إعلان فرع الجمعية بالعرائش يندد بالخروقات والإختلاسات التي طالت برنامج مدن بدون صفيح

بيان الجمعية المغربية لحقوق الانسان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 8 مارس 2024

08-03-2024 عام غير محددة

 

 

بيان الجمعية المغربية لحقوق الانسان

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 8 مارس 2024

تخلد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان اليوم العالمي للمرأة 8 مارس، تحت شعار: "أنقذوا نساء فلسطين، لنناضل جميعا ضد الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني، ومن أجل الحرية والكرامة والمساواة وإقرار الحقوق الكونية للنساء"، وذلك لما للنضال النسائي في هذه المرحلة من أهمية قصوى لمواجهة التدهور الخطير الذي طال حقوق النساء عبر العالم، خاصة في سياق دولي وإقليمي يتسم بتمدد نظام الهيمنة الرأسمالية والنزعة العدوانية للإمبريالية والصهيونية، والوضع مرشح للمزيد من التدهور في ظل جرائم الإبادة الجماعية التي يشنها الكيان الصهيوني على الشعب الفلسطيني وتداعيات ذلك على الفلسطينيات، والمخاطر التي صارت تهدد العديد من المكاسب التي انتزعتها الشعوب والنساء كجزء منها، بكفاحاتها وتضحياتها.

تحل ذكرى 8 مارس هذا العام في ظل استمرار تداعيات السياسة القمعية التي ووجهت بها الحركات الاحتجاجية التي اتسمت بمشاركة قوية للنساء (نساء فكيك...). وشملت عددا من المناطق، واستمرار تجاهل الدولة لمطالب تلك الاحتجاجات المتجسدة في الحق في الماء والأرض والتنمية والصحة والتعليم والتشغيل وباقي الخدمات الاجتماعية الأكثر حيوية بالنسبة للمواطنين والمواطنات، والتي باتت تشهد تدهورا مضطردا جراء تعميق الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية للدولة المغربية القائمة على التبعية من موقع الخضوع لتعليمات ومصالح مراكز الرأسمال العالمي ومؤسساته المالية، البنك العالمي وصندوق النقد الدولي، جاعلة النساء في مقدمة المتضررين من نتائجها نظرا لهشاشة وضعهن الاجتماعي بفعل التمييز الممنهج ضدهن.

وعلى مستوى الحقوق المدنية للنساء، لا يزال التمييز يشكل القاسم المشترك للمنظومة التشريعية بالمغرب بدءا من الدستور الذي يقيد سمو المواثيق الدولية بذريعة الخصوصية والهوية الثقافية والدينية وبالقوانين المحلية، مما يترك المجال مفتوحا لتبرير التمييز ضد النساء وما يولده من تهميش وإقصاء وعنف بشتى مظاهره ضد المرأة، ومما يجعل كل الحقوق المنصوص عليها دستوريا غير ذات أثر على بقية القوانين الأخرى من قبيل مدونة الأسرة والتشريع الجنائي ،مشروعي القانون الجنائي والمسطرة الجنائية ، والقانون التنظيمي لهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز ضد المرأة، والقانون 13 - 103 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، وهي بذلك حزمة قوانين تمييزية تعكس غياب إرادة سياسية حقيقية لدى الدولة المغربية في إقرار المساواة الفعلية بين الجنسين.

إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهي تعبر عن إدانتها لجرائم التقتيل والتعذيب والاغتصاب، والتجويع لنساء فلسطين بغزة وباقي الأراضي الفلسطينية، وكذا لاستمرار مختلف أصناف العنف ضد النساء وطنيا، والذي سقطت ضحيته العديد من المواطنات، من ضمنهن ضحايا العنف الأسري وعنف القوات العمومية وضحايا غياب البنيات الصحية، وضحايا تدهور الشروط المتدنية للتشغيل وشروط نقل العاملات... وغيرها، فإنها تحيي الحركة النسائية والحقوقية والنقابية والسياسية على نضالاتها من أجل مناهضة كل أشكال الحيف والقهر ضد النساء، ومن أجل تحقيق المساواة الفعلية بين الجنسين في كافة المجالات وبدون تحفظات، وتنتهز هذه المحطة النضالية الأممية لتجدد مطالبها للدولة المغربية بحماية النساء المغربيات من كل أشكال العنف والاضطهاد والظلم الذي يتعرضن له في المغرب وخارجه، وتطالبها بشكل خاص بما يلي :

-       -سحب الإعلانات التفسيرية للدولة بموجب المادة 2 المتعلقة بمبدأ المساواة والمادة 15 (الفقرة الرابعة) من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وتنفيذ التوصيات الأخيرة الصادرة عن اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة؛

-       المصادقة على اتفاقيات منظمة العمل الدولية، وعلى الخصوص الاتفاقية رقم 89 بشأن العمل اللائق للعمال المنزليين ورقم 190 بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، وإعمال التوصية المرتبطة بها، وملاءمة القوانين ذات الصلة معها؛

-       رفع كل القيود الدستورية التي تحول دون تفعيل مبدأ سمو المواثيق الدولية على القوانين المحلية، والمساواة المنصوص عليها؛

-       مراجعة شاملة وجذرية لجميع القوانين التمييزية بما فيها القانون الجنائي ومدونة الأسرة بما يتلاءم مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وضمنها اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة، ضمانا للحقوق الإنسانية للنساء؛

-       مراجعة قانون مكافحة الاتجار بالبشر، مراجعة تندرج في إطار وضع سياسة شاملة لمحاربة هذه الجريمة، بما يضمن حماية فعلية للنساء الضحايا؛

-       مراجعة شاملة للقانون المتعلق بإحداث هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، مستقلة وذات صلاحيات حقيقية، وفق مبادئ باريس المتعلقة بالمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان؛

-       إقرار سياسة اقتصادية واجتماعية بديلة تستجيب للحاجيات الأساسية لعموم المواطنين والمواطنات، وسياسات عمومية قائمة على المساواة في جميع المجالات؛

-       اعتماد مناهج وسياسة تربوية وإعلامية وثقافية، من أجل القضاء على كل مظاهر التمييز بسبب الجنس من جذورها؛

-       إصلاح المنظومة التعليمية بما يرسخ قيم المساواة كقيمة إنسانية سامية ومجتمعية، في المراجع والمناهج وفي السلوك داخل الفضاءات التربوية والتعليمية؛

-       وضع آليات واتخاذ إجراءات من شأنها مكافحة الأدوار النمطية والصور الدونية ومظاهر التحقير التي تروجها وسائل الإعلام عن المرأة واستبدالها بصور تحفظ كرامتها وتكرس قيم المساواة، وتعكس الأدوار الحقيقية للنساء في مختلف مناحي الحياة المجتمعية؛

-       تضامنها مع أمهات وأخوات وزوجات المعتقلين السياسيين في محنتهن ومطالبتها بالإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي بالمغرب، على رأسهم المدونة سعيدة العلمي؛

 كما تعبر الجمعية بهذه المناسبة عن إدانتها الشديدة للمجازر الوحشية والإبادة الجماعية المرتكبة في حق الشعب الفلسطيني عموما، وبجرائم التنكيل والتعذيب والاعتداءات الجنسية والممارسات المهينة والحاطة من الكرامة في حق الفلسطينيات خصوصا؛

وتحيي بإجلال وإكبار كفاح وصمود المرأة الفلسطينية والتفاف الشعب الفلسطيني حول مقاومته الباسلة، مع مطالبتها بالحرية الفورية لأسيرات وأسرى الشعب الفلسطيني البطل، وتنشد المجد والخلود لشهيداته وشهدائه.

كما تحيي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان كل نساء المغرب المكافحات من أجل حقوقهن، وكل القوى التقدمية والديمقراطية والحية، النصيرة للمساواة والمناهضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، عدو حقوق الإنسان وحقوق المرأة، وتحيي كل نساء العالم وشعوبه المناهضة لنظام الهيمنة الاقتصادية النيوليبرالية، كشكل من أشكال العنف المنظم على المستوى الدولي، وتؤكد دعمها لنضالات نساء فلسطين كجزء من الشعب الفلسطيني ولكل شعوب وأمم العالم المناهضة للإمبريالية والصهيونية وللتطبيع معها.

عاشت فلسطين حرة من البحر إلى النهر

الحرية والكرامة لكل النساء

المكتب المركزي

8 مارس 2024