قبل تخليد اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية ،الذي يصادف 20 فبرايرمن كل سنة ، في ظل أوضاع كارثية في بلادنا ، عمقها التدبير السيئ لجائحة كورونا من طرف الدولة وانعكاساته الخطيرة على المواطنين والمواطنات، واستغلال الأزمة الصحية من طرف السلطة للحجر على حقوق الإنسان، ورفع الأسعار مما أدى إلى احتداد مستويات الفقر ،وتردي الخدمات الاجتماعية وازدياد معدلات البطالة ، والإجهاز على حقوق العمال والعاملات ...
كما انعقد اجتماع المكتب المركزي على بعد أيام قليلة من حلول الذكرى 11 لحركة 20 فبراير المجيدة التي خرج فيها الشعب المغربي للمطالبة بالكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة ، ويعلن المكتب المركزي أن الجمعية لا زالت ملتزمة بالدفاع عن مطالب حركة 20 فبراير وعلى رأسها إسقاط الفساد والاستبداد والظلم وإقرار الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ، والمطالبة بدستور ديمقراطي يحترم حق الشعب المغربي في تقرير مصيره على كافة المستويات .
وبعد تدارس المكتب المركزي لمستجدات أوضاع حقوق الإنسان التي قرر إصدار بيانات حول بعضها، وبعد التداول في مجموعة من القضايا الداخلية قرر تبليغ الرأي العام ما يلي :
على المستوى الدولي :
ـ إدانته لاستمرار الكيان الصهيوني في التنكيل والاعتداء على الشعب الفلسطيني مما أدى مؤخرا إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين بنابلس برصاص الاحتلال تحت ذريعة استهداف خلية إرهابية. ويحيي الشبكات والمنظمات الحقوقية والمدنية المرحبة بتقرير منظمة العفو الدولية الذي أدان نظام الفصل العنصري الاستيطاني الصهيوني ويدعو إلى محاسبة المسؤولين الصهاينة الضالعين في جرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية؛
ـ قلقه لما آلت إليه الأوضاع في تونس واستمرار الرئيس التونسي في قراراته الفردية اللاديمقراطية ، حيث قام بحل المجلس الأعلى للقضاء متحديا احتجاجات الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والقضاة المضربين؛
ـ شجبه لاستمرار احتجاز فرنسا بشكل تعسفي بضغط من الكيان الصهيوني لابراهيم جورج عبد الله، المعتقل منذ سنة 1984، واحتجازه ضدا على قرار قضائي صدر سنة 2013 قضى بالإفراج عنه ، مما يضع تسائلات عريضة عن مدى نزاهة واستقلالية القضاء الفرنسي؛
على المستوى الوطني :
ـ استغرابه لـحفظ النيابة العامة للشكاية التي وجهتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ضد وزير الصحة المتعلقة بالصفقات المشبوهة، مما يعتبر تشجيعا لهدر وتبديد المال العام وإفلات المسؤولين عنه من المساءلة والمحاسبة ، واعتزام الجمعية اتخاذ خطوات أخرى في هذا الملف؛
ـ وقوفه عند المضايقات والقرارات التعسفية التي تتعرض لها المواطنات والمواطنون بسبب عدم توفرهن/م على جواز التلقيح ومنعهن/م من الحصول على وثائقهن/م الإدارية، وتهديد الموظفين الرافضين للتلقيح من الولوج إلى مقرات العمل واعتبارهم في حالة تعمد انقطاعهم عن العمل،وتهديدهم بالاقتطاع من أجورهم في القطاع العام والخاص لإجبارهم على التلقيح؛
ـ تجديد تضامنه مع الصحافيين المعتقلين سليمان الريسوني وعمر الراضي اللذين تجري محاكمتهما استئنافيا بالبيضاء والمطالبة بتمتيعهما بمحاكمة عادلة ومنصفة بدءا بإطلاق سراحهما، والمطالبة بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ؛
ـ متابعته لبلاغ المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان في شأن إحالة ملف تحرش جنسي لأحد الأطر العليا بالمندوبية على أربع موظفات على النيابة العامة ،والمثير للقلق أن المتهم بالتحرش عين إطارا عاليا بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان بعد مغادرته المندوبية مما يطرح تساؤلات جدية حول حقوق ضحايا التحرش الجنسي في أماكن العمل ، والتستر على المتحرشين جنسيا ،والمساواة أمام القانون، وتحقيق العدالة؛
ـ قلقه من الوضعية المتأزمة التي يعيشها الفلاحون الصغار جراء الجفاف وندرة المياه والزيادات المهولة في أسعار الأعلاف أمام تجاهل الدولة لمعاناتهم وعدم تقديم الدعم اللازم للتخفيف من حدة الأزمة .
ـ وقوفه عند مشكل تفاقم العطالة بما في ذلك في صفوف حاملي الشهادات العليا، و في ظل الوعود الكاذبة في مجال التشغيل، وإغلاق كل أبواب الأمل أمام الشباب ،مما أدى بمجموعة الصمود المعطلين بسوق السبت إلى محاولة إنهاء حياتهم وركوب العديد من الشباب قوارب الموت للهجرة نحو أوربا.
ـ شجبه للتعسفات التي تعاني منها العاملات والعمال بمكناس واشتوكة أيت باها وباقي المدن المغربية والضيعات الفلاحية ، من طرد وهضم للحقوق تشغيلهم في ظروف غير ملائمة ونقلهم عبر وسائل غير آمنة مما يودي باستمرار بحياة العديد من العاملات الزراعيات والعاملين الزراعيين ووقوع إصابات خطيرة في صفوف أخرين، كما وقع مؤخرا بدوار حد بوموسى إقليم الفقيه بنصالح على إثر حادثة سير أثناء تكديسهم في سيارة بيكوب قصد نقلهم للعمل في الحقول؛
ـ انشغاله بارتفاع عدد حالات العنف ضد النساء خاصة اللواتي يعانين من وضعية إعاقة أومن ظروف نفسية صعبة ويعشن بدون مأوى مما يعرضهن للاعتداءات المستمرة وللاغتصاب المتكرر الذي غالبا ما ينتج عنه حمل ، مما يعتبر انتهاكا صارخا لكرامة أولئك النساء وسلامتهن البدنية والنفسية، وخرقا سافرا للحقوق الإنسانية للنساء ضدا على كل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان خصوصا التي صدق عليها المغرب؛
ـ استنكاره الشديد واحتجاجه القوي على الارتفاع الصاروخي لأسعار جميع المواد بما في ذلك أسعار الوقود التي ستتبعها زيادات متوالية في أسعار النقل العمومي والبضائع ومختلف المواد الأساسية مما يعتبر هجوما ممنهجا غير مسبوق على القدرة الشرائية لملايين المواطنين/ات وخاصة في صفوف المعطلين/ات وذوي الدخل الضعيف والمتوسط، نتيجة القرارات اللاشعبية والسياسات التفقيرية للحكومة المغربية.
على المستوى الداخلي :
الإعداد لمناقشة الوثيقة التحضيرية للمؤتمر الوطني الثالث عشر داخل الفروع المحلية والجهوية، في إطار التحضير للمؤتمر الوطني الثالث عشر للجمعية ، و مواصلة إعداد التقرير السنوي حول أوضاع حقوق الإنسان لسنة 2021 .
المكتب المركزي
في 12 فبراير 2022