إعلان فرع الجمعية بالعرائش يندد بالخروقات والإختلاسات التي طالت برنامج مدن بدون صفيح

استمراراً لجرائمه الوحشية ضد الشعب الفلسطيني، من تقتيل، وتشريد، وتجويع وإغلاق لأماكن العبادة، يقر الكيان الصهيوني، في تكريس صارخ لنظام الفصل العنصري، قانوناً يجيز تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين.

01-04-2026 عام غير محددة

تستنكر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهي تستحضر جرائم الحرب المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، بأشد العبارات إقرار "القانون الإسرائيلي" الرامي إلى تشريع إعدام الأسرى، في خطوة تمثل انتقالاً خطيراً من احتلال غير مشروع إلى نظام عقابي يعتمد التصفية الجسدية الممنهجة. 

 
وتؤكد الجمعية أن الأسرى الفلسطينيين محميون بموجب القانون الدولي الإنساني، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر المساس بحياتهم أو إخضاعهم لعقوبات قاسية أو لاإنسانية أو مهينة؛ كما يشكل هذا التوجه انتهاكاً فاضحاً للحق في الحياة المكفول بموجب الفقرة 1 من المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.


إن الدفع نحو إعدام الأسرى لا يُوصف إلا بأنه:


• قرار جبان واستباحة للدم الفلسطيني بشكل فاضح، وقتلا ممنهجا خارج كل القيم والاعراف الإنسانية، وإجبارا في اقصى الحدود لقبول الاحتلال، والتخلي عن مقاومته بكل الاشكال، وعن الحقوق التابثة والمشروعة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني؛


• جريمة حرب مكتملة الأركان بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الانسان، وشكل من أشكال الإعدام خارج نطاق القضاء المحظور دولياً؛


• امتداد لسياسات العقاب الجماعي والانتقام السياسي ضد الشعب الفلسطيني، وترسيخ لنظام الابارتهايد الصهيوني، القائم القتل والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة الممارسة في حق الأسرى والأسيرات داخل سجون التصفية لهذا الكيان العنصري الفاشي؛


• مؤشر خطير على الانزلاق نحو التطبيع مع الجرائم ضد الإنسانية في سياق هيمنة واضطهاد ممنهج، ومحاولة إضفاء "غطاء قانوني" داخلي على هذه الجرائم لا تمتلك أية شرعية دولية، بل تؤكد تقنيناً للجريمة وليس تشريعاً معترفاً به عالمياً.


وعليه، تعلن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ما يلي:


ــ إدانتها القوية والمطلقة لهذا التوجه الإجرامي، الذي يكرس نظام الفصل العنصري ومصادرة الحق المقدس في الحياة، معتبرة إياه باطلاً ولاغياً من منظور القانون الدولي؛


ــ تحميلها المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة، مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية لوقف هذا الانتهاك الجسيم لحقوق الإنسان وحق الشعب الفلسطيني في الوجود ومقاومة الاحتلال؛


ــ مطالبتها بتحرك فوري من اللجنة الدولية للصليب الأحمر لضمان حماية الأسرى ومنع أي إجراءات تمس بحقهم في الحياة؛


ــ دعوتها إلى تكثيف الضغط من طرف الدول المناهضة لعقوبة الإعدام، وكافة القوى الحية والهيئات الحقوقية الدولية لإيقاف هذا المسار الخطير.


إعدام الأسرى ليس قانوناً... بل جريمة حرب.


الرباط، في فاتح أبريل 2026.