إعلان فرع الجمعية بالعرائش يندد بالخروقات والإختلاسات التي طالت برنامج مدن بدون صفيح

بيان بمناسبة الذكرى المشؤومة لوعد بلفور: "وعد من لا يملك لمن لا يستحق"

02-11-2025 عام غير محددة

تحل الذكرى 108 المشؤومة لوعد بلفور، الذي بموجبه تم منح أرض فلسطين للحركة الصهيونية من طرف الاستعمار البريطاني، الذي شجع وسهل هجرة اليهود إلى فلسطين موفرا بذلك بنية اجتماعية، تمهيدا لإنشاء الحركة لكيانها فيها على حساب شعبها، وقدم الأسلحة والعتاد للاحتلال، والتسهيلات لهجرة المستوطنين وبناء المستوطنات على أرض فلسطين، وعرض الشعب الفلسطيني لشتي أنواع التقتيل والتهجير والتنكيل والأسر والحصار، لكن الشعب الفلسطيني لم يستسلم ولم يخضع وظل يقاوم ببسالة، مقدما الآلاف من الشهيدات والشهداء.


وإذ نستحضر هذه الذكرى المؤلمة هذه السنة، فإننا نسجل بغضب بالغ استمرار ازدواجية المعايير البريطانية؛ حيث في الوقت الذي صوتت فيه لصالح الاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة، فإنها ما تزال تواصل تصدير الأسلحة إلى جيش الاحتلال الصهيوني، الذي يرتكب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، أمام العالم بأسره.


إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهي تتابع باستنكار بالغ ما تعرضت له غزة منذ طوفان الأقصى من حرب إبادة، بمباركة وتمويل من القوى الإمبريالية والأنظمة الرجعية، فإنها، وفي ظل التطورات الخطيرة التي تعرفها الأرض الفلسطينية المحتلة، تدين نقض الاحتلال الصهيوني، بقيادة نتانياهو وبدعم أمريكي، لاتفاق لوقف إطلاق النار، الرامي إلى تخفيف المعاناة عن سكان غزة، وتضميد الجراح.


إن هذا التنصل الصريح من الالتزامات الدولية، يعيد التأكيد على استهتار الاحتلال الصهيوني بكل الأعراف والقوانين الدولية، وعلى رأسها اتفاقية جنيف التي تحمي المدنيين زمن الحرب والاحتلال.


۞ والجمعية، كمدافعة عن حق الشعوب والأمم في تقرير مصيرها بنفسها، إذ تستحضر هذه الذكرى المشؤومة في تاريخ الإنسانية، تعتز بالصمود البطولي للشعب الفلسطيني، جيلا بعد جيل، ومقاومته للاحتلال والاستيطان في تحدّ لكل عوامل الإحباط والتيئيس التي تتربص به، تعلن ما يلي:


● اعتبارها أن وعد بالفور الاستعماري العنصري لا قيمة قانونية له أو حقوقية من منظور القانون الدولي: لأنه وعد من لا يملك لمن لا يستحق، وبالتالي فكل ما ترتب عنه من قرارات أممية، يعتبر لا قانونيا ولا شرعيا ومخالفا للمبادئ الأساسية في القانون الدولي، وعلى رأسها حق الشعوب والأمم في تقرير مصيرها والاستقلال والسيادة الوطنية؛

 

● تأكيدها على مطلبها بإدراج الصهيونية على قائمة المنظمات العنصرية في العالم، ومحاكمة القادة الصهاينة المدنيين والعسكريين المتورطين في حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني؛

 

● إدانتها الشديدة للانتهاكات الجسيمة التي طالت الأسيرات والأسرى الفلسطينيين الذين أفرج عن بعضهم مؤخرا في حالة إنسانية كارثية، نتيجة ما تعرضوا له من تعذيب، وإهمال طبي ممنهج، ومعاملة مهينة وحاطة بالكرامة الإنسانية، مما يؤكد أن منظومة السجون الصهيونية تعتبر أماكن للتنكيل والانتقام السياسي، في انتهاك صارخ للاتفاقيات الدولية المتعلقة بمعاملة الأسرى والمعتقلين، وتطالب بإطلاق سراحهن وسراحهم؛

 

● دعوتها مجلس حقوق الإنسان والأمم المتحدة إلى فتح تحقيق دولي مستقل حول جرائم التعذيب وسوء المعاملة في سجون الاحتلال، والصليب الأحمر إلى الاضطلاع بمسؤوليته الكاملة في مراقبة أوضاع الأسرى/ات وحمايتهم/هن؛

 

● مطالبتها المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية وكل الدول المحبة للسلام، إلى ممارسة الضغط لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني، وتنفيذ قرارات المحكمة الجنائية، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب، وحماية الشعب الفلسطيني وضمان حقوقه المشروعة في استقلاله وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس؛

 

● تحيتها لجميع الشعوب التي أبانت عن روح إنسانية نبيلة في الاحتجاج ضد جرائم الكيان الصهيوني، وتضامنت مع الشعب الفلسطيني ونددت بما تعرض له من حرب إبادة؛

 

● تأكيدها على أن خطة ترامب، هي محاولة لفرض انتداب دولي جديد على قطاع غزة على غرار سلطات الانتداب الاستعمارية، وأنها أسوا من اتفاقية أسلو، وأن القضية الفلسطينية هي قضية تحرر وكرامة إنسانيين، وأن التضامن مع الشعب الفلسطيني واجب إنساني وأخلاقي لا يقبل المساومة أو الصمت، وأن الاحتلال زائل وأننا مستمرون ومستمرات في النضال من أجل إسقاط التطبيع ودعم الشعب الفلسطيني البطل وكل الشعوب المطالبة بحقها في الحرية والسلام. 

 

المكتب المركزي:
الرباط، في 02 نونبر 2025.