✽ عقد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان اجتماعه الدوري العادي، يوم الجمعة 14 نونبر2025، وهو اليوم الذي يصادف الذكرى 51 لاغتيال المناضل اليساري والقيادي في منظمة إلى الامام عبد اللطيف زروال بعد أن تم اختطافه يوم 05 نوفمبر 1974، ليتم اقتياده إلى المعتقل السري درب مولاي الشريف بالدار البيضاء حيث تم تعريضه لتعذيب همجي أسفر عن استشهاده. وبهذه المناسبة تجدد الجمعية المغربية لحقوق الانسان مطالبتها بفتح تحقيق نزيه وشفاف في قضية اغتياله، ومحاسبة جميع المجرمين المباشرين وغير المباشرين المتورطين في الجريمة، والكشف عن مكان قبره وتسليم رفاته للعائلة.
✽وبعد تداول الاجتماع لمستجدات واقع حقوق الإنسان دوليا، إقليما ووطنيا، واطلاعه على تقارير اللجن المركزية، قرر المكتب تبليغ الرأي العام ما يلي:
• على المستوى الدولي و الاقليمي:
ـــ إدانته الشديدة لاستمرار الكيان الصهيوني في ارتكاب خروقات جسيمة وجرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني في غزة، رغم صدور قرار وقف الحرب. وهو ما يعد خرقا صارخا للاتفاق وانتهاكا فاضحا للقانون الدولي الإنساني. كما يدين استمرار إغلاق معبر رفح، رغم سريان الاتفاق، مؤكدا أنه لا يوجد أي مبرر قانوني أو إنساني يمنع فتح المعبر بشكل دائم يسمح بدخول جميع شاحنات المساعدات الإنسانية والطبية التي يحتاجها الشعب الفلسطيني بشكل عاجل. ويعرب كذلك عن استنكاره الشديد للجرائم المرتكبة بحق الأسرى الفلسطينيين والأسيرات الفلسطينيات بما في ذلك التعذيب والاغتصاب، الشيء الذي يستوجب فتح تحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين، كما هو الحال في قضايا تهجير السكان الفلسطينيين إلى دول أخرى دون أية وثائق رسمية. كما يدين تصويت الكنيسيت بالقراءة الأولى على قانون الإعدام الذي يستهدف بشكل مباشر الأسرى الفلسطينيين، ويعتبر هذا القانون شرعنة لإعدامات سياسية.
ـــ إدانته الشديدة لاستمرار الوضع الكارثي بالسودان ، حيث يواجه عشرات الملايين خطر المجاعة، والقتل والنزوح والتعذيب واغتصاب النساء والإعدامات الميدانية والاعتقالات التعسفية في ظل غياب شبه تام لأي استجابة فعالة من المجتمع الدولي لوقف الحرب التي تخاض بالإنابة للسيطرة على موارد السودان الطبيعية من قبل القوى الامبريالية وقوى إقليمية بتحالف مع طرفي الحرب.
ـــ استنكاره الشديد لمساهمة وتورط دولة الإمارات في تفاقم الاوضاع الانسانية في السودان وتنزانيا من خلال تزويد أطراف النزاع في السودان بالأسلحة ودعم النظام في تنزانيا، مما يساهم في ارتكاب جرائم حرب بحق الشعبين، ويحملها المسؤولية القانونية والأخلاقية، داعيا الامم المتحدة إلى التحرك العاجل لوقف الكارثة ومحاسبة الجناة.
ـــ استنكاره الشديد للمخطط الأمريكي الرامي إلى استهداف وإسقاط الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في تدخل سافر في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة. ويؤكد المكتب رفضه المطلق لكل أشكال الهيمنة والتآمر على إرادة الشعوب، ويجدد تضامنه مع الشعب الفنزويلي في دفاعه عن استقلاله وحقه في اختيار قيادته دون تدخل خارجي.
ـــ إشادته بالبيان الصادر عن 70 منظمة من 35 دولة، والذي أدان بوضوح تصاعد وتيرة القمع ضد المتظاهرين الشباب بالمغرب، وعبر عن تضامن واسع مع الحق في التظاهر السلمي وحرية التعبير. ويؤكد على موقفه بجانب موقف هذه المنظمات الداعي إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين السياسيين.
• على المستوى الوطني:
ـــ مطالبته بالإسراع في التحقيق في قضية المناضل سيون أسيدون، لكشف الحقيقة في جميع ملابسات الحادثة التي تعرض لها وتمكين عائلته ومحاميه من الاطلاع على التقرير الطبي الكامل دون تأخير، وذلك ضمانا للشفافية واحتراما للحق في الوصول إلى المعلومة.
ـــ انشغاله إزاء استمرار معاناة ساكنة إقليم الحوز المتضررة من زلزال شتنبر 2023، حيث لا تزال العديد من الأسر، وبعد مرور ازيد من سنتين على الكارثة، تقيم في خيام مهترئة في ظروف صعبة ولاإنسانية، تسببت في إصابات ومآسٍ إنسانية متكررة، والتي ستتفاقم مع حلول فصل الشتاء، في ظل تأخر إعادة الإعمار وتوفير البنيات التحتية الأساسية والمساعدات الضرورية لجميع الفئات المتضررة؛ مطالبا الجهات المختصة باتخاذ تدابير استعجالية، لضمان حق الساكنة في سكن لائق وتأمين ظروف عيش كريمة لهم.
ـــ إدانته بشدة لتواتر الأحكام القاسية الصادرة في حق عدد من محتجين جيل Z"" التي وصلت إلى 15 سنة سجنا نافذة، ويعتبر هذه الأحكام انتقامية هدفها ردع وتخويف الشباب. ويؤكد أن المقاربة الأمنية لا يمكن أن تكون بديلا عن الحوار والاستماع لصوت الشباب. كما يطالب بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين والمعتقلات دون قيد أو شرط.
ـــ يعرب عن قلقه الشديد إزاء استمرار المضايقات والأحكام القاسية التي تطال مجموعة من المدافعين على حقوق الإنسان، في تجاوز خطير للمعايير الدولية الضامنة لحماية المدافعين عن الحقوق والحريات، ويطالب بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي والتعبير بالمغرب، وعلى رأسهم معتقلو حراك الريف، والمعتقلة سعيدة العلمي التي دخلت في إضراب عن الطعام بسبب ما تتعرض له في السجن من انتهاك لحقوقها.
ـــ يستنكر المتابعات والمحاكمات التي يتعرض لها مناضلو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، منهم مناضلي فرع تزنيت، الرفيق ابراهيم كيني والرفيق مصطفى فجلي رئيس فرع قصبة تادلة الذي تم استدعاؤه من طرف الضابطة القضائية ببني ملال، والتحقيق معه بسبب الدعوة إلى وقفة تضامنية مع المعطلين المضربين عن الطعام، والذين يتعرضون للإهمال ولا مبالاة من طرف المسؤولين، علما أنهم يعانون من أمراض مزمنة ومعرضة حياتهم للخطر، ومن هنا يحمل المكتب المركزي مسؤولية تدهور وضعيتهم الصحية للسلطات المحلية بقصبة تادلة.
ـــ متابعته المستمرة لملف الطفل بويسليخن إلى حين كشف الحقيقة كاملة. كما يجدد إصراره على مطالبة النيابة العامة بضرورة إطلاع الرأي العام على نتائج التشريح الطبي.
ـــ إدانته الشديدة لجريمة اختطاف واغتصاب واحتجاز الطفلة القاصر بمدينة تيفلت، معتبراً أن هذا الفعل الإجرامي الشنيع ليس حدثا معزولاـ، وهو إذ يشكل انتهاكاً صارخاً لسلامة الجسد وكرامة الطفولة، فانه يعكس من جديد حجم الخلل البنيوي في حماية الأطفال وضمان أمنهم داخل الفضاءات العامة والخاصة. ونتيجة مباشرة لغياب سياسات وقائية فعالة، ولضعف آليات الرصد والتدخل، واستمرار الإفلات من العقاب وتساهل القضاء مع جرائم العنف ضد الطفولة مما يعد انكارا من طرف الدولة لالتزاماتها في مجال حقوق الطفل.
• وعلى مستوى القضايا الداخلية تطرق المكتب المركزي لما يلي:
ـــ مواصلة اللقاءات الجهوية مع الفروع استعدادا للزيارات التنظيمية التي ستتم خلال شهر دجنبر.
ـــ متابعة تطورات قضية الشباب ضحايا القتل بالرصاص بالقليعة واستقبال أسرهم بالمقر المركزي للجمعية والحضور معهم في وقفتهم أمام مقر رئاسة النيابة العامة .
ـــ الاستعداد لتخليد عدد من الأيام الحقوقية الدولية منها اليوم العالمي للطالب واليوم العالمي لحقوق الطفل واليوم العالمي للقضاء على العنف الموجه للنساء واليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
عن المكتب المركزي 14 نونبر 2025