عقد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان اجتماعه الدوري، والعالم يخلد اليوم العالمي للمرأة، الذي اختارت له الأمم المتحدة شعار "الحقوق، العدالة، العمل من أجل جميع النساء والفتيات"، بهدف تعزيز المساواة بين الجنسين، وتسليط الضوء على ضرورة إزالة العوائق القانونية والاجتماعية التي تحول دون تحقيق الحقوق الكاملة والعدالة للمرأة.
وبعد استيفاء الاجتماع لجميع النقاشات، واتخاذ ما يلزم من قرارات في القضايا التنظيمية ودراسة الوضع الحقوقي على مستوى المحيط الدولي والاقليمي والوطني، قرر اخبار الرأي العام بما يلي:
دوليا واقليميا:
ـــ استنكاره للعدوان الصهيوأمريكي على شعب وسيادة إيران، معتبرا إياه حلقة جديدة في مسلسل الارهاب المنظم الذي تمارسه الامبريالية وذراعها في المنطقة، الكيان الصهيوني، المتمادي في ارتكاب جرائم الإبادة في حق الشعب الفلسطيني والعدوان على سيادة لبنان واليمن؛
ـــ ادانته لتهديد السلم والأمن الدوليين، واستهداف سيادة الدول والشعوب، وتقويض ميثاق الامم المتحدة ومبادئ القانون الدول الانساني والقانون الدولي لحقوق الانسان، من طرف الامبريالية الامريكية وحليفتها الكيان الصهيوني؛ بغاية الهيمنة على المنطقة وخلق واقع جيو-سياسي جديد قائ على انتهاك مبادئ الشرعية الدولية.
وطنيا:
ـــ تأكيده، بمناسبة الذكرى 33 لاغتيال الشهيد محمد أيت الجيد بنعيسى، مناضل الجمعية والاتحاد الوطني لطلبة المغرب، على أن الجمعية، كانت ولا زالت، تعتبر نفسها طرفا معنيا بقضية اغتياله، حتى اجلاء الحقيقة كاملة حول منفذي الاغتيال، والواقفين وراءهم والمتسترين عليهم؛ ومطالبته الدولة في نفس الآن بالكشف عن الحقيقة بخصوص الملفات المرتبطة بالاغتيال السياسي ببلادنا، والإفراج عن كافة الوثائق والمعلومات المتوفرة لدى الأجهزة الأمنية، وتحديد المسؤولين المخططين لهذه الجرائم، وتقديمهم للعدالة بعيدا عن أي استغلال سياسي؛
ـــ شجبه لتصريحات عدد من المسؤولين والبرلمانيين، التي تستهدف حرية المعتقد وحقوق الشعوب في ظل الحرب العدوانية على إيران ولبنان، وتبرير هذه الحرب وتكفير وتخوين كل من يعارضها أو يقف ضدها، واستهجانه للقمع والمنع الذي طال العديد من الوقفات المناهضة لها والمنددة بها؛
ـــ مطالبته المتجددة بوقف كافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، منبها إلى ان ما يسمى التعاون العسكري والأمني، والعلمي والزراعي وغيره، لن يؤدي سوى إلى تغلغل الصهيونية وتحكمها في مقدرات البلاد، مما يشكل تهديدا حقيقيا لمبدأ السيادة الوطنية والأمن في مختلف المجالات، والذي بدأ يتفشى في الغذاء والطاقة والصحة ويتجه الى التعليم والثقافة؛
ـــ تسجيله، ببالغ القلق، لاستمرار الاعتقالات والمحاكمات بسبب الرأي والتعبير، وتلفيق التهم في حق المدونين والصحافيين وشباب "جيل Z" (قصبة تادلة، مراكش)، لخنق كل صوت أو تعبير احتجاجي سلمي ذي مطالب اجتماعية مشروعة، كما هو الحال بالنسبة ل:
• مغني الراب صهيب قبلي الملقب ب"الحاصل"، الذي يتابع في حالة اعتقال، بسبب آرائه السياسية ومناهضته للتطبيع؛
• المعطل محمد الوسكاري الذي تم اعتقاله بقصبة تادلة، بسبب إرجاعه قفة المساعدات الرمضانية ومطالبته بالشغل كحق من حقوق الإنسان؛
• محمد خليف الذي يتابع في حالة اعتقال بمدينة الدار البيضاء؛
• عادل البداحى الذي يعتقل للمرة الثالثة بسبب نشاطه الإعلامي والحقوقي؛
• لمام أيت الجديدة، كاتب فرع حزب فدرالية اليسار الديمقراطي بمدينة السمارة، على خلفية مشاركته في وقفة احتجاجية سلمية لساكنة المدينة أمام مقر العمالة، ومتابعته في حالة اعتقال مع تحديد يوم 16 مارس موعداً لمحاكمته؛
وغيرهم من المناضلات والمناضلين، مطالبا بإطلاق سراحهم/هن ووقف المتابعات ضدهم/هن؛
ـــ انشغاله العميق إزاء معاناة ضحايا الكوارث الطبيعية، وخشيته من أن يكون مصير ساكنة الغرب واللكوس، فيما يخص التعويض وجبر الضرر، شبيه بما عرفته مناطق زلزال الاطلس الكبير؛ مما سيعمق من دائرة الفقر والحرمان والهشاشة، ويعصف بالنزر القليل من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والحق في التنمية، مجددا مطلبه بتعويض ساكنة باقي المناطق المتضررة من الفيضانات؛
ـــ قلقه الشديد من غياب سياسة وطنية تعتمد التخطيط والنجاعة لتأمين الأمن الغذائي والطاقي والصحي؛ حيث أن السياسات العمومية المتبعة لا تعمل سوى على تعزيز منطق الاحتكار والريع، وتكديس الثروات في يد أقلية، بينما يعاني أغلبية المواطنين والمواطنات من الفقر والاقصاء الاجتماعي، ويتحملون وتحمل تبعات الأزمات والسياسات الفاشلة وما يترتب عنها من غلاء فاحش وضرب للقدرة الشرائية للفئات أكثر هشاشة؛
ـــ مطالبته بفتح تحقيق شامل يحيط بجميع الجوانب المرتبطة بالسياسة التعليمية، والحد من نزيف الهدر المدرسي وإضعاف المرفق العمومي، خاصة فيما يتعلق بالصفقات والبرامج المسوقة، التي تكشف عن سوء التدبير والتسيير (نموذج المدرسة الرائدة)، محذرا من الانزلاقات المحتملة في مآلات المخصصات المالية للمخطط الاستعجالي؛
ـــ دعونه إلى إيجاد حلول عاجلة وفعالة لوضع حد لانتهاكات حقوق العاملات والعمال، ووقف تواطؤ بعض المشغلين مع أجهزة السلطة في التنكر الصارخ لحقوقهم، عبر سياسات الطرد والتسريح الجماعي، وتغييب الحوار الاجتماعي، كحالة شركة "نماطيكس" بطنجة، وقبلها سيكوميك بمكناس التي عمرت طويلا دون حل؛
ـــ وقوفه على ضعف شروط الصحة والسلامة في أماكن العمل ومواقع الإنتاج، مما يؤدي في بعض الحالات إلى المس بالسلامة البدنية للإجراء والأجيرات، الأمر الذي يستوجب تقوية المراقبة والتفعيل الناجع للمقتضيات القانونية بها؛
ـــ تجديد التزامه، كما ورد في بيانه بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، بالدفاع عن حقوق النساء، وصون كرامتهن وضمان مساواتهن الكاملة في الحقوق والحريات؛ داعيا السلطات القضائية إلى تيسير ولوج النساء، ضحايا العنف الجسدي والنفسي والجنسي والاغتصاب، إلى العدالة والإنصاف، وتفعيل خلايا مناهضة العنف ضد النساء بالمحاكم والمستشفيات، وجعلها آلية فعالة لدعم الضحايا وتمكينهن من الحماية؛ وفي الآن ذاته، يجدد مطالبته بوضع حد لكل أشكال التضييق والمتابعات التي تطال النساء بسبب آرائهن أو نشاطهن، وبإطلاق سراح جميع المعتقلات ووقف المتابعات في حقهن، ومن بينهن سعيدة العلمي وابتسام لشقر وزينب خروبي وغيرهن، بما يضمن احترام الحقوق والحريات الأساسية للنساء؛
ـــ استنكاره للاعتداء الذي تعرضت له الرفيقة سميرة قاسيمي، عضوة فرع صفرو، وذلك من خلال الهجوم على محل عملها برباط الخير، معتبرا أن هذا الاعتداء شكلً من أشكال الترهيب والتضييق على العمل الحقوقي، ومطالبا بفتح تحقيق جدي في ملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات، وضمان حماية المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان وتمكينهم من ممارسة نضالهم المشروع في بيئة آمنة خالية من كل أشكال العنف أو التهديد؛
ـــ متابعته بقلق بالغ الجريمة الشنعاء التي اهتزت لها مدينة المحمدية، والمتمثلة في إقدام زوج على قتل زوجته في فعل يعكس تفاقم العنف ضد النساء داخل المجتمع؛
ـــ ادانته القوية لاستمرار معاناة المهاجرين بأمريكا الشمالية، المحتجزين من طرف شرطة الهجرة بشكل غير دستوري وغير قانوني، ومن بينهم محتجزون مغاربة.
المكتب المركزي:
الرباط، في 8 مارس 2026.