إعلان فرع الجمعية بالعرائش يندد بالخروقات والإختلاسات التي طالت برنامج مدن بدون صفيح

الجمعية تدين انتهاك الولايات المتحدة لحقوق الشعوب، وتنصيب نفسها وصيا متنفذا على العالم، وتدعو إلى إصلاح مؤسسات الأمم المتحدة وصيانة المشترك الإنساني

02-02-2026 عام غير محددة

تتابع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ومعها القوى الديمقراطية والحية في العالم، بقلق بالغٍ، استمرارَ تغوّل الولايات المتحدة الأمريكية وتهديدها للسلم العالمي، من خلال اعتداءاتها المتواصلة على دول أمريكا اللاتينية، واختطافها لرئيس دولة فنزويلا وزوجته ونقلهما إلى نيويورك، في محاولة فاضحة لفرض الوصاية الإدارية على فنزويلا والتحكم في قرارها السيادي، واستغلال ثرواتها النفطية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، إلى جانب تهديدها لعدد من الدول، من بينها: كوبا، المكسيك، غرينلاند، وإيرلندا، وحشد أسطول ضخم وتعبئة مختلف قطع ترسانتها العسكرية للانقضاض على إيران، وممارسة العدوان ضدها بمعية الكيان الصهيوني.


ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تجاوزت الولايات المتحدة الأمريكية كل الحدود، حين أعلنت عن تأسيس ما يُسمّى بـ«مجلس السلم»، وتعيين أعضائه من طرف ترامب، لممارسة الوصاية والولاية على المنطقة، بدل الاحتكام إلى المؤسسات، في تحدٍّ سافرٍ للقانون الدولي وللدور الذي تضطلع به الأمم المتحدة، مع ما يحمله ذلك من ملامح مشروع استعماري جديد، وانحياز فاضح للاحتلال الصهيوني، وسعيٍ للتحكم في العالم عبر مجلس فاقد للشرعية والمشروعية، جرى توسيع صلاحياته من الإشراف على إدارة القطاع وإعمار غزة، ليُحوَّل إلى إطار دولي عام لتدبير النزاعات، متجاوزًا بذلك صلاحيات مجلس الأمن الدولي.


إن خلق بنية سياسية تهدف إلى تفكيك الأمم المتحدة وتقويض القانون الدولي، وإعادة هيكلة مجلسها عبر إشراك المتورطين في الحروب والاعتداء على الشعوب، وعلى رأسهم نتنياهو، المطلوب أمام المحكمة الجنائية الدولية كمجرم حرب، يُعدّ شكلًا من أشكال الحماية السياسية للكيان الصهيوني وخدمةً مباشرة لمصالحه. ويتجلى هذا التواطؤ بوضوح من خلال الصمت المريب إزاء ما يجري في غزة، من استمرار الاغتيالات والقصف، وتعذيب الأسرى، ومحاصرة الفلسطينيين داخل خيام مهترئة، واستشهاد العديد من الأطفال بسبب قساوة الطقس، إلى جانب هدم مقرات الأونروا، واعتداء الكيان الصهيوني على المنظمة الأممية، وقتل الصحافيين، في محاولة ممنهجة لتصفية غزة والقضية الفلسطينية.


وأمام استمرار الغطرسة الإمبريالية الأمريكية، فإننا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان نعلن للرأي العام ما يلي:


ـــ إدانتنا الشديدة للمخططات الإمبريالية الأمريكية الهادفة إلى فرض الهيمنة على العالم، وإشعال النزاعات والحروب، وإخضاع الدول ونهب ثرواتها؛


ـــ رفضنا المطلق لتقويض أسس الأمم المتحدة وهياكلها، والعصف بالقانون الدولي العام، والانكار التام لحقوق الإنسان والقانون الدولي الانساني، ضامين صوتنا لكل الهيئات والمنظمات والدول الداعية إلى إصلاح منظمة الأمم المتحدة ومؤسساتها، وانقاذها من الإفلاس والتوقف عن أداء مهامها، وعدم الانجرار وراء خلق عالم منفلت من أية رقابة قانونية دولية؛ 


ـــ اعتبارنا أن ما يُسمّى بـ«مجلس السلم» ليس سوى محاولة مكشوفة لتفكيك الأمم المتحدة والقانون الدولي على مرأى ومسمع من العالم، ومنح رئيس الولايات المتحدة صلاحيات مطلقة للتدخل في شؤونها الداخلية؛


ـــ إدانتنا لتهافت عدد من الدول العربية المطبِّعة، ومن بينها المغرب، على القبول بالانضمام إلى دعوة واشنطن والتوقيع على الميثاق المشؤوم للمجلس، في تحدٍّ سافر لإرادة شعوبها؛


ـــ دعوتنا كل الشعوب التوّاقة إلى الحرية والكرامة والسلام إلى التصدي للمخططات الإمبريالية الأمريكية-الصهيونية، والانخراط الواسع في الدفاع عن الشرعية والمشروعية الدولية المتوافق حولها منذ سنين، والعمل على صيانة وحفظ المشترك الإنساني، وتعزيز روح التضامن مع الشعوب المستهدفة والمهدَّدة، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في مقاومته للاحتلال الصهيوني، إلى أن يتم تحرير كامل أراضيه.


المكتب المركزي:
الرباط، في 02 فبراير 2026.