إعلان فرع الجمعية بالعرائش يندد بالخروقات والإختلاسات التي طالت برنامج مدن بدون صفيح

بيان بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني 29 نونبر 2025

27-11-2025 عام غير محددة

■ في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، نقف في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لنجدد موقفنا المبدئي غير قابل للمساومة، المتمثل في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف؛ وعلى رأسها الحق في الحياة، والحرية، والكرامة، والعودة وتقرير المصير فوق أرضه التاريخية.


■ لقد شهد العام الجاري تصعيداً، غير مسبوق، في حجم الجرائم المرتكبة في فلسطين المحتلّة؛ حيث واصلت قوات الاحتلال الصهيوني تنفيذ سياسات ممنهجة، تقوم على الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، والحصار الخانق، والقصف العشوائي، والاستهداف المباشر للمدنيين، وتدمير البنى التحتية، والتهجير القسري، إلى جانب توسيع منظومة القوانين العنصرية - قانون اعدام الاسرى - التي تهدف إلى شرعنة العنف وإدامة نظام الفصل والهيمنة.


■ وفي الوقت الذي تكثّف فيه آلة الاحتلال الصهيوني جرائمها، يستمر صمت المؤسسات الدولية وعجزها عن حماية الشعب الفلسطيني، بل ويحاول بعضها شرعنة قرارات تنتقص من حقوقه، وتمنح الغطاء لمشاريع الوصاية وإعادة إنتاج أشكال جديدة من التحكم والانتداب الامبريالي على غزة، بما يناقض القانون الدولي، لا سيما مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها، ويعمّق مأساة شعب أعزل يواجه إبادة متواصلة منذ أكثر من سبعة عقود.


■ وبالموازاة مع هذا، نعاين جميعا، بكل أسف، توجهاً متزايداً لدى بعض الأنظمة نحو التطبيع السياسي والاقتصادي والعسكري مع الاحتلال الصهيوني، في تجاهل صريح لحقوق الضحايا، ولنداءات شعوب العالم التي تصف الكيان الصهيوني بالنظام العنصري، وللقيم التي قامت عليها حركة حقوق الإنسان. ويشكّل استهداف المناهضين للتطبيع وملاحقتهم، بما في ذلك ببلادنا، دليلاً إضافياً على انحراف خطير في التعامل مع حرية الرأي والتعبير، ومع  قيم التضامن الأممي. 


■ إن الجمعية المغربية لحقوق الانسان، إذ تذكّر بأن التضامن مع الشعب الفلسطيني ليس مناسبة رمزية، بل التزاماً سياسيا وحقوقياً وأخلاقياً مستمرا، تدعو جميع فروعها ومكاتبها الجهوية إلى تخليد يوم 29 نونبر، اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، بتنظيم فعاليات نضالية وتوعوية، تعكس حجم المأساة الإنسانية غير المسبوقة، وتعيد التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية في منظومة حقوق الإنسان العالمية، وعلى شرعية ومشروعية مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال الصهيوني بكل الوسائل:


ـــ تطالب الهيئات الأممية بتحمل مسؤوليتها في توفير الحماية للشعب الفلسطيني عامة، وللأسرى/ات خاصة، لما يتعرضون/ن له من تنكيل وتعذيب وإذلال، وضمان حق الفلسطينيين في الحصول على استقلالهم، وبناء دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس على كامل التراب الفلسطيني؛


ـــ تجدد رفضها لكل أشكل التطبيع مع الكيان، الذي وصل مستويات تفيد الاختراق والتغلغل الصهيوني داخل المؤسسات ذات الحساسية، وكل المجالات الإنتاجية والعلمية والفكرية والعسكرية والامنية؛


ـــ تدعو إلى العمل بقوة ودون تراخٍ لفضح الصهيونية، بوصفها حركة استعمارية، عنصرية، استيطانية وفاشية، تمارس سياسة الأبارتهايد، خصوصا وأن العالم بدأ يعي ذلك، جراء تراجع السردية الصهيونية التي هيمنت لعقود.


■ كما تهيب الجمعية بعموم الحركة الحقوقية والديمقراطية، وبسائر الهيئات المدنية والحركات الشبابية، إلى توحيد الجهود لمواجهة التطبيع، والضغط من أجل احترام القانون الدولي، ومساءلة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة، والعمل على تعزيز موجة التضامن الشعبي التي أثبتت قدرتها على كسر الصمت وتغيير موازين الرأي العام.


■ إن صوت الشعب الفلسطيني، الذي قاوم عبر أجيال متعاقبة، يظل نداءً للعدالة لا يمكن للعالم أن يتجاهله أو يطويه بالنسيان.


عاشت فلسطين.
الرباط، في 27 نونبر 2025.