بيان رقم 8 حول الإبادة الجماعية في قطاع غزة التي لازال يقترفها جيش الإرهاب الصهيوني
منذ الثامن من أكتوبر الماضي وإلى حدود اليوم، تدخل حرب الإبادة الجماعية في حق ساكنة قطاع غزة شهرها السادس، من طرف الجيش الإرهابي للكيان الصهيوني العنصري الاستعماري.
وقد تجاوز عدد الشهداء 32 ألف وعدد الجرحى فاق 73 ألف وعدد الجثث تحت الأنقاض يتراوح بين 8000 و9000؛ وتم تدمير 70٪ من المباني والبنى التحتية، وبقيت فقط 3 مستشفيات تعمل جزئيا من أصل 35 مستشفى في قطاع غزة.
و في إطار تنفيذ خطة وزير الحرب الصهيوني بمنع الغذاء والماء والدواء، مازالت المعابر الثلاثة شبه مقفلة، كما أن الكيان الصهيوني يقوم بقصف قوافل المساعدات الإنسانية ومراكز التوزيع ومخيمات النازحين/ات، حيث وصل عدد الشهداء الذين كانوا ينتظرون الإعانات إلى 400 شهيد(ة)، وقد شهد وشاهد العالم أن كيان الأبارتيد الصهيوني ينهج استراتيجية تجويع قطاع غزة، فواحد من 3 أطفال دون سن الثانية يعاني من سوء التغذية، ونتيجة لذلك، وصل عدد الأطفال الذين لقوا حتفهم بسبب الجوع والاجتفاف إلى حوالي 30 طفلا في شمال قطاع غزة، الذي يضم 700 ألف من الفلسطينيين الذين لا تصلهم المساعدات الدولية، حين فصل جيش الاحتلال بين شمال قطاع غزة وجنوبه.
ففي ظل هذا الوضع الكارثي، وفي الوقت الذي طالبت فيه منظمة "هيومن رايتش ووتش" بفرض عقوبات على الكيان الصهيوني ومنع تزويده بالأسلحة، تقوم أمريكا وحلفاؤها الغربيون بقطع الدعم المالي عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونوروا"، ويتم منع دخول مفوضها العام إلى قطاع غزة عبر ممر رفح في وقت يخيم فيه شبح المجاعة على قطاع غزة المحاصر والمدمر، خاصة وأنها هي الوكالة الدولية القادرة على إغاثة سكان قطاع غزة وكل اللاجئين والنازحين في داخل فلسطين وخارجها.
وفي أجواء تهديد الكيان الصهيوني باجتياح منطقة رفح التي تأوي أكثر من 1,7 مليون أغلبهم من النازحين من شمال ووسط قطاع غزة، يعيشون في وضعية مأساوية، وفي هذا الإطار حذرت المنظمات الانسانية من حدوث كارثة غير مسبوقة، إذا ما قام الجيش الصهيوني بالهجوم على رفح ومنطقتها المكتظة بالمدنيين/ات.
أمام هذا الوضع الخطير، مازالت الإدارة الأمريكية الشريك الفعلي في الإبادة الجماعية المستمرة على قطاع غزة، تناور لإعطاء الكيان الصهيوني مزيدا من الوقت لاستكمال مخططه الإجرامي وذلك من خلال إسقاط المواد الغذائية عبر الجو والحديث عن إنشاء ميناء عائم قبالة سواحل غزة بمبرر تزويد قطاع غزة بالمواد الأساسية، علما أن الإدارة الأمريكية قادرة على الضغط على الكيان الصهيوني والنظام المصري، من أجل فتح وتشغيل المعابر البرية بشكل دائم.
إن المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الذي يتابع تطورات الوضع في فلسطين المحتلة، تناول في اجتماعه الأخير العديد من هذه التطورات، ووقف بالأساس على استمرار الإبادة الجماعية الوحشية في حق سكان قطاع غزة، على الرغم من التضحيات الجسام التي قدمها الشعب الفلسطيني خلال أزيد من 6 أشهر في مواجهة هذه الحرب المدمرة، يعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:
- إدانته لاستمرار الإدارة الأمريكية في مشاركة الكيان الصهيوني في جريمة الإبادة الجماعية الوحشية في حق المدنيين في قطاع غزة وتزويد هذا الكيان المجرم بالأسلحة؛
- شجبه لكل المناورات التي تقوم بها الإدارة الأمريكية، من أجل إعطاء الكيان المحتل مزيدا من الوقت لمواصلة هذه الإبادة الجماعية غير المسبوقة، من خلال إجهاض أي مسعى في مجلس الأمن للوقف الفوري لإطلاق النار؛
- تسجيل تحذيره من مغبة تنفيذ الهجوم على منطقة رفح، لما سينتج عنه من جرائم وفظائع في حق المدنيين أغلبهم نازحون من شمال ووسط قطاع غزة؛
- استهجانه لمنع سلطات الاحتلال الصهيوني مفوض الأونروا من دخول قطاع غزة عبر معبر رفح، في وقت تشتد فيه المجاعة على سكان قطاع غزة؛
- تجديد مطالبة الجمعية للدولة المغربية بقطع كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني العنصري، ويؤكد المكتب المركزي على ضرورة العمل على فرض إيصال المساعدات من المغرب الى قطاع غزة ومن كل بلدان العالم ومن المنظمات الإنسانية الدولية، عوض طلب أو انتظار موافقة الكيان المحتل والمقترف لهذه الإبادة الجماعية، وهو ما يصب في إطار تجميل الوجه البشع للتطبيع.
المكتب المركزي
24 مارس 2024