بيان حول معركة طوفان الأقصى
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدعو جميع القوى المحبة للعدل والسلام في العالم
لدعم معركة طوفان الأقصى لدحر الاحتلال الصهيوني
ابتهج المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أيما ابتهاج، ومعه الشعب المغربي والشعوب الحرة وكل أحرار العالم، صباح يوم السبت 7 أكتوبر 2023، وهو يعقد اجتماعه الدوري العادي، لما حققته المقاومة الفلسطينية الباسلة في معركة "طوفان الأقصى"، ردا على همجية الاحتلال الصهيوني بحق بنات وأبناء الشعب الفلسطيني وتنكيله بالمتعبدين بالمسجد الأقصى وكنيسة القيامة وغيرها.
ولقد فاجأت المقاومة الفلسطينية كعادتها جيوش الاحتلال وعصابات المستوطنين وكل المخابرات الإمبريالية بهجومها المتقن والدقيق على المستعمرات الصهيونية جنوب فلسطين المحتلة عام 1948 وفي غلاف غزة المحاصرة، وحققت انتصارا جديدا لخيار المقاومة المسلحة على طريق الانتصار الشامل ودحر المستعمر، وتحرير فلسطين من الصهيونية والصهاينة المجرمين.
ولقد قرر المكتب المركزي الإبقاء على اجتماعه مفتوحا لمواكبة المستجدات القادمة، والحرص على التتبع واليقظة من أجل دعم الشعب الفلسطيني في مواجهته للعدوان الصهيوني؛
والمكتب المركزي، إذ يذكر بحق الشعب الفلسطيني في الوجود على أرضه، وعلى حقه في تقرير مصيره وبناء دولته الوطنية المستقلة على كافة أراضي فلسطين المحتلة، وعلى حقه في جعل القدس عاصمتها الأبدية، وعلى حقه في مقاومة الاحتلال الصهيوني، بجميع الوسائل، بما فيها الكفاح المسلح، وهو الحق المكفول في القانون الدولي وفي اتفاقيتي لهاي لعام 1899 و1907 وفي قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة وفي ميثاق الأمم المتحدة، والذي يندرج في إطار حق كل شعب تعرض للاحتلال العسكري والعدوان في أن يناضل، بكافة الوسائل المتاحة، من أجل الاستقلال وإجلاء الاستعمار عن أرضه؛ وإذ يسجل، بالمقابل، تصاعد العدوان اليومي الذي يمارسه الجيش الصهيوني وقطعان المستوطنين على الشعب الفلسطيني، في الضفة الغربية والقدس وغزة وأراضي 48.....، وخصوصا في مدينة القدس والمسجد الأقصى، والذي وصل إلى حد ممارسة الصهاينة لشعائرهم الدينية داخل الحرم القدسي، في أفق تقسيم المسجد الأقصى مكانيا وزمانيا كما حدث في الحرم الابراهيمي بمدينة الخليل المحتلة، وهو ما لم يترك للفلسطينيين خيارا آخر غير المقاومة بجميع أشكالها، بما في ذلك المقاومة المسلحة، لوضع حد لما يرتكبه الكيان الصهيوني من جرائم ضد الإنسانية في حق الشعب الفلسطيني؛
وإذ يعتز المكتب المركزي بهذا الفعل البطولي المشروع لقوى المقاومة الفلسطينية، فإنه:
- يجدد تأكيده على حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن أرضه ومقدساته الإسلامية والمسيحية التي تتعرض للتدنيس اليومي من قبل قوات الاحتلال الصهيوني ومستوطنيه، مثمنا جميع أشكال المقاومة التي يلتجئ إليها من أجل تحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني، بما فيها المقاومة المسلحة؛
- يجدد إدانته للقوى الإمبريالية التي تدعم الكيان الصهيوني بالمال والسلاح فضلا عن دعمها له ديبلوماسيا وسياسيا، وذلك في ظل صمت مريب للمنتظم الدولي وخاصة لمجلس الأمن الذي يقف عاجزا عن اتخاذ أي قرار أممي لردع الكيان الصهيوني ووضح حد لجرائمه، وضمان أمن الشعب الفلسطيني وحقه في الوجود؛
- ينادي جميع القوى المحبة للعدل والسلام في العالم لدعم معركة الشعب الفلسطيني ومناهضة ما يرتكبه الكيان الصهيوني من جرائم ضد الإنسانية في حق الشعب الفلسطيني، وذلك بكل الوسائل والسبل الممكنة؛
- يدعو كل أعضاء وعضوات الجمعية إلى المبادرة والمشاركة في كل الفعاليات والمحطات النضالية المساندة للشعب الفلسطيني في هذه المرحلة التاريخية من مساره التحرري؛
- يهيب بكل القوى الديمقراطية السياسية والحقوقية والنقابية والشبيبية والنسائية .... إلى تكثيف أشكال الدعم للمقاومة الفلسطينية الباسلة ضد المحتل الصهيوني؛
- يطالب الدولة المغربية بالتراجع الفوري عن التطبيع مع الكيان الصهيوني العنصري، مسجلا أن الاستمرار في تكريس التطبيع معه، يندرج في إطار التواطؤ معه ضد الشعب الفلسطيني، فضلا عن كونه خيانة ملموسة للقضية الفلسطينية ولمواقف الشعب المغربي الثابتة في دعمه للشعب الفلسطيني.
المكتب المركزي
أكتوبر بتاريخ 07/10/2023