بيان بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة 3 ماي 2023
يخلد العالم اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يحتفل به في الثالث من شهر ماي من كل سنة، والذي يصادف هذه السنة الذكرى الثلاثين لليوم العامي لحرية الصحافة، وقد أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة كشعار له هذه السنة: "بناء مستقبل قوامه الحقوق: حرية الصحافة محور حقوق الإنسان".
وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة هذا العام إلى ضرورة أن تتوقف التهديدات والاعتداءات ضد الصحفيين واحتجازهم وسجنهم بسبب قيامهم بعملهم، مؤكدا أن العالم يقف إلى جانب الصحفيين في سعيهم إلى الدفاع عن الحقيقة.
ونحن بالمكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ــ جهة الدار البيضاء سطات، إذ نشارك المجتمع الدولي احتفاله بهذا اليوم، نجدد اعتزازنا بصحافيينا/اتنا الاحرار/ئر ونذكر باستمرار معاناتهم/ن وراء القضبان، ومعهم كل المناصرين/ات لحرية الرأي والتعبير والمدونين/ات ونشطاء فضاء التواصل الاجتماعي، ونجدد مطالبنا بالإفراج الفوري عنهم/ن، وبضمانات وتشريعات تكفل آليات التعبير الحر عن الرأي بكل حرية وأمان واستقلالية، نسجل ما يلي:
استمرار انتهاكات حرية الصحافة والصحفيين/ات تشريعًا وممارسة في غياب تام لاي ضمانات دستورية أو قانونية كافية لحماية الحق الأساسي في حرية الصحافة؛
استمرار اللجوء إلى القانون الجنائي، عوض قانون الصحافة والنشر لمتابعة الصحفيين/ات وتلفيق التهم لهم/ن بسبب التعبير عن آرائهم/ن، ولتجريم التعبير المشروع عن الرأي بما في ذلك عبر الانترنيت؛
استمرار الاعتقال التعسفي والتحكمي للصحفيين عمر الراضي وسليمان الريسوني، بهدف النيل من سمعتها، وترحيلهما بعيدا عن أسرهما، ووضعهما في زنازين انفرادية بشكل يتعارض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان والمقتضيات الدستورية والقانونية ذات الصلة، وفي مقدمتها قرينة البراءة؛
تواتر الاعتقالات بسبب التعبير عن الرأي والتضامن مع الصحفيين المعتقلين خصوصا بالدار البيضاء، وتعريض المعتقلين لمحاكمات جائرة والزج بهم في السجون ظلما، كما وقع مع المناضل نور الدين العواج، وعادل كنينة ويونس بركاوي ...؛ وآخرها متابعة سعيدة العلمي بتهمة اضافية تتعلق بإهانة هيئة قضائية ومؤسسة دستورية، لمجرد تعبيرها عن رأيها في جواب لها امام القضاء، وكأن الرفع من عقوبتها استئنافيا لثلاث سنوات سجنا نافذا لم تكن كافية للانتقام منها؛
استمرار استدعاءات السلطات للمدونين/ات بسبب التعبير عن آرائهم/ن على مواقع التواصل الاجتماعي ومتابعتهم/ن وإصدار أحكام جائرة ضدهم/ن؛
ولذلك فإن المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بجهة الدر البيضاء سطات، وهو يحتفي باليوم العالمي لحرية الصحافة، يحيي كافة الصحافيات والصحافيين المدافعين/ات عن القيم الحقوقية وعن الحق في حرية الرأي والتعبير ،وفي الوصول إلى المعلومة ومقاسمتها في المغرب وعبر العالم. ويثمن جهود كل الصحافيات والصحافيين الأحرار والحرائر الذين يسهرون على تغطية ونقل الأخبار تنويرا للرأي العام، يعبر عما يلي:
× تضامنه المطلق واللامشروط مع كل الصحفيين/ات والمدونين/آت، الذين مستهم الاعتقالات التعسفية والمتابعات والاستنطاقات والتضييقات والمحاكمات الجائرة بالجهة وعبر كل التراب المغربي، على خلفية التعبير عن آراءهم/ن ويطالب بالاستجابة لنداءات الحركة الحقوقية الوطنية والدولية، بالإفراج عنهم بدون شروط، ووقف المتابعات الجارية ضدهم/ن، ووضع حد لكل الاعتداءات التي تطال المعبرين/ات ين عن رايهم/ن؛
× يطالب بوضع حد لإعلام التشهير الموجه من لدن الأجهزة الأمنية الذي يشغل آلته التشهيرية مستهدفا الصحفيين/ات المستقلين وعائلاتهم/ن والسياسيين/ات المعارضين/ات والمدافعين/ات عن حقوق الإنسان؛
× يطالب بالإفراج الفوري عن الصحافيين المعتقلين، وفي مقدمتهم عمر الراضي وسليمان الريسوني وتوفيق بوعشرين ، وعن كل المدونين/ات ونشطاء/ات وسائل التواصل الاجتماعي وفي مقدمتهم/ن نور الدين العواج وسعيدة العلمي..؛ وعن المعتقلين مناضلي حركة عشرين فبراير بالدار البيضاء، عادل كنينة الملقب بعادل الحر ويونس بركاوي ... وعن كل المعتقلين السياسيين بالمغرب. وإسقاط التهم والمتابعات في حقهم/ن على خلفية ممارسة حقهم/ن في التعبير والاحتجاج السلمي؛
كما يطالب المكتب الجهوي بـ:
ــ مراجعة القوانين المتعلقة بالصحافة والنشر قصد ملاءمتها مع التزامات وتعهدات المغرب بموجب المواثيق والمعاهدات الدولية المُتعلقة بحرية الرأي والتعبير، وإلغاء كل مقتضيات القانون الجنائي السالبة للحرية وكل المقتضيات التي تمنع الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام من أداء مهامهم/ن باستقلالية وبدون ضغوط؛
ــ التخلي عن الانتهاك غير المشروع للحق في الخصوصية المنصوص عليه في المادة 17 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ووضع حد للاعتداء على حرية الصحافة، والتحريض على الكراهية والعنف والوصم ضد الصحافيات والصحافيين والنهوض بأوضاع الصحفيين/ت المهنية، والاجتماعية؛
عن المكتب الجهوي
الدار البيضاء ، في 03 ماي 2023