الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدين قرارات توقيف الأساتذة مؤقتا عن العمل
وتحمل الدولة مسؤولية هدر الزمن المدرسي للتلاميذ والتلميذات
تلقى المكتب المركزي، بقلق عميق، أثناء انعقاد اجتماعي اللجنة الإدارية والمجلس الوطني للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، يومي السبت والاحد 6 - 7 يناير 2024 على التوالي، خبر إصدار مجموعة من المديريات الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، للعديد من قرارات التوقيف التعسفية والانتقامية في حق مئات الأستاذات والأساتذة في الأسلاك التعليمية الثلاثة، وذلك في خرق سافر للدستور المغربي وللقوانين المحلية على علاتها وللمواثيق الدولية التي تكفل حق الإضراب كآلية مشروعة متاحة للشغيلة للدفاع عن حقوقها ومطالبها الملحة.
إن المكتب المركزي لجمعيتنا يعتبر أن هذه القرارات التعسفية والانتقامية، تشكل انتهاكا صارخا للحريات العامة وفي مقدمتها الحق المشروع في الإضراب، ويسجل أن من شأنها تعميق الاحتقان الاجتماعي الجاري في قطاع التعليم عوض التخفيف من حدته والسعي لإنهائه، فضلا عن كونها تدفع إلى تكريس المزيد من هدر الزمن المدرسي وما ينتج عنه من الاستمرار في المس السافر بحق أبناء وبنات الشعب المغربي في تعليم مجاني عمومي وجيد يضمن تطور مجتمعنا وتقدمه.
إن المكتب المركزي، وهو يتابع، عن كثب وببالغ القلق، تسارع وتيرة تناسل قرارات التوقيف في حق أطر هيئة التدريس، فإنه يعبر للرأي العام عما يلي:
§ تضامنه المطلق مع أطر هيئة التدريس الذين طالتهم قرارات التوقيف التعسفي المؤقت عن العمل.
§ استنكاره لأسلوب الوزارة الوصية على القطاع في التعامل القمعي مع المطالب العادلة للأساتذة والاستاذات واستهدافهم/ن يسبب نضالاتهم/ن المشروعة؛
§ دعوته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى التراجع الفوري عن هذه القرارات الانتقامية التي تستهدف، بشكل مباشر، مصدر عيش واستقرار الأساتذة والاستاذات وعائلاتهم/ن، في ظل الارتفاع المهول للأسعار، وتزامنا مع تغني المسؤولين ببناء الدولة الاجتماعية؛
§ تأكيده على ضرورة الاستجابة الفورية للمطالب المشروعة لهيئة التدريس، واستحضار المصالح العامة لكل من الأساتذة والاستاذات وكذا التلاميذ والتلميذات؛
§ تحمليه مسؤولية هدر الزمن المدرسي وما يجري من احتقان اجتماعي في حقل التعليم، بما يهدد الحق المقدس لبنات وأبناء الشعب المغربي في التعليم، للدولة المغربية بسبب ما تبنته، عبر عقود من الزمن، من سياسات نيوليبرالية في القطاع وهو ما يشكل السبب الرئيسي للوصول بالقطاع إلى الوضعية الحالية المأزومة.
المكتب المركزي
بتاريخ 07 يناير 2024