إعلان فرع الجمعية بالعرائش يندد بالخروقات والإختلاسات التي طالت برنامج مدن بدون صفيح

بيان الجمعية المغربية لحقوق الانسان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 8 مارس 2022

08-03-2022 عام غير محددة

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان

تخلد اليوم العالمي للمرأة 8 مارس 2022 تحت شعار:

"نضال وحدوي من اجل التصدي للهجوم على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء واقرار المساواة الفعلية"

تخلد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إلى جانب شعوب العالم وقواها التقدمية، يوم الثامن من مارس، كيوم عالمي للنضال من اجل اقرار حقوق المرأة وفي مقدمتها المساواة في كافة المجالات دون تحفظات، وقد اختارت الجمعية، كشعار لتخليد هذا اليوم الاممي: "نضال وحدوي من اجل التصدي للهجوم على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء واقرار المساواة الفعلية".

وتحل هذه المحطة النضالية الأممية هذا العام في سياق دولي وإقليمي يتسم بالهجوم الشرس على حقوق الشعوب وحقوق الإنسان بصفة عامة وحقوق النساء بصفة خاصة زاد من حدته التذرع بحالة الطوارئ الصحية، مما شكل تهديدا حقيقيا للتقدم في إقرار المساواة الفعلية بين الجنسين.

فعلى المستوى الدولي، يحل اليوم العالمي للمرأة هذا العام في ظل وضع يعرف تراجعات خطيرة على مستوى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والراجع إلى تغول السياسات النيولبرالية المتوحشة والتي تهدف إلى تسليع الخدمات واستنزاف الثروات، مما خلف أثارا كارثية على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للشعوب، وفي مقدمتهم النساء، اللائي يعانين من عنف وحيف مزدوج؛

وعلى المستوى الإقليمي، يتسم الوضع بتسجيل تراجعات خطيرة على مستوى الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية للنساء، وارتفاع مظاهر العنف ضد النساء، واعتقال العديد من النشيطات النسويات بكل من السودان، ومصر والجزائر، واستمرار اسر العديد من المناضلات الفلسطينيات من قبل العدو الصهيوني الذي هرولت الأنظمة الرجعية للتطبيع معه في ظل رفض جماهيري ونسائي واسع.

  أما على المستوى الوطني، تحل هذه المناسبة هذه السنة بالتزامن مع مرور سنتين على إعلان حالة الطوارئ الصحية، التي لم تنته بعد، وما خلفته من انعكاسات سلبية شديدة أدت إلى اشتداد الأزمة الاقتصادية التي يؤدي ثمنها عموم الشعب المغربي وفي مقدمته النساء، حيث الارتفاع المهول للأسعار، والتسريحات التعسفية الجماعية للعمال والعاملات، وتدهور الخدمات الاجتماعية في مجال الصحة والتعليم والسكن بسبب تخلي الدولة عن تحمل مسؤولياتها في هذا المجال، وتفشي اقتصاد الريع، إضافة إلى ارتفاع مظاهر العنف ضد النساء بكل أشكاله وخصوصا العنف ضد المتظاهرات ومتابعة العديد منهن وإصدار أحكام سالبة للحرية في حق الأخريات.  كما أن الترسانة القانونية المعمول بها إلى اليوم لا توفر ضمانات حقيقية للإقرار المساواة ومناهضة التمييز، لارتكازها على جوهر التمييز، بل صارت تمثل عوائق حقيقية تحول دون وفاء الدولة المغربية بالتزاماتها الدولية في هذا المجال، بل ورفضها العديد من التوصيات الأممية، إضافة إلى ثقل السياسة التشريعية للدولة المحملة بكل الأسباب المولدة للتمييز والعنف كإحدى تجلياته

وعليه ، فان الجمعية،  اذ تعبر عن اعتزازها بالمشاركة الواسعة للنساء في موجات النضال من اجل اقرار حقوق الانسان وفي الحراكات الاحتجاجية التي عمت القرى والمدن وهوامش المدن الكبرى، وتصدر النساء لمعظمها من جميع الفئات والقطاعات من العاملات والعاملات الزراعيات والفلاحات والمعطلات، والأستاذات، والممرضات، من أجل الحق في الشغل وفي السكن اللائق والحق في الماء والأرض وفي المدرسة والمستشفى، وإيمانا منها بان تحقيق المساواة بين النساء والرجال لن يتم إلا في إطار مجتمع ديمقراطي وحر يؤمن بالمساواة ويضمن لكافة مواطناته ومواطنيه حقهم في العيش الكريم، تجدد المطالبة ب:

-         رفع كل صيغ التحفظ عن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والمصادقة على البرتوكول الاختياري المتعلق بها وإيداع وثائق المصادقة لدى أمين الاتفاقية؛

-         رفع كل العقبات الدستورية التي تحول دون تنفيذ الحقوق المنصوص عليها دستوريا؛

-         الرفع الكلي لجميع صيغ التحفظ عن اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة، وسحب الإعلانات التفسيرية المتعلقة بها، وملاءمة التشريعات المحلية معها، واستكمال الإجراءات المسطرية المتعلقة بالمصادقة على البروتوكول الاختياري المتعلق بها.

-         المراجعة الجذرية والشاملة للتشريعات الوطنية، وعلى رأسها مدونة الأسرة والتشريع الجنائي، بما يحقق الكرامة الإنسانية للمرأة والمساواة، وبما يتلاءم مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان؛ بمنع تعدد لزوجات وزواج القاصر والمساواة بين الزوجين في الولاية على الأبناء وفيما يتصل بانعقاد الزواج وفسخه وكذا المساواة في الإرث بين الرجل المرأة والمساواة بينهما بالزواج بغير المسلم أو المسلمة، بما يتوافق مع المادة 19 من الدستور والمادة 16 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مع تبسيط مساطر الاستفادة من صندوق التكافل الاجتماعي بالنسبة للمرأة المطلقة والتساوي في ذلك بين الأطفال المولودين خارج إطار الزواج.

-         مراجعة القانون رقم 103.13 المتعلق بمكافحة العنف ضد المرأة بما يتوافق مع المعايير الدولية ؛

-         التسريع باستصدار النصوص التنظيمية المرتبطة بقانون العمال المنزليين ومراجعة هذا الأخير بما يمنع تشغيل القاصرين والقاصرات وبما يضمن حقوق العمال المنزلين وفق مدونة الشغل وباعتماد المواد 8 و 19 والفقرة الثالثة من المادة 30 والمادة 31 والفقرة الثالثة من المادة 32 و المادة 34 والمادة 71 من الدستور والاتفاقية 189 المتعلقة بالعمل اللائق للعاملات والعمال المنزلين وبالرجوع إلى الاتفاقيتين 138 و 182.

-         إقرار سياسة اقتصادية واجتماعية تعطي الأولوية للحاجيات الأساسية للمواطنات والمواطنين؛

-         تحمل الدولة لمسؤولياتها في القطاعات الحيوية في مجال الصحة والتعليم والشغل والسكن؛

-         وضع برامج جدية وشاملة للتربية على المساواة ومناهضة ثقافة التمييز والتوزيع النمطي للأدوار في المقررات التعليمية والمواد الإعلامية؛

-         وقف المتابعات في صفوف ناشطات الحراكات الاحتجاجية، والمدافعات عن حقوق الإنسان، وعلى رأسهن مناضلات الجمعية والأستاذات المتعاقدات.

 

 وفي هذه المحطة النضالية الأممية تؤكد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان دعمها لنضالات النساء في كل بلدان المنطقة وعلى رأسها نساء السودان وفلسطين، وتحيي صمود الأسيرات والمعتقلات وأمهات وعائلات الشهيدات والشهداء، وتجدد تضامنها مع النساء في اليمن ضحايا الحرب العدوانية للتحالف الأمريكي- الخليجي؛ كما تحيي نساء العالم في نضالهن ضد الامبريالية والصهيونية والنيولبرلية المتوحشة، ومن أجل الحق في التنمية والمساواة والسلم العادل.

 المكتب المركزي

8 مارس 2022