إعلان فرع الجمعية بالعرائش يندد بالخروقات والإختلاسات التي طالت برنامج مدن بدون صفيح

بيان الجمعية بمناسبة اليوم العالمي للأرض 22 أبريل 2022

22-04-2022 عام غير محددة

 

بيان بمناسبة اليوم العالمي للأرض 22 أبريل 2022

يحتفل العالم هذه السنة باليوم العالمي لأمنا الأرض، الذي يصادف 22 أبريل من كل عام، تحت شعار " استثمروا في كوكبنا"؛ وهو دعوة إلى رفع مستوى الوعي بدور المجتمعات في حماية كوكب الأرض، وإثارة الانتباه لخطورة التلوث ونتائجه المدمرة لحياة الإنسان ومحيط البيئي، وضرورة الحد من انبعاث الغازات الدفيئة، كمسبب رئيسي للاحتباس الحراري، وللتأكيد على مسؤولية الشركات العابرة للأوطان في التغير المناخي، وخاصة تلك العاملة في مجال النفط و الغاز و الفحم الحجري، التي تنتج أكبر كمية من غازي ثاني أكسيد الكربون و الميثان...

والحال أن التنوع البيولوجي في العالم قد تراجع بفقدان العديد من أنواع النباتات والحيوانات، من بينها حوالي 1670 نوعا نباتيا و610 حيوانيا تشمل 85 نوعا من الأسماك البحرية و98 نوعا من الطيور، واضطربت الأجواء المناخية بإصابة بعض المناطق بآفة الجفاف وأخرى بالفيضانات والكوارث الطبيعة وبموجة التصحر الزاحفة على الطبيعة والتي باتت تمتد رقعتها يوما بعد يوم وانعكاسها حتى على مياه الشرب الآخذة بالنقص والاضمحلال. مما سيؤدي حتما، في حالة استمرار فشل البشرية في حماية وحفظ البيئة، إلى عواقب وخيمة على حقوق الإنسان لوجود علاقة وطيدة بين حقوق الإنسان والبيئة والنفايات السامة والصحة والمياه والصرف الصحي والغذاء... ولذلك تركز الحملة هذه السنة على التغلب على اقتصاد الوقود الأحفوري، و إيجاد حلول أسرع لمكافحة تغير المناخ وتشجيع الجميع-بداية من الحكومات إلى الأفراد والشركات- للقيام بأدوارهم، والاعتراف بمسؤوليتهم والمساعدة على تسريع الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر، والعمل على  وضع الإطار القانوني المناسب  للحد من المخالفات و تشديد العقوبات، و ينهي مع النصوص المتناقضة ومع تنازع الاختصاصات و كثرة الهيئات التدبيرية، بما يحمي الجنس البشري و يحفظ التنوع البيولوجي و ينقذ  الأنواع المهددة بالانقراض و يصون سلامة المياه والأراضي.

ورغم أن مساهمة المغرب ضعيفة في النسب العالمية لانبعاث الغازات والمواد التي تفقر طبقة الأوزون، فإن الأخطار المحدقة ببلادنا كبيرة في بعض المدن والمناطق وخاصة محور المحمدية-أسفي، التي تعاني من تلوث الهواء الناتج أساسا عن حركة السير وقطاع الصناعة لا سيما تلك المرتبطة بالطاقة. كما تتعرض الموارد المائية، في العديد من المدن والقرى، للتلوث من جراء تفريغ المقذوفات الصناعية والمنزلية ومطارح النفايات دون معالجة مسبقة وبالاستعمال المكثف للمبيدات والأسمدة. علاوة على أن هذه الموارد تعرف ندرة متزايدة بسبب قلة التساقطات المطرية والتدبير غير العقلاني للإمكانيات المائية وهدرها عبر المنتوجات الفلاحية الأكثر استهلاكا للمياه. ويزداد الأمر خطورة باستمرار تدهور حالة التربة الصالحة للزراعة كنتيجة للممارسات الفلاحية، غير الملائمة، التي تؤدي إلى ملوحة المياه التي تضاف إلى انجراف التربة وزحف الرمال... وقد بلغت مساحة الأراضي المهددة بالملوحة المفرطة حوالي 500 ألف هكتار، وتضرر ما يفوق 37 ألف هكتار من الأراضي المسقية من حدة نفس الظاهرة. ويعتبر التعمير، هو الآخر، سببا في ضياع أراضي فلاحية في المناطق المحيطة بالتجمعات السكنية، كما أن اجتثاث الغابات وتراجع مساحتها، يساهم في فقدان التوازن البيئي.

ولذلك، فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، اعتمادا على مطالب الحركة الحقوقية، والحركات الاحتجاجية ذات الصلة بالموضوع في المغرب وخارجه؛ واستنادا إلى تفاعلها الدائم مع التوصيات الصادرة عن هياكل وهيئات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ومع الاتفاقيات والتقارير التي أنجزها الخبراء الأمميون، ومنها تقرير المقرر الخاص المعني بمسألة التزامات حقوق الإنسان المتعلقة بالتمتع ببيئة آمنة ونظيفة وصحية ومستدامة المقدم للدورة السابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان، بتاريخ 24 يناير 2018، تدعو وتطالب بما يلي:

·     احترام وضمان الحقوق البيئية، وذلك عبر إقامة نظام اقتصادي يكفل حق الشعب المغربي في تقرير مصيره في كل المجالات، واتخاذ إجراءات استعجالية لرفع كل الحواجز أمام التنمية المستدامة واحترام حقوق الإنسان لفائدة الجميع؛

·     سن السياسات اللازمة لوضع حد للفوارق الاجتماعية والمجالية في التمتع بالحقوق البيئية، والتي تعمقت خلال جائحة كوفيد-19، عبر تقليص الفجوة بين العالم القروي والمناطق الحضرية، والقضاء على الهشاشة الاجتماعية والفقر والأمية، واعتبار الحق في التنمية المستدامة عملية حيوية ومصيرية؛

·     تحفيز الجمعيات والهيئات الوطنية؛ سواء المهتمة بالبيئة بشكل مباشر، أو المساهمة في تأطير الشأن البيئي، على إذكاء روح التضامن والتعاون بين مختلف الفاعلين/ت لمجابهة المشكلات البيئية المحلية؛

·       الحد من الإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية المرتكبة بشأن نهب وهدر الثروات الوطنية، والقطع مع اقتصاد الريع والفساد والاختلاس والرشوة، التي شكلت ومازالت تشكل إحدى الأسباب الأساسية في حرمان المواطنين/ت التمتع بحقوقهم، ومن ضمنها الحق في بيئة نظيفة وصحة ومستدامة؛

·      ترسيخ قيم العدل والمساواة، واحترام مبدأ الشفافية وحق المواطنين/ات في الحصول على المعلومة البيئية الصحيحة، مع تشديد الجزاءات على المخالفات الجسيمة، وكذا الأنشطة التي تهدف إلى المضاربة في المجال البيئي؛

·      إجراء التغيير الثقافي والقيمي الهادف إلى حماية البيئة وتحسين ظروفها؛ فالوضع البيئي ببلادنا ينحو إلى مزيد من التدهور والموارد الطبيعية تتجه إلى مزيد من الاستنفاد، والقوانين البيئية تتجه إلى مزيد من الانتهاكات، ولا يمكن صيانة حقوق الإنسان وحقه في العيش الكريم إلا ضمن بيئة نظيفة، صحية ومستدامة...

كما تجدد دعوتها السلطات العمومية لاتخاذ ما يلزم من إجراءات استعجالية، لتقديم المساعدات الضرورية لسكان البادية، للحد من آثار الجفاف ومخلفات الجائحة، والنقص في الماء الصالح للشرب، والانتباه إلى معاناة سكان الجبال والمناطق الصحراوية من قساوة الطبيعة (المناطق الهشة)؛

وتذكر الدولة المغربية بالالتزام والوفاء بما صادقت عليه من الوثائق الأممية في مجال حقوق الإنسان، والعمل على تفعيل التوصيات الصادرة من مختلف المؤسسات الأممية ذات الصلة، باحترام والنهوض وحماية حقوق الإنسان كما هي معترف بها أمميا، وكما جاءت في الفصلين 31 و35 من الدستور.

 

 

المكتب المركزي

الرباط، بتاريخ 22أبريل2022