إعلان فرع الجمعية بالعرائش يندد بالخروقات والإختلاسات التي طالت برنامج مدن بدون صفيح

البيان الختامي الصادر عن اللجنة الإدارية في دورتها التاسعة، بعد المؤتمر 13

13-07-2024 عام غير محددة

 

البيان الختامي الصادر عن اللجنة الإدارية في دورتها التاسعة،

بعد المؤتمر 13 المنعقدة بالرباط يوم السبت 13 يوليوز 2024

دورة "فقيد الجمعية عبد العالي العلاوي"

التأمت اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في دورتها التاسعة بعد المؤتمر الوطني الثالث عشر، بالمقر المركزي للجمعية بالرباط،، يوم السبت 13 يوليوز 2024، تحت شعار: "حركة حقوقية قوية للتصدي للهجوم الإمبريالي الصهيوني والمخزني على حقوق الإنسان"، وذلك من أجل التأكيد على تشبت الجمعية بالنضال الوحدوي الى جانب كل مكونات الحركة الحقوقية والديمقراطية الوطنية والدولية، من جهة، لمواجهة السياسات الليبرالية المتوحشة للإمبريالية العالمية، راعية الإرهاب الصهيوني، والمنتهكة لحقوق الإنسان والحريات والتي تتصاعد وتأخذ أشكالا أكثر عنفا وأشد عدوانية؛ ومن جهة أخرى، لصد وإفشال مخططات الحصار والتضييق المخزني التي تستهدف الجمعية.

وقد انعقد الاجتماع في أجواء تخليد الذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس الجمعية، تحت شعار: "45 سنة من النضال والصمود ومستمرون/ات"، وذلك تعبيرا، من جهة، على عزم مناضلات ومناضلي الجمعية على مواصلة النضال وتحدي الهجمة التضييقية على الجمعية التي أصبحت تمارسها الدولة، بشكل ممنهج، منذ عشر سنوات، خاصة بعد التصريح العدواني واللامسؤول لوزير الداخلية الأسبق أمام البرلمانيين والبرلمانيات في 15 يوليوز 2014، ومن جهة أخرى للتأكيد على استمرار الجمعية في نضالها الدؤوب من أجل إقرار حقوق الإنسان الكونية والشمولية، ووقوفها مع كافة ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان.

وبعد مناقشتها ومصادقتها على مختلف التقارير ومشاريع القرارات والبرامج المقدمة لها، وبعد تحليلها لمميزات الوضع الحقوقي على الصعيد العالمي والإقليمي والوطني وتحليلها للأوضاع العامة وللظرفية التي تنعقد فيها دورتها الحالية، وبعد دراستها بالتقييم والتمحيص لأداء الجمعية مركزا وفروعا، ووقوفها على متطلبات النضال الحقوقي في وجه تغول السلطة وإصرارها على تعميق واقع الانتهاكات، ثمنت اللجنة الإدارية عمل المكتب المركزي وعبرت عن مواقفها بشأن القضايا الحقوقية البارزة، وسطرت برنامج الدورة المقبلة، وقررت في ختام أشغالها، تبليغ الرأي العام ما يلي:

أولا: على المستوى الدولي والجهوي:

●     وقوفها إجلالا لصمود المقاومة الفلسطينية الباسلة وتحقيقها لمكتسبات جد مهمة، إذ اعترفت عدة دول أوربية بدولة فلسطين وهي إسبانيا والنرويج وإيرلندا وسلوفينيا، وانضمت لمعاهدة تجارية من قبل دول أمريكا اللاتينية، كما صدرت قرارات أممية عدة تدين الكيان الصهيوني، آخرها إدراج جيش الاحتلال ضمن اللائحة السوداء للقتل العمد للأطفال، كما صدرت قرارات مهمة لمحكمتي الجنائية والعدل الدوليتين، علاوة على ذلك تستمر شعوب العالم القاطبة في عزل الكيان الصهيوني مسطرة أروع الملامح والبطولات في جل الجامعات والساحات العالمية والتظاهرات الرياضية والفنية، أبرز سماتها انتفاضة طلابية عالمية غير مسبوقة تضامنا مع كفاح الشعب الفلسطيني ومطالبة بوقف كافة أشكال التعاون مع الجامعات الصهيونية ....؛

●     إدانتها لاستمرار نظام الأبارتايد الصهيوني الاستعماري في ارتكابه جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية، في حق الشعب الفلسطيني، بقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، والتي تدخل شهرها الثامن، برعاية الامبريالية الأمريكية والعديد من الدول الغربية وبتواطؤ بعض الأنظمة الرجعية بالمنطقة، وخاصة المطبعة مع الكيان الصهيوني من خلال القتل الجماعي للمدنيين، بمن فيهم الصحفيين والأطر الصحية وفرق الإغاثة، والتدمير الممنهج للمنازل والمدارس والمستشفيات المتبقية وكل مقومات الحياة، والتهجير القسري وقصف مراكز إيواء النازحين وخيامهم؛

●     شجبها لما تلقاه هذه الجرائم الصهيونية من غض للطرف، بل وتشجيع من الدول الإمبريالية العالمية وحليفتها الرجعية بالمنطقة العربية والمغاربية؛ مطالبة الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها في حماية الشعب الفلسطيني من جرائم الإبادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية؛ والكف عن الكيل بمكيالين كلما تعلق الأمر بالكيان الصهيوني المجرم...، وتجدد الجمعية دعوتها للمحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق في كل الشكايات بشأن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني وإصدار مذكرات الاعتقال بشأن كل قادة الاحتلال المجرمين السياسيين والعسكريين وعدم الرضوخ لضغوطات وتهديدات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني المرفوضة والمدانة؛

●     تجديد إدانتها للنظام المغربي في تصعيد وثيرة التطبيع مع الكيان الصهيوني المجرم، عدو الشعوب والسلم والسلام، رغم الموقف الشعبي المغربي الرافض لوجود هذا الكيان على أرض الوطن ولكل أشكال التطبيع المخزني معه، بما في ذلك عقد شراكات واتفاقيات معه تقوّض السلام بمنطقتنا العربية والمغاربية، وترهن السيادة الوطنية للحلف العسكري الصهيوني الإمبريالي، وتفتح الأبواب مشرعة للحركة الصهيونية لتدمير الوعي المقاوم للصهيونية والاحتلال لدى شبابنا، كان آخرها تمكين سفينة صهيونية تابعة للبحرية العسكرية للكيان من الرسو بميناء طنجة المتوسطي، وتداولت وسائل الإعلام مؤخرا اقدام المغرب على شراء أقمار اصطناعية عالية التجسس بمبالغ خيالية من طرف الكيان الصهيوني، ما يعتبر مشاركة من طرف الدولة المغربية في حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني...؛

●     إدانتها لكافة أشكال العدوان الامبريالي الأمريكي الصهيوني اتجاه محور المقاومة في اليمن ولبنان وباقي المناطق، على إثر مساندته ودعمه المتواصل للمقاومة الفلسطينية الباسلة، من أجل الضغط لوقف العدوان على قطاع غزة وفك الحصار وفتح المعابر لإيصال المساعدات الإنسانية الطبية والغذائية لسكان قطاع غزة؛

●     تضامنها مع الشعب السوداني بسبب ما يكابده جراء الصراع العنيف الدائر بين أجنحة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة، والذي نتج عنه مقتل آلاف المدنيين والجرحى، وما يفوق مليون نازح ولاجئ، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، تنضاف إليه الحاجة الملحة لأكثر من ثلث السكان للغذاء والدواء والماء الصالح للشرب، في ظل وضع تجد فيه المنظمات الدولية صعوبات كبيرة في إيصال المساعدات للمحتاجين...؛

●     متابعتها لما تشهده عدد من الدول الاوربية من صعود غير مسبوق لقوى اليمين المتطرق الفاشي بخطابه العنصري ضد المهاجرين، قابله كذلك بداية صعود وتنامي مهم للحركات الاجتماعية والشبابية المناهضة للفاشية والنازية، ما ينذر بتحول الحراك الغربي المساند للقضية الفلسطينية إلى حراك جماهيري شعبي مناهض للفاشية والنازية والصهيونية ولكل الإيديولوجيات المتطرفة التي تجتاح أوروبا.

ثانيا: على المستوى الوطني:

●     تثمين اللجنة الإدارية عمل الجمعية مركزا وفروعا، معبرة عن اعتزازها بالحضور الفعال للجمعية في الساحة الحقوقية رغم صعوبة الظروف وإكراهات التضييق والهجمة على الجمعية، مسجلة أهمية المبادرات التي قامت بها، وحسن مواكبتها لمستجدات الوضع الحقوقي، من خلال مهام تتبع ورصد الخروقات والانتهاكات الفردية والجماعية سواء على مستوى الحقوق المدنية والسياسية أوالاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والقيام بالإجراءات اللازمة لمعالجتها؛

●     تأكيدها على الانخراط الجماعي في تقوية عمل الجمعية، ومواصلة القيام برسالتها في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، مع التأكيد على تقوية الجبهة الاجتماعية مركزا وفروعا، وتعزيز عمل الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، والعمل على التعريف بالميثاق الوطني لحقوق الإنسان كأرضية عمل موحدة للحركة الحقوقية والديمقراطية ببلادنا، والانخراط في مختلف أشكال العمل الديمقراطي الوحدوي، إلى جانب القوى الديمقراطية، من أجل التصدي للهجوم المعادي للحقوق والحريات ببلادنا؛

●     مناقشتها لأوضاع حقوق الانسان والحريات ببلادنا، بما فيها استمرار الدولة المغربية في تعميق علاقاتها مع الكيان الصهيوني المجرم، وتنكرها لالتزاماتها الدولية، ومواصلتها مسلسل الإجهاز على حقوق الإنسان المدنية والسياسية، كما والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية... حيث شهدت هجوما استثنائيا غير مسبوق على الحريات والحقوق وخاصة الحق في التنظيم والاحتجاج والتظاهر السلمي وحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة بما فيها تلك المعبر عنها في الفضاء الرقمي؛ وتواتر وتعاظم اعتقال النشطاء والمدونين/ات والمدافعين/ت على حقوق الإنسان، والمتابعات القضائية والمحاكمات الصورية، وانتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومنها الحقوق الشغلية كالحق في الإضراب والحق في الانتماء النقابي.

●   وقوف اللجنة الإدارية عند مظاهر ووقائع كثيرة تهم الوضع المقلق للحقوق المدنية والسياسية ومنها أساسا تعمق تغول الأجهزة الأمنية للدولة المخزنية عبر القمع والتضييق والحصار للقوى المناضلة ونشطاء حقوق الإنسان والمدونين/ات، وحرمان العديد من القوى الديمقراطية من حقها في التنظيم والاشتغال في القاعات العمومية، والهجوم على الحقوق والحريات، بشكل شامل، ومواصلة المتابعات والمحاكمات والاعتقالات التعسفية بسبب حرية الرأي والتعبير، واستدعاء ومتابعة ناشطات ونشطاء حقوق الإنسان، ومنهم مناضلي/ات الجمعية حيث سجلت اللجنة الإدارية ما يلي:

-         استمرار التضييق على مناضلي ومناضلات الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على مستوى الفروع على اثر قيامهم بمهامهم الحقوقية وفضحهم لكافة أشكال الفساد والمفسدين ودفاعهم عن حقوق الإنسان، حيث لا يزال يمثُل الرفيق عبد الباسط سباع عضو الجمعية بإمنتانوت أمام استئنافية أسفي بغرفة الجنح الاستئنافية التنقلية بالمحكمة الابتدائية بالصويرة، بعد قبول تعرضه على حكم استئنافي غيابي أدانه دون استدعائه ودون حضور دفاعه لسبع جلسات متتالية، ومتابعة الرفيق محمد نبيل البازي رئيس فرع الجمعية بالمضيق، ومتابعة الرفيق عمار الوافي عضو اللجنة الإدارية للجمعية من طرف النيابة العامة بالحكمة الابتدائية بمكناس في حالة سراح مع أداء كفالة مالية قدرها 5000درهم، علاوة على ذلك شهدت الفترة استدعاء الرفيق محمد متلوف الرئيس السابق لفرع الجمعية بابن سليمان، وأربعة أعضاء للجمعية بسوق السبت وهم الرفيق مروان الصمودي وإبراهيم حشان عضوي اللجنة الإدارية للجمعية والرفيق مهدي سابق والرفيق صلاح الوراد عضو مكتب الفرع باستدعاء للمثول أمام رئيس المصلحة الجهوية القضائية ببني ملال للدرك الملكي، هذا بالإضافة الى الحكم على الرفيق غسان بنوازي عضو اللجنة الإدارية بشهر موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 1000 درهم...؛

-         مواصلة التضييق على مناضلي ومناضلات الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، حيث تم الحكم على مناضل الجبهة بمدينة المحمدية عبد الرحمن زنكاض يوم 8 أبريل بخمس سنوات سجنا نافذا، وعلى الناشط الحقوقي وعضو الجبهة بمدينة أزمور مصطفى دكار بسنة ونصف حبسا نافذا، بتاريخ 20 ماي 2024، من طرف المحكمة الابتدائية بالجديدة، ناهيك عن استمرار متابعة 13 من مناضلي الجبهة بسلا على خلفية تنظيم وقفة احتجاجية أمام متجر كارفور بسلا تم قمعها من طرف القوات العمومية؛

-         استمرار محاكمة والنطق بأحكام سجنية في حق عدد من النشطاء على خلفية حرية الرأي والتعبير، اذ تم رفع الحكم على الناشط محمد رضى الطاوجني بمدينة أكادير استئنافيا بأربع سنوات سجنا نافذة بعدما حوكم ابتدائيا بسنتين سجنا نافذة وغرامة 20 ألف درهم بعد اعتقاله بتاريخ 12 فبراير2024، وإدانة المدون يوسف الحيرش ابتدائيا بسنة ونصف حبسا بتاريخ 09 ماي، كما لايزال يتابع الدكتور بوبكر الونخاري، الكاتب الوطني لشبيبة جماعة العدل والإحسان، في حالة سراح بكفالة قدرها 5000 درهم، ومواصلة محاكمة معتقل الرأي النقيب محمد زيان من جديد على إثر ملف جديد وتهم جديدة ضمن سلسلة من التهم الواهية التي حكم بسببها بثلاث سنوات سجنا نافذا بعد محاكمة انتفت فيها شروط المحاكمة العادلة، هذا إضافة إلى عرض أربعة أعضاء من المكتب النقابي لعمال شركة  سيكوميك أمام ابتدائية بمكناس يوم 16 أبريل على خلفية ملف عاملات مكناس..؛

●   تنديدها باستمرار السلطات في انتهاكها السافر للحق في التظاهر والتجمع وفي قمعها الاحتجاجات السلمية، حيث تدخلت القوة العمومية بعنف لفض الوقفة الاحتجاجية التي نظمها مجموعة من ذوي الإعاقة امام مبنى البرلمان يوم 7 ماي 2024 والتي اسفرت عن إصابات ومتابعة ستة أشخاص منهم اثنان يعانون من إعاقة بصرية وأربعة يعانون من الصمم والبكم تؤازرهم الجمعية، كما تدخلت القوة العمومية بشتى تلاوينها بشكل همجي في حق موظفي القطاع الصحي يوم 10 يوليوز 2024، ترتب عنها إصابات متفاوتة الخطورة، كما أقدمت السلطات وقوى الأمن على قمع عدد كبير من الوقفات التي دعت إليها تنظيمات نقابية وحقوقية وتنسيقيات مطلبية ومهنية: الأساتذة الجامعيون أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، عمال التعاونية الفلاحية كوباك أمام مقر وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، الأساتذة تضامنا مع الموقوفين ومنعها من التحول لمسيرة نحو وزارة التربية الوطنية، وقفة موظفي الجماعات الترابية والتي تم منعها من التحول لمسيرة نحو وزارة الداخلية؛

●   شجبها لإصدار وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عقوبات تأديبية جائرة في حق الأساتذة الموقوفين، رجالا ونساء، على خلفية الحراك التعليمي الأخير، تتوزع بين الإنذار والتوبيخ والتوقيف لمدة لا تزيد عن 4 أشهر-رغم رفض ممثلي الموظفين في اللجان الثنائية لهذه العقوبات-وإرجاعهم لمقرات عملهم بعد ما يزيد عن أربع أشهر من توقيفهم بسبب ممارسة حقهم في الاضراب، وهم ما سينعكس على مسارهم المهني وترقياتهم، مع استمرار توقيف 6 أساتذة عن العمل دون صدور أي قرار في حقهم وجلهم من قيادات الحراك؛

●   استغرابها الشديد للتعاطي غير المسؤول للحكومة اتجاه ملف الطلبة الأطباء وطب الاسنان والصيدلة، واتجاهها نحو التصعيد غير مسبوق بدل العمل على إيجاد حلول كفيلة بإنقاذ السنة التكوينية وضمان حق الطلبة في تحصيل دراسي وعلمي جيد ويتيح لهم ظروفا مريحة للتدريب، اذ اتجهت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتنسيق مع رؤساء الجامعات إلى حل مكاتب طلبة الطب بالعديد من الكليات وحظر جل أنشطتهم داخل الحرم الجامعي وتوقيف أزيد من 60 طالب/ة نتج عنه استمرار مقاطعة الدراسة والتداريب الاستشفائية والامتحانات؛

●   توقفها بإمعان عند الوضعية الاقتصادية والاجتماعية التي تمر منها بلادنا، المتسمة بالتذمر الشعبي من الارتفاع غير المسبوق في مختلف أسعار المواد الاستهلاكية والمحروقات التي ألهبت جيوب المواطنين وتهدد قدرتهم الشرائية، خاصة الفئات الهشة منهم التي تضررت بشكل كبير من تداعيات ارتفاع اثمنة الأكباش واللحوم عامة بمناسبة عيد الاضحى لهذه السنة، في ظل محدودية تدخل الحكومة للنهوض بالقطاعات الاجتماعية ومحاربة الفقر والبطالة، وتفعيل آليات المراقبة والعودة إلى تحديد الأسعار بالنسبة للمواد الأساسية وعلى رأسها المحروقات، ودعم القدرة الشرائية للمواطنين؛

●   اعتبارها أن نتائج الاتفاق الأخير لمجريات الحوار الاجتماعي بين الحكومة والنقابات والباطرونا ليوم 29 أبريل 2024، تبقى بعيدة عن انتظارات الطبقة العاملة المغربية وعموم المأجورين/ات، ولا تعكس حقيقة التدهور المريع للقدرة الشرائية والارتفاع المهول للأسعار، وتسجل اللجنة الإدارية تخوفها من جعل هذا الاتفاق ذريعة لهجوم محتمل على مكتسبات الشغيلة المغربية، من خلال الشروع في تمرير عدد من القوانين بشكل سريع في البرلمان، وعلى رأسها ما يسمى إصلاح أنظمة التقاعد، والقانون التكبيلي للإضراب، وتعديلات مدونة الشغل …؛

●   استنكارها الشديد للأوضاع المقلقة التي يعرفها القطاع الصحي ببلادنا، ليس فقط على مستوى الولوج للخدمات الصحية ومجانتيها، بل كذلك على مستوى أوضاع العاملين في القطاع الذين يخوضون إضرابات متتالية لأشهر، في كل المؤسسات الصحية، مع استثناء أقسام المستعجلات والإنعاش، وذلك بسبب استمرار تجاهل الحكومة، وتعنتها في الاستجابة لمطالب الشغيلة الصحية...؛

●     قلقها من استفحال أزمة الماء بما فيه الشروب ببلادنا بسبب الجفاف وسوء تدبير الموارد المائية وغياب استراتيجية تعنى بالسياسة المائية ومحاربة الندرة وانعدام عقلنة سياسة الري وفشل تدبير احتياطيات السدود والاهتمام بالزراعات الأكثر استهلاكا للمياه والموجهة للأسواق الخارجية، خاصة مع فتح المجال في وجه المستثمرين والفلاحين الرأسماليين والصهاينة، في غياب أي أثر إيجابي على الأمن الغذائي للمواطنين بسبب فشل سياسة المخطط الأخضر، وفي هذا الإطار تعيش سكان عدد من المناطق في المدن وخاصة في البوادي معاناة كبيرة بسبب انقطاع الماء الصالح للشرب بشكل مستمر وتدني جودته، في المقابل تحظى المنتجعات السياحية وملاعب الغولف والمسابح باهتمام وعناية خاصة من طرف السلطات المفروض فيها إعطاء الأولوية لتأمين حاجات الساكنة من الماء الشروب ومياه السقي بالبوادي؛

●    تعبر عن ارتياحها لإطلاق سراح عدد من الشابات والشباب المغاربة ضحايا الاتجار بالبشر، الذين سبق وأن تعرضوا للاحتجاز من طرف ميليشيا مسلحة في تايلاند تتاجر في البشر بالقرب من الحدود مع ميانمار، إذ تم إجبارهم/ن على العمل في شبكات الاحتيال الإلكتروني في ظروف قاسية تصل حد العبودية، كما تذكر الجمعية بملفات مواطنين مغاربة ضحايا الاتجار بالبشر سواء من أجل العمل أو الهجرة غير النظامية محتجزين بعدد من الدول الاوربية بالخليج والجزائر وليبيا وتونس...، وتضم صوتها الى صوت العائلات التي تطالب بمعرفة مصير المفقودين/ات وتمكينها من جثامين المتوفين/ات منهم من اجل دفنهم ووضع حد لحالة القلق والترقب التي يعيشونها في غياب اي تواصل معهم من طرف السلطات رغم احتجاجاتهم … ؛

●   انشغالها من استمرار احتجاجات موظفي القطاع العام (التربية والتعليم، الصحة، العدل،...) في شوارع الرباط نتيجة تلكؤ الدولة والقطاعات الوزارية المعنية من أجرأة التزاماتها واتفاقاتها السابقة، وإيجاد حلول للملفات العالقة، ومتابعتها باستنكار شديد للأوضاع المأساوية للعمال والعاملات والمستخدمين في مختلف الوحدات الإنتاجية، والتي تخوض أشكالا احتجاجية متنوعة، على خلفية فقدان الشغل والطرد التعسفي بسبب ممارسة الحق النقابي وتنصل الباطرونا من الاتفاقات الجماعية ومن تطبيق قانون الشغل رغم علاته، في المقابل تتواصل احتجاجات ضحايا برنامج “فرصة" أمام البرلمان بسبب غياب التمويل وإثقال كاهلهم بالضرائب والمصاريف ووضع عراقيل أخرى أمامهم، تقف عائقا أمام نجاح مشاريعهم الاقتصادية؛

●   وقوفها باستنكار شديد أمام تزايد خطورة العنف الممارس ضد النساء والذي يؤدي إلى انتهاك حقهن في الحياة، في ظل غياب إرادة سياسية حقيقية لإيجاد خطة مندمجة تأخذ جميع أبعاده هذه الآفة بعين الاعتبار، بما يضمن حق النساء غير قابل للتصرف في الأمن والأمان وجعل حد للعنف اتجاههن الذي يعتبر أقسى أشكال التمييز الذي ينتج عنه انتهاك لكافة حقوقهن الإنسانية.

●   تعبيرها عن مساندة جميع أسر الأطفال والطفلات ضحايا العنف، ومن ضمنه جرائم الاغتصاب، الذي تشجعه سياسة التساهل مع المتورطين في تلك الجرائم، من خلال الأحكام المخففة، والإفلات من العقاب في حالات كثيرة، مما يشكل انتهاكا سافرا من طرف الدولة لالتزاماتها المتضمنة في اتفاقية حقوق الطفل وفي كافة العهود والاتفاقيات ذات الصلة، وهو ما يستوجب تحركا عاجلا للحركة الحقوقية ضد هذا الواقع المتردي للطفولة ببلادنا؛

●   متابعتها بقلق بالغ استمرار المآسي الناتجة عن الهجرة بسبب تشديد المراقبة على الحدود البرية والبحرية مما يضطر العديد من الشابات والشبان لركوب قوارب الموت وفقدان المئات منهم اثناء محاولتهم/ن، الهروب من البلاد التي تعرف ترديا صارخا للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتضييقا ممنهجا عن الحقوق والحريات، وبمناسبة حلول الذكرى المأساوية الثانية لمجزرة المهاجرين بمعبر باريو تشينو بين بني انصار ومليلية المحتلة، والتي خلفت على الأقل 27 قتيلا والعشرات من المفقودين والجرحى والمصابين بعضهم اصيبوا بعاهات مستديمة، بالإضافة الى 86 طالب لجوء الذين تم اعتقالهم ومحاكمتهم بأحكام قاسية ولا يزالون يقبعون في عدد من السجون، تجدد مطلبها بتحقيق دولي من اجل الكشف عن الحقيقة كاملة سواء من الجانب المغربي أو الاسباني، خاصة بعد اعلان كل من المغرب واسبانيا اغلاق الملف دون محاسبة اي من المسؤولين عن هاته المجزرة وتنبه من مغبة الطي النهائي لهذا الملف دون فتح تحقيق والكشف عن الحقيقة كاملة وتحديد المسؤوليات ومعاقبة الجناة المتسببين في هذه الفاجعة؛

وختاما، فإن اللجنة الادارية، إذ تعلن عن إطلاق مسلسل التحضير للمؤتمر الوطني الرابع عشر للجمعية المغربية لحقوق الإنسان المزمع عقده في الفصل الثاني من سنة 2025، فإنها تنادي جميع مناضلات ومناضلي الجمعية على مستوى الفروع والجهات لرص الصفوف والتركيز على العمل الديمقراطي المنظم والمنتظم وتعزيز الدور الحيوي للعمل التطوعي وجعل الفترة الفاصلة عن المؤتمر لحظة إشعاع لعمل الجمعية وتطوير عمل الفروع وتقويتها بما يقوي عملنا التنظيمي ويعكس قوة ومكانة الجمعية داخل المجتمع، ويقوّي الفعل النضالي الوحدوي الحقوقي والديمقراطي ضد التراجعات الخطيرة المتصاعدة التي تعرفها أوضاع حقوق الإنسان ببلادنا.

 

اللجنة الإدارية

الرباط في 13 يوليوز 2024