إعلان فرع الجمعية بالعرائش يندد بالخروقات والإختلاسات التي طالت برنامج مدن بدون صفيح

بيان بمناسبة مرور 67 سنة على صدور قوانين الحريات العام

14-11-2025 عام غير محددة

₪ بحلول 15 نونبر 2025، تكون قد مرت 67 سنة على صدور أول قوانين للحريات العامة بالمغرب، وتتعلق بحق تأسيس الجمعيات والتجمعات العمومية والصحافة والنشر، وقد خضعت لتعديلات متلاحقة، وصدرت مراسيم تطبيقية بشأنها. غير أن هذه التعديلات كلها أبقت على العديد من المقتضيات القانونية التي لا تتلاءم مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، لاسيما المواد 19 و20 و21 و22 منه.

 

₪ ويتم إحياء هذه الذكرى، في سياق وطني يتميز بالعودة المكثفة للقمع والاعتقالات باعتماد الاساليب البائدة وبتراجع واضح في مجال حريات الرأي والتعبير والإعلام وحرية التجمع والتظاهر السلمي وتأسيس الجمعيات. حيث واصلت الدولة هجومها القمعي على الحق في التجمع والتظاهر السلمي وصلت ذروته هذه السنة إلى خنق ووأد حركة جيل z عبر المنع والحصار والاعتقالات الواسعة والمحاكمات، فلقد باشرت الدولة منذ 27 شتنبر حملة شرسة لمنع أي احتجاج لهذه الحركة بعدما فشلت الدولة في شيطنتها واستهدافها بالتشويه والتشهير حتى قبل انطلاق احتجاجاتها.

 

₪ وقد عملت الأجهزة الساهرة على انفاذ القانون وكل السلطات بمختلف تشكيلاتها على ممارسة المنع والاعتقالات منذ اليوم الأول للاحتجاجات التي انطلقت يوم 27 شتنبر ، وبعد ثلاث ايام متتالية من القمع وإصرار الشباب على الحق في التجمع السلمي ، برزت خلال أيام 30 شتنبر وفاتح أكتوبر 2025 احتجاجات اجتماعية أكثر قوة واجهتها السلطات بالقمع مما أدى إلى وقوع مواجهات وانزلاقات في بعض المدن.، كما أن تظاهرات أخرى عرفت مواجهات بين المحتجين وقوات القمع، وتسجل الجمعية الاستعمال المفرط وغير المبرر لاستعمال القوة العمومية وعدم تناسب ذلك مع الأفعال الصادرة عن المحتجين، فقد كانت التدخلات القمعية في بعض الحالات جد عنيفة ولم تحترم الضوابط والقواعد المعمول بها دوليا حيث تم استعمال الرصاص الحي بالقليعة بعمالة انزكان ايت ملول، يوم فاتح أكتوبر، مما أدى إلى مقتل 3 مواطنين واصابة العديد بجروح بعضها خطيرة بمن فيهم أطفال. كما لجات القوات القمعية الى اسلوب الدهس كما حدث في وجدة، مما خلف اصابات خطيرة لشابين. والملفت لنتائج القمع، توقيف حوالي 5800 من المحتجين وتقديم ما يقارب 2500 أمام القضاء منهم 1500 في حالة اعتقال، وضمنهم أطفال قاصرين، يبلغ بعضهم ما بين 12 و14 معروضين على محاكم الجنايات. كما باشرت الاجهزة الامنية حملة اعتقالات بالجملة عبر اقتحام المنازل وتفتيشها دون اذن مسبق كما حدث في سيدي يوسف بن علي بمراكش والقليعة عمالة انزكان ايت ملول، وخميس ايت عميرة بإقليم شتوكة ايت باها، وبمدينة سلا ومكناس وغيرها من المناطق.

 

₪ كما تسجل الجمعية استمرار الاجهاز على حرية الرأي والتعبير، بما في ذلك عبر الأنترنيت، واستمرت المتابعات الأمنية والاعتقالات والملاحقات القضائية ضد الصحفيين والمدونين/ات والمثقفين والفنانين والمدافعين/ات عن حقوق الإنسان، وتسخير القضاء للانتقام منهم والإعلام الموالي لتشويه سمعتهم، ، فقد شهدت سنة 2025، لجوء السلطات الى المقاربة الأمنية لتفريق مجموعة من التجمعات والوقفات والتظاهرات السلمية، في مختلف المناطق، ، والمنظمة من طرف عدد من الحركات الاجتماعية والاحتجاجية والنقابات بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والبطالة والفقر واستشراء الفساد وتزايد مختلف أشكال التمييز المجالية أو الاجتماعية أو لسبب آخر، وللمطالبة بضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والحق في الأرض والماء. وقد رافق قمع هذه الأشكال الاحتجاجية السلمية، متابعة عدد من النشطاء، واعتقال البعض منهم وإصدار أحكام قاسية وجائرة في حقهم، في تجاهل تام لكل المعايير الدولية المتعلقة بالحق في حرية التجمع السلمي.

 

₪ أما فيما يتعلق بالحق في التنظيم وتأسيس الجمعيات، فإن الجمعية تعبر ببالغ القلق عن استمرار فرض قيود ممنهجة على ممارسة هذا الحق، من خلال استمرار رفض السلطات تسلم التصريح المنصوص عليه في ذات القوانين أو امتناعها عن تسليم وصولات الإيداع المؤقتة أو النهائية لهذه التصاريح بالنسبة لعدد من الجمعيات ومكاتب فروعها المحلية والجهوية، لاسيما الجمعيات الحقوقية كالعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان والهيئة المغربية لحقوق الإنسان، وجمعية عدالة، وترانسبرانسي-المغرب والجمعية المغربية لحماية المال العام وطبعا الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ، ومكاتب فروع النقابات والأحزاب السياسية، سواء عند تأسيسها أو تجديد مكاتبها المؤسسة وفق القانون، رغم وجود أحكام وقرارات قضائية قضت بشطط الإدارة في استعمال السلطة، أو منع عقد مؤتمراتها وجموعاتها العامة، أو عرقلة أنشطتها أو إعاقة وصولها إلى التمويل. 

 

₪ وبهذه المناسبة، فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إذ تجدد التعبير عن إدانتها الشديدة لأساليب القمع والعنف السلطوي المؤدي الى مصادرة الحق في الحياة والمس بالسلامة البدنية والامان الشخصي، ولانتهاك حرية الرأي والتعبير وحرية التجمع والتظاهر السلمي وتأسيس الجمعيات والاعتداء على الصحفيين والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي والمدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، تطالب بــ:

 

● فتح تحقيق موضوعي وشفاف في مقتل 3 مواطنين بالرصاص الحي من طرف رجال الدرك الملكي في القليعة وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية عن ذلك. 

 

● ضرورة احترام مبدأي الضرورة والتناسب في التعاطي مع الاحتجاجات واستبعاد المقاربة القمعية التي أصبحت الجواب الأوحد لدى السلطات في التعاطي مع التعبيرات الاحتجاجية والمطلبية؛

 

● إخضاع الأجهزة الساهرة على إعمال القانون للمراقبة القضائية والبرلمانية، والحرص على احترامها ل"مبادئ الأمم المتحدة بشأن استعمال القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون" المعتمدة في شتنبر 1990، و"مدونة قواعد وسلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون" الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 17 دجنبر 1979.

 

● احترام التزامات المغرب بموجب المعاهدات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها الدولة المغربية في مجال حرية الرأي والتعبير وحرية التجمع والتظاهر السلمي، وتكوين الجمعيات، وعلى الخصوص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإعلان الأمم المتحدة لحمايـة المدافعين عـن حقـوق الإنسان، وتنفيذ التوصيات الصادرة عن الآليات الأممية لحقوق الإنسان، وخاصة توصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، وتوصيات الاستعراض الدوري الشامل، وتوجيه دعوة دائمة للمقررين الخاصين لاسيما المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير والمقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات والمقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان؛ 

 

● تؤكد أن اي انفراج سياسي حقيقي لا يتم دون وضع حد للاعتقالات التعسفية والمحاكمات بسبب التعبير عن الرأي وممارسة الحق في التجمع السلمي، وإطلاق سراح كافة معتقلي الرأي وعلى رأسهم معتقلو حراك الريف، ومعتقلي جيل Z والمدونين وإلغاء كل المضايقات والمتابعات الأمنية والقضائية الجارية لكل الاشخاص بسبب ممارسة حقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي؛

 

● القيام بمراجعة شاملة للقانون الجنائي وقانون الصحافة والنشر، وإلغاء كل المقتضيات الجنائية ذات الصلة بحرية التعبير التي تتعارض مع المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية، لا سيما الفقرة 3 منها؛ ووقف كل التدخلات الأمنية والاستخدام المفرط للقوة ضد التجمعات والتظاهرات والمسيرات السلمية، ومراجعة القانون المتعلق بالتجمعات العمومية بما يتماشى مع المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وأخذا بعين الاعتبار التعليق العام رقم 37 بشأن المادة 21 من نفس العهد؛

 

● رفع كافة العراقيل القانونية والعملية أمام ممارسة الحق في تكوين الجمعيات، وتمكين الجمعيات والنقابات والأحزاب السياسية وطنيا ومحليا من وصولات الإيداع وتصريحات تأسيسها وملفات تجديد مكاتبها ومن استعمال القاعات العمومية، ومراجعة المقتضيات القانونية التي تحد من حرية تأسيس الجمعيات تماشيا مع المادة 22 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛

 

المكتب المركزي
الرباط 14 نونبر 2025