البلاغ الصادر عن اجتماع المكتب المركزي بتاريخ 14 يونيو 2024
عقد المكتب المركزي، للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والجمعية تتهيأ لتخليد الذكرى 45 لتأسيسها تحت شعار: " 45 سنة من النضال والصمود مستمرون ومستمرات"، اجتماعه الدوري العادي، يوم الجمعة 14 يونيو 2024، عن بعد؛ فيما الأوضاع بفلسطين تشهد تصعيدا خطيرا، وهذا على بعد أيام من تخليد الحركة الديمقراطية والحقوقية للذكرى الأليمة الثالثة والأربعين لانتفاضة 20 يونيو 1981، وما خلفه قمعها من ضحايا بين صفوف المحتجين آنذاك على الأوضاع المعيشية المتدهورة والزيادات في أثمان المواد الأساسية، في غياب أية مساءلة للمسؤولين عن تلك الجرائم الاي ارتكبت في حق المتظاهرين، وإجلاء للحقيقة الكاملة عن مصير الشهداء منهم والمفقودين؛ وهو اليوم الذي سيتزامن أيضا وإحياء اليوم العالمي للاجئين، الذين ما انفكت أعدادهم تتزايد وأحوالهم تسوء عبر العالم، بفعل النزاعات والحروب، وجراء سياسات إقفال الحدود في وجوههم، وعدم تمتيعهم بالحقوق المعترف لهم بها دوليا. كما ينعقد هذا الاجتماع ونحن على بعد أيام على إحياء اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب الذي أقرته الأمم المتحدة يوم 26 يونيو، وتخليدا لهذا اليوم تؤكد
الجمعية تضامنها ودعمها لمئات الآلاف من ضحايا التعذيب وعائلاتهم في المغرب وفي كل أنحاء العالم، وتطالب باحترام كرامة وحقوق الإنسان ووضع حد لكل أشكال التعذيب .
وبعد إنهاء أشغاله، قرر المكتب المركزي تبليغ الرأي العام ما يلي:
على المستوى الإقليمي والدولي:
استنادا على الموقف المبدئي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان الداعم لحق الشعب الفلسطيني المطلق في تحرير أرضه وبناء دولته الوطنية المستقلة على كامل ترابه الوطني، وعودة اللاجئين، يسجل المكتب المركزي باستنكار شديد استمرار الكيان الصهيوني في حربه الإبادية على الشعب الفلسطيني، بشراكة أمريكية، وخاصة في غزة عبر ارتكابه لسلسلة من المجازر، استهدفت كل مقومات الحياة من حصار وتجويع وتدمير المشافي ارتقى على إثرها ٱلاف الشهداء والشهيدات أغلبهم/ن من النساء والاطفال، وطال الاستهداف كذلك الطواقم الطبية؛
كما يسجل المكتب المركزي باعتزاز كبير الصمود البطولي للشعب الفلسطيني المكافح ومقاومته الباسلة، ويقف بإجلال أمام ارواح الشهداء والشهيدات و يحيي عاليا صمود الأسيرات والأسرى؛
يحيى كل الدعم المعنوي المتمثل في هبات شعوب العالم التضامنية مع الشعب الفلسطيني والمطالبة بوقف حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطين.
على المستوى الوطني:
● يواصل المكتب المركزي متابعته للعديد من انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت منذ اجتماعه السابق بتاريخ فاتح يونيو الجاري، وسجل منها أساسا:
● التضييق الذي يتعرض له مجموعة من نشطاء حقوق الإنسان حيث توصل كل من أحمد البازي، ربيع الكرعي ومحمد النوحي باستدعاءات من طرف الشرطة، مجددا تضامنه معهم ومع كافة المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان ضحايا التضييق والحصار والمحاكمات الجائرة، ومن بينهم الرفيق غسان بنوازي الذي يحاكم بسبب نشاطه السياسي ودوره في فضح الفساد المرتبط بالانتخابات حيث ستصدر المحكمة الحكم في حقه يوم الأربعاء 3 يوليوز القادم، ومطالبا الدولة المغربية بالكف عن سياسة القمع الممنهج ضد المناضلات والمناضلين؛
● وقوع حالات تسمم بسبب تناول مجموعة من الاشخاص لمشروب كحولي يحتوي على مادة الميتانول يوم 3 يونيو 2024 بسيدي علال التازي إقليم القنيطرة حيث تم تسجيل 19 حالة وفاة وإصابة أكثر من 90 أخرين ؛
● تعرض قيسارية الدباغ بمنطقة باب فتوح بفاس لحريق مهول يوم 5 يونيو 2024 مما أدى الى وفاة ستة أشخاص وإصابة العديد بحروق خطيرة بالإضافة إلى خسائر مادية كبيرة؛
● وفاة سبعة أطفال بسبب مرض الحصبة (بوحمرون) وهو مرض فيروسي يجمع بين الحمى والطفح الجلدي والذي انتشر في قرية تامتتوشت بجماعة أيت الهاني بإقليم تنغير مما يسائل وزارة الصحة حول التهاون في التلقيح ضد هذا الداء الذي يهدد حياة الأطفال؛
● وفاة ثلاث طفلات في مدة لا تتجاوز 48 ساعة بفيروس غير معروف فيما أصيب 15 شخصا آخر بنفس الفيروس مما استدعى نقلهم إلى المستشفى الإقليمي المختار السوسي بتارودانت وذلك راجع لنقص الخدمات الصحية وغياب الحماية والتوعية الصحيتين؛
● وفاة خمسة أشخاص مغاربة خلال أدائهم لمناسك الحج، ثلاثة منهم بسبب أمراض مزمنة والاخرين بسبب الاجهاد الحراري وهذا يسائل الوزارة المختصة في تنظيم موسم الحج بالسماح للمصابين بأمراض مزمنة بالذهاب للحج وتعريض حياتهم للخطر؛
● وفاة شاب يبلغ من العمر 20 سنة بمدينة جرادة جراء الاختناق بعد انهيار بئر لاستخراج الفحم الحجري كان يعمل به، وقد شهدت مدينة جرادة ولازالت حوادث مماثلة تذهب بأرواح عمال بهذه الآبار دون اتخاذ أية تدابير لحمايتهم؛
● تفاقم الأوضاع المأساوية للسكان في العديد من المناطق التي تعرف شح الماء الشروب وقطع المياه أثناء النهار مما يهدد صحة وسلامة الساكنة خلال فصل الصيف في مجموعة من المناطق والأقاليم؛
● استقالة تسعة أعضاء من المجلس الجماعي لمدينة فكيك بعد الاحتجاجات التي عرفتها المدينة على تفويت قطاع الماء والكهرباء لشركة جهوية مما اضطر وزارة الداخلية إلى تعيين لجنة لتسيير مهام مجلس الجماعة وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي للجماعات الترابية؛
● التصنيف المتدني للمغرب في مؤشر المساواة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث احتل الرتبة 137 عالميا مما يؤكد الوضع السيئ لحقوق النساء ببلادنا وغياب إرادة سياسية للتقليص من الهوة بين الجنسين؛
● الاعتداءات المتواترة على النساء، حيث لا تخلو المواقع الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي والجرائد الوطنية من الاعتداءات اليومية على النساء ببلادنا، إذ تعرضت شابة للقتل من طرف زوجها رغم أن زواجهما لم يتجاوز الشهر، كما تعرضت شابة أم للقتل كذلك من طرف زوجها وتركت وراءها طفلا بمدينة خريبكة وهو ما يؤكد ضعف وفشل كل سياسات الدولة في مجال حماية المرأة من كل أشكال العنف؛
على مستوى القضايا الداخلية للجمعية والأنشطة المبرمجة:
● متابعة المكتب المركزي للوضعية التنظيمية للفروع وللجان المركزية ولفرق العمل؛
● مواصلته التحضير لعقد الدورة التاسعة للجنة الإدارية؛
● الإعداد لتخليد اليوم العالمي للاجئين 20 يونيو؛
● الاستعداد لإحياء الذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس الجمعية يوم 24 يونيو 1979؛
● التحضير للتخليد النضالي لليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب 26 يونيو.
المكتب المركزي
الرباط، في 14 يونيو 2024