إعلان فرع الجمعية بالعرائش يندد بالخروقات والإختلاسات التي طالت برنامج مدن بدون صفيح

بيان الجمعية المغربية لحقوق الانسان بمناسبة يوم الأرض 30 مارس

30-03-2024 عام غير محددة

 

بيان الجمعية المغربية لحقوق الانسان بمناسبة يوم الأرض 30 مارس 

 

في يوم 30 مارس سنة 1976، وبعد 9 سنوات من نكسة سنة 1967، واحتلال الجيش الصهيوني لقطاع غزة والضفة الغربية ومدينة القدس؛ أقدمت قوات الاحتلال الصهيوني على اقتراف مجزرة في حق فلسطيني الأراضي المحتلة عام 1948، سقط على إثرها 6 شهداء وأصيب واعتقل خلالها المئات، وقد اندلعت مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال وقطعان المستوطنين المسلحين، وعم إضراب عام وشامل كافة الأراضي الفلسطينية، واندلعت مسيرات منددة بهذه الجريمة، في الجليل والنقب ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وسوريا والأردن، بسبب مصادرة سلطات الاحتلال آلاف الدونمات من الأراضي تعود ملكيتها للفلسطينيين أصحاب الأرض، وقد عمت المساندة والدعم جميع أماكن تواجد الشعب الفلسطيني، في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة وفي الأراضي المحتلة سنة 1948 وفي الشتات. وهو ما فرض على العدو المحتل التراجع عن قرار السطو على تلك الأراضي . ومنذ ذلك اليوم أصبح تاريخ 30 مارس من كل سنة، يوما يرمز للاحتجاج والمواجهة مع قوات الاحتلال والتنديد بمصادرة وسرقة أراضي الفلسطينيين، من طرف سلطات الاحتلال الصهيوني والمستوطنين .

تحل الذكرى 48 ليوم الأرض هذه السنة والشعب الفلسطيني يتعرض للإبادة الجماعية منذ 8 أكتوبر 2023، و قد وصل عدد الضحايا إلى ما يفوق 110 ألف، منهم الشهداء والجرحى والمفقودين، أغلبهم من الأطفال والنساء والشيوخ ومازالت الإبادة الجماعية مستمرة إلى اليوم، .

و قد جاءت معركة طوفان الأقصى، كرد طبيعي ضد الاحتلال الصهيوني الذي لم يتوقف منذ النكبة عن مصادرة الأراضي وهدم البيوت وطرد الفلسطينيين أصحاب الأرض من حقولهم ونزع ممتلكاتهم العقارية في الضفة الغربية والقدس وداخل ما يسمى بالخط الأخضر، وقد استغل كيان الأبارتايد في فلسطين انشغال العالم بما يحدث من إبادة جماعية غير مسبوقة في قطاع غزة، لينفرد جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين المدججين بالأسلحة بعمليات دهم المدن والقرى وضم  المزيد من الأراضي في الضفة الغربية ومصادرة وهدم منازل سكان القدس، وقد شهدت الضفة الغربية والقدس أكبر عملية مصادرة منذ عقد اتفاقيات أوسلو قبل 31 سنة، فمنذ 8 أكتوبر 2023 تسارعت علمية ضم الأراضي في الضفة الغربية والقدس، ففي سنة 2023 قام الاحتلال بضم 50 ألف دونم، وخلال هذا الشهر قام وزير المالية الفاشي بضم 8 آلاف دونم / 800 هكتار في منطقة الأغوار الخصبة في القد، وسرعت بلدية الاحتلال من معدل هدم البيوت حيث تم تدمير 140 منزلا في أحياء مدينة القدس بنسبة ارتفاع تجاوزت 60% أكثر من العام السابق، وأخطرت 84 مبنى بالهدم  ضمنها محلات تجارية ومستودعات، كما يوجد 400 حاجز عسكري في الضفة الغربية بالإضافة إلى بناء الطرق الالتفافية، وجدار للفصل العنصري، مما جعل سكان الضفة الغربية يعيشون في كانتونات معزولة عن بعضها البعض في ظروف مأساوية، لدفعهم لمغادرة فلسطين،  لينعم المستوطنون الصهاينة بمقدرات الضفة الغربية، من مياه وأراضي فلاحية خصبة، وذلك في ظل ارتفاع متزايد لهم حيث وصل عددهم إلى 745 ألف و467 في الضفة الغربية بمعدل 23 مستوطنا مقبل 100 فلسطيني، يعيشون في 151 مستوطنة و25 بؤرة مأهولة تم اعتبارها أحياء سكنية تابعة لمستوطنات قائمة و163 بؤرة استعمارية و144 موقعا، تشمل مناطق صناعية وخدماتية ومعسكرات لجيش الاحتلال.

لقد كان هدف الحركة الصهيونية في فلسطين قبل النكبة هو الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين وطردهم خارجها، وما يجري من إعادة احتلال لقطاع غزة ومحاولة تهجير سكانها إلى خارج فلسطين، إلا مظهر من استراتيجيتها الاستعمارية المخطط لها من طرف الإمبريالية الأمريكية على الخصوص.

والمكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الذي قرر تخليد ذكرى يوم الأرض هذه السنة تحت شعار "كل الدعم للمقاومة الفلسطينية  وجميعا ضد التطبيع"، فإنه يبلغ الرأي العام ما يلي:

-        إدانته لجريمة الإبادة الجماعية the genocide المستمرة في حق سكان قطاع غزة من طرف جيش الإرهاب الصهيوني ومشاركة الإمبريالية الأمريكية وبعض الدول الأوروبية، على الرغم من صدور قرار بوقف إطلاق النار من مجلس الأمن؛

-       استنكاره الشديد لإعادة احتال قطاع غزة من قبل جيش الاحتلال ومصارة أراضي الضفة الغربية وتغول المستوطنين وهدم البيوت في الضفة الغربية والقدس المحتلة؛

-       استهجانه لمواصلة الاتحاد الأوروبي قبول دخول منتجات المستوطنات إلى بلدانه؛

-       اعتباره أن الإجراءات العقابية الأمريكية والأوروبية في حق حفنة من المستوطنين بالضفة الغربية مجرد ذر للرماد في العيون؛

-       تنديده بسياسات كل الأنظمة العربية والمغاربية المطبعة مع الكيان الصهيوني والمتواطئة مع كيان الأبارتايد فيما يرتكبه من  جرائم في حق الشعب الفلسطيني، وكذلك  بكل الاتفاقات والعلاقات التي أقامتها معه، ضدا على اصطفاف شعوبها مع الشعب الفلسطيني؛

-       تسجيله، مرة أخرى، عجز المنتظم الدولي بما في ذلك مجلس الأمن وكل الأجهزة التابعة للأمم المتحدة، في إيقاف هذا العدوان الوحشي على المدنيين في قطاع غزة المحاصر، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى مجموعة بشرية محاصرة، يتم تجويعها وتقتيلها بشكل وحشي ممنهج ؛

-       تجديد دعوته كل الهيئات والمؤسسات المناهضة للاستيطان بتكثيف عمليات المقاطعة الاقتصادية وفرض العقوبات المالية على الكيان الصهيوني كما جرى مع كيان الأبارتايد في جنوب إفريقيا، وتكثيف النضال الداعم لكفاح الشعب الفلسطيني والمناهض للتطبيع المخزني مع الكيان الصهيوني.

 

المكتب المركزي

30 مارس 2024