بمناسبة مرور خمس سنوات على توقيع الإعلان المشترك الذي أفضى إلى تطبيع الدولة المغربية للعلاقات مع الكيان الصهيوني، بتاريخ 22 دجنبر 2020؛ وهو التوقيع الذي قوبل منذ اللحظة الأولى برفض شعبي واسع النطاق، لأنه قرار يتعارض مع إرادة الشعب المغربي، وتاريخه النضالي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، كما يتناقض وما يمارسه هذا الكيان العنصري الفاشي من دوس على القيم الكونية لحقوق الإنسان ولمبادئ القانون الدولي الإنساني.
إن خمس سنوات من التطبيع لم تؤدِ إلا إلى تصاعد الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، من قتل، وتهجير قسري، وحصار وتدمير ممنهج، في ظل إفلات تام من العقاب. وهذا يجعل أي شكل من أشكال التطبيع تواطؤاً غير مباشر في هذه الجرائم، ومساً خطيراً بمبادئ العدالة وحق الشعوب في الحرية وتقرير المصير.
وإذ تثمّن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مبادرة الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع الداعية إلى تخليد هذا التاريخ، وجعله يوماً وطنياً لمناهضة التطبيع، فإنها:
ــــ تدعو مناضلاتها ومناضليها، وكل الهيئات الحقوقية والديمقراطية والتقدمية، وعموم المواطنات والمواطنين، إلى المشاركة الواسعة والفاعلة في الوقفات والأنشطة النضالية المقررة بهذه المناسبة في جميع المدن والمناطق؛
ــــ تؤكد، من جديد، موقفها المبدئي والثابت الرافض لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، وتدعو إلى إسقاط اتفاقية التطبيع، وتجريم مظاهره السياسية والاقتصادية والثقافية والأكاديمية كافة، انسجاماً مع الإرادة الشعبية ومع الالتزامات الحقوقية والإنسانية؛
ــــ تجدد العهد على مواصلة النضال إلى جانب الشعب الفلسطيني، ودعم مقاومته المشروعة من أجل الحرية والكرامة، وفاءً لقيم العدالة، وانتصاراً لحقوق الشعوب في التحرر والسيادة.
المكتب المركزي:
الرباط، في 21 دجنبر 2025.