المنعقد يوم السبت 04 ماي 2024
عقد المكتب المركزي، للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، اجتماعه الدوري العادي بتاريخ السبت 04 ماي 2024، وبعد وقوفه على أهم القضايا التي عرفتها الساحة الوطنية والدولية والإقليمية وتدارسه لمستجدات حقوق الإنسان في البلاد، وتداوله في كل القضايا المدرجة في جدول الأعمال، واطلاعه على تقارير اللجن المركزية وفرق العمل، قرر المكتب المركزي تبليغ الرأي العام ما يلي:
I. على المستوى الإقليمي والدولي وحقوق الشعوب:
تابع المكتب المركزي، باهتمام شديد، العديد من القضايا من ضمنها:
- استمرار جرائم الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، واقترافه لمجازر جديدة تخلف مزيدا من الشهداء والمفقودين، وينتج عنها مزيد من المآسي والمعاناة في صفوف سكان غزة، حيث حذر برنامج الغذاء العالمي من وجود "مجاعة شاملة" في شمال القطاع، وهي تتحرك في طريقها جنوبا، في حين اتهم المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) الكيان الصهيوني بمواصلة منع وصول مساعدات الأمم المتحدة إلى قطاع غزة؛
- انتفاضة طلابية عالمية غير مسبوقة تضامنا مع كفاح الشعب الفلسطيني ومطالبة بوقف كافة أشكال التعاون مع الجامعات الصهيونية، انطلقت شرارتها من الجامعات الأمريكية لتتوسع في جامعات كندا وبريطانيا وفرنسا وتصل سويسرا وأستراليا وألمانيا وباقي دول العالم، واجهتها السلطات الأمريكية والفرنسية باعتقال ما يزيد عن 2000 طالب/ة بأمريكا في جل جامعات البلاد واقتحام للاعتصامات داخلها، علاوة على العنف وفصل عدد من الطلبة ومنعهم من ولوج الجامعات، وهو نفس الحال بالنسبة للجامعات الفرنسية بباريس وليل والسويسرية بلوزان؛
- إعلان نادي الأسير الفلسطيني وفاة الطبيب عدنان أحمد عطية البرش بعد تعرضه للتعذيب في سجون الاحتلال، وهو الذي يعتبر من أشهر جراحي العظام، حيث شغل منصب رئيس قسم العظام في مستشفى الشفاء بغزة، وتم اعتقاله في دجنبر 2023، خلال تواجده في مستشفى العودة إلى جانب مجموعة أطباء، لتنضاف هذه المأساة للجرائم الأخرى التي يقوم بها الكيان الصهيوني في سجون الاحتلال؛
- استعداد المحكمة الجنائية الدولية وفق تقارير صحفية لإصدار قرارات اعتقال دولية في حق كبار مسؤولي الكيان الصهيوني بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، ورئيس أركان الجيش هرتسي هاليفي، على خلفية جرائم الحرب على قطاع غزة، وهو ما أثار جدلا وانتقادات لاذعة وسط الإدارة الأمريكية ودولة الاحتلال، بلغت حد تهديد فريق المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية؛
II. على الصعيد الوطني:
- انشغاله البالغ بالتصعيد الحاصل في العلاقات بين المغرب والجزائر، بلغت حد التجييش والشيطنة في وسائل الإعلام وعبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تتنافى مع مصالح الشعبين والمنطقة المغاربية، ويدعو المكتب المركزي الشعبين المغربي والجزائري إلى تعبئة طاقاتهما من أجل تحصين جسور الإخاء وتكثيفها وتوطيد أواصر المحبة والتعاون وبناء الغد المشترك الواعد، والنضال المشترك من أجل ينعم الشعبان بالديمقراطية والحرية، على طريق بناء المغرب الكبير؛
- قلقه الشديد من إقدام ميليشيا مسلحة في تايلاند تتاجر في البشر بالقرب من الحدود مع ميانمار، من احتجاز عدد من الشباب المغاربة وإجبارهم على العمل في شبكات الاحتيال الإلكتروني في ظروف قاسية تصل حد التعذيب، ويبلغ عددهم حسب مصادر إعلامية 150 شابا/ة، تتراوح أعمارهم بين 19 و27 عاما، تم إيهامهم بالاشتغال في التجارة الإلكترونية؛ ويحمل المكتب المركزي مسؤولية اضطرار الشباب المغربي للمغامرة بحياته للسياسات المنتجة للفقر واليأس والعطالة، ويطالب الدولة بالتدخل العاجل لحماية هؤلاء المواطنين/ات المغاربة وتحريرهم من براثن المافيات؛
- متابعته لمجريات الحوار الاجتماعي بين الحكومة والنقابات والباطرونا (جولة أبريل 2024)، واطلاعه على نتائج الاتفاق الأخير ليوم 29 أبريل 2024، الذي أسفر عن نتائج هزيلة بالنسبة للطبقة العاملة المغربية وعموم المأجورين/ات، لن تصمد أمام التدهور المريع للقدرة الشرائية والارتفاع المهول للأسعار. ويحذر المكتب المركزي من النوايا المبيّتة والخبيثة للحكومة وهجومها على مكتسبات الشغيلة المغربية، من خلال الشروع في تمرير عدد من القوانين بشكل سريع في البرلمان، وعلى رأسها ما يسمى إصلاح أنظمة التقاعد، والقانون التكبيلي للإضراب، وتعديلات مدونة الشغل …؛ وهو ما يفرض على الحركة الديمقراطية المزيد من التكتل في مواجهة تغول حكومة أصحاب الرأسمال؛
- اطلاعه على المؤشر السنوي لحرية الصحافة عن سنة 2024 الذي أصدرته "منظمة مراسلون بلا حدود"، يوم الجمعة 3 ماي 2024، والمعنون ب "التصنيف العالمي لحرية الصحافة 2024: وسائل الإعلام ترزح تحت وطأة الضغوط السياسية"، حيث احتل المغرب المرتبة 129 هذه السنة، بدل الرتبة 144 لسنة 2023، وهو التصنيف الذي يبقى بعيدا حتى عن دول المنطقة (موريتانيا المرتبة 33)، واعتبرت مراسلون بلا حدود أن الصحفيين المستقلين في المغرب يتعرضون لضغوط مستمرة، متهمة الدولة بالإقدام على إحكام السيطرة على الحقل الإعلامي بشكل تام، في ظل غياب التعددية وتنوع الآراء السياسية وانتهاك الحق في الحصول على المعلومات. وبهذه المناسبة تجدد الجمعية تنديدها بالتراجعات الخطيرة التي مست حرية الصحافة والتعبير، بما فيها تلك المعبر عنها في الفضاء الرقمي، والمضايقات والاعتقالات التي مازال يتعرض لها الصحفيون والمدونون. وتجديده مطلب الجمعية بخصوص إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والصحافيين ومعتقلي الرأي ببلادنا؛
- إدانته للاعتداءات المتكررة على حرية الاحتجاج السلمي، وإصرار الدولة على مقاربتها الأمنية والقمعية في مواجهة الاحتجاجات السلمية المشروعة، كان آخرها قمع وتطويق وقفتين احتجاجيتين مركزيتين بالرباط؛ يوم الاثنين 22 أبريل للأساتذة تضامنا مع الموقوفين ومنعها من التحول لمسيرة نحو وزارة التربية الوطنية، ويوم الأربعاء 24 أبريل لوقفة احتجاجية لموظفي الجماعات الترابية ومنعها من التحول لمسيرة نحو وزارة الداخلية، علاوة على ذلك بلغ التضييق متابعة سائق عربة "هوندا' التي تستعمل في احتجاجات الأساتذة بتهمتي "عدم الامتثال، والتوقف فوق الرصيف" بعد حجز عربته؛
- استنكاره، بقلق بالغ، استمرار التضييق على الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وعلى مناضليها ومناضلاتها، كان آخرها استدعاء الرفيق محمد متلوف الرئيس السابق لفرع الجمعية بابن سليمان، وتقديمه أمام المحكمة بعد تحريك القضاء شكايات كيدية ضده رفعت سنة 2020، بسبب قيامه بواجبه الحقوقي في فضح الفساد والمفسدين؛ إضافة إلى استمرار رفض السلطات تسلم التصريح بتجديد مكاتب فروع الجمعية كان آخرها باشتوكة آيت باها في خرق سافر للقوانين ذات الصلة بالحق في حرية التنظيم؛ وقبلها الفرع الجهوي الرباط القنيطرة الذي حكمت المحكمة الإدارية لصالحه ضد سلطات عمالة الرباط؛
- متابعته بانشغال كبير لنتائج الدراسة التي أنجزتها المندوبية السامية للتخطيط، مقدمة صورة قاتمة حول واقع سوق الشغل بالبلاد، اذ ارتفع معدل البطالة على المستوى الوطني إلى %13,7 وفي صفوف النساء الى %20.1، مؤكدة أن جزءا كبيرا من مكونات المجتمع المغربي، لاسيما الشباب والنساء، يعيش خارج سوق الشغل وبدون موارد مالية ولا مؤهلات علمية أو مهنية تسمح له بمواجهة المتطلبات اليومية للعيش الكريم؛
- توصله بتقرير جديد لمجلس المنافسة قُدم الجمعة 26 أبريل 2024 على هامش الملتقى الدولي للفلاحة المنعقد بمكناس، يقر بتحكم الوسطاء في تحديد أسعار المنتوجات بالأسواق، وحصولهم على الهامش الأكبر للأسعار النهائية للخضر والفواكه، فيما لا يحصل المنتجون سوى على 30 بالمائة إلى 40 بالمائة من السعر النهائي، ما يؤدي لارتفاع سعرها الموجه للاستهلاك النهائي، علاوة على تقديم المجلس رأيا حديثا حول “وضعية المنافسة في قطاع الكهرباء وآفاق تطويره”، مقدما شرحا مفصلا حول وضعية الكهرباء بالمغرب وتأثيرها على التنافسية، وطالب فيه مراجعة دورية لتعريفة الكهرباء والماء بشكل يحمي القدرة الشرائية للفقراء؛
- انشغاله من استمرار معاناة الأساتذة الموقوفين/ات عن العمل منذ أشهر، على خلفية الحراك التعليمي بداية الموسم الدراسي 2023/2024، وتخوفه من تمطيط هذا الملف الذي عمر شهورا دون اتخاذ أي قرار يقضي بحماية حقوقهم بعد انعقاد المجالس التأديبية يوم الجمعة 03 ماي 2024، وفي هذا الصدد يجدد المكتب المركزي للجمعية مطلبه للطي النهائي لملف الموقوفين/ات في قطاع التعليم بإرجاعهم/هن فورا إلى عملهم/هن دون قيد أو شرط وتمكينهم/ هن من أجور هم/هن كاملة؛
- تتبعه للأوضاع المقلقة التي يعرفها القطاع الصحي ببلادنا، ليس فقط على مستوى الولوج للخدمات الصحية ومجانتيها، بل كذلك على مستوى أوضاع العاملين في القطاع الذين سيخوضون إضرابا وطنيا جديدا، يومي 7 و8 ماي 2024، في كل المؤسسات الصحية، مع استثناء أقسام المستعجلات والإنعاش، وذلك بسبب استمرار تجاهل الحكومة، وتعنتها في الاستجابة لانتظارات الشغيلة الصحية، كما يواصل طلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة، خاصة طلبة السنة السادسة والسابعة إضرابا وطنيا عن التدريبات الاستشفائية باستثناء المداومات الليلية والنهارية ومصالح المستعجلات يومي 6 و7 ماي المقبلين، والدعوة الى مسيرة وطنية يوم الاثنين 6 ماي بالرباط، في ظل استمرار أزمة التكوين الطبي والصيدلي بالمغرب التي دامت أزيد من 4 أشهر، وبهذه المناسبة يذكر المكتب المركزي بمطلبه بفتح حوار جدي ومسؤول مع مختلف مكونات القطاع الصحي من شغيلة وطلبة كليات الطب والصيدلة قصد إيجاد حلول ترضي الجميع وترفع من مستوى التكوين وشروط التداريب؛
- قلقه من الأوضاع الكارثية التي تعرفها السجون، والتي طالما نبهت إليها الجمعية في تقاريرها ومراسلاتها وبلاغاتها، حيث لا تزال الجمعية تتوصل بشكايات العديد من السجناء بسبب سوء المعاملة والحرمان من حقوقهم، حيث يتابع فرع الجمعية بوجدة ملف قاصر بسجن وجدة تعرض للإعاقة حسب شكاية والدته بعدما كان بصحة جيدة، كما سجل السجن المحلي بالعرائش يوم 03 ماي 2024 حالة وفاة سجين على إثر تعرضه لأزمة صحية مفاجئة حسب إدارة السجن؛
- استنكاره لما تعرفه أوراش البناء والمعامل والمزارع من فواجع إثر حوادث الشغل بسبب عدم توفير أرباب العمل شروط السلامة في أماكن العمل وغياب أية رقابة من طرف الجهات المختصة، حيث لقي 3 عمال مكلفين بالصيانة مصرعهم، يوم الخميس 02 ماي، خلال أشغال تجهيز أحد الفنادق، بعدما هوى بهم مصعد من الطابق الـ 16 للفندق الذي يتم تشييده بالدار البيضاء؛
III. على المستوى الداخلي للجمعية:
- تثمينه لعمل اللجن المركزية وفرق العمل والدينامية التي تعرفها العديد من الفروع رغم الحصار؛
- العمل على إنجاح كافة المحطات التنظيمية بما فيها الورشات الجهوية للتنظيم؛
- مواصلته الإعداد لإصدار التقرير السنوي لسنة 2023؛
- إصدار البيانات والمراسلات الخاصة بالقضايا والمستجدات الحقوقية؛
المكتب المركزي
الرباط، السبت 04 ماي 2024