إعلان فرع الجمعية بالعرائش يندد بالخروقات والإختلاسات التي طالت برنامج مدن بدون صفيح

مذكرة المطالـب الأساسيـة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ــ 2025 ــ

10-12-2025 عام غير محددة

 

تخلد شعوب العالم وقواها الحقوقية والديمقراطية عبر بلدان المعمور، وهيئات منظمة الأمم المتحدة يوم 10 دجنبر من هذه السنة، الذكرى 77 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. حيث اختارت الأمم المتحدة، كشعار له، "حقوق الإنسان ركيزة كرامتنا في الحياة اليومية" تصبو من خلاله إلى إعادة "تأكيد أهمية قيم حقوق الإنسان وإبراز أنها ما زالت تشكل الخيار الرابح للبشرية"، مما يستوجب ضرورة العمل على "سدّ الفجوة بين مبادئ حقوق الإنسان والتجارب اليومية" من منطلق أن "حقوق الإنسان تظل إيجابية وجوهرية وقابلة للتحقق".


والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، كجزء من الحركة الحقوقية العالمية، إذ تحيي بدورها هذه الذكرى تحت شعار "نضال وحدوي ومتواصل ضد التطبيع والاستبداد والفساد ومن أجل الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والدفاع عن الحقوق والحريات،"فإنها: 
استنادا إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومختلف المواثيق والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، وإلى التأكيد على أن كافة حقوق الإنسان المدنية والسياسية، والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، بما فيها الحق في التنمية، حقوق كونية، غير قابلة للتجزئة، مترابطة، متشابكة ويعزز بعضها بعضا؛ 


واعتبارا للالتزامات الواقعة على عاتق الدولة المغربية، إما بموجب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها، وتعاليق وتوصيات لجن المعاهدات والإجراءات والمساطر الخاصة، أو بمقتضى أحكام الدستور العامة والخاصة، ولاسيما تلك التي جرى تكريسها من خلال إفراد باب خاص حول الحريات والحقوق الأساسية؛ 


وبناء على الدور الذي أضحت تلعبه المنظمات غير الحكومية، ومن بينها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها على المستويات الوطنية أو الإقليمية أو الدولية؛ 
وانطلاقا من أهداف الجمعية ومرجعيتها الحقوقية الكونية الراسخة، ومما راكمته من تجربة في تقديم المذكرات، والملاحظات، والمواقف والتقارير السنوية وتقارير لجن تقصي الحقائق حول الأحداث والحراكات الاجتماعية والتقارير الموازية بشأن حقوق الإنسان؛ 
وتماشيا مع رسالتها المتجلية في جعل السياسات العمومية للدولة تحترم حقوق الإنسان في شموليتها وكونيتها؛ 


واستحضارا للتراجعات المسجلة خلال السنوات الأخيرة، والتي ازدادت خطورتها خلال هذه السنة، في مجال الحقوق والحريات، سواء في التشريع أو الممارسة؛ 


وتأسيسا على كل ما سبق، تتقدم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بهذه المذكرة المحينة بشأن المطالب الحقوقية الأساسية، التي كانت، أول مرة، موضوع مقابلة مع الوزير الأول بتاريخ 23 شتنبر 1998، والتي قامت، بشأنها، بعدة خطوات ومبادرات نضالية وتحسيسية لحث الدولة على الاستجابة لها؛ ثم عملت، منذ دجنبر 2001، على تنقيحها كل عام، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وبعثها للوزير الأول ثم لرئيس الحكومة وللوزارات والمؤسسات والهيئات المعنية. 


وتتمحور المطالب الواردة في المذكرة حول ما يلي: 

ـــ نطاق الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان  
ـــ الإطار الدستوري والتشريعي والمؤسساتي؛ 
ـــ الحقوق المدنية والسياسية؛ 
ـــ الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية؛ 
ـــ حقوق النساء والمساواة؛ 
ـــ حقوق الشباب؛ 
ـــ حقوق الطفل؛ 
ـــ حقوق المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء؛ 
ـــ حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛ 
ـــ حقوق الأشخاص المسنين؛ 
ـــ المدافعات والمدافعون عن حقوق الإنسان؛ 
ـــ حقوق الشعوب والتضامن الدولي. 


• نطاق الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان: 

إن التزام المغرب الدستوري بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا، وتعاقداته التعاهدية الدولية في هذا المجال، تفرض عليه مواصلة التصديق على كافة الاتفاقيات الدولية والبروتوكولات الملحقة بها، ورفع كافة التحفظات والإعلانات التفسيرية وإدماج مقتضيات الاتفاقيات المصدق عليها في القوانين المحلية والعمل على احترام حقوق الإنسان في الممارسة على أرض الواقع. وهذا ما يستوجب بالخصوص:  

ـــ التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بشأن إلغاء عقوبة الإعدام، والبروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والبروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن إجراء تقديم البلاغات، والانضمام إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية؛ بالإضافة إلى التصديق على الاتفاقيات الأساسية لمنظمة العمل الدولية، وفي مقدمتها الاتفاقية رقم 87 بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي؛ 

ـــ الإسراع بوضع التصريحين المنصوص عليهما في المادتين 31 و32 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المتعلقين باعتراف الدولة باختصاص اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري في تلقي وبحث شكاوى الأفراد وكذا شكاوى الدول بشأن أخرى ودراستها، والتصريحين المنصوص عليهما في المادتين 76 و77 من الاتفاقية الدوليـة لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم المتعلقين باعتراف الدولة باختصاص اللجنة في تلقي بلاغات من الدول الأطراف والأفراد؛ 
ـــ رفع الإعلانين التفسيريين الموضوعين على الفقرة الرابعة من المادة 15 وعلى الفقرة الثانية من المادة 2 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة؛ 
ـــ إعمال الفقرة الثانية من المادة 14 المتعلقة بإنشاء آلية وطنية مستقلة لتلقي الشكايات الخاصة بضحايا انتهاكات الحقوق الواردة في اتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز العنصري؛ 
ـــ التعاون مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، سواء آلية الاستعراض الدوري الشامل أو الهيئات المنشأة بموجب المعاهدات أو الإجراءات الخاصة، بما في ذلك فرق العمل وتنفيذ جميع التوصيات الصادرة عنها، وتوجيه دعوة دائمة إلى المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة من أجل القيام بزيارات لبلادنا، واحترام آجال وضع التقارير الدورية حول تنفيذ المعاهدات التي صدق عليها المغرب؛ 
ـــ نشر الاتفاقيات المصدق عليها في الجريدة الرسمية، وجعلها مادة أساسية في تكوين القضاة والمحامين وكل المكلفين والساهرين على تنفيذ القانون، والمجتمع المدني ،وإدراجها في برامج التعليم ،وذلك قصد ضمان تطبيق مقتضياتها من طرف المحاكم الوطنية، ومختلف الإدارات والمؤسسات؛
ـــ التصديق على الاتفاقيات الإقليمية لحقوق الإنسان لاسيما الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب وباقي الاتفاقيات الإفريقية المتعلقة بحقوق الإنسان، مع التعاون مع الآليات الإفريقية المنشأة لهذا الغرض، واتفاقية مجلس أوروبا للوقاية من العنف ضد النساء والعنف المنزلي ومكافحتهما (اتفاقية إسطنبول)، واتفاقية مجلس أوروبا بشان حماية الأطفال من الاستغلال والاعتداء الجنسي (اتفاقية Lanzarote).


• الإطار الدستوري والتشريعي والمؤسساتي لحقوق الإنسان وقضايا حقوقية عامة:

تعتبر الجمعية أن القوانين المغربية في مجملها، وعلى رأسها الدستور، لا تستجيب لمتطلبات الملاءمة، التي تؤكد عليها كل الاتفاقيات والعهود الدولية المصدق عليها من طرف بلادنا. مما يستوجب سن دستور ديمقراطي، ينسجم مضمونا مع مبادئ وقيم ومعايير حقوق الإنسان الكونية وفي مقدمتها المساواة في كافة المجالات بين الرجل والمرأة، وعدم التمييز،  يكرس اللغة الأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية دون تراتبية أو تمييز ويعترف بمبدأ سمو المعاهدات الدولية المصدق عليها، دون أدنى تقييد، على التشريعات الوطنية، ويقر بالسيادة الشعبية ويضمن الفصل بين السلط، والفصل بين الدين والسياسة، ويمكن البرلمان من كافة الصلاحيات التشريعية والرقابية، والحكومة من كل السلطات التنفيذية، ويؤسس للجهوية الديمقراطية ويجعل من السلطة القضائية سلطة مستقلة فعليا عن كل السلط، مما يمكن من جعل حد للإفلات من العقاب وإعمال حقيقي لمبدإ ربط المسؤولية بالمحاسبة. أما الدستور الحالي، فرغم تنصيصه على العديد من الحقوق والحريات وتضمينه لصيغة سمو المواثيق الدولية لحقوق الإنسان على التشريعات الوطنية، غير أن هذه الأخيرة محكومة بسقف الخصوصية، بالإضافة إلى أن ذلك لم ينعكس إيجابا على وضعية حقوق الإنسان والحريات سواء في التشريع أو الممارسة، ويتطلب ذلك: 


ـــ تفعيل وأجرأة المقتضيات الإيجابية الواردة في الدستور الحالي بشأن حقوق الإنسان؛  
ـــ إقرار مدونة للانتخابات ديمقراطية، واتخاذ سائر الإجراءات التنظيمية والإدارية والعملية، لضمان انتخابات شفافة، حرة ونزيهة تعبر نتائجها عن الإرادة الشعبية، يستوجب تنظيمها تحت إشراف هيئة وطنية عليا مستقلة، والمراجعة الشاملة لقانون الأحزاب السياسية في اتجاه دمقرطته، مع تقوية الدور المنوط بالأحزاب السياسية؛
ـــ خلق شروط سياسية مناسبة تستهدف الحد من التدخل في شؤون الحكومة، وتمتيعها بصلاحيات السلطة التنفيذية المسؤولة أمام البرلمان، وبما يضمن محاسبتها ومساءلتها من طرف الرأي العام عن طريق الاقتراع العام الديمقراطي الشفاف والنزيه؛ 
ـــ ملاءمة مختلف التشريعات الوطنية مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ويتطلب ذلك إعداد مخطط وطني من أجل الملاءمة بإشراك الحركة الحقوقية وتجاوز الطريقة التي تم ولا زال يتم بها تمرير أغلب القوانين التنظيمية والقوانين الأخرى والمراسيم التطبيقية سواء من طرف الحكومات السابقة أو من طرف الحكومة الحالية، لاسيما  مشروع قانون المسطرة المدنية الذي قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية عدد من مواده، وقانون المسطرة الجنائية، والقانون التنظيمي للإضراب القانون التنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب ومشروع القانون القاضي بإدماج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) داخل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، الذي صوذق علية من طر ملس المستشارين؛
ـــ  إجراء مراجعة شاملة لمجموعة القانون الجنائي بما يتلاءم مع القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني ويضمن احترام الحقوق الأساسية للمواطنات والمواطنين لاسيما حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي مع التنصيص على جرائم الاختفاء القسري والإثراء غير المشروع والجرائم المنصوص عليها في نظام روما؛
ـــ القيام بالمراجعة الشاملة للمسطرة الجنائية، بما يضمن تعزيز معايير المحاكمة العادلة، وحقوق الدفاع واستقلال القضاء، بما ينسجم مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان؛
ـــ مراجعة تامة للقانون رقم 103.13 لمكافحة العنف ضد النساء، بما يجعله قانون إطار، مع توسيعه لمفهوم العنف ليشمل كافة أنواع العنف المتعارف عليها دوليا، وضمنها العنف الاقتصادي والاجتماعي والبنيوي وعنف الدولة؛
ـــ اعتماد تشريع شامل لمحاربة التمييز، يدمج جميع أسباب التمييز، بما يشمل الجنس أو الدين، أو اللون، أو الأصل الوطني أو الوضعية الاجتماعية والاقتصادية أو الإعاقة، أو الانتماء السياسي والثقافي، أو الجغرافي، أو اللغوي، أو الميل الجنسي، أو الهوية الجنسانية أو أي وضع آخر؛ وضمان وصول ضحايا التمييز إلى سبل الانتصاف الفعالة؛ 
ـــ احترام سيادة القانون في الممارسة وعلى كافة المستويات، ونهج أسلوب المساءلة وعدم الإفلات من العقاب للمنتهكين كيفما كان مركزهم ومبرراتهم؛ 
ـــ تعزيز الإطار القانوني للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بما يتلاءم بشكل كامل مع مبادئ باريس المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، حتى يصبح مؤسسة ديمقراطية من حيث تكوينها وآليات اشتغالها ،مستقلة عن أي سلطة، ومؤهلة للمساهمة في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها على غرار المؤسسات الوطنية المماثلة في البلدان الديمقراطية، وبما يمكّنها بالخصوص من نشر تقاريرها، دون قيد أو شرط، ويفتح المجال أمامها لتنفيذ توصياتها بالفعالية الضرورية؛ 
ـــ إعادة النظر في دور وهيكلة المؤسسات الرسمية المعنية بحقوق الإنسان، لتصبح مؤسسات في خدمة حقوق الإنسان بمفهومها الكوني والشمولي، وبتعاون مع الحركة الحقوقية؛ 
ـــ  إعمال "الأرضية المواطنة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان"، وتحيين "خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان"، حتى تكون منسجمة مع المرجعية الحقوقية الكونية ومع معايير الأمم المتحدة في هذا المجال، وتشكل أداة لترسيخ أسس دولة الحق والقانون، وتحقيق المساواة التامة بين الجنسين وأنسنة العدالة الجنائية؛ 
ـــ القطع مع سياسة التعتيم على أوضاع حقوق الإنسان، وحماية الصحافة واحترام حرية التعبير باعتبارهما صمام الأمان ضد الفساد، وإعادة النظر في الإعلام العمومي والخاص، ورد الاعتبار للإعلام المستقل، وضمان استقلالية المؤسسات الرقابية والمؤسسات الرسمية المعنية بحقوق الإنسان؛ 
ـــ تصفية ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من خلال: 

√ إعمال المعايير الدولية المرتكزة على الحقيقة الشاملة، وعدم الإفلات من العقاب، والإنصاف بمختلف جوانبه (جبر الضرر الفردي والجماعي، حفظ الذاكرة، الاعتذار الرسمي للدولة) ، وبناء دولة الحق والقانون كأساس لعدم التكرار؛ 
√ الإسراع بالتنفيذ الكامل للتوصيات الصادرة عن هيئة الإنصاف والمصالحة التي لم تفعل بعد؛ 
√ نشر التقرير النهائي لعمل لجنة متابعة توصيات هيئة الانصاف والمصالحة التابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان ،وإحداث آلية وطنية لمواصلة الكشف عن ما تبقى من الحقيقة في حالات الاختفاء القسري وحالات الانتهاكات الجسيمة الأخرى العالقة، ولمصاحبة ومواكبة عائلات الضحايا؛ 

ـــ فيما يتعلق بقضايا الإرهاب ببلادنا، فإن الجمعية تؤكد على: 

√ ضرورة احترام حقوق الإنسان عند المعالجة الأمنية والقضائية لملف الإرهاب؛ 
√ إلغاء القانون 03.03 المتعلق بمحاربة الإرهاب وتبني تعريف دقيق للإرهاب يتلاءم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان؛ 
√ الإفراج عن، أو إعادة محاكمة، المعتقلين الذين تعرضوا للاعتقال التعسفي والتعذيب والمحاكمات غير العادلة في إطار ما عرف بمكافحة الإرهاب، وتنفيذ كل القرارات الصادرة عن فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي؛
√ العمل على تحرير سبتة ومليلية والجزر الشمالية المغربية من الاستعمار الإسباني، ومطالبة الدولتين الفرنسية والإسبانية بالاعتذار الرسمي، وجبر الضرر الناتج عن استعمارهما للمغرب، وارتكابهما لجرائم سياسية واقتصادية وثقافية وبيئية في حق الشعب المغربي؛ 
√ السعي لإيجاد حل ديمقراطي للنزاع حول الصحراء، والتصدي لكافة الانتهاكات الناتجة عن هذا النزاع مهما كان مصدرها، نظرا لما تتسبب فيه من ضحايا ومن إهدار للطاقات الاقتصادية ومن عرقلة لبناء الوحدة المغاربية المنشودة. 


• الحقوق المدنية والسياسية: 


أولا: بشأن الحق في الحياة والسلامة البدنية والأمان الشخصي: تؤكد الجمعية بالخصوص على ضرورة:

ـــ إلغاء عقوبة الإعدام من القوانين المغربية، بعد تصويت المغرب، في دجنبر الماضي، لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى وقف تنفيذ عقوبة الإعدام؛ والاهتمام بالأوضاع الصحية والنفسية للمحكومين بالإعدام ووضع حد للعزلة المفروضة عليهم؛ 
ـــ جعل حد للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وهوما يتطلب، كإجراء مستعجل، استجابة الدولة للتوصيات الموجهة إليها في نهاية نونبر 2011 من طرف لجنة مناهضة التعذيب، على إثر تقديم المغرب لتقريره الدوري الرابع بشأن تنفيذ الاتفاقية المذكورة واعتماد تعريف للتعذيب يتلاءم مع التعريف الوارد في الاتفاقية، والتفاعل الإيجابي مع توصيات المقرر الأممي حول التعذيب ومع توصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان؛ والإسراع بتقديم التقرير الدوري الخامس بشأن تنفيذ اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، الذي تأخر تقديمه لمدة 10 سنوات إلى لجنة مناهضة التعذيب؛
ـــ الارتقاء بعمل الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب المنصوص عليها في البروتوكول الملحق لاتفاقية مناهضة التعذيب والتي تم إدراج مقتضياتها ضمن القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مع العمل على مراجعة إطارها القانوني والتنظيمي وتقوية صلاحياتها، بما يضمن تمتعها بكافة الوسائل المادية والضمانات الفعلية للقيام بمهامها باستقلال عن كل الأجهزة والمؤسسات الرسمية، وتمكينها من الزيارة الفجائية لجميع أماكن الاحتجاز تماشيا مع البروتوكول والمبادئ التوجيهية للجنة الفرعية لمناهضة التعذيب بشأن الآليات الوقائية، ومبادئ باريس، ونشر تقرير اللجنة الفرعية حول نتائج زيارتها للمغرب نهاية شهر أكتوبر 2017؛ 
ـــ العمل على فتح تحقيقات قضائية نزيهة وإجراء فحوصات طبية فورية في جميع ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة من طرف أطباء مستقلين ومتخصصين في الطب الشرعي، من اختيار المحتجَزين، مدربين على استخدام دليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول)، ومتابعة كل من تثبت مسؤوليته المباشرة وغير المباشرة في ممارسة التعذيب وجبر الأضرار بالنسبة للضحايا وتأهيلهم طبيا ونفسيا، مع العمل على سد الخصاص في عدد الأطباء المتخصصين في الطب الشرعي والأطباء النفسيين؛  
ـــ تعديل قانون المسطرة الجنائية، قصد مراجعة ظروف الحراسة النظرية لضمان سلامة الخاضعين لها، بدءا بتمكينهم إلزاميا، منذ بداية الاحتجاز، من زيارة المحامي، وتوثيق جلسات الاستماع إليه خلال كل مراحل البحث معه لدى الشرطة القضائية وتسجيلها، بغض النظر عن سبب الاعتقال، ولضمان مراقبة حقيقية لأماكن الحراسة النظرية وتقليص مدتها على ألا تتجاوز 48 ساعة، بما في ذلك في القضايا المرتبطة بالإرهاب؛ وحماية المبلغين عن التعذيب والكف عن متابعتهم، تماشيا مع أحكام البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب، وعدم الأخذ بالاعترافات التي تنتزع تحت التعذيب أثناء المحاكمة؛ 
ـــ تفعيل مقتضيات المادة 3 من اتفاقية مناهضة التعذيب لعدم طرد أو إبعاد أو تسليم الموقوفين إلى دولة أخرى؛ 
ـــ تكوين الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون في مجال المعايير الأممية ذات الصلة بمجالات تدخلهم وفي مقدمتها المعايير الأممية في مجال استعمال القوة العمومية، وداخل السجون وإدماج التكوين الحقوقي في المناهج المخصصة لهم؛  
ـــ تمكين الحكومة والبرلمان من مراقبة ومحاسبة كافة الأجهزة الأمنية والمخابراتية التابعة للأمن الوطني والدرك والجيش الملكي، مع توضيح وتدقيق مهامها وصلاحياتها. 


ثانيا: بالنسبة للطي النهائي لملف الاعتقال السياسي، تطالب الجمعية بما يلي:

ـــ جعل حد للاعتقالات بسبب التعبير عن الرأي وعن مواقف سياسية، وعن المشاركة في النضال النقابي ـ العمالي والشبابي والطلابي وفي النضالات الاجتماعية والسياسية السلمية وغيرها؛ 
ـــ إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، مع إلغاء الأحكام الصادرة ضدهم، وفي مقدمتهم المدافعات والمدافعون عن حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية: النشطاء المعتقلون على خلفية الحراكات الشعبية السلمية بالريف وفي مختلف جهات المغرب، والنشطاء بالهجرة الذين صدرت في حقهم مذكرات بحث مع تمكينهم من دخول المغرب دون التعرض للاعتقال، ونشطاء حراك شباب جيل Z، ومناضلو/ات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، والمعتقلون السياسيون الصحراويون.؛
ـــ تسوية أوضاع المعتقلين السياسيين المفرج عنهم، وجعل حد لكافة المضايقات والتعسفات التي يتعرضون لها عدد منهم؛ 
ـــ إصدار عفو تشريعي عام لإلغاء كافة الأحكام والمتابعات، المرتبطة بملف القمع السياسي والاجتماعي، التي عرفتها بلادنا منذ الاستقلال؛
ـــ تجريم الاعتقال التعسفي وتنفيذ قرارات فريق الأمم المتحدة العامل المعني ب بمسألة الاحتجاز التعسفي، القاضية بالإفراج عن عدد من المعتقلين، والتي تؤكد أن حرمانهم من الحرية يعد إجراء تعسفيا وانتهاكا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان. 


ثالثا: بخصوص القضاء ومعايير المحاكمة العادلة تدعو الجمعية إلى:

ـــ اتخاذ التدابير الدستورية والتشريعية والإجرائية لإقرار القضاء كسلطة حقيقية ومستقلة، وتطهيره من الفساد وضمان استقلاليته ونزاهته وكفاءته، وتنفيذ جميع أحكامه بما فيها تلك الصادرة ضد الدولة والإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية وضد ذوي النفوذ؛ 
ـــ حماية القضاة أثناء تأدية مهامهم القضائية دون أي ضغط أو تدخل، وضمان حيادهم وتمكينهم من حقوقهم، بما في ذلك الحق النقابي انسجاما مع مقتضيات اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 حول الحريات النقابية وحماية حق التنظيم؛ 
ـــ الاحترام التام لضمانات المحاكمة العادلة خلال مختلف مراحل المساطر القضائية طبقا للمعايير الدولية، لا سيما المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛
ـــ الزامية الحضورية أثناء الجلسات فعليا وليس افتراضيا، في جميع الملفات الجنحية والجنائية، خصوصا تلك التي يكون المتابعون/ات فيها معتقلون/ات؛
ـــ احترام حقوق الدفاع وعدم التضييق على المحامين/ات أو متابعتهم/ن على خلفية مرافعتهم/ن؛
ـــ إلغاء أو مراجعة الأحكام الجنائية النهائية الصادرة على إثر محاكمات غير عادلة واتخاذ تدابير عفو عام عن كل الضحايا؛ 
ـــ تيسير الحق في الولوج للعدالة والانتصاف القضائي للجميع وعلى قدم المساواة، مع إلغاء الامتياز القضائي لكل الأجهزة التنفيذية بما فيها الأمنية. 


رابعا: فيما يتعلق بوضعية السجون، تدعو الجمعية إلى: 

ـــ العمل على تحسين الأوضاع داخل السجون المغربية على مستوى الإقامة والتغذية والعلاج الطبي وتنظيم المراسلات والزيارات ومعاملة السجناء والسجينات والدراسة وإعداد السجناء للاندماج في المجتمع بعد الإفراج عنهم، 
ـــ معالجة ظاهرة الاكتظاظ بالمؤسسات السجنية ومخاطرها على حقوق السجناء، ومن شأن التطبيق الفعلي لعقوبات بديلة للعقوبات السالبة للحرية الواردة في القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة أن تساهم في تخفيف هذا الاكتظاظ؛ 
ـــ السماح لكل مكونات الحركة الحقوقية بدون تمييز بزيارة السجون لتقوم بواجبها في مراقبة أوضاعها ومدى احترام حقوق السجناء والسجينات؛ 
ـــ الاهتمام بالأوضاع الصحية والنفسية للمحكومين بالإعدام ووضع حد للعزلة المفروضة عليهم؛ 
ـــ دمقرطة قانون العفو وإضفاء كامل الشفافية على إجراءات العفو، خصوصا وأنها تشكل إحدى الوسائل المهمة لمواجهة معضلة اكتظاظ السجون، ولجبر الأضرار الناتجة عن المحاكمات غير العادلة؛ 
ـــ إخضاع المندوبية العامة لإدارة السجون لقطاع العدل، وتحسين الأوضاع المادية للعاملين بالمؤسسات السجنية. 


خامسا: فيما يخص الحريات العامة، تدعو الجمعية إلى اتخاذ التدابير التالية: 

ـــ احترام وتعزيز حرية الرأي والتعبير، سواء على الأنترنيت أو خارجه، في الممارسة والتشريع، من خلال وقف التهديدات والملاحقات الأمنية والقضائية ومختلف الممارسات الانتقامية ضد الصحفيين والمدونين والمثقفين، بسبب التعبير عن آرائهم، وإطلاق سراح المعتقلين منهم، وجعل حد لسياسة الخطوط الحمراء المناقضة لحرية الرأي والتعبير والعقيدة، والتي تفضي إلى إشهار سيف المس بالثوابت والمقدسات في وجه عدد من الممارسين لحقهم في هذا المجال، وإلغاء المقتضيات الجنائية التي تجرم الحق في حرية التعبير السلمي عن الرأي، بما في ذلك في الفضاء الرقمي، وجعل حد لتسخير القضاء وصحافة التشهير لتصفية حسابات سياسية مع الصحافة ومع كل الأصوات المدافعة عن حرية الرأي والتعبير وتشويه سمعتها؛  
ـــ وقف الإجراءات والعراقيل أمام دخول الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان الأجانب إلى المغرب وملاءمة كل المقتضيات القانونية المتعلقة بالتعبير والصحافة والنشر مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وعلى الخصوص المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ 
ـــ رفع الحواجز القانونية والعملية أمام ممارسة مهنة الصحافة والتراجع عن القرارات التعسفية بحرمان عدد من الصحافيين من بطائق الاعتماد، والتمييز الممارس من طرف الدولة في توزيع جزء من المالية العامة على بعض الصحف الحزبية واستثناء غيرها من الدعم، ونهج سياسة إعلامية عمومية ديموقراطية أساسها "الإعلام العمومي للجميع"، مع تشجيع وسائل الإعلام العمومية لخدمة حقوق الإنسان، وضمان حق الاختلاف والتعبير الحر للأشخاص والتنظيمات وكافة فعاليات المجتمع المدني؛ 
ـــ جعل حد لانتهاك الحق في الخصوصية الوارد في المادة 17 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والحق في حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وملاءمة القانون 08­09 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي مع الاتفاقية رقم 108 المحينة لمجلس أوروبا، ووقف الاعتراض غير القانوني للاتصالات الخاصة التي تستهدف الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين للسياسات الرسمية، باستخدام برامج للتجسس، وإرساء آلية مستقلة للتحقيق في هذه الانتهاكات وإخضاع أجهزة المخابرات للرقابة فيما يتعلق باحترام الخصوصية؛  
ـــ اتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية لضمان الحق في الحصول الفعلي على المعلومات ومراجعة القانون رقم 13.31 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات قصد ملاءمته مع المعايير الدولية ذات الصلة، والمبادئ الأساسية في صياغة وتنفيذ القوانين الوطنية المتعلقة بالحق في الحصول على المعلومات؛  
ـــ رفع العراقيل القانونية والعملية أمام ممارسة الحق في التنظيم والنشاط السياسي والجمعوي، عبر تمكين كل الجمعيات والنقابات والأحزاب السياسية وطنيا ومحليا، من وصولات الإيداع القانونية، وتصريحات تأسيسها وملفات تجديد مكاتبها ،ومن حقها في النشاط الشرعي، ومن استعمال القاعات العمومية، وجعل حد للتضييق على نشاط المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان وللانتقام منهم، ومراجعة المقتضيات القانونية التي تحد من حرية تأسيس الجمعيات تماشيا مع المادة 22 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإلغاء مذكرة وزارة الخارجية بشأن تمويل الجمعيات، وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لفائدة الهيئات والمنظمات والجمعيات وفرض عقوبات عند عدم احترام مساطر تأسيس الجمعيات من طرف السلطات الإدارية؛ 
ـــ جعل حد لانتهاك الحق في التجمع والتظاهر السلمي، ووقف التدخلات الأمنية والاستخدام المفرط للقوة لتفريق التظاهرات والمسيرات والتجمعات السلمية، ووقف المتابعات ضد مناضلات ومناضلي الحركات الاحتجاجية السلمية والمدافعين/ات عن حقوق الإنسان، وإطلاق سراح كل المعتقلين في سياق ممارسة الحق في التجمع والتظاهر السلمي، ووقف المتابعات ضد المدافعين/ات عن حقوق الإنسان ومنهم مناضلو الجمعية المغربية لحقوق الانسان، ورفع الحصار عن الجامعات المغربية، وإلغاء المذكرة الوزارية الثلاثية المنافية للحقوق والحريات الجامعية، وخلق الشروط لتسترجع الجامعة دورها التنويري والديموقراطي بعيدا عن العنف والتعصب الفكري والعقائدي، وإلغاء كل مقتضيات القانون المتعلق بالتجمعات العمومية القاضية باشتراط الحصول على إذن مسبق من السلطات قصد تنظيم التجمعات في الأماكن العمومية، تماشيا مع المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وأخذا بعين الاعتبار التعليق العام رقم 37 بشأن المادة 21 من العهد، والتنصيص على حماية كافة المدافعين عن حقوق الإنسان، أثناء متابعتهم ومراقبتهم للاحتجاجات والتجمعات السلمية؛ 
ـــ تسهيل مسطرة تسليم جوازات السفر لجميع المواطنين والمواطنات مع تخفيض واجبات التنبر، وجعل حد للمراقبة التعسفية على الحدود، والعمل على أنسنة وتسهيل مسطرة تسليم تأشيرات السفر (الفيزا) من طرف السفارات الأجنبية ،احتراما للحق في التنقل المنصوص عليه في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان؛ 
ـــ اتخاذ التدابير الضرورية لضمان حرية الدين والمعتقد، تشريعا وممارسة، طبقا للمعايير الدولية، بما في ذلك بالنسبة للمنتسبين للمذهب الشيعي وباقي الديانات الأخرى غير المسلمة وغير المتدينين، وتجريم كل اعتداء على هذا الحق وإلغاء كل المقتضيات الجنائية الجديدة التي تم إدراجها في مشروع القانون الجنائي التي تزيد في التضييق على هذا الحق؛ 
ـــ نزع صفة الجرم عن إقامة العلاقات الجنسية الرضائية بين البالغين من نفس الجنس بإلغاء المادة 489 من القانون الجنائي ووضع حد للتمييز والعنف والتحريض على الكراهية ضد الأشخاص بسبب ميولاتهم الجنسية؛ 
ـــ تحمل الدولة لكامل مسؤولياتها في حماية وأمن المواطنات والمواطنين من الاعتداءات الإجرامية والكف عن استغلال تزايد الجريمة للهجوم على مطالب الحركة الحقوقية بإعمال القانون. 


• الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية: 

تؤكد الجمعية مطالبها التالية: 

ـــ ضمان احترام وحماية وإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية لعموم المواطنين والمواطنات، وذلك عبر إقامة نظام اقتصادي يضمن حق الشعب المغربي في تقرير مصيره الاقتصادي ويضمن التوزيع العادل للثروات والتنمية المستدامة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية لفائدة الجميع، واتخاذ إجراءات استعجالية  لتحقيق ذلك مثل العمل على إلغاء المديونية الخارجية للمغرب، التي تشكل خدماتها، إلى جانب الخوصصة ومجمل الإجراءات المالية والاقتصادية المفروضة أساسا من طرف البنك العالمي وصندوق النقد الدولي وانعكاسات العولمة الليبرالية المتوحشة، حواجز خطيرة أمام التنمية واحترام حقوق الإنسان، ومراجعة اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، واتفاقية التبادل الحر مع الولايات المتحدة الأمريكية، واتفاقيات أخرى، بما يضمن التعاون المتكافئ والحق في تقرير المصير؛ 
ـــ اتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية لوضع حد للفوارق الاجتماعية والمجالية في التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، عبر تقليص الفجوة بين العالم القروي والمناطق الحضرية، والقضاء على الهشاشة الاجتماعية والفقر والأمية، واعتبار الحق في التنمية عملية سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية متواصلة ومتجددة؛  
ـــ تطهير الإدارة والمؤسسات العمومية من مختلف أصناف الفساد والانحرافات – الرشوة، المحسوبية، الزبونية، الشطط في استعمال السلطة، استغلال النفوذ، البيروقراطية، تهميش اللغة العربية واللغة الأمازيغية كلغتين رسميتين، والحيف والتمييز اتجاه المتحدثين بالأمازيغية رغم أنها أصبحت لغة رسمية دستوريا– وذلك لضمان مساواة المواطنين والمواطنات في الاستفادة من الخدمات العمومية والحفاظ على المصلحة العامة؛ 
ـــ جعل حد للإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية المرتكبة بشأن الثروات الوطنية والأموال العمومية – نهب ،تبذير، سطو، فساد، اختلاس، رشوة، امتيازات غير مشروعة، تهريب الأموال للخارج، الغش الضريبي ،...– التي شكلت ومازالت تشكل أحد الأسباب الأساسية في حرمان المواطنين والمواطنات من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. وهذا ما يتطلب إبراز الحقيقة الكاملة بشأن هذه الجرائم، وتقديم مرتكبيها للعدالة مهما كانت مراكزهم، وجبر الأضرار الناتجة عنها، بما في ذلك استرجاع الدولة للثروات والأموال المنهوبة وما ارتبط بها من فوائد، وتعديل مقتضيات المادة 3 من قانون المسطرة الجنائية بهدف تعزيز دور المجتمع المدني بهدف إشراكه في مرقبة المال العام وتعزيز الشفافية والانتصاب كطرف مدني في القضايا الماسة بالمال العام، وحماية المبلغين والشهود من مختلف أشكال الانتقام التي قد يتعرضون لها، انجساما مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ووضع حد لاقتصاد الريع، وتجريم الاغتناء غير المشروع، ودمج القطاع غير المهيكل في النسيج الاقتصادي، وتمكين شغيلته من كافة أنواع الرعاية والحماية الاجتماعيتين وكافة الحقوق الشغلية؛
ـــ إعطاء الأولوية في السياسة الاقتصادية والاجتماعية لاحترام الحق في الشغل بالنسبة لجميع المواطنين – نساء ورجالا – ومن ضمنهم حاملو الشهادات، والاستجابة للمطالب المشروعة للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب وسائر مجموعات المعطلين بمن فيهم المعطلون ذوو الإعاقة؛ 
ـــ ترسيخ مبدأ المساواة أمام الضريبة، واحترام مبدأ الشفافية وحق المواطنات والمواطنين في الحصول على المعلومة المرتبطة بتفاصيل الميزانية وكل ما يتعلق بالمداخيل والمصاريف والصناديق ذات الخصوصية، وتكريس مبدأ تصاعدية الضريبة والحرص على التوزيع العادل للعبء الضريبي حسب القدرات الحقيقية لكل ملزم، مع تشديد الجزاءات على المخالفات الجسيمة، وتخفيف الضغط الضريبي و تمويل التغطية و المساعدة الاجتماعية ،ومحاربة التملص والغش الضريبي ،ومراجعة أسعار وأشطر الضريبة على الدخل من أجل دعم القدرة الشرائية لذوي الدخول الدنيا والطبقات المتوسطة، وإحداث نظام جبائي على الثروة وعلى الممتلكات غير المنتجة وكذا الأنشطة التي تهدف إلى المضاربة.

ـــ احترام حقوق العمال كمكون أساسي لحقوق الإنسان، وهو ما يتطلب أساسا : 

√ تصديق المغرب على الاتفاقيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية وفي مقدمتها الاتفاقيات رقم 87 بشأن الحرية النقابية ورقم 141 بشأن منظمات العمال الريفيين ورقم 168 بشأن النهوض بالعمالة والحماية من البطالة ورقم 190 بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل؛ 
√ ملاءمة قوانين الشغل المحلية مع القانون الدولي للشغل، عبر مراجعة تشريعات الشغل، ومن بينها مدونة الشغل والمراسيم التطبيقية في اتجاه ضمان استقرار العمل، وتوفير الأجر العادل والحماية الاجتماعية المعممة لكافة العمال؛ ­ التخلي عن مشاريع القوانين الرامية إلى تحميل نتائج الفساد المالي داخل صناديق التقاعد والتعاضد والضمان الاجتماعي للمنخرطين وذوي الحقوق؛ 
√ احترام الحريات النقابية وحماية حق الإضراب على المستوى القانوني، وذلك عبر إلغاء كل القيود الصارمة أمام ممارسة الحق في الإضراب الواردة في القانون التنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، والفصل 5 من مرسوم 5 فبراير 1958 بشأن مباشرة الموظفين للحق النقابي، وسائر المقتضيات التشريعية والتنظيمية المنافية للحق الدستوري في الإضراب وللحريات النقابية، وضمنها الاقتطاع من الأجر لممارسي الحق في الإضراب؛ وإعادة الاعتبار لجميع ضحايا الفصل 288 من القانون الجنائي بإرجاعهم للعمل ومحو العقوبات المترتبة عن تطبيقه وذلك بموجب عفو شامل، وتمكين كافة الموظفين من حقهم في الانتماء النقابي بمن فيهم القضاة ورجال الأمن وغيرهم؛ 
√ جعل حد للانتهاكات الصارخة لقوانين الشغل، ولتطبيع وزارة التشغيل والدولة بصفة عامة مع ذلك؛ 

ـــ تحمل الدولة لمسؤولياتها في محاربة الفقر، وفي تأمين الحق في العيش الكريم للمواطنين والمواطنات، واحترام الحقوق الاجتماعية الأساسية في الصحة والسكن والتعليم، مع التأكيد بصفة خاصة على : 

๏ ضمان الحق في تعليم عمومي مجاني موحد وجيد للجميع وبدون تمييز وذلك عبر اتخاذ الإجراءات التالية: 
√ الزيادة في الميزانية المخصصة للتعليم مع ضمان إلزاميته بالتعليم الابتدائي والإعدادي والتركيز على التعليم الأولي والقضاء على الأمية وتحسين البنيات التحية للمؤسسات التعليمية مع الحرص على تزويد جميع المؤسسات بالماء والكهرباء والمرافق الصحية وخدمات الصرف الصحي ومعالجة معضلة الانقطاع عن الدراسة بدون الحصول على أية شهادة؛ 
√ جعل قطاع التعليم مرفقا عموميا غير قابل للتسويق والمضاربات، وذلك بوقف الخوصصة بمختلف أشكالها، لما لها من آثار سلبية على مبدأي الإنصاف وتكافؤ الفرص، والمراقبة الإدارية والتربوية المنتظمة للمؤسسات الخصوصية الموجودة؛ 
√ الزيادة في الموارد البشرية لمواجهة الخصاص المهول، مع مراجعة التكوين والتكوين المستمر للمدرسين والمدرسات، وإدماج المشتغلين بالعقدة في الوظيفة العمومية ووقف العمل بالعقدة، وتحسين أوضاعهم المادية وظروف عملهم، والاهتمام بالجامعة وتمكينهما من الموارد المالية الكفيلة بالنهوض بالبحث العلمي؛ 
√ مراجعة المناهج التربوية وكل المقررات الدراسية قصد تطهيرها من كل المضامين المتناقضة مع القيم الحقوقية الكونية، وإدماج حقوق الإنسان فيها بما يتلاءم وتوجيهات الهيئات الأممية الدولية ذات الاختصاص، وإيلاء الأهمية للتربية على حقوق الإنسان، وتمكين المنظمات الحقوقية، وضمنها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، من القيام بدورها في نشر قيم وثقافة حقوق الإنسان في المؤسسات التعليمية وتنشيط الأندية الحقوقية؛ 

๏ وفي مجال الحق في الصحة للجميع دون تمييز، تطالب الجمعية ب:
√ الرفع من الميزانية المخصصة لقطاع الصحة والاستثمار في بناء مستشفيات جديدة، بما في ذلك المستشفيات الجامعية في جميع الجهات وإعادة تأهيل المستشفيات القائمة 
√ مواجهة الخصاص المهول في الأطباء ومهنيي الصحة بمن فيهم المتخصصين في الطب النفسي، مع تحسين ظروف عملهم وأوضاعهم المادية، والأدوية؛
√ توفير العلاج الجيد لكل المواطنين والمواطنات، وضمان مجانيته للفئات المستضعفة، وتعميم وتحسين الوقاية الصحية والتغطية الصحية الشاملة 
حماية الصحة الجنسية والإنجابية للنساء، وإيلاء الأهمية لتحسين الرعاية الصحية النفسية
√ وقف سياسة خوصصة الصحة وتسليعها والتي ينبغي أن تظل الصحة خدمة عمومية.

๏ ضمان حق المواطنات والمواطنين في التمتع بمستوى معيشي ملائم مما يتطلب: 
√ القضاء على السكن المهين لكرامة المواطن/ة وتوفير السكن اللائق وبكلفة ملائمة لعموم المواطنين والمواطنات، مع وضع حد للمضاربات العقارية والتفويتات غير المشروعة للأراضي المملوكة للدولة وللجماعات لفائدة مافيا العقار، ومناهضة الإفلات من العقاب للمسؤولين الحقيقيين عن البناء غير المرخص، وسن قوانين تحمي الحق في السكن وفق المعايير الدولية، وتضمن حقوق السكان في الاستقرار والحماية من التشرد، قبل وأثناء عمليات الإفراغ أو الإخلاء القسري، والكف عن استهداف المواطنين/ات وهدم بيوتهم وإخلائهم قسرا دون إيجاد الحلول البديلة لهم، وتوفير السكن للمشردين؛ 
√ جعل حد للغلاء المستمر لمختلف المواد الأساسية للحياة الكريمة وخاصة مواد المحروقات، الذي ينخر القدرة الشرائية للمواطن/ة ويهدر الحق في العيش الكريم، والتراجع عن قرار تصفية صندوق المقاصة، وإعمال السلم المتحرك للأثمان والأجور.  
√ ضمان تمتع الجميع بالحق في مياه الشرب المأمونة وفي وخدمات الصرف الصحي، وبأثمان منخفضة، ومجانية بالنسبة للفئات المحرومة، ووقف خوصصة المياه، ووضع حد لاستنزاف الثروات المائية؛ 
√ توفير الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية وتعميمها لتشمل كل الفئات المحرومة التي تعيش وضعية إقصاء وحرمان وهشاشة والتي عرتها بشكل مكشوف جائحة كورونا؛ 
√ مراجعة القوانين المتعلقة بتدبير الأرض ومنها، القانون المتعلق بالترحال الرعوي وتهيئة وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية، والقوانين الخاصة بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها وبالتحديد الإداري لأراضي الجماعات السلالية وبالأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري، التي تستمد روحها من القوانين الاستعمارية، التي تحرم أو تحد من حق الجماعات القبلية في التصرف في الأراضي الجماعية الخاصة بها، وفي مواردها وثرواتها؛

๏ فيما يخص الحقوق الثقافية واللغوية، تدعو الجمعية إلى اتخاذ التدابير التالية:
√ رفع التهميش عن قطاع الثقافة، ووضع استراتيجية تعلي من شأن كافة مجالات الحقل الثقافي، وتجعله في خدمة حقوق الإنسان والرقي بالحس الفني للمواطنين والمواطنات، ومحاربة التفاهة والسطحية وفلكلرة الفنون الشعبية، والانفتاح على الثقافة العالمية؛  
√ تقوية البنية التحتية الثقافية، والرفع من الميزانية المخصصة للمجال الثقافي؛ 
√ جعل حد للتعامل الانتقائي والتمييزي مع الجمعيات الثقافية، ولمحاصرة الجمعيات الثقافية الجادة، خاصة في مجال استعمال القاعات العمومية والاستفادة من الدعم المالي والإعلام العمومي؛ 
√ إيلاء أهمية كبرى للتربية والتثقيف في مجال حقوق الإنسان الكونية في المؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام بالخصوص؛ 
√ توفير الحماية القانونية والإجرائية للغة والثقافة الأمازيغيتين، واتخاذ الإجراءات الاستعجالية اللازمة لتجاوز تحقير وتهميش اللغة الأمازيغية والبطء والارتجالية في تدريسها؛ 
√ إعادة النظر في العديد من القوانين ذات الصلة باللغة والثقافة الأمازيغيتين ،وملاءمتها مع المرجعية الدولية لحقوق الإنسان، ومنها على الخصوص، القانون التنظيمي رقم 26­16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفية إدماجها في مجال التعليم وفي مجال الحياة العامة ذات الأولوية، في اتجاه تقليص المراحل المعبر عنها، وحذف المفاهيم الفضفاضة القابلة للتأويل، مع جعله ملزما لا اختياريا للدولة حتى تقوم بواجبها، وكذا القانون التنظيمي رقم 04­16 الخاص بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية بما يجعله مجلسا مستقلا ماليا وإداريا، مع تقوية حضور ممثلي المجتمع المدني؛  
√ إعمال التوصيات الصادرة عن اللجان المنشأة بموجب المعاهدات والإجراءات الخاصة، ذات الصلة باللغة والثقافة الأمازيغيتين، لاسيما لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولجنة القضاء على التمييز العنصري، والخبيرة المستقلة في مجال الحقوق الثقافية والمقررة المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب؛ 
√ وضع حد لعدم تسجيل الأسماء الأمازيغية وفق الاختيار الحر للآباء والأمهات، دون قيود أو وشروط؛ 

๏ اتخاذ الإجراءات القانونية والعملية لحماية وتعزيز الحق في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة باعتباره حق من حقوق الإنسان، مرتبط بباقي الحقوق الأخرى؛ الوفاء بالتزامات الدولة المغربية في تنفيذ الهدف 13 من أهداف التنمية المستدامة، القاضي باتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لتغير المناخ وآثاره؛ 

๏ وضع سياسة شاملة للحماية من مخاطر الكوارث الطبيعية التي أضحت تهدد العديد من مناطق المغرب، آخرها زلزال الأطلس الكبير وفيضانات الجنوب الشرقي ورعاية ضحاياها وضمان حقوقهم كاملة وبدون تمييز. 


• حقوق النساء والمساواة: 

√ ضمان المساواة في كافة الحقوق بين الرجل والمرأة، وإقرار واحترام الحقوق النسائية الخاصة، وفق مقاربة شمولية، تعتمد الوقاية، الضمان، فالحماية ثم الزجر، مما يتطلب بشكل خاص: 
ـــ تصديق المغرب على كافة الاتفاقيات الدولية والإقليمية بشأن حقوق المرأة التي لم يصدق عليها بعد، لاسيما اتفاقية الرضا بالزواج والحد الأدنى لسن الزواج وتسجيل عقود الزواج، واتفاقية جنسية المرأة المتزوجة، واتفاقية المجلس الأوروبي لمنع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي ومكافحتهما واتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 190 بشأن القضاء على العنف والتحرش في أماكن العمل ورفع التصريحين التفسيريين الموضوعين على الفقرة الرابعة من المادة 15 وعلى الفقرة الثانية من المادة 2 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة،  وملاءمة كافة التشريعات المحلية معها؛ 
ـــ إزاحة القيود والشروط المتضمنة في الفصل 19 من الدستور، الموضوعة على سمو الاتفاقيات الدولية على التشريعات الوطنية والمكبلة للمساواة الفعلية بين النساء والرجال في كافة الحقوق، وإخراج هيئة المناصفة ومكافحة التمييز ضد المرأة إلى الوجود وتوفير كافة الشروط الضرورية لها للقيام بمهامها بشكل مستقل؛ 
ـــ القيام بمراجعة شاملة وجذرية لمدونة الأسرة وتبني قانون أسري يضمن المساواة في الحقوق انسجاما مع اتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة؛ 
ـــ اتخاذ كافة التدابير القانونية والتربوية اللازمة لإعمال المساواة الفعلية، والقضاء على كل مظاهر التمييز القائمة بين النساء والرجال في مختلف مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية، وبشكل خاص إعمال المادة 5 من اتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي تنص على تغيير الأنماط الثقافية المكرسة للتمييز بين الجنسين؛ 

√ توفير الحماية التشريعية والعملية للمرأة من العنف والتحرش الجنسي، بما في ذلك في الفضاء الرقمي مما يتطلب: 
ـــ مراجعة القانون 103-13، لجعله أكثر فعالية ويتلاءم مع المعايير الدولية ذات الصلة،
ـــ وضع حد للإفلات من العقاب في الجرائم التي ترتكب ضد النساء، مع تشديد العقوبات في القضايا المتعلقة بالاغتصاب، بما في ذلك الاغتصاب الزوجي،
ـــ تخصيص الموارد المالية والبشرية لتوفير المآوي، والدعم النفسي للنساء ضحايا العنف والناجيات منه، والتأهيل الطبي لهن؛ 
ـــ تجريم الفحوصات الطبية الجنسية على النساء التي لا تحظى بالموافقة الحرة من قبل النساء اللائي يخضعن لها، واعتبار هذه الأفعال ترقى إلى جرائم التعذيب وسوء المعاملة، 
ـــ نعديل المادة 7 من قانون المسطرة الجنائية، للسماح لمنظمات المجتمع المدني بالانتصاب أطرافاً مدنيةً في حالات العنف ضد النساء وعدم حصرها فقط في المنظمات الحاصلة على المنفعة العامة؛
ـــ الأخذ بعين الاعتبار التوصية العامة رقم 35 (2017) بشأن العنف الجنساني ضد المرأة؛
ـــ إلغاء الفصول 489 و490 و491 و492 و493 من القانون الجنائي المغربي التي تجرم إقامة العلاقات الجنسية الرضائية بين الراشدين والراشدات والعلاقات الجنسية خارج إطار الزوجية؛ 
ـــ حماية النساء من كل أشكال الاستغلال الاقتصادي لا سيما النساء العاملات الزراعيات والفتيات خادمات البيوت ،وحماية ضحايا الاتجار بالبشر وضمان حصولهن على التعويض وجبر الضرر وتوفير مراكز لإعادة التأهيل الطبي والنفسي والاجتماعي لهن وحماية الشهود؛ 
ـــ ضمان حق المرأة في الإيقاف الإرادي للحمل وحقها في الوصول إلى وسائل منع الحمل والتمتع بالرعاية الصحية؛ 
ـــ الاستجابة للمطلب الديمقراطي للحركة النسائية بضمان الوصول المتساوي للنساء والرجال إلى تحمل المسؤوليات الحكومية والسياسية والنقابية والجمعوية تأكيدا لمبدأي المساواة والمناصفة المنصوص عليهما في اتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة وفي الستور.


• حقوق الشباب: 

تدعو الجمعية إلى إيلاء العناية بالشباب، عبر:
ـــ احترام حقوقهم المتعلقة بالتعليم الجيد والمجاني والتشغيل والعمل اللائق والصحة والثقافة والترفيه، والسكن اللائق ؛  
ـــ جعل التعليم العالي متاحا لجميع الطالبات والطلبة مع ما يتطلب ذلك من تحسين جودته، وتوفير الشروط المادية والمعنوية المناسبة للطلبة، وجعل الجامعة المغربية الرافعة الأساسية للتكوين والبحث العلمي؛ 
ـــ مراجعة سياسة خوصصة التعليم العالي التي خلقت فروقا شاسعة وشرخا عميقا بين أبناء الفقراء وأبناء الأغنياء بعيدا عن معايير الكفاءة والاستحقاق مما ينتهك بشكل صارخ مبدأي عدم التمييز وتكافؤ الفرص؛
ـــ ضمان حق الشباب في المشاركة في الحياة العامة ووضع حد للاعتداء على حقهم في حرية التعبير عن الرأي والتجمع السلمي وإطلاق سراح الشباب، بسبب التعبير عن آراءهم، لاسيما المعتقلين على خلفية حراك جيل Z.


• حقوق الطفل: 

تطالب الجمعية، باتخاذ التدابير التشريعية والقضائية والإدارية والمالية لضمان تمتع الأطفال، قانونا وواقعا، بالحق في التعليم والتربية والصحة، وحمايتهم، لاسيما الفتيات، من العنف والاستغلال الاقتصادي والجنسي، وهو ما يتطلب بالخصوص: 
ـــ الإسراع بوضع مدونة لحقوق الطفل تراعى فيها مصلحة الطفل الفضلى، بما يتماشى مع المواثيق الدولية ذات الصلة وعلى الخصوص اتفاقية حقوق الطفل ونداءات الوكالات وتوصيات لجنة حقوق الطفل ووضع سياسة مندمجة للاهتمام بقضايا الطفولة خاصة التي تعيش على الهامش؛ 
ـــ وضع ميزانيات عامة من أجل إعمال حقوق الطفل، طبقا لمقتضيات المادة 4 من اتفاقية حقوق الطفل والتعليق العام رقم 19 المرتبط بها؛ 
ـــ القيام بمراجعة شاملة للقانون رقم 19.12 المتعلق بتحديد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعاملات والعمال المنزليين، لاسيما بعد انتهاء الفترة الانتقالية لمدة خمس سنوات (5) منذ تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ، يسمح بها تشغيل الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 16 و18 سنة بصفتهم عاملات أو عماال منزليين؛ 
ـــ تشديد العقوبات في قضايا الاغتصاب والعنف الجنسي ضد الأطفال، وجعل حد لتزويج القاصرات، والحرص على احترام المصلحة الفضلى للطفل مما يتطلب تغيير العديد من الفصول القانونية والمساطر القضائية، مع تجريم البيدوفيليا واعتبارها انتهاكا وجريمة خطيرة؛ 
ـــ تعديل مدونة الأسرة بما يضمن تمتيع الأطفال الولودين خارج مؤسسة الزواج بالحق في النسب؛ 
ـــ ضمان تعليم مجاني وجيد وإلزامي لجميع الأطفال ومكافحة الهدر المدرسي والتصدي لكافة أشكال التمييز القائم على المجال الجغرافي أو الوضع الاجتماعي أو الجنسي ،أو الانتماء اللغوي والثقافي؛ 
ـــ التوقف عن استعمال الأطفال المهاجرين غير المرافقين كورقة سياسية مع الدول المستقبلة، مع ضرورة متابعة أوضاعهم ورفض عودتهم الى الوطن ما لم يتم احترام وتفعيل كل المساطر والمعايير الدولية ذات الصلة وبما يضمن المصلحة الفضلى للطفل. 


• حقوق المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء: 

تعبر الجمعية على ما يلي: 
ـــ تحمل الدولة مسؤوليتها في حماية حقوق المهاجرين المغاربة بالخارج من الانتهاكات التي تطال حقوقهم ومن الاستغلال والعنصرية، والاعتناء بقضاياهم، وتمكينهم من الحق في المشاركة السياسية الديمقراطية في بلدهم المغرب؛ 
ـــ نهج سياسة اقتصادية واجتماعية تضع حدا لأوضاع الفقر والبطالة واليأس والقمع التي تكون وراء الهجرة؛ 
ـــ ضمان احترام الحقوق الأساسية للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء ببلادنا بدون تمييز، وذلك طبقا لما ورد في الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم ، واتفاقية جنيف لسنة 1951؛ ورفع التجريم عن الدخول والإقامة والخروج غير النظامي للمهاجرين والمهاجرات، ومناهضة كل أشكال التمييز والعنصرية ضد المهاجرين واللاجئين تحسيسا وتشريعا وممارسة؛ 
ـــ التصديق على اتفاقيات منظمة العمل الدولية رقم 143 بشأن العمال المهاجرين (أحكام تكميلية)، ورقم 189 بشأن العمال المنزليين، ورقم 190 بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل مع التوصية 206 المرافقة لها؛ 
ـــ الإسراع باعتماد قانون جديد حول حقوق المهاجرين بالمغرب متلائم مع الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، ومراجعة مدونة الشغل لضمان عدم التمييز ضد الأجانب في التشغيل والعمل؛ 
ـــ وضع إطار تشريعي وتنظيمي لحماية الحق في اللجوء طبقا لاتفاقية جنيف الخاصة باللاجئين، والاتفاقية الإفريقية حول وضع اللاجئين؛ 
ـــ فتح تحقيقات نزيهة في كل أشكال التمييز والترحيلات التعسفية ومختلف الجرائم التي تطال المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء ،وفي مقدمتها تلك التي تعرضوا لها على أبواب مدينة مليلية المحتلة يوم 24 يونيو 2022، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة؛
ـــ سن سياسة للهجرة تتجاوز المقاربة الأمنية/القمعية الحالية، قائمة على احترام حقوق الإنسان، والتخلي عن كل اتفاقيات الإرجاع التي وقع عليها المغرب مع الاتحاد الأوربي والدول الأعضاء، والكف عن لعب دور الدركي الحامي لحدودها. 


• حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة:

تطالب الجمعية ب: 
ـــ اتخاذ التدابير الضرورية لمناهضة مختلف أشكال التمييز والإقصاء الاجتماعي ضد الأشخاص ذوي الإعاقة، خصوصا النساء ذوات الإعاقة والأطفال ذوي الإعاقة وذلك ب: 
ـــ تعزيز عمل الآلية الوطنية الخاصة بحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان؛ 
ـــ تنفيذ توصيات اللجنة الأممية المعنية بحماية الأشخاص ذوي الإعاقة وإدماج مقتضياتها في التشريع المغربي، وملاءمة مختلف القوانين المحلية مع الاتفاقية والبروتوكول الملحق بها، واحترامهما على مستوى الواقع وذلك ب: 
ـــ الأجرأة الفعلية للقانون الإطار رقم 13­97 المتعلق بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والنهوض بها وفق مدة زمنية وبمؤشرات واضحة، والإسراع بإصدار المراسيم التطبيقية؛ 
ـــ ضمان حق جميع الأشخاص ذوي الإعاقة في التربية والتكوين، وحقهم في التمدرس بالمؤسسات التعلمية العمومية دون تمييز بسبب نوع الإعاقة بما يتلاءم مع المادة 24 من الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص دوي الإعاقة، والحق في الرعاية الاجتماعية والصحية، وكذا حقهم في التشغيل بالتطبيق الفعلي للقرار المتعلق بتخصيص 7% من مناصب الشغل لهم، مع توسيعه ليمتد إلى مقاولات القطاع الخاص وحثها على توظيفهم وتوفير الولوجيات ووقف مختلف أشكال العنف التي يتعرضون لها. 


• حقوق الأشخاص المسنين:  

تؤكد الجمعية على ضرورة اتخاذ التدابير والإجراءات القانونية والإدارية والموارد المالية والبشرية الكافية لتمتيع الأشخاص المسنين بكافة شروط العيش الكريم ،وتمكينهم من الحق في المعاش الضامن للعيش الكريم، ومن الرعاية الصحية والتطبيب والعلاج على نفقة الدولة، والحق في السكن الملائم، والحق في التنقل والنقل، والحق في ممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية والترفيهية والاستفادة من الفرص التي يتيحها التقدم التقني الرقمي، والإعفاء من الرسوم والضرائب على الدخل وغيرها، مع مراعاة المعايير الدولية في هذا المجال، لاسيما مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بكبار السن المعتمدة سنة 1991.


• المدافعات والمدافعون عن حقوق الإنسان: 

تطالب الجمعية بما يلي: 
ـــ احترام ودعم الدولة للحركة الحقوقية، نظرا لدورها الحيوي في حماية وتعزيز حقوق الإنسان، مما يستوجب بالخصوص: 
ـــ اتخاذ خطوات للاعتراف بعمل المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان وتعزيزه وإشراكهم/ن في إعداد برامج العمل والخطط المتعلقة بحقوق الإنسان، وسن إجراءات قانونية حمائية لفائدتهم/ن، وإبطال كل المتابعات التعسفية ضدهم/ن وفتح تحقيق حول الاعتداءات التي تعرض لها العديد منهم/ن؛ 
ـــ تمكين الجمعيات الحقوقية من وصولات الإيداع القانونية، ووقف المضايقات والإجراءات القمعية ضد المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان؛  
ـــ تحديد المؤسسة الحكومية المكلفة بالحوار مع مكونات الحركة الحقوقية وبمعالجة ملفات حقوق الإنسان؛ 
ـــ تعميم طابع المنفعة العمومية على الجمعيات الحقوقية مع أجرأته؛ 
ـــ تمكين الجمعيات الحقوقية، وبدون تمييز، من استعمال الإعلام العمومي السمعي البصري، للمساهمة في حماية حقوق الإنسان وإشاعتها والنهوض بها، ومن الولوج للفضاءات العمومية والمؤسسات التعليمية للقيام برسالتها في نشر قيم وثقافة حقوق الإنسان، ومن حقها في الانتصاب كطرف مدني في القضايا المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان والفساد وهدر المال العام؛ 
ـــ دعم الجمعيات الحقوقية، من خلال تزويدها، مركزا وفروعا، بالمتفرغين وبالمقرات، وذلك وفقا لحاجياتها وحجم فعلها. 


• حقوق الشعوب والتضامن الدولي: 

 تدعو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الدولة المغربية للعمل على مساندة كل القضايا المرتبطة بالدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق الشعوب في العالم وفي مقدمتها: 
ـــ المراجعة الشاملة لميثاق الأمم المتحدة، بما يسمح بالمساواة بين الشعوب، ويجعل حدا لهيمنة وطغيان الدول المسماة عظمى، ويضمن لكل الشعوب الحق في تقرير مصيرها والتصرف في ثرواتها، ويوطد السلم والتضامن، ويرسي الأسس الدائمة للتنمية والديمقراطية ويحفظ التوازنات البيئية؛ 
ـــ مواجهة سياسة الكيل بمكيالين المنتهجة من طرف الدول "العظمى" في تعاملها مع النزاعات الدولية ومع انتهاكات حقوق الإنسان والشعوب؛ والوقوف في وجه نزوع الولايات المتحدة وحلفائها إلى الخلط بين الإرهاب – الموجه بالخصوص ضد المدنيين الأبرياء والمدان من طرف كافة المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان – والمقاومة المشروعة للشعوب من أجل تقرير مصيرها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي؛ 
ـــ رفض العولمة الليبرالية المتوحشة، وما ينتج عنها من سيطرة على الشعوب وثرواتها، ومن تراجعات على المكتسبات الاجتماعية للمواطنين والمواطنات، ومن مآس بالنسبة للشعوب المستضعفة، والعمل على بناء نظام عالمي ديمقراطي ومتضامن، لا مكان فيه لمآسي الحروب والفقر والجهل والعطالة والاضطهاد والاستغلال؛ 
ـــ جعل حد للاحتلال الصهيوني العنصري لفلسطين والجولان ولمنطقة شبعا بجنوب لبنان ولمنطقة الجولان ومناطق واسعة من الأراضي السورية، ووقف حرب الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة، وامتدادها إلى كل الأرض الفلسطينية والعمل على تمكينه من حقه في العودة وتقرير المصير وبناء دولته المستقلة والديمقراطية على كامل أراضيه بعاصمتها القدس؛ 
ـــ إلغاء الاتفاقية المبرمة مع الكيان الصهيوني في 22 دجنبر 2020 ومختلف الاتفاقيات التي تلتها والتوقف عن مسار التطبيع السياسي والاقتصادي والثقافي والعسكري والأمني والمخابراتي المنتهج مع الكيان المحتل، والمساهمة في تنفيذ قرار محكمة الجنايات الدولية بخصوص إلقاء القبض ومحاكمة رئيس وزراء الكيان ووزير دفاعه السابق؛ 
ـــ إدانة التدخل الإمبريالي المباشر أو بالوكالة ضد الشعوب في إفريقيا والعراق وسوريا واليمن وليبيا وبوليفيا وفينزويلا وغيرها من البلدان، وإجلاء كافة القوات الأجنبية وعلى رأسها القوات الأمريكية عن البلدان والمياه الإقليمية العربية، وتمكينها من استعمال ثرواتها لصالح شعوبها بما يخدم حقها في التنمية؛ 
ـــ المساهمة الفعالة للمغرب في بناء المغرب الكبير دون حدود، تحترم فيه الديمقراطية وحقوق الإنسان بمفهومها الكوني. 


 
المكتب المركزي بتاريخ 10 دجنبر 2025.